Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Furqan › Ayat 61

QS 25:61

Surah Al-Furqan (الفرقان) ayat 61

25:61
تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا
Mahasuci Allah yang menjadikan di langit gugusan bintang-bintang dan Dia juga menjadikan padanya matahari dan bulan yang bersinar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 60Ayat 62 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

تَبَارَكَ
تَبَارَكَ
برك
ٱلَّذِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
جَعَلَ
جَعَلَ
جعل
فِى
فِى
preposisi
ٱلسَّمَآءِ
سَمَآء
سمو
بُرُوجًا
بُرُوج
برج
وَجَعَلَ
جَعَلَ
جعل
فِيهَا
فِى
preposisi
سِرَٰجًا
سِرَاج
سرج
وَقَمَرًا
قَمَر
قمر
مُّنِيرًا
مُّنِير
نور

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 25:61 (jilid 17 hlm. 482) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 482 · #71691
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تقدَّس الربُّ الذي جعَل في السماءِ بروجًا. ويعنى بالبروجِ القصورَ في قولِ بعضِهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ ومحمدُ بنُ المثنَّى و [سَلْمُ بنُ جنادةَ]، قالوا: ثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، قال: سمِعتُ أبي، عن عطيةَ بن سعدٍ في قولِه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: قصورًا في السماءِ فيها الحرسُ. حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: ثني أبو معاويةَ، قال: ثني إسماعيلُ، عن يحيى بن رافعٍ في قولِه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: قصورًا في السماءِ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عمرٍو عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾.
QS 25:61 (jilid 17 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 483 · #71692
ي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: قصورًا في السماءِ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عمرٍو عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: قصورًا في السماءِ. حدَّثني إسماعيلُ بنُ سيفٍ، قال: ثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: قصورًا في السماءِ فيها الحرسُ. وقال آخرون: هي النجومُ الكبارُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن المثنَّى، قال: ثنا يعلى بنُ عبيدٍ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن أبي صالحٍ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: النجومُ الكبارُ. قال: ثنا الضحاكُ، عن مخلدٍ، عن عيسى بن ميمونٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: الكواكبُ. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿بُرُوجًا﴾.
QS 25:61 (jilid 17 hlm. 483) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 483 · #71693
بن ميمونٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: الكواكبُ. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿بُرُوجًا﴾. قال: البروجُ النجومُ. قال أبو جعفرٍ: وأولى القولينِ في ذلك بالصوابِ قولُ من قال: هي قصورٌ في السماءِ؛ لأن ذلك في كلامِ العربِ؛ ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨]. وقولُ الأخطلِ: كأَنَّهَا بُرْجُ رُومِيٍّ يُشَيَّدُهُ … بَانٍ بِجِصٍّ وآجُرٍّ وأحْجارِ يعنى بالبرجِ القصرَ. وقولُه: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا﴾. اختَلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا﴾. على التوحيدِ. ووجَّهوا تأويلَ ذلك إلى أنه جعَل فيها الشمسَ، وهى السراجُ التي عنَى عندَهم بقولِه: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا﴾. كما حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾.
QS 25:61 (jilid 17 hlm. 484) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 484 · #71694
يهَا سِرَاجًا﴾. كما حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾. قال: السراجُ الشمسُ. وقرأتْه عامَّةُ قرأةِ الكوفيين: (وَجَعَل فيها سُرُجًا) على الجِماعِ. كأَنَّهم وجَّهوا تأويلَه: وجعَل فيها نجومًا وقَمَرًا مُنِيرًا. وجعَلوا النجومَ سُرُجًا؛ إذ كان يُهتدَى بها. والصوابُ من القولِ في ذلك عندى أن يقالَ: إنهما قراءتانِ مشهورتانِ في قرأةِ الأمصارِ، لكلِّ واحدةٍ منهما وجهٌ، مفهومٌ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. وقولُه: ﴿وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾. يعنى بالمنيرِ المضيءَ.
QS 25:61-62 (jilid 6 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 120 · #90526
﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)﴾. يقول تعالى ممجدا نفسه، ومعظما على جميل ما خلق في السماء من البروج -وهي الكواكب العظام -في قول مجاهد، وسعيد بن جُبير، وأبي صالح، والحسن، وقتادة. وقيل: هي قصور في السماء للحرس، يروى هذا عن علي، وابن عباس، ومحمد بن كعب، وإبراهيم النخعي، وسليمان بن مِهْران الأعمش. وهو رواية عن أبي صالح أيضا، والقول الأول أظهر.
QS 25:61-62 (jilid 6 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 120 · #90527
في السماء للحرس، يروى هذا عن علي، وابن عباس، ومحمد بن كعب، وإبراهيم النخعي، وسليمان بن مِهْران الأعمش. وهو رواية عن أبي صالح أيضا، والقول الأول أظهر. اللهم إلا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس، فيجتمع القولان، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك: ٥]؛ ولهذا قال: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا) وهي الشمس المنيرة، التي هي كالسراج في الوجود، كما قال: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ [النبأ: ١٣]. (وَقَمَرًا مُنِيرًا) أي: مضيئا مشرقا بنور آخر ونوع وفن آخر، غير نور الشمس، كما قال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس: ٥]، وقال مخبرا عن نوح، ﵇، أنه قال لقومه: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: ١٥ - ١٦].
QS 25:61-62 (jilid 6 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 120 · #90528
مه: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: ١٥ - ١٦]. ثم قال: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً) أي: يخلف كل واحد منهما الآخر، يتعاقبان لا يفتران. إذا ذهب هذا جاء هذا، وإذا جاء هذا ذهب ذاك، كما قال: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ [إبراهيم: ٣٣]، وقال ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ [الأعراف: ٥٤] وقال: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]. وقوله: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) أي: جعلهما يتعاقبان، توقيتا لعبادة عباده له، فمن فاته عمل في الليل استدركه في النهار، ومن فاته عمل في النهار استدركه في الليل.
QS 25:61-62 (jilid 6 hlm. 121) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 121 · #90529
أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) أي: جعلهما يتعاقبان، توقيتا لعبادة عباده له، فمن فاته عمل في الليل استدركه في النهار، ومن فاته عمل في النهار استدركه في الليل. وقد جاء في الحديث الصحيح: "إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل". قال أبو داود الطيالسي: حدثنا أبو حُرّة عن الحسن: أن عمر بن الخطاب أطال صلاة الضحى، فقيل له: صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه؟ فقال: إنه بقي علي من وردي شيء، فأحببت أن أتمه -أو قال: أقضيه -وتلا هذه الآية: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً [لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا]). وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس [قوله: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً)] يقول: من فاته شيء من الليل أن يعمله، أدركه بالنهار، أو من النهار أدركه بالليل. وكذا قال عكرمة، وسعيد بن جبير. والحسن. وقال مجاهد، وقتادة: (خِلْفَة) أي: مختلفين، هذا بسواده، وهذا بضيائه.
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 383) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 383 · #104100
قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾. قد قدمنا كلام أهل العلم في معنى تبارك في أول هذه السورة الكريمة. والبروج في اللغة: القصور العالية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾. واختلف العلماء في المراد بالبروج في الآية، فقال بعضهم: هي الكواكب العظام. قال ابن كثير: وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي صالح، والحسن، وقتادة، ثم قال: وقيل: هي قصور في السماء للحرس. ويروى هذا عن علي، وابن عباس، ومحمد بن كعب، وإبراهيم النخعي، وسليمان بن مهران الأعمش، وهو رواية عن أبي صالح أيضًا. والقول الأول أظهر، اللَّهم إلَّا أن تكون الكواكب العظام هي قصور للحرس فيجتمع القولان، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ اهـ.
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 383) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 383 · #104101
أظهر، اللَّهم إلَّا أن تكون الكواكب العظام هي قصور للحرس فيجتمع القولان، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ اهـ. محل الغرض من كلام ابن كثير. وقال الزمخشري في الكشاف: البروج منازل الكواكب السبعة السيارة: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت، سميت بالبروج التي هي القصور العالية؛ لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها. واشتقاق البرج من التبرج لظهوره.
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 383) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 383 · #104102
ن، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت، سميت بالبروج التي هي القصور العالية؛ لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها. واشتقاق البرج من التبرج لظهوره. اهـ منه. وما ذكره جلَّ وعلا هنا من أنه جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا، وهو الشمس، وقمرًا منيرًا، بينه في غير هذا الموضع كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾ وقوله تعالى ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣)﴾ وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾.
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 384) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 384 · #104103
)﴾ وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾. وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير حمزة والكسائي: وجعل فيها سراجًا بكسر السين وفتح الراء بعدها ألف على الإِفراد، وقرأه حمزة والكسائي: سرجًا بضم السين والراء جمع سراج، فعلى قراءة الجمهور بإفراد السراج، فالمراد به الشمس، بدليل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ وعلى قراءة حمزة والكسائي بالجمع.
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 384) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 384 · #104104
ء جمع سراج، فعلى قراءة الجمهور بإفراد السراج، فالمراد به الشمس، بدليل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ وعلى قراءة حمزة والكسائي بالجمع. فالمراد بالسرج الشمس، والكواكب العظام. وقد قدمنا في سورة الحجر أن ظاهر القرآن أن القمر في السماء المبنية، لا السماء التي هي مطلق ما علاك؛ لأن الله بين في سورة الحجر أن السماء التي جعل فيها البروج هي المحفوظة، والمحفوظة هي المبنية في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧)﴾ وقوله: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢)﴾ وليست مطلق ما علاك، والبيان المذكور في سورة الحجر في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْنَاهَا﴾ الآية.
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 384) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 384 · #104105
ك، والبيان المذكور في سورة الحجر في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْنَاهَا﴾ الآية. فآية الحجر هذه دالة على أن ذات البروج هي المبنية المحفوظة، لا مطلق ما علاك. وإذا علمت ذلك فاعلم أنه جلَّ وعلا في آية الفرقان هذه، بين أن القمر في السماء التي جعل فيها البروج؛ لأنه قال هنا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ وذلك دليل على أنها ليست مطلق ما علاك. وهذا الظاهر لا ينبغي للمسلم العدول عنه إلَّا بدليل يجب الرجوع إليه مما جاء به محمد ﷺ . فإن قيل: يوجد في كلام بعض السلف أن القمر في فضاء بعيد من السماء، وأن علم الهيئة دل على ذلك، وأن الأرصاد الحديثة بينت ذلك. قلنا: ترك النظر في علم الهيئة عمل بهدى القرآن العظيم؛ لأن الصحابة ﵃ لما تاقت نفوسهم إلى تعلم هيئة القمر منه ﷺ ، وقالوا له: يا نبي الله: ما بال الهلال يبدو دقيقًا، ثم لم يزل يكبر حتى يستدير بدرًا؟
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 385) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 385 · #104106
العظيم؛ لأن الصحابة ﵃ لما تاقت نفوسهم إلى تعلم هيئة القمر منه ﷺ ، وقالوا له: يا نبي الله: ما بال الهلال يبدو دقيقًا، ثم لم يزل يكبر حتى يستدير بدرًا؟ نزل القرآن بالجواب بما فيه فائدة للبشر وترك ما لا فائدة فيه، وذلك في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ وهذا الباب الذي أرشد القرآن العظيم إلى سده لما فتحه الكفرة كانت نتيجة فتحه الكفر والإِلحاد وتكذيب الله ورسوله من غير فائدة دنيوية. والذي أرشد الله إليه في كتابه هو النظر في غرائب صنعه، وعجائبه في السماوات والأرض؛ ليستدل بذلك على كمال قدرته تعالى، واستحقاقه للعبادة وحده.
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 385) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 385 · #104107
ة دنيوية. والذي أرشد الله إليه في كتابه هو النظر في غرائب صنعه، وعجائبه في السماوات والأرض؛ ليستدل بذلك على كمال قدرته تعالى، واستحقاقه للعبادة وحده. وهذا المقصد الأساسي لم يحصل للناظرين في الهيئة من الكفار. وعلى كل حال فلا يجوز لأحد ترك ظاهر القرآن العظيم إلَّا لدليل مقنع يجب الرجوع إليه، كما هو معلوم في محله. ولا شك أن الذين يحاولون الصعود إلى القمر بآلاتهم ويزعمون أنهم نزلوا على سطحه سينتهي أمرهم إلى ظهور حقارتهم، وضعفهم، وعجزهم، وذلهم أمام قدرة خالق السماوات والأرض جلَّ وعلا. وقد قدمنا في سورة الحجر أن ذلك يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (١١)﴾. فإن قيل: الآيات التي استدللت بها على أن القمر في السماء المحفوظة فيها احتمال على أسلوب عربي معروف، يقتضي عدم دلالتها على ما ذكرت، وهو عود الضمير إلى اللفظ وحده دون المعنى.
QS 25:61 (jilid 6 hlm. 386) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 386 · #104108
استدللت بها على أن القمر في السماء المحفوظة فيها احتمال على أسلوب عربي معروف، يقتضي عدم دلالتها على ما ذكرت، وهو عود الضمير إلى اللفظ وحده دون المعنى. وإيضاحه أن يقال في قوله: ﴿جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ هي السماء المحفوظة، ولكن الضمير في قوله: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ راجع إلى مطلق لفظ السماء الصادق بمطلق ما علاك في اللغة، وهذا أسلوب عربي معروف، وهو المعبر عنه عند علماء العربية بمسألة: عندي درهم ونصفه، أي: نصف درهم آخر. ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ أي: ولا ينقص من عمر معمر آخر. قلنا: نعم هذا محتمل، ولكنه لم يقم عليه عندنا دليل يجب الرجوع إليه، والعدول عن ظاهر القرآن العظيم لا يجوز إلَّا لدليل يجب الرجوع إليه. وظاهر القرآن أولى بالاتباع والتصديق من أقوال الكفرة ومقلديهم. والعلم عند الله تعالى. •
QS 25:61 (jilid 19 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 63 · #133245
[سُورَة الْفرْقَان (٢٥) : آيَة ٦١] تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً (٦١) اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ جُعِلَ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [الْفرْقَان: ٦٣] الْآيَاتِ الَّتِي هِيَ مَحْصُولُ الدِّعَامَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الدَّعَائِمِ الثَّلَاثِ الَّتِي أُقِيمَ عَلَيْهَا بِنَاءُ هَذِهِ السُّورَةِ، وَافْتُتِحَتْ كُلُّ دِعَامَةٍ مِنْهَا بِ تَبارَكَ الَّذِي ... إِلَخْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي صَدْرِ السُّورَةِ. وَافْتُتِحَ ذَلِكَ بِإِنْشَاءِ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بِالْبِرْكَةِ وَالْخَيْرِ لِمَا جَعَلَهُ لِلْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ. وَتَقَدَّمَ تَبارَكَ أَوَّلَ السُّورَةِ [١] وَفِي قَوْلِهِ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ فِي الْأَعْرَافِ [٥٤] . وَالْبُرُوجُ: مَنَازِلُ مُرُورِ الشَّمْسِ فِيمَا يَرَى الرَّاصِدُونَ.
QS 25:61 (jilid 19 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 64 · #133246
[١] وَفِي قَوْلِهِ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ فِي الْأَعْرَافِ [٥٤] . وَالْبُرُوجُ: مَنَازِلُ مُرُورِ الشَّمْسِ فِيمَا يَرَى الرَّاصِدُونَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْحِجْرِ [١٦] . وَالِامْتِنَانُ بِهَا لِأَنَّ النَّاسَ يُوَقِّتُونَ بِهَا أَزْمَانَهُمْ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ سِراجاً بِصِيغَةِ الْمُفْرَدِ. وَالسِّرَاجُ: الشَّمْسُ كَقَوْلِهِ: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً فِي سُورَةِ نُوحٍ [١٦] . وَمُنَاسَبَةُ ذَلِكَ لِمَا يَرِدُ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً ... [الْفرْقَان: ٦٢] . وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ سُرُجًا بِضَمِّ السِّينِ وَالرَّاءِ جَمْعُ سِرَاجٍ فَيَشْمَلُ مَعَ الشَّمْسِ النُّجُومَ، فَيَكُونُ امْتِنَانًا بِحُسْنِ مَنْظَرِهَا لِلنَّاسِ كَقَوْلِهِ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ [الْملك: ٥] .
QS 25:61 (jilid 19 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 64 · #133247
لشَّمْسِ النُّجُومَ، فَيَكُونُ امْتِنَانًا بِحُسْنِ مَنْظَرِهَا لِلنَّاسِ كَقَوْلِهِ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ [الْملك: ٥] . وَالِامْتِنَانُ بِمَحَاسِنِ الْمَخْلُوقَاتِ وَارِدٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ [النَّحْل: ٦] . وَالْكَلَامُ جَارٍ عَلَى التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ السِّرَاجِ: الْمِصْبَاحُ الزَّاهِرُ الضِّيَاءَ. وَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُ جَعَلَ الشَّمْسَ مُزِيلَةً لِلظُّلْمَةِ كَالسِّرَاجِ، أَوْ خَلَقَ النُّجُومَ كَالسِّرَاجِ فِي التَّلَأْلُؤِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ. وَدَلَالَةُ خلق البروج وَخلق الشَّمْس وَالْقَمَرِ عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَة دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ لِلْعَاقِلِ، وَكَذَلِكَ دَلَالَتُهُ عَلَى دَقِيقِ الصُّنْعِ وَنِظَامِهِ بِحَيْثُ لَا يَخْتَلُّ وَلَا يَخْتَلِفُ حَتَّى تَسَنَّى لِلنَّاسِ رَصْدُ أَحْوَالِهَا وَإِنَاطَةُ حسابهم بهَا. [٦٢]