Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 82

QS 23:82

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 82

23:82
قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ
Mereka berkata, "Apakah betul, apabila kami telah mati dan telah menjadi tanah dan tulang belulang, kami benar-benar akan dibangkitkan kembali
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 81Ayat 83 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 23:82 (jilid 17 hlm. 97) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 97 · #70979
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما اعتَبرَ هؤلاء المشركون بآياتِ اللهِ، ولا تَدَبَّروا ما احتجَّ عليهم من الحججِ والدلالةِ على قدرتِه، على فعلِ كلِّ ما شاء، ولكنْ قالوا مثلَ ما قال أسلافُهم، من الأممِ المكذِّبةِ رسلَها قبلَهم. ﴿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا﴾. يقولُ: أئذا مِتنا، وعُدْنا ترابًا، قد بَليت أجسامُنا، وبرِأت عظامُنا من لحومِنا، ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾. يقولُ: إِنَّا لمبعوثونَ من قبورِنا أحياءً، كهيئتِنا قبلَ المماتِ! إِنَّ هذا لشيءٌ غيرُ كائنٍ.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 487 · #90051
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (٧٨) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٨٠) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (٨٣)﴾. يقول تعالى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ) أي: ابتليناهم بالمصائب والشدائد، (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على ضلالهم وغيهم.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 487 · #90052
مصائب والشدائد، (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على ضلالهم وغيهم. (فَمَا اسْتَكَانُوا) أي: ما خشعوا، (وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) أي: ما دعوا، كما قال تعالى: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٤٣]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حمزة المروزي، حدثنا علي ابن الحسين، حدثنا أبي، عن يزيد -يعني: النحوي-عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، أنشدك الله والرحم، فقد أكلنا العلهز -يعني: الوبر والدم-فأنزل الله: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) وهكذا رواه النسائي عن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبيه، به.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 487 · #90053
دْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) وهكذا رواه النسائي عن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبيه، به. وأصل هذا الحديث في الصحيحين: أن رسول الله ﷺ دعا على قريش حين استعصوا فقال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا سلمة بن شَبِيب، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كَيْسان، عن وهب بن عمر بن كيسان قال: حُبِس وهب بن مُنَبِّه، فقال له رجل من الأبناء: ألا أنشدك بيتا من شعر يا أبا عبد الله؟ فقال وهب: نحن في طرف من عذاب الله، والله تعالى يقول: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) قال: وصام وهب ثلاثا متواصلة، فقيل له: ما هذا الصوم يا أبا عبد الله؟ قال: أَحَدَث لنا فأحدثنا.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 487 · #90054
بِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) قال: وصام وهب ثلاثا متواصلة، فقيل له: ما هذا الصوم يا أبا عبد الله؟ قال: أَحَدَث لنا فأحدثنا. يعني: أحدث لنا الحبس، فأحدثنا زيادة عبادة. وقوله: (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) أي: حتى إذا جاءهم أمر الله وجاءتهم الساعة بغتة وأخذهم من عقاب الله ما لم يكونوا يحتسبون، فعند ذلك أبْلَسُوا من كل خير، وأيسوا من كل راحة، وانقطعت آمالهم ورجاؤهم. ثم ذكر تعالى نعمته على عباده في أن جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة، وهي العقول والفهوم، التي يدركون بها الأشياء، ويعتبرون بما في الكون من الآيات الدالة على وحدانية الله تعالى، وأنه الفاعل المختار لما يشاء. وقوله: (قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ) أي: وما أقل شكركم لله على ما أنعم به عليكم، كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 488 · #90055
وله: (قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ) أي: وما أقل شكركم لله على ما أنعم به عليكم، كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]. ثم أخبر تعالى عن قدرته العظيمة وسلطانه القاهر، في بَرْئة الخليقة وذرئه لهم في سائر أقطار الأرض، على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وصفاتهم، ثم يوم القيامة يجمع الأولين منهم والآخرين لميقات يوم معلوم، فلا يترك منهم صغيرا ولا كبيرا، ولا ذكرا ولا أنثى، ولا جليلا ولا حقيرا، إلا أعاده كما بدأه؛ ولهذا قال: (وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) أي: يحيي الرمم ويميت الأمم، (وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) أي: وعن أمره تسخير الليل والنهار، كل منهما يطلب الآخر طلبا حثيثا، يتعاقبان لا يفتران، ولا يفترقان بزمان غيرهما، كقوله تعالى: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠].
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 488 · #90056
غيرهما، كقوله تعالى: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]. وقوله: (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أي: أفليس لكم عقول تدلكم على العزيز العليم، الذي قد قهر كل شيء، وعز كل شيء، وخضع له كل شيء. ثم قال مخبرا عن منكري البعث، الذين أشبهوا من قبلهم من المكذبين: (بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأوَّلُونَ * قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) يعني يستبعدون وقوع ذلك بعد صيرورتهم إلى البلى، (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) يعنون: [أن] الإعادة محال، إنما يخبر بها من تلقاها عن كتب الأولين واختلاقهم.
QS 23:76-83 (jilid 5 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 488 · #90057
ْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) يعنون: [أن] الإعادة محال، إنما يخبر بها من تلقاها عن كتب الأولين واختلاقهم. وهذا الإنكار والتكذيب منهم كقوله تعالى إخبارا عنهم: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً * قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ * فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١١ - ١٤]، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٧ - ٧٩].
QS 23:82 (jilid 5 hlm. 886) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 886 · #103225
قوله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢)﴾. لفظة "بل" هنا للإِضراب الانتقالي. والمعنى: أن الكفار الذين كذبوا نبينا ﷺ قالوا مثل ما قالت الأمم قبلهم، من إنكار البعث؛ لأن الاستفهام في قوله: ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ إنكار منهم للبعث. والآيات الدالة على إنكارهم للبعث كثيرة، كقوله تعالى عنهم: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)﴾ وكقوله عنهم: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩)﴾ ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥)﴾ وقوله عنهم: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢)﴾ والآيات بمثل هذا في إنكارهم البعث كثيرة. وقد بينا في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ الآية.
QS 23:82 (jilid 5 hlm. 887) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 887 · #103226
ثل هذا في إنكارهم البعث كثيرة. وقد بينا في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ الآية. وفي أول سورة النحل، وغيرهما الآيات الدالة على البعث بعد الموت، وأوردنا منها كثيرًا، كقوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية. وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ الآيات. وأوضحنا أربعة براهين قرآنية دالة على البعث بعد الموت، وأكثرنا من ذكر الآيات الدالة على ذلك. فأغنى ذلك عن التطويل هنا. وقوله تعالى في هذه الآية: ﴿أَإِذَا مِتنَا﴾ قرأ نافع والكسائي بالاستفهام في: ﴿أَإِذَا مِتنَا﴾، وحذف همزة الاستفهام في ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾، بل قرأ إنا لمبعوثون، بصيغة الخبر لدلالة الاستفهام الأول على الاستفهام الثاني المحذوف.
QS 23:82 (jilid 5 hlm. 887) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 887 · #103227
ِذَا مِتنَا﴾، وحذف همزة الاستفهام في ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾، بل قرأ إنا لمبعوثون، بصيغة الخبر لدلالة الاستفهام الأول على الاستفهام الثاني المحذوف. وقرأه ابن عامر بالعكس، فحذف همزة الاستفهام من: أئذا، وقرأ إذا بدون استفهام، وأثبت همزة الاستفهام في قوله: ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ وقد دل الاستفهام الثاني المثبت في قراءة ابن عامر على الاستفهام الأول المحذوف فيها. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة بالاستفهام فيهما معًا: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢)﴾ وهم على أصولهم في الهمزتين، فنافع وابن كثير وأبو عمرو، يسهلون الثانية، والباقون يحققونها، وأدخل قالون، وأبو عمرو وهشام عن ابن عامر ألفًا بين الهمزتين. وقرأ الباقون بالقصر دون الألف. وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: (متنا) بكسر الميم، والباقون: بضم الميم. وقد قدمنا في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ الآية.
QS 23:82 (jilid 5 hlm. 888) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 888 · #103228
فص عن عاصم: (متنا) بكسر الميم، والباقون: بضم الميم. وقد قدمنا في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ الآية. وجه كسر الميم في إسناد الفعل الذي هو مات إلى تاء الفاعل، وبينا أنه يخفى على كثير من طلبة العلم. وأوضحنا وجهه غاية مع بعض الشواهد العربية، فأغنى ذلك عن إعادته هنا. •
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 106 · #132092
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : الْآيَات ٨١ إِلَى ٨٣] بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣) هَذَا إِدْمَاجٌ لِذِكْرِ أَصْلٍ آخَرَ مِنْ أُصُولِ الشِّرْكِ وَهُوَ إِحَالَةُ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَ (بَلْ) لِلْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ إِبْطَالًا لِكَوْنِهِمْ يَعْقِلُونَ. وَإِثْبَاتٌ لِإِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ مَعَ بَيَانِ مَا بَعَثَهُمْ عَلَى إِنْكَارِهِ وَهُوَ تَقْلِيد الْآبَاء.
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 106 · #132093
ِّ إِبْطَالًا لِكَوْنِهِمْ يَعْقِلُونَ. وَإِثْبَاتٌ لِإِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ مَعَ بَيَانِ مَا بَعَثَهُمْ عَلَى إِنْكَارِهِ وَهُوَ تَقْلِيد الْآبَاء. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ الْأَدِلَّةَ لَكِنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ أَقْوَالَ آبَائِهِمْ. وَالْكَلَامُ جَرَى عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ انْتُقِلَ مِنَ التَّقْرِيعِ وَالتَّهْدِيدِ إِلَى حِكَايَةِ ضَلَالِهِمْ فَنَاسَبَ هَذَا الِانْتِقَالَ مَقَامُ الْغَيْبَةِ لِمَا فِي الْغَيْبَةِ مِنَ الْإِبْعَادِ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى الْمُخَاطَبِينَ. وَالْقَوْلُ هُنَا مُرَادٌ بِهِ مَا طَابَقَ الِاعْتِقَادَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْكَلَامِ مُطَابَقَةُ اعْتِقَادِ قَائِلِهِ، فَالْمَعْنَى: بَلْ ظَنُّوا مِثْلَ مَا ظَنَّ الْأَوَّلُونَ. وَالْأَوَّلُونَ: أَسْلَافُهُمْ فِي النَّسَبِ أَوْ أَسْلَافُهُمْ فِي الدِّينِ مِنَ الْأُمَمِ الْمُشْرِكِينَ.
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 107 · #132094
لْ ظَنُّوا مِثْلَ مَا ظَنَّ الْأَوَّلُونَ. وَالْأَوَّلُونَ: أَسْلَافُهُمْ فِي النَّسَبِ أَوْ أَسْلَافُهُمْ فِي الدِّينِ مِنَ الْأُمَمِ الْمُشْرِكِينَ. وَجُمْلَةُ قالُوا أَإِذا مِتْنا إِلَخْ بَدَلٌ مُطَابِقٌ مِنْ جُمْلَةِ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ تَفْصِيلٌ لِإِجْمَالِ الْمُمَاثَلَةِ، فَالضَّمِيرُ الَّذِي مَعَ قالُوا الثَّانِي عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ قالُوا الْأَوَّلُ وَلَيْسَ عَائِدًا عَلَى الْأَوَّلُونَ. وَيَجُوزُ جَعْلُ قالُوا الثَّانِي استئنافا بَيَانا لِبَيَانِ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ وَيَكُونُ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى الْأَوَّلُونَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ. وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ فَإِعَادَةُ فِعْلِ (قَالُوا) مِنْ قَبِيلِ إِعَادَةِ الَّذِي عُمِلَ فِي الْمُبْدَلِ مِنْهُ. وَنُكْتَتُهُ هُنَا التَّعْجِيبُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَإِذا مِتْنا بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ عَنِ الشَّرْطِ.
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 107 · #132095
. وَنُكْتَتُهُ هُنَا التَّعْجِيبُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَإِذا مِتْنا بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ عَنِ الشَّرْطِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى صُورَةِ الْخَبَرِ وَالِاسْتِفْهَامُ مُقَدَّرٌ فِي جُمْلَةِ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى تَأْكِيدِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْأُولَى بِإِدْخَالِ مِثْلِهَا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ. وَقَرَأَهُ نَافِعٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِدُونِ هَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ وَوُجُودُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ دَاخِلَةً عَلَى الشَّرْطِ كَافٍ فِي إِفَادَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَنْ جَوَابِهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، وإِذا ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ لَمَبْعُوثُونَ.
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 107 · #132096
دَاخِلَةً عَلَى الشَّرْطِ كَافٍ فِي إِفَادَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَنْ جَوَابِهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، وإِذا ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ لَمَبْعُوثُونَ. وَالْجَمْعُ بَيْنَ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالْكَوْنِ تُرَابًا وَعِظَامًا لِقَصْدِ تَقْوِيَةِ الْإِنْكَارِ بِتَفْظِيعِ إِخْبَارِ الْقُرْآنِ بِوُقُوعِ الْبَعْثِ، أَيِ الْإِحْيَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّلَاشِي الْقَوِيِّ. وَأَمَّا ذِكْرُ حَرْفِ (إِنَّ) فِي قَوْلهم أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ حِكَايَةُ دَعْوَى الْبَعْثِ بِأَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي يَدَّعِيهَا بِتَحْقِيقٍ وَتَوْكِيدٍ مَعَ كَوْنِهَا شَدِيدَةَ الِاسْتِحَالَةِ، فَفِي حِكَايَةِ تَوْكِيدِ مُدَّعِيهَا زِيَادَةٌ فِي تَفْظِيعِ الدَّعْوَى فِي وَهْمِهِمْ. وَجُمْلَةُ لَقَدْ وُعِدْنا إِلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْإِنْكَارِ وَتَقْوِيَةٌ لَهُ.
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 107 · #132097
تَوْكِيدِ مُدَّعِيهَا زِيَادَةٌ فِي تَفْظِيعِ الدَّعْوَى فِي وَهْمِهِمْ. وَجُمْلَةُ لَقَدْ وُعِدْنا إِلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْإِنْكَارِ وَتَقْوِيَةٌ لَهُ. وَقَدْ جَعَلُوا مُسْتَنَدَ تَكْذِيبِهِمْ بِالْبَعْثِ أَنَّهُ تَكَرَّرَ الْوَعْدُ بِهِ فِي أَزْمَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَلَمْ يَقَعْ وَلَمْ يُبْعَثْ وَاحِدٌ مِنْ آبَائِهِمْ. وَوَجْهُ ذِكْرِ الْآبَاءِ دَفْعُ مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ لَهُمْ قَائِلٌ: إِنَّكُمْ تُبْعَثُونَ قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا تُرَابًا وَعِظَامًا، فَأَعَدُّوا الْجَوَابَ بِأَنَّ الْوَعْدَ بِالْبَعْثِ لَمْ يَكُنْ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِمْ فَيَقَعُوا فِي شَكٍّ بِاحْتِمَالِ وُقُوعِهِ بِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَقَبْلَ فَنَاءِ أَجْسَامِهِمْ بَلْ ذَلِكَ وَعْدٌ قَدِيمٌ وُعِدَ بِهِ آبَاؤُهُمُ الْأَوَّلُونَ وَقَدْ مَضَتْ أَزْمَانٌ وَشُوهِدَتْ رفاتهم فِي أجدائهم وَمَا بُعِثَ أَحَدٌ مِنْهُمْ.
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 108 · #132098
ْ بَلْ ذَلِكَ وَعْدٌ قَدِيمٌ وُعِدَ بِهِ آبَاؤُهُمُ الْأَوَّلُونَ وَقَدْ مَضَتْ أَزْمَانٌ وَشُوهِدَتْ رفاتهم فِي أجدائهم وَمَا بُعِثَ أَحَدٌ مِنْهُمْ. وَجُمْلَةُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهِيَ مستأنفة استئنافا بَيَانا لِجَوَابِ سُؤَالٍ يُثِيرُهُ قَوْلُهُمْ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هَذَا مِنْ قَبْلُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ سَائِلٌ: فَكَيْفَ تَمَالَأَ عَلَى هَذِهِ الدَّعْوَى الْعَدَدُ مِنَ الدُّعَاةِ فِي عُصُورٍ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ تَحَقُّقِهِمْ عَدَمَ وُقُوعِهِ، فَيُجِيبُونَ بِأَنَّ هَذَا الشَّيْءَ تَلَقَّفُوهُ عَنْ بَعْضِ الْأَوَّلِينَ فَتَنَاقَلُوهُ. وَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ لَقَدْ وُعِدْنا هَذَا إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِمْ أَإِذا مِتْنا إِلَى آخِرِهِ، أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنَ الْكَلَامِ.
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 108 · #132099
إِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ لَقَدْ وُعِدْنا هَذَا إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِمْ أَإِذا مِتْنا إِلَى آخِرِهِ، أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنَ الْكَلَامِ. وَكَذَلِكَ اسْمُ الْإِشَارَةِ الثَّانِي إِنْ هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ. وَصِيغَةُ الْقَصْرِ بِمَعْنَى: هَذَا مُنْحَصِرٌ فِي كَوْنِهِ مِنْ حِكَايَاتِ الْأَوَّلِينَ. وَهُوَ قَصْرٌ إِضَافِيٌّ لَا يَعْدُو كَوْنَهُ مِنَ الْأَسَاطِيرِ إِلَى كَوْنِهِ وَاقِعًا كَمَا زَعَمَ الْمُدَّعُونَ. وَالْعُدُولُ عَنِ الْإِضْمَارِ إِلَى اسْمِ الْإِشَارَةِ الثَّانِي لِقَصْدِ زِيَادَةِ تَمْيِيزِهِ تَشْهِيرًا بِخَطَئِهِ فِي زَعْمِهِمْ. وَالْأَسَاطِيرُ: جَمْعُ أُسْطُورَةٍ وَهِيَ الْخَبَرُ الْكَاذِبُ الَّذِي يُكْسَى صِفَةَ الْوَاقِعِ مِثْلُ الْخُرَافَاتِ وَالرِّوَايَاتِ الْوَهْمِيَّةِ لِقَصْدِ التَّلَهِّي بِهَا.
QS 23:81-83 (jilid 18 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 108 · #132100
طُورَةٍ وَهِيَ الْخَبَرُ الْكَاذِبُ الَّذِي يُكْسَى صِفَةَ الْوَاقِعِ مِثْلُ الْخُرَافَاتِ وَالرِّوَايَاتِ الْوَهْمِيَّةِ لِقَصْدِ التَّلَهِّي بِهَا. وَبِنَاءُ الْأُفْعُولَةِ يَغْلِبُ فِيمَا يُرَادُ بِهِ التَّلَهِّي مِثْلُ: الْأُعْجُوبَةِ وَالْأُضْحُوكَةِ وَالْأُرْجُوحَةِ وَالْأُحْدُوثَةِ وَقَدْ مضى قَرِيبا. [٨٤، ٨٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 12:103QS 6:43QS 36:79QS 79:14