Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syu'ara › Ayat 7

QS 26:7

Surah Asy-Syu'ara (الشعراء) ayat 7

26:7
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ
Dan apakah mereka tidak memperhatikan bumi, betapa banyak Kami tumbuhkan di bumi itu berbagai macam (tumbuh-tumbuhan) yang baik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 6Ayat 8 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 26:7 (jilid 17 hlm. 549) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 549 · #71802
القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أولم يَرَ هؤلاء المشركون المكذِّبون بالبعثِ والنَّشْر إلى الأرضِ، كم أنْبَتنا فيها بعد أن كانت ميتةً لا نباتَ فيها، ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾. يعنى بالكريمِ الحسنَ، كما يقالُ للنخلةِ الطيبةِ الحَمْلِ: كريمةٌ. وكما يقالُ للشاةِ أو الناقةِ إذا غَزُرَتا، فكثُرت ألبانُهما: ناقةٌ كريمةٌ، وشاةٌ كريمةٌ. وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾.
QS 26:7 (jilid 17 hlm. 550) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 550 · #71803
وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾. قال: من نباتِ الأرضِ، مما يأكُلُ الناسُ والأنعامِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتَادةَ في قولِه: ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾. قال: حسنٍ.
QS 26:7-8 (jilid 6 hlm. 405) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 405 · #104146
قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨)﴾. أشار جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة إلى أن كثرة ما أنبت في الأرض من كل زوج كريم، أي: صنف حسن من أصناف النبات فيه آية دالة على كمال قدرته. وقد أوضحنا في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك أن إحياء الأرض بعد موتها، وإنبات الثبات فيها بعد عدمه من البراهين القاطعة على بعث الناس بعد الموت. وقد أوضحنا دلالة الآيات القرآنية على ذلك في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ إلى
QS 26:7-8 (jilid 6 hlm. 405) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 405 · #104147
ت. وقد أوضحنا دلالة الآيات القرآنية على ذلك في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ وفي أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ الآية. •
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 100 · #133388
[سُورَة الشُّعَرَاء (٢٦) : الْآيَات ٧ إِلَى ٩] أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٩) الْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ: وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ [الشُّعَرَاء: ٥] فَالْهَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِيَّةُ مِنْهُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى وَاوِ الْعَطْفِ لَفْظًا لِأَنَّ لِلِاسْتِفْهَامِ الصَّدَارَةَ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا تُغْنِي فِيهِمُ الْآيَاتُ لِأَنَّ الْمُكَابَرَةَ تَصْرِفُهُمْ عَنِ التَّأَمُّلِ فِي الْآيَاتِ، وَالْآيَاتُ عَلَى صِحَّةِ مَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ قَائِمَةٌ مُتَظَاهِرَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُمْ قَدْ عَمُوا عَنْهَا فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ، فَلَا عَجَبَ أَنْ
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 100 · #133389
ِ وَالْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ قَائِمَةٌ مُتَظَاهِرَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُمْ قَدْ عَمُوا عَنْهَا فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ، فَلَا عَجَبَ أَنْ يَضِلُّوا عَنْ آيَاتِ صِدْقِ الرَّسُولِ ﵊، وَكَوْنُ الْقُرْآنِ مُنَزَّلًا مِنَ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُتَطَلِّعِينَ إِلَى الْحَقِّ بَاحِثِينَ عَنْهُ لَكَانَ لَهُمْ فِي الْآيَاتِ الَّتِي ذُكِّرُوا بِهَا مَقْنَعٌ لَهُمْ عَنِ الْآيَاتِ الَّتِي يَقْتَرِحُونَهَا قَالَ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ [الْأَعْرَاف: ١٨٥] ، وَقَالَ: قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [يُونُس: ١٠١] أَيْ عَنْ قَوْمٍ لَمْ يُعِدُّوا أَنْفُسَهُمْ لِلْإِيمَانِ.
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 100 · #133390
اتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [يُونُس: ١٠١] أَيْ عَنْ قَوْمٍ لَمْ يُعِدُّوا أَنْفُسَهُمْ لِلْإِيمَانِ. فَالْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنْوَاعُ النَّبَاتِ دَالَّةٌ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ لِأَنَّ هَذَا الصُّنْعَ الْحَكِيمَ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ لَا شَرِيكَ لَهُ. وَهَذَا دَلِيلٌ مِنْ طَرِيقِ الْعَقْلِ، وَدَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ لِأَنَّ الْإِنْبَاتَ بَعْدَ الْجَفَافِ مَثِيلٌ لِإِحْيَاءِ الْأَمْوَاتِ بَعْدَ رُفَاتِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها [يس: ٣٣] .
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 100 · #133391
ْدَ الْجَفَافِ مَثِيلٌ لِإِحْيَاءِ الْأَمْوَاتِ بَعْدَ رُفَاتِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها [يس: ٣٣] . وَهَذَا دَلِيلٌ تَقْرِيبِيٌّ لِلْإِمْكَانِ فَكَانَ فِي آيَةِ الْإِنْبَاتِ تَنْبِيهٌ عَلَى إِبْطَالِ أَصْلَيْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ وَهَمَا: أَصْلُ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ، وَأَصْلُ إِنْكَارِ الْبَعْثِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارٌ عَلَى عَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ ذَلِكَ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْإِنْبَاتِ عَلَى الصَّانِعِ الْوَاحِدِ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ لِكُلِّ مَنْ يَرَاهُ فَلَمَّا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِتِلْكَ الرُّؤْيَةِ نَزَلَتْ رُؤْيَتُهُمْ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ. وَالْمَقْصُودُ: إِنْكَارُ عَدَمِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ. وَجُمْلَةُ: كَمْ أَنْبَتْنا بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ يَرَوْا فَهِيَ مَصَبُّ الْإِنْكَارِ.
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 101 · #133392
الْمَقْصُودُ: إِنْكَارُ عَدَمِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ. وَجُمْلَةُ: كَمْ أَنْبَتْنا بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ يَرَوْا فَهِيَ مَصَبُّ الْإِنْكَارِ. وَقَوْلُهُ: إِلَى الْأَرْضِ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ يَرَوْا، أَيْ أَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى الْأَرْضِ وَهِيَ بِمَرْأًى مِنْهُمْ. وكَمْ اسْمٌ دَالٌّ عَلَى الْكَثْرَةِ، وَهِيَ هُنَا خَبَرِيَّةٌ مَنْصُوبَةٌ بِ أَنْبَتْنا. وَالتَّقْدِيرُ: أَنْبَتْنَا فِيهَا كَثِيرًا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ. ومِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ. وَمَوْرِدُ التَّكْثِيرِ الَّذِي أَفَادَتْهُ كَمْ هُوَ كَثْرَةُ الْإِنْبَاتِ فِي أَمْكِنَةٍ كَثِيرَةٍ، وَمَوْرِدُ الشُّمُولِ الْمُفَادِ مِنْ كُلِّ هُوَ أَنْوَاعُ النَّبَاتِ وَأَصْنَافُهُ وَفِي الْأَمْرَيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى دَقِيقِ الصُّنْعِ.
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 101 · #133393
كَثِيرَةٍ، وَمَوْرِدُ الشُّمُولِ الْمُفَادِ مِنْ كُلِّ هُوَ أَنْوَاعُ النَّبَاتِ وَأَصْنَافُهُ وَفِي الْأَمْرَيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى دَقِيقِ الصُّنْعِ. وَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ أَبْعَاضِ كُلِّ زَوْجٍ عَنْ ذِكْرِ مُمَيَّزِ كَمْ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِنَ التَّبْعِيضِ. وَالزَّوْجُ: النَّوْعُ، وَشَاعَ إِطْلَاقُ الزَّوْجِ عَلَى النَّوْعِ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ قَالَ تَعَالَى: وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ تَقَدَّمَا فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [٣] ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى فِي طه [٥٣] . وَالْكَرِيمُ: النَّفِيسُ مِنْ نَوْعِهِ قَالَ تَعَالَى: وَرِزْقٌ كَرِيمٌ فِي الْأَنْفَالِ [٤] ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَرُّوا كِراماً فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ [٧٢] .
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 101 · #133394
َوْعِهِ قَالَ تَعَالَى: وَرِزْقٌ كَرِيمٌ فِي الْأَنْفَالِ [٤] ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَرُّوا كِراماً فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ [٧٢] . وَهَذَا مِنْ إِدْمَاجِ الِامْتِنَانِ فِي ضِمْنِ الِاسْتِدْلَالِ لِأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى بَدِيعِ الصُّنْعِ يَحْصُلُ بِالنَّظَرِ فِي إِنْبَاتِ الْكَرِيمِ وَغَيْرِهِ. فَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِإِنْبَاتِ الْكَرِيمِ مِنْ ذَلِكَ وَفَاءٌ بِغَرَضِ الِامْتِنَانِ مَعَ عَدَمِ فَوَاتِ الِاسْتِدْلَالِ. وَأَيْضًا فَنَظَرُ النَّاسِ فِي الْأَنْوَاعِ الْكَرِيمَةِ أَنْفَذُ وَأشهر لِأَنَّهُ يبتدىء بِطَلَبِ الْمَنْفَعَةِ مِنْهَا وَالْإِعْجَابِ بِهَا فَإِذَا تَطَلَّبَهَا وَقَعَ فِي الِاسْتِدْلَالِ فَيَكُونُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِهَا فِي الْآيَةِ مِنْ قَبِيلِ التَّذْكِيرِ لِلْمُشْرِكِينَ بِمَا هُمْ مُمَارِسُونَ لَهُ وَرَاغِبُونَ فِيهِ.
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 101 · #133395
ُونُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِهَا فِي الْآيَةِ مِنْ قَبِيلِ التَّذْكِيرِ لِلْمُشْرِكِينَ بِمَا هُمْ مُمَارِسُونَ لَهُ وَرَاغِبُونَ فِيهِ. وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ بِ ذلِكَ هُوَ الْمَذْكُورُ مِنَ الْأَرْضِ، وَإِنْبَاتُ اللَّهِ الْأَزْوَاجَ فِيهَا، وَمَا فِي تِلْكَ الْأَزْوَاجِ مِنْ مَنَافِعَ وَبَهْجَةٍ. وَالتَّأْكِيدُ بِحَرْفِ إِنَّ لِتَنْزِيلِ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُنْكِرُ دَلَالَةَ ذَلِكَ الْإِنْبَاتِ وَصِفَاتِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْوَحْدَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ بَاعِثُ تَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ لِمَا دَعَاهُمْ إِلَى إِثْبَاتِهَا، وَإِفْرَادُ (آيَةً) لِإِرَادَةِ الْجِنْسِ، أَوْ لِأَنَّ فِي الْمَذْكُورِ عِدَّةَ أَشْيَاءَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا آيَةٌ فَيَكُونُ عَلَى التَّوْزِيعِ.
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 102 · #133396
إِفْرَادُ (آيَةً) لِإِرَادَةِ الْجِنْسِ، أَوْ لِأَنَّ فِي الْمَذْكُورِ عِدَّةَ أَشْيَاءَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا آيَةٌ فَيَكُونُ عَلَى التَّوْزِيعِ. وَجُمْلَةُ: وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً إِخْبَارًا عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى الْكُفْرِ بَعْدَ هَذَا الدَّلِيلِ الْوَاضِحِ، وَضَمِيرُ أَكْثَرُهُمْ عَائِدٌ إِلَى مَعْلُومٍ مِنَ الْمَقَامِ كَمَا عَادَ الضَّمِيرُ الَّذِي فِي قَوْله: أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [الشُّعَرَاء: ٣] ، وَهُمْ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ وَهَذَا تَحَدٍّ لَهُمْ كَقَوْلِهِ: وَلَنْ تَفْعَلُوا [الْبَقَرَة: ٢٤] . وَأُسْنِدَ نَفْيُ الْإِيمَانِ إِلَى أَكْثَرِهِمْ لِأَنَّ قَلِيلًا مِنْهُمْ يُؤْمِنُونَ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ. وكانَ هُنَا مُقْحَمَةٌ لِلتَّأْكِيدِ عَلَى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ وَالْمُحَقِّقِينَ.
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 102 · #133397
ْ لِأَنَّ قَلِيلًا مِنْهُمْ يُؤْمِنُونَ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ. وكانَ هُنَا مُقْحَمَةٌ لِلتَّأْكِيدِ عَلَى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ وَالْمُحَقِّقِينَ. وَجُمْلَةُ: وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ تَذْيِيلٌ لِهَذَا الْخَبَرِ: بِوَصْفِ اللَّهِ بِالْعِزَّةِ، أَيْ تَمَامِ الْقُدْرَةِ فَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعِقَابَ، وَبِوَصْفِ الرَّحْمَةِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ فِي إِمْهَالِهِمْ رَحْمَةً بِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ، وَرَحِيمٌ بِكَ. قَالَ تَعَالَى: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ [الْكَهْف: ٥٨] .
QS 26:7-9 (jilid 19 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 102 · #133398
ونَ، وَرَحِيمٌ بِكَ. قَالَ تَعَالَى: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ [الْكَهْف: ٥٨] . وَفِي وَصْفِ الرَّحْمَةِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ يَرْحَمُ رُسُلَهُ بِتَأْيِيدِهِ وَنَصْرِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ لَمَّا كَانَ عَقْلِيًّا اقْتُصِرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُكَرَّرْ بِغَيْرِهِ مِنْ نَوْعِ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ كَمَا كُرِّرَتِ الدَّلَائِلُ الْحَاصِلَةُ مِنَ الْعِبْرَةِ بِأَحْوَالِ الْأُمَمِ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسى [الشُّعَرَاء: ١٠] إِلَى آخِرِ قِصَّةِ أَصْحَاب ليكة. [١٠، ١١]