Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 80

QS 23:80

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 80

23:80
وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
Dan Dialah yang menghidupkan dan mematikan, dan Dialah yang (mengatur) pergantian malam dan siang. Tidakkah kamu mengerti
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 79Ayat 81 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 23:80 (jilid 17 hlm. 96) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 96 · #70978
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ الذي يُحيى خلقَه. يقولُ: يجعَلُهم أحياءً بعدَ أن كانوا نُطَفًا أمواتًا، بنفخِ الروحِ فيها بعدَ التاراتِ التي تأتي عليها. ﴿وَيُمِيتُ﴾. يقولُ: ويُميتُهم بعد أن أحياهم، ﴿وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾. يقولُ: وهو الذي جعَل الليلَ والنهارَ مختلفين. كما يُقالُ في الكلامِ: لك المنُّ والفضلُ. بمعنى: إنك تَمُنُّ وتُفْضِلُ. وقولُه: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾. يقول: أفلا تعقِلون أيُّها الناسُ أن الذي فعَل هذه الأفعالَ ابتداءً من غيرِ أصلٍ، لا يمتنِعُ عليه إحياءُ الأمواتِ بعدَ فنائهم، وإنشاءُ ما شاءَ وإعدامُه بعدَ إنشائِه.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 487 · #90051
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (٧٨) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٨٠) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (٨٣)﴾. يقول تعالى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ) أي: ابتليناهم بالمصائب والشدائد، (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على ضلالهم وغيهم.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 487 · #90052
مصائب والشدائد، (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على ضلالهم وغيهم. (فَمَا اسْتَكَانُوا) أي: ما خشعوا، (وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) أي: ما دعوا، كما قال تعالى: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٤٣]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حمزة المروزي، حدثنا علي ابن الحسين، حدثنا أبي، عن يزيد -يعني: النحوي-عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، أنشدك الله والرحم، فقد أكلنا العلهز -يعني: الوبر والدم-فأنزل الله: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) وهكذا رواه النسائي عن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبيه، به.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 487 · #90053
دْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) وهكذا رواه النسائي عن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبيه، به. وأصل هذا الحديث في الصحيحين: أن رسول الله ﷺ دعا على قريش حين استعصوا فقال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا سلمة بن شَبِيب، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كَيْسان، عن وهب بن عمر بن كيسان قال: حُبِس وهب بن مُنَبِّه، فقال له رجل من الأبناء: ألا أنشدك بيتا من شعر يا أبا عبد الله؟ فقال وهب: نحن في طرف من عذاب الله، والله تعالى يقول: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) قال: وصام وهب ثلاثا متواصلة، فقيل له: ما هذا الصوم يا أبا عبد الله؟ قال: أَحَدَث لنا فأحدثنا.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 487 · #90054
بِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) قال: وصام وهب ثلاثا متواصلة، فقيل له: ما هذا الصوم يا أبا عبد الله؟ قال: أَحَدَث لنا فأحدثنا. يعني: أحدث لنا الحبس، فأحدثنا زيادة عبادة. وقوله: (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) أي: حتى إذا جاءهم أمر الله وجاءتهم الساعة بغتة وأخذهم من عقاب الله ما لم يكونوا يحتسبون، فعند ذلك أبْلَسُوا من كل خير، وأيسوا من كل راحة، وانقطعت آمالهم ورجاؤهم. ثم ذكر تعالى نعمته على عباده في أن جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة، وهي العقول والفهوم، التي يدركون بها الأشياء، ويعتبرون بما في الكون من الآيات الدالة على وحدانية الله تعالى، وأنه الفاعل المختار لما يشاء. وقوله: (قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ) أي: وما أقل شكركم لله على ما أنعم به عليكم، كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 488 · #90055
وله: (قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ) أي: وما أقل شكركم لله على ما أنعم به عليكم، كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]. ثم أخبر تعالى عن قدرته العظيمة وسلطانه القاهر، في بَرْئة الخليقة وذرئه لهم في سائر أقطار الأرض، على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وصفاتهم، ثم يوم القيامة يجمع الأولين منهم والآخرين لميقات يوم معلوم، فلا يترك منهم صغيرا ولا كبيرا، ولا ذكرا ولا أنثى، ولا جليلا ولا حقيرا، إلا أعاده كما بدأه؛ ولهذا قال: (وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) أي: يحيي الرمم ويميت الأمم، (وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) أي: وعن أمره تسخير الليل والنهار، كل منهما يطلب الآخر طلبا حثيثا، يتعاقبان لا يفتران، ولا يفترقان بزمان غيرهما، كقوله تعالى: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠].
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 488 · #90056
غيرهما، كقوله تعالى: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]. وقوله: (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أي: أفليس لكم عقول تدلكم على العزيز العليم، الذي قد قهر كل شيء، وعز كل شيء، وخضع له كل شيء. ثم قال مخبرا عن منكري البعث، الذين أشبهوا من قبلهم من المكذبين: (بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأوَّلُونَ * قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) يعني يستبعدون وقوع ذلك بعد صيرورتهم إلى البلى، (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) يعنون: [أن] الإعادة محال، إنما يخبر بها من تلقاها عن كتب الأولين واختلاقهم.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 488 · #90057
ْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) يعنون: [أن] الإعادة محال، إنما يخبر بها من تلقاها عن كتب الأولين واختلاقهم. وهذا الإنكار والتكذيب منهم كقوله تعالى إخبارا عنهم: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً * قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ * فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١١ - ١٤]، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٧ - ٧٩].
QS 23:80 (jilid 5 hlm. 885) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 885 · #103221
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾. قد قدمنا الآيات الدالة على الإِماتتين والإِحياءتين، وأن ذلك من أكبر الدواعي للإِيمان به جل وعلا في سورة الحج في الكلام على قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ وفي سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ الآية. فأغنى ذلك عن إعادته هنا. •
QS 23:80 (jilid 5 hlm. 885) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 885 · #103222
قوله تعالى: ﴿وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠)﴾. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن له اختلاف الليل والنهار، يعني: أن ذلك هو الفاعل له وهو الذي يذهب بالليل، ويأتي بالنهار، ثم يذهب بالنهار ويأتي بالليل، واختلاف الليل والنهار من أعظم آياته الدالة على كمال قدرته، ومن أعظم مننه على خلقه كما بين الأمرين في سورة القصص في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٧٢) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية. أي: لتسكنوا في الليل وتطلبوا معايشكم بالنهار.
QS 23:80 (jilid 5 hlm. 886) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 886 · #103223
رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية. أي: لتسكنوا في الليل وتطلبوا معايشكم بالنهار. والآيات الدالة على أن اختلاف الليل والنهار من أعظم الآيات الدالة على عظمة الله، واستحقاقه للعبادة وحده كثير جدًّا، كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧)﴾ وقوله: ﴿يُغشِى اللَّيلَ النَّهَارَ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (٣٣)﴾ الآية.
QS 23:80 (jilid 5 hlm. 886) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 886 · #103224
غشِى اللَّيلَ النَّهَارَ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (٣٣)﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦)﴾ والآيات بمثل هذا كثيرة جدًّا. وقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أي: تدركون بعقولكم أن الذي ينشئ السمع والأبصار والأفئدة، ويذرؤكم في الأرض وإليه تحشرون، وهو الذي يحيي ويميت ويخالف بين الليل والنهار أنه الإِله الحق المعبود وحده جل وعلا الذي لا يصح أن يسوى به غيره ﷾ علوًا كبيرًا. •
QS 23:80 (jilid 18 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 105 · #132088
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : آيَة ٨٠] وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٨٠) هُوَ مِنْ أُسْلُوبِ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٧٨] وَأُعْقِبَ ذِكْرُ الْحَشْرِ بِذِكْرِ الْإِحْيَاءِ لِأَنَّ الْبَعْثَ إِحْيَاءٌ إِدْمَاجًا لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى عُمُومِ التَّصَرُّفِ فِي الْعَالَمِ. وَأَمَّا ذِكْرُ الْإِمَاتَةِ فَلِمُنَاسَبَةِ التَّضَادِّ، وَلِأَنَّ فِيهَا دَلَالَةً عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَالْقَهْرِ.
QS 23:80 (jilid 18 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 105 · #132089
َّصَرُّفِ فِي الْعَالَمِ. وَأَمَّا ذِكْرُ الْإِمَاتَةِ فَلِمُنَاسَبَةِ التَّضَادِّ، وَلِأَنَّ فِيهَا دَلَالَةً عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَالْقَهْرِ. وَلَمَّا كَانَ مِنَ الْإِحْيَاءِ خَلْقُ الْإِيقَاظِ وَمِنَ الْإِمَاتَةِ خَلْقُ النَّوْمِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [الزمر: ٤٢] الْآيَةَ عُطِفَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ بِقُدْرَتِهِ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِتِلْكَ الْمُنَاسَبَةِ، وَلِأَنَّ فِي تَصْرِيفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ دَلَالَةً عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ، وَالْعِلْمُ دَلَالَةٌ عَلَى الِانْفِرَادِ بِصِفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَعَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الْأَعْرَاف: ٢٩] .
QS 23:80 (jilid 18 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 105 · #132090
دَلَالَةٌ عَلَى الِانْفِرَادِ بِصِفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَعَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الْأَعْرَاف: ٢٩] . وَاللَّامُ فِي لَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لِلْمِلْكِ، أَيْ بِقُدْرَتِهِ تَصْرِيفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَالنَّهَارُ يُنَاسِبُ الْحَيَاةَ وَلِذَلِكَ يُسَمَّى الْهُبُوبُ فِي النَّهَارِ بَعْثًا، وَاللَّيْلُ يُنَاسِبُ الْمَوْتَ وَلِذَلِكَ سَمَّى اللَّهُ النَّوْمَ وَفَاةً فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ [الْأَنْعَام: ٦٠] . وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلْقَصْرِ، أَيْ لَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا لِغَيْرِهِ، أَيْ فَغَيْرُهُ لَا تَحِقُّ لَهُ الْإِلَهِيَّةُ.
QS 23:80 (jilid 18 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 106 · #132091
٠] . وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلْقَصْرِ، أَيْ لَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا لِغَيْرِهِ، أَيْ فَغَيْرُهُ لَا تَحِقُّ لَهُ الْإِلَهِيَّةُ. وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَدِلَّةُ تُفِيدُ مَنْ نَظَرَ فِيهَا عِلْمًا بِأَنَّ الْإِلَهَ وَاحِدٌ وَأَنَّ الْبَعْثَ وَاقِعٌ وَكَانَ الْمَقْصُودُونَ بِالْخِطَابِ قَدْ أَشْرَكُوا بِهِ وَلَمْ يَهْتَدُوا بِهَذِهِ الْأَدِلَّةِ جُعِلُوا بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْعُقَلَاءِ فَأُنْكِرَ عَلَيْهِمْ عَدَمُ الْعَقْلِ بِالِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ الْمُفَرَّعِ عَلَى الْأَدِلَّةِ الْأَرْبَعَةِ بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ. وَهَذَا تَذْيِيلٌ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٧٩] وَمَا بعده. [٨١- ٨٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 12:103QS 6:43QS 36:79QS 79:14