QS 21:15
Surah Al-Anbiya (الأنبياء) ayat 15
21:15
فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ
Maka demikianlah keluhan mereka berkepanjangan, sehingga mereka Kami jadikan sebagai tanaman yang telah dituai, yang tidak dapat hidup lagi
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (14 potongan)
QS 21:15 (jilid 16 hlm. 236) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 236 ·
#70036
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (١٥)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: قال هؤلاءِ الذين أحَلَّ اللهُ بهم بأسَه بظُلْمِهم، لمَّا نزَل بهم بأسُ اللهِ: يا ويلَنا إنا كنا ظالمين بكُفْرِنا برَبِّنا، ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾. يقولُ: فلم تزَلْ دَعْواهم حينَ أتاهم بأسُ اللَّهِ بظُلْمِهِم أنفسَهم: ﴿يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
حتى قتَلَهم اللهُ، فحصَدَهم بالسيفِ كما يُحْصَدُ الزرعُ ويُسْتَأْصَلُ قَطْعًا بالمناجلِ.
وقولُه: ﴿خَامِدِينَ﴾.
QS 21:15 (jilid 16 hlm. 236) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 236 ·
#70037
َاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
حتى قتَلَهم اللهُ، فحصَدَهم بالسيفِ كما يُحْصَدُ الزرعُ ويُسْتَأْصَلُ قَطْعًا بالمناجلِ.
وقولُه: ﴿خَامِدِينَ﴾. يقولُ: هالِكين قد انْطَفأت شَرارتُهم، وسكَنت حرَكتُهم، فصاروا هُمُودًا كما تَخْمُدُ النارُ فتُطفَأُ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ
دَعْوَاهُمْ﴾ الآية: فلمَّا رأَوا العذابَ وعايَنُوه لم يكُنْ لَهم هِجِّيرى إلا قولَهم: ﴿يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾. حتى دمَّر اللهُ عليهم وأَهْلَكَهم.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَة: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾. قال: [فما كان هِجِّيراهم إلا الويلَ] ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾.
QS 21:15 (jilid 16 hlm. 237) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 237 ·
#70038
نَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾. قال: [فما كان هِجِّيراهم إلا الويلَ] ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾. يقولُ: حتى هَلَكُوا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال ابن عباسٍ: ﴿حَصِيدًا﴾: الحَصَادُ، ﴿خَامِدِينَ﴾: خُمودُ النار إذا طُفِئت.
حدَّثنا سعيدٌ بنُ الربيعِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: إنَّهم كانوا أهلَ حصونٍ، وإن الله بعَث عليهم بُخْتَ نَصَّرَ، فبعَث إليهم جيشًا فقتَلَهم بالسيفِ، وقَتَلوا نبيًّا لهم فحُصِدوا بالسَّيفِ، وذلك قولُه: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ بالسيفِ.
QS 21:11-15 (jilid 5 hlm. 335) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 335 ·
#89536
﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (١٣) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (١٥)﴾.
وقوله: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً) هذه صيغة تكثير، كما قال ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ١٧].
وقال تعالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٥].
QS 21:11-15 (jilid 5 hlm. 335) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 335 ·
#89537
عالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٥]. وقوله: (وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ) أي: أمة أخرى بعدهم.
(فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا) أي: تيقنوا أن العذاب واقع بهم، كما وعدهم نبيهم، (إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ) أي: يفرون هاربين.
(لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ) هذا تهكم بهم قدرًا أي: قيل لهم قدرًا: لا تركضوا هاربين من نزول العذاب، وارجعوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور، والعيشة والمساكن الطيبة.
قال قتادة: استهزاء بهم.
(لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ) أي: عما كنتم فيه من أداء شكر النعمة.
QS 21:11-15 (jilid 5 hlm. 335) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 335 ·
#89538
عوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور، والعيشة والمساكن الطيبة.
قال قتادة: استهزاء بهم.
(لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ) أي: عما كنتم فيه من أداء شكر النعمة.
(قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) اعترفوا بذنوبهم حين لا ينفعهم ذلك، (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ) أي: ما زالت تلك المقالة، وهي الاعتراف بالظلم، هِجيراهم حتى حصدناهم حصدًا وخمدت حركاتهم وأصواتهم خمودًا.
QS 21:15 (jilid 17 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 27 ·
#130632
[سُورَة الْأَنْبِيَاء (٢١) : آيَة ١٥]
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ (١٥)
تَفْرِيعٌ عَلَى جُمْلَةِ قالُوا يَا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ [الْأَنْبِيَاء: ١٤] ، فَاسْمُ تِلْكَ إِشَارَةٌ إِلَى الْقَوْلِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قالُوا يَا وَيْلَنا [الْأَنْبِيَاء: ١٤] ، وَتَأْنِيثُهُ لِأَنَّهُ
اكْتَسَبَ التَّأْنِيثَ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْهُ بِدَعْوَاهُمْ، أَيْ مَا زَالُوا يُكَرِّرُونَ تِلْكَ الْكَلِمَةَ يَدْعُونَ بِهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
وَهَذَا الْوَجْهُ يُرَجِّحُ التَّفْسِيرَ الْأَوَّلَ لِمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ [الْأَنْبِيَاء: ١٣] لِأَنَّ شَأْنَ الْأَقْوَالِ الَّتِي يَقُولُهَا الْخَائِفُ أَنْ يُكَرِّرَهَا إِذْ يَغِيبُ رَأْيُهُ فَلَا يَهْتَدِي لِلْإِتْيَانِ بِكَلَامٍ آخَرَ، بِخِلَافِ الْكَلَامِ الْمَسُوقِ جَوَابًا فَإِنَّهُ لَا دَاعِيَ إِلَى إِعَادَتِهِ.
QS 21:15 (jilid 17 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 28 ·
#130633
إِذْ يَغِيبُ رَأْيُهُ فَلَا يَهْتَدِي لِلْإِتْيَانِ بِكَلَامٍ آخَرَ، بِخِلَافِ الْكَلَامِ الْمَسُوقِ جَوَابًا فَإِنَّهُ لَا دَاعِيَ إِلَى إِعَادَتِهِ.
وَالْمَعْنَى: فَمَا زَالُوا يُكَرِّرُونَ مَقَالَتَهُمْ تِلْكَ حَتَّى هَلَكُوا عَنْ آخِرِهِمْ.
وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْقَوْلُ دَعْوَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ هُوَ الدُّعَاءُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْوَيْلِ، وَالدُّعَاءُ يُسَمَّى دَعْوَى كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ فِي [سُورَةِ يُونُسَ: ١٠] .
QS 21:15 (jilid 17 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 28 ·
#130634
َنْفُسِهِمْ بِالْوَيْلِ، وَالدُّعَاءُ يُسَمَّى دَعْوَى كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ فِي [سُورَةِ يُونُسَ: ١٠] . أَيْ فَمَا زَالَ يُكَرَّرُ دُعَاؤُهُمْ بِذَلِكَ فَلَمْ يَكُفُّوا عَنْهُ إِلَى أَنْ صَيَّرْنَاهُمْ كَالْحَصِيدِ، أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ.
وَحَرْفُ حَتَّى مُؤْذِنٌ بِنِهَايَةِ مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ.
وَالْحَصِيدُ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَيِ الْمَحْصُودُ، وَهَذِهِ الصِّيغَةُ تُلَازِمُ الْإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَ إِذَا جَرَتْ عَلَى الْمَوْصُوفِ بِهَا كَمَا هُنَا.
وَالْحَصْدُ: جَزُّ الزَّرْعِ وَالنَّبَاتِ بِالْمِنْجَلِ لَا بِالْيَدِ.
QS 21:15 (jilid 17 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 28 ·
#130635
الْإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَ إِذَا جَرَتْ عَلَى الْمَوْصُوفِ بِهَا كَمَا هُنَا.
وَالْحَصْدُ: جَزُّ الزَّرْعِ وَالنَّبَاتِ بِالْمِنْجَلِ لَا بِالْيَدِ. وَقَدْ شَاعَ إِطْلَاقُ الْحَصِيدِ عَلَى الزَّرْعِ الْمَحْصُودِ بِمَنْزِلَةِ الِاسْمِ الْجَامِدِ.
وَالْخَامِدُ: اسْمُ فَاعِلٍ مَنْ خَمَدَتِ النَّارُ تَخْمُدُ- بِضَمِّ الْمِيمِ- إِذَا زَالَ لَهِيبُهَا.
شُبِّهُوا بِزَرْعٍ حُصِدَ، أَيْ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَائِمًا عَلَى سُوقِهِ خَضِرًا، فَهُوَ يَتَضَمَّنُ قَبْلَ هَلَاكِهِمْ بِزَرْعٍ فِي حُسْنِ الْمَنْظَرِ وَالطَّلْعَةِ،
كَمَا شُبِّهَ بِالزَّرْعِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ فِي سُورَةِ [الْفَتْح: ٢٩] .
QS 21:15 (jilid 17 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 29 ·
#130636
عِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ فِي سُورَةِ [الْفَتْح: ٢٩] . وَيُقَال للناشىء: أَنْبَتَهُ اللَّهُ نَبَاتًا حَسَنًا، قَالَ تَعَالَى: وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً فِي سُورَةِ [آلِ عِمْرَانَ: ٣٧] .
فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى الشَّبَهَيْنِ شَبَهِ الْبَهْجَةِ وَشَبَهِ الْهَلْكِ أُوثِرَ تَشْبِيهُهُمْ حِينَ هَلَاكِهِمْ بِالْحَصِيدِ.
وَكَذَلِكَ شُبِّهُوا حِينَ هَلَاكِهِمْ بِالنَّارِ الْخَامِدَةِ فَتَضَمَّنَ تَشْبِيهَهَمْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالنَّارِ الْمَشْبُوبَةِ فِي الْقُوَّةِ وَالْبَأْسِ كَمَا شُبِّهَ بِالنَّارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلَّما أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ فِي سُورَةِ [الْمَائِدَةِ: ٦٤] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فِي سُورَةِ [الْبَقَرَةِ:
١٧] .
QS 21:15 (jilid 17 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 29 ·
#130637
ْفَأَهَا اللَّهُ فِي سُورَةِ [الْمَائِدَةِ: ٦٤] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فِي سُورَةِ [الْبَقَرَةِ:
١٧] . فَحَصَلَ تَشْبِيهَانِ بَلِيغَانِ وَلَيْسَا بِاسْتِعَارَتَيْنِ مَكْنِيَّتَيْنِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْمُشَبَّهِ فِيهِمَا مَانِعٌ مِنْ تَقَوُّمِ حَقِيقَةِ الِاسْتِعَارَةِ خلافًا للعلّامتين التفتازانيّ وَالْجُرْجَانِيِّ فِي «شَرْحَيْهِمَا لِلْمِفْتَاحِ» مُتَمَسِّكِينَ بِصِيغَةِ جَمْعِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى جَعَلْناهُمْ، فَجَعَلَا ذَلِكَ اسْتِعَارَتَيْنِ مَكْنِيَّتَيْنِ إِذْ شُبِّهُوا بِزَرْعٍ حِينَ انعدامه ونار ذهب قُوَّتُهَا وَحُذِفَ الْمُشَبَّهُ بِهِمَا وَرُمِزَ إِلَيْهِمَا بِلَازِمِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ الْحَصْدُ وَالْخُمُودُ فَكَانَ حَصِيداً وَصْفًا فِي الْمَعْنَى لِلضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي جَعَلْناهُمْ، فَالْحَصِيدُ هُنَا وَصْفٌ لَيْسَ مُنَزَّلًا مَنْزِلَةَ الْجَامِدِ كَالَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق:
QS 21:15 (jilid 17 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 29 ·
#130638
لْمَنْصُوبِ فِي جَعَلْناهُمْ، فَالْحَصِيدُ هُنَا وَصْفٌ لَيْسَ مُنَزَّلًا مَنْزِلَةَ الْجَامِدِ كَالَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق:
٩] ، وَبِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ تَعَالَى حَصِيداً مِنْ قَبِيلِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ إِذْ لَمْ يُشَبَّهُوا بِحَصِيدِ زَرْعٍ بَلْ أُثْبِتَ لَهُمْ أَنَّهُمْ مَحْصُودُونَ اسْتِعَارَةً مَكْنِيَّةً مِثْلَ نَظِيرِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى خامِدِينَ الَّذِي هُوَ اسْتِعَارَةٌ لَا مَحَالَةَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى مَجِيئِهِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ، وَمَبْنَى الِاسْتِعَارَةِ عَلَى
تَنَاسِي التَّشْبِيهِ.
QS 21:15 (jilid 17 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 29 ·
#130639
وَ اسْتِعَارَةٌ لَا مَحَالَةَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى مَجِيئِهِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ، وَمَبْنَى الِاسْتِعَارَةِ عَلَى
تَنَاسِي التَّشْبِيهِ. وَهَذَا تَكَلُّفٌ مِنْهُمَا وَلَمْ أَدْرِ مَاذَا دَعَاهُمَا إِلَى ارْتِكَابِ هَذَا التَّكَلُّفِ.
وَانْتَصَبَ حَصِيداً خامِدِينَ عَلَى أَنَّ كِلَيْهِمَا مَفْعُولٌ ثَانٍ مُكَرَّرٌ لِفِعْلِ الْجَعْلِ كَمَا يُخْبَرُ عَنِ الْمُبْتَدَأِ بِخَبَرَيْنِ وَأَكْثَرَ، فَإِنَّ مَفْعُولَيْ (جَعَلَ) أَصْلُهُمَا الْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ وَلَيْسَ ثَانِيهُمَا وَصْفًا لِأَوَّلِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهر.
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.