Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 115

QS 23:115

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 115

23:115
أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ
Maka apakah kamu mengira bahwa Kami menciptakan kamu main-main (tanpa ada maksud) dan bahwa kamu tidak akan dikembalikan kepada Kami
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 114Ayat 116 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 23:114-115 (jilid 17 hlm. 132) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 132 · #71045
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾. اختلفتِ القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾. اختلافَهم في قراءةِ قولِه: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾. والقولُ عندَنا في ذلك في هذا الموضِعِ نحوُ القولِ الذي بيَّناه قبلُ في قولِه: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾. وتأويلُ الكلامِ على قراءتِنا؛ قال اللَّهُ لهم: ما لبثتُم في الأرضِ إِلَّا قليلًا يسيرًا، لو أنَّكم كنتم تعلمون قدرَ لُبثِكم فيها. وقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾.
QS 23:114-115 (jilid 17 hlm. 132) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 132 · #71046
لَّهُ لهم: ما لبثتُم في الأرضِ إِلَّا قليلًا يسيرًا، لو أنَّكم كنتم تعلمون قدرَ لُبثِكم فيها. وقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفحسِبتم أيُّها الأشقياءُ أنّا إنما خلَقْناكم إذ خلَقْناكم لَعِبًا وباطلًا، وأنكم إلى ربِّكم بعدَ مماتِكم لا تصيرون أحياءً، فتُجْزَون بما كنتم في الدنيا تعملون؟ وقد اختلفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه بعضُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ والكوفةِ: ﴿لَا تُرْجَعُونَ﴾ بضمِّ التاءِ، بمعنى: لا تُردُّون وقالوا: إنما هو من مَرْجِعِ الآخرةِ، لا من رجوعِ إلى الدنيا. وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (لا تُرْجعون). وقالوا: سواءٌ في ذلك مرجعُ الآخرةِ والرجوعُ إلى الدنيا. وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أنْ يقالَ: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى؛ لأنَّ من ردَّه اللهُ إلى الآخرةِ من الدنيا بعدَ فنائِه، فقد رَجَعَ إليها، وأنَّ من رجَع إليها، فيردِّ اللهِ إياه إليها رجَع.
QS 23:114-115 (jilid 17 hlm. 133) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 133 · #71047
قراءتان متقاربتا المعنى؛ لأنَّ من ردَّه اللهُ إلى الآخرةِ من الدنيا بعدَ فنائِه، فقد رَجَعَ إليها، وأنَّ من رجَع إليها، فيردِّ اللهِ إياه إليها رجَع. وهما مع ذلك قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من القرأةِ، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ. وبنحو الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَنْ قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾. قال: باطلًا.
QS 23:112-116 (jilid 5 hlm. 500) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 500 · #90098
﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾. يقول تعالى منبها لهم على ما أضاعوه في عمرهم القصير في الدنيا من طاعة الله تعالى وعبادته وحده، ولو صَبَروا في مدة الدنيا القصيرة لفازوا كما فاز أولياؤه المتقون، (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ) أي: كم كانت إقامتكم في الدنيا؟
QS 23:112-116 (jilid 5 hlm. 500) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 500 · #90099
، ولو صَبَروا في مدة الدنيا القصيرة لفازوا كما فاز أولياؤه المتقون، (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ) أي: كم كانت إقامتكم في الدنيا؟ (قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ) أي: الحاسبين (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا) أي: مدة يسيرة على كل تقدير (لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي: لما آثرتم الفاني على الباقي، ولما تَصَرَّفتم لأنفسكم هذا التصرف السّيئ، ولا استحققتم من الله سخطه في تلك المدة اليسيرة، ولو أنكم صبرتم على طاعة الله وعبادته -كما فعل المؤمنون-لفزتم كما فازوا. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الوَزير، حدثنا الوليد، حدثنا صفوان، عن أيفع بن عبد الكَلاعي؛ أنه سمعه يخطب الناس فقال: قال رسول الله ﷺ: إن الله إذا أدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم. قال: لنعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم: رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين؟
QS 23:112-116 (jilid 5 hlm. 500) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 500 · #90100
جنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم. قال: لنعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم: رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين؟ ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. فيقول: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم: ناري وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين". وقوله: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) أي: أفظننتم أنكم مخلوقون عبثا بلا قصد ولا إرادة منكم ولا حكمة لنا، (وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) أي: لا تعودون في الدار الآخرة، كما قال: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦]، يعني هملا. وقوله: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ) أي: تقدَّس أن يخلق شيئا عبثا، فإنه الملك الحق المنزه عن ذلك، (لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)، فذكر العرش؛ لأنه سقف جميع المخلوقات، ووصفه بأنه كريم، أي: حسن المنظر بهي الشكل، كما قال تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: ١٠].
QS 23:112-116 (jilid 5 hlm. 500) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 500 · #90101
لعرش؛ لأنه سقف جميع المخلوقات، ووصفه بأنه كريم، أي: حسن المنظر بهي الشكل، كما قال تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: ١٠]. قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا علي بن محمد الطَّنَافِسيّ، حدثنا إسحاق بن سليمان -شيخ من أهل العراق-أنبأنا شعيب بن صفوان، عن رجل من آل سعيد بن العاص قال: كان آخر خطبة خطب عمر بن عبد العزيز أن حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنكم لم تخلقوا عبثا، ولن تتركوا سدى، وإن لكم معادا ينزل الله فيه للحكم بينكم والفصل بينكم، فخاب وخسر مَن خرج من رحمة الله، وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر هذا اليوم وخافه، وباع نافدا بباق، وقليلا بكثير، وخوفا بأمان، ألا ترون أنكم من أصلاب الهالكين، وسيكون من بعدكم الباقين، حتى تردون إلى خير الوارثين؟
QS 23:112-116 (jilid 5 hlm. 501) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 501 · #90102
ذر هذا اليوم وخافه، وباع نافدا بباق، وقليلا بكثير، وخوفا بأمان، ألا ترون أنكم من أصلاب الهالكين، وسيكون من بعدكم الباقين، حتى تردون إلى خير الوارثين؟ ثم إنكم في كل يوم تُشَيّعون غاديا ورائحا إلى الله ﷿، قد قضى نحبه، وانقضى أجله، حتى تغيبوه في صَدْع من الأرض، في بطن صدع غير ممهد ولا موسد، قد فارق الأحباب وباشر التراب، وواجه الحساب، مُرْتَهَن بعمله، غني عما ترك، فقير إلى ما قدم. فاتقوا الله عباد الله قبل انقضاء مواثيقه، ونزول الموت بكم ثم جعل طرف ردائه على وجهه، فبكى وأبكى من حوله. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يحيى بن نصر الخَوْلاني، حدثنا ابن وَهْب، أخبرني ابن لَهِيعَة، عن أبي هُبَيْرَةَ عن حَنَش بن عبد الله؛ أن رجلا مصابًا مرَّ به عبد الله بن مسعود، فقرأ في أذنه هذه الآية: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ)، حتى ختم السورة فَبَرَأ، [فذكر ذلك لرسول الله ﷺ]، فقال رسول الله ﷺ: "بماذا قرأت في أذنه؟
QS 23:112-116 (jilid 5 hlm. 501) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 501 · #90103
ْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ)، حتى ختم السورة فَبَرَأ، [فذكر ذلك لرسول الله ﷺ]، فقال رسول الله ﷺ: "بماذا قرأت في أذنه؟ " فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده، لو أن رجلا مُوقنا قرأها على جَبَل لزال". وروى أبو نُعَيم من طريق خالد بن نزار، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المُنْكَدر، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سَرَِّية، وأمرنا أن نقول إذا نحن أمسينا وأصبحنا: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)، قال: فقرأناها فغنمنا وسلمنا.
QS 23:112-116 (jilid 5 hlm. 501) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 501 · #90104
رنا أن نقول إذا نحن أمسينا وأصبحنا: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)، قال: فقرأناها فغنمنا وسلمنا. وقال ابن أبي حاتم أيضا: حدثنا إسحاق بن وهب العلاف الواسطي، حدثنا أبو المُسَيَّب سلمة بن سلام، حدثنا بكر بن خُنَيْس، عن نَهْشَل بن سعيد، عن الضحّاك بن مُزَاحِم، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن: بسم الله الملك الحق، ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١].
QS 23:115-116 (jilid 5 hlm. 909) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 909 · #103280
قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾. الاستفهام في قوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ﴾ للإِنكار، والحسبان هنا معناه: الظن. يعني: أظننتم أنا خلقناكم عبثًا لا لحكمة، وأنكم لا ترجعون إلينا يوم القيامة، فنجازيكم على أعمالكم، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا شر، ثم نزه جل وعلا نفسه عن أن يكون خلقهم عبثًا، وأنهم لا يرجعون إليه للحساب والجزاء. وقوله: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ أي: تعاظم وتقدس، وتنزه عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله، ومنه خلقكم عبثًا ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا.
QS 23:115-116 (jilid 5 hlm. 909) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 909 · #103281
َا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ أي: تعاظم وتقدس، وتنزه عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله، ومنه خلقكم عبثًا ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا. وما تضمنته هذه الآية من إنكار الظن المذكور جاء موضحًا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ وقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩)﴾ وقوله: ﴿سُدًى﴾ أي: مهملًا لا يحاسب ولا يجازى، وهو محل إنكار ظن ذلك في قوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ وقوله: ﴿عَبَثًا﴾ يجوز إعرابه حالًا؛ لأنه مصدر
QS 23:115-116 (jilid 5 hlm. 909) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 909 · #103282
لًا لا يحاسب ولا يجازى، وهو محل إنكار ظن ذلك في قوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ وقوله: ﴿عَبَثًا﴾ يجوز إعرابه حالًا؛ لأنه مصدر منكر، أي: إنما خلقناكم في حال كوننا عابثين، ويجوز أن يعرب مفعولًا من أجله؛ أي: إنما خلقناكم لأجل العبث، لا لحكمة اقتضت خلقنا إياكم. وأعربه بعضهم مفعولًا مطلقًا، وليس بظاهر. قال القرطبي عبثًا، أي: مهملين. والعبث في اللغة اللعب، ويدل على تفسيره في الآية باللعب قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨)﴾ وقوله: ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ قال بعضهم: أي: الذي يحق له الملك؛ لأن كل شيء منه وإليه. وقال بعضهم: الملك الحق الثابت الذي لا يزول ملكه، كما قدمنا إيضاحه في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ وإنما وصف عرشه بالكرم لعظمته وكبر شأنه.
QS 23:115-116 (jilid 5 hlm. 910) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 910 · #103283
الثابت الذي لا يزول ملكه، كما قدمنا إيضاحه في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ وإنما وصف عرشه بالكرم لعظمته وكبر شأنه. والظاهر أن قوله: ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ معطوف على قوله: ﴿أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ خلافًا لمن قال: إنه معطوف على قوله: ﴿عَبَثًا﴾ لأن الأول أظهر منه. والعلم عند الله تعالى. •
QS 23:115 (jilid 18 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 133 · #132198
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : آيَة ١١٥] أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) هَذَا مِنْ تَمَامِ الْقَوْلِ المحكي فِي قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٢] مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ. فُرِّعَ الِاسْتِفْهَامُ عَنْ حُسْبَانِهِمْ أَنَّ الْخَلْقَ لِأَجْلِ الْعَبَثِ عَلَى إِظْهَارِ بُطْلَانِ مَا زَعَمُوهُ مِنْ إِنْكَارِ الْبَعْثِ. وَالِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ لِأَنَّ لَازِمَ إِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ أَنْ يَكُونَ خَلْقُ النَّاسِ مُشْتَمِلًا عَلَى عَبَثٍ فَنُزِّلُوا مَنْزِلَةَ مَنْ حَسِبَ ذَلِكَ فَقَرَّرُوا وَوَبَّخُوا أَخْذًا لَهُمْ بِلَازِمِ اعْتِقَادِهِمْ. وَأُدْخِلَتْ أَدَاةُ الْحَصْرِ بَعْدَ (حَسِبَ) فَجَعَلَتِ الْفِعْلَ غَيْرَ نَاصِبٍ إِلَّا مَفْعُولًا وَاحِدًا وَهُوَ الْمَصْدَرُ الْمُسْتَخْلَصُ مِنْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ
QS 23:115 (jilid 18 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 133 · #132199
الْحَصْرِ بَعْدَ (حَسِبَ) فَجَعَلَتِ الْفِعْلَ غَيْرَ نَاصِبٍ إِلَّا مَفْعُولًا وَاحِدًا وَهُوَ الْمَصْدَرُ الْمُسْتَخْلَصُ مِنْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ وَالتَّقْدِيرُ: أَفَحَسِبْتُمْ خَلْقَنَا أَيَّاكُمْ لِأَجْلِ الْعَبَثِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَفْعَالَ الظَّنِّ وَالْعِلْمِ نَصَبَتْ مَفْعُولَيْنِ غَالِبًا لِأَنَّ أَصْلَ مَفْعُولَيْهَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، أَيِ اسْمُ ذَاتٍ وَاسْمُ صِفَةٍ فَاحْتِيَاجُهَا إِلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي مِنْ بَابِ احْتِيَاجِ الْمُبْتَدَأِ إِلَى الْخَبَرِ لِئَلَّا تَنْعَدِمَ الْفَائِدَةُ فِي الْمُبْتَدَأِ مُجَرَّدًا عَنْ خَبَرِهِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ بَقِيَّةَ الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ بِاحْتِيَاجِهَا إِلَى مَنْصُوبَيْنِ لِأَنَّ مَعْنَاهَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالذَّوَاتِ فَقَوْلِكَ: ظَنَنْتُ زَيْدًا قَائِمًا، إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ: ظَنَنْتُ قِيَامَ زَيْدٍ، فَمَفْعُولُهَا هُوَ الْمَصْدَرُ وَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ
QS 23:115 (jilid 18 hlm. 134) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 134 · #132200
ائِمًا، إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ: ظَنَنْتُ قِيَامَ زَيْدٍ، فَمَفْعُولُهَا هُوَ الْمَصْدَرُ وَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ مُبْتَدَئِهِ كَمَا قَالَ الرَّضِيُّ: يَعْنِي أَنَّ الْعَرَبَ اسْتَعْمَلُوهَا بِمَفْعُولَيْنِ كَرَاهِيَةً لِجَعْلِ الْمَصْدَرِ مَفْعُولًا بِهِ كَأَنَّهُمْ تَجَنَّبُوا اللَّبْسَ بَيْنَ الْمَفْعُولِ بِهِ وَالْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ، وَهَذَا كَمَا اسْتَعْمَلُوا أَفْعَالَ الْكَوْنِ مُسْنَدَةً إِلَى اسْمِ الذَّوَاتِ ثُمَّ أَتَوْا بَعْدَ اسْمِ الذَّاتِ بِاسْمِ وَصْفِهَا وَلَمْ يَأْتُوا بِاسْمِ الْوَصْفِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ وَلِذَلِكَ إِذَا أَوْقَعُوا بَعْدَهَا حَرْفَ الْمَصْدَرِ اكْتَفَوْا بِهِ عَنِ الْمَفْعُولَيْنِ، وَلَمْ يُسْمَعْ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ نَصَبُوا بِهَا مَصْدَرًا صَرِيحًا.
QS 23:115 (jilid 18 hlm. 134) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 134 · #132201
أَوْقَعُوا بَعْدَهَا حَرْفَ الْمَصْدَرِ اكْتَفَوْا بِهِ عَنِ الْمَفْعُولَيْنِ، وَلَمْ يُسْمَعْ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ نَصَبُوا بِهَا مَصْدَرًا صَرِيحًا. فَإِذَا وَقَعَ مَفْعُولُ أَفْعَالِ الظَّنِّ اسْمَ مَعْنًى وَهُوَ الْمَصْدَرُ الصَّرِيحُ أَوِ الْمُنْسَبِكُ وَحَذَفَ الْفَائِدَةَ فَاجْتَزَأَتْ بِالْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] . وَحَيْثُ كَانَتْ (أَنَّمَا) مُرَكَّبَةً مِنْ (أَنَّ) الْمَفْتُوحَةِ الْهَمْزَةِ وَمِنْ (مَا) الْكَافَّةِ فَوُقُوعُهَا بَعْدَ فِعْلِ الْحِسَابِ بِمَنْزِلَةِ وُقُوعِ الْمَصْدَرِ، وَلَوْلَا (أَنَّ) لَكَانَ الْكَلَامُ: أَحَسِبْتُمُونَا خَالِقِينَكُمْ عَبَثًا. وَانْتَصَبَ عَبَثاً عَلَى الْحَالِ مِنْ ضمير الْجَلالَة مؤولا بِاسْمِ الْفَاعِلِ. وَالْعَبَثُ: الْعَمَلُ الَّذِي لَا فَائِدَةَ فِيهِ.
QS 23:115 (jilid 18 hlm. 134) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 134 · #132202
نَكُمْ عَبَثًا. وَانْتَصَبَ عَبَثاً عَلَى الْحَالِ مِنْ ضمير الْجَلالَة مؤولا بِاسْمِ الْفَاعِلِ. وَالْعَبَثُ: الْعَمَلُ الَّذِي لَا فَائِدَةَ فِيهِ. وَكُلَّمَا تَضَاءَلَتِ الْفَائِدَةُ كَانَ لَهَا حُكْمُ الْعَدَمِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ خَلْقُ الْبَشَرِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ مُرَتَّبًا عَلَيْهِ مُجَازَاةُ الْفَاعِلِينَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ لَكَانَ خَالِقُهُ قَدْ أَتَى فِي فِعْلِهِ بِشَيْءٍ عَدِيمِ الْفَائِدَةِ فَكَانَ فِيهِ حَظٌّ مِنَ الْعَبَثِ. وَبَيَانُ كَوْنِهِ عَبَثًا أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ الْخَلْقُ فَأَحْسَنَ الْمُحْسِنُ وَأَسَاءَ الْمُسِيءُ وَلَمْ يَلْقَ كُلٌّ جَزَاءَهُ لَكَانَ ذَلِكَ إِضَاعَةً لِحَقِّ الْمُحْسِنِ وَإِغْضَاءً عَمَّا حَصَلَ مِنْ فَسَادِ الْمُسِيءِ فَكَانَ ذَلِكَ تَسْلِيطًا لِلْعَبَثِ.
QS 23:115 (jilid 18 hlm. 134) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 134 · #132203
كُلٌّ جَزَاءَهُ لَكَانَ ذَلِكَ إِضَاعَةً لِحَقِّ الْمُحْسِنِ وَإِغْضَاءً عَمَّا حَصَلَ مِنْ فَسَادِ الْمُسِيءِ فَكَانَ ذَلِكَ تَسْلِيطًا لِلْعَبَثِ. وَلَيْسَ مَعْنَى الْحَالِ أَنْ يَكُونَ عَامِلُهَا غَيْرَ مُفَارِقٍ لِمَدْلُولِهَا بَلْ يَكْفِي حُصُولُ مَعْنَاهَا فِي بَعْضِ أَكْوَانِ عَامِلِهَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لَا تُرْجَعُونَ فَهُمْ قَدْ حَسِبُوا ذَلِكَ حَقِيقَةً بِلَا تَنْزِيلٍ وَهَذَا مِنْ تَمَامِ الْإِنْكَارِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: تُرْجَعُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُرْجِعُهُمْ قَهْرًا. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، أَيْ يَرْجِعُونَ طَوْعًا أَو كرها. [١١٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 20:114

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 13:35