Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naml › Ayat 32

QS 27:32

Surah An-Naml (النمل) ayat 32

27:32
قَالَتۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ
Dia (Balqis) berkata, "Wahai para pembesar! Berilah aku pertimbangan dalam perkaraku (ini). Aku tidak pernah memutuskan suatu perkara sebelum kamu hadir dalam majelis(ku)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 31Ayat 33 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالَتْ
قَالَ
قول
يَٰٓأَيُّهَا
أَيُّهَا
nomina
ٱلْمَلَؤُا۟
مَلَأ
ملا
أَفْتُونِى
يُفْتِي
فتي
فِىٓ
فِى
preposisi
أَمْرِى
أَمْر
امر
مَا
مَا
partikel nafi
كُنتُ
كَانَ
كون
قَاطِعَةً
قَاطِعَة
قطع
أَمْرًا
أَمْر
امر
حَتَّىٰ
حَتَّىٰ
preposisi
تَشْهَدُونِ
شَهِدَ
شهد

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 27:32-33 (jilid 18 hlm. 49) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 49 · #72138
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (٣٢) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (٣٣)﴾. يقول تعالى ذكرُه: قالت ملكة سبأ لأشرافِ قومِها: ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾. تقولُ: أشيرُوا عليَّ في أمرى الذي قد حضرني من أمر صاحب هذا الكتابِ الذي ألْقِيَ إليَّ. فجعلت المشورة فُتيا. وقوله: ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾: تقول: ما كُنْتُ قاضيةً أمرًا في ذلك حتى تَشْهَدونِ فَأُشاوِرَكم فيه. كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ: دعت قومها فشاورتهم: أيُّها المَلأُ ﴿أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (٣٢)﴾. فقال: في الكلام: ما كنتُ لأقطع أمرًا دونك، ولا كنتُ لأقضِىَ أمرًا.
QS 27:32-33 (jilid 18 hlm. 50) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 50 · #72139
لأُ ﴿أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (٣٢)﴾. فقال: في الكلام: ما كنتُ لأقطع أمرًا دونك، ولا كنتُ لأقضِىَ أمرًا. فلذلك قالت: ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ بمعنى: قاضيةً. وقوله: ﴿قَالُوا نَحْنُ أَولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. يقول تعالى ذكره: قال الملأُ من قوم ملكة سبأ إذ شاورتهم في أمرها وأمر سليمان: نحن ذوو القوة على القتال، والبأس الشديد في الحرب، والأمر أيتها الملكةُ إليكِ في القتال وفي تركه، فانظُرِى من الرأي ما تَرَيْنَ، فَمُرِينا نَأْتِيرُ لأمرِكِ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: عرضوا لها القتال، يُقاتِلون لها، والأمرُ إليكِ بعد هذا، فانظُرِى ماذا تَأْمُرين. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
QS 27:32-33 (jilid 18 hlm. 50) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 50 · #72140
ٍ﴾: عرضوا لها القتال، يُقاتِلون لها، والأمرُ إليكِ بعد هذا، فانظُرِى ماذا تَأْمُرين. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: كان مع ملكةِ سبأ اثنا عشر ألفَ قَيْوِلٍ، مع كلِّ قَيْوِلٍ مائة ألفٍ. حدثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن مجاهدٍ، عن ابن عباس، قال: كان مع بِلقيسَ مائة ألفِ قَيْلٍ، مع كلِّ قَيْلٍ مائة ألفٍ. قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمشُ، قال: سمعتُ مجاهدا يقولُ: كانت تحتَ يد ملكة سبأ اثنا عشر ألفَ قَيْوِلٍ - والقَيْوِلُ بلسانهم الملك - تحتَ يد كلِّ ملِك مائة ألف مقاتل.
QS 27:32-35 (jilid 6 hlm. 189) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 189 · #90780
﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (٣٢) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (٣٣) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥)﴾. لما قرأت عليهم كتاب سليمان استشارتهم في أمرها، وما قد نزل بها؛ ولهذا قالت: (يَا أَيُّهَا الْمَلأ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ) أي: حتى تحضرون وتشيرون. (قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ) أي: مَنوا إليها بعَدَدهم وعددهم وقوتهم، ثم فوضوا إليها بعد ذلك الأمر فقالوا: (وَالأمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) أي: نحن ليس لنا عاقة [ولا بنا بأس، إن شئت أن تقصديه وتحاربيه، فما لنا عاقة] عنه.
QS 27:32-35 (jilid 6 hlm. 189) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 189 · #90781
ذلك الأمر فقالوا: (وَالأمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) أي: نحن ليس لنا عاقة [ولا بنا بأس، إن شئت أن تقصديه وتحاربيه، فما لنا عاقة] عنه. وبعد هذا فالأمر إليك، مري فينا برأيك نمتثله ونطيعه. قال الحسن البصري، ﵀: فوضوا أمرهم إلى عِلْجة تضطرب ثدياها، فلما قالوا لها ما قالوا، كانت هي أحزم رأيًا منهم، وأعلم بأمر سليمان، وأنه لا قبل لها بجنوده وجيوشه، وما سُخّر له من الجن والإنس والطير، وقد شاهَدَت من قضية الكتاب مع الهدهد أمرًا عجيبًا بديعًا، فقالت لهم: إني أخشى أن نحاربه ونمتنع عليه، فيقصدنا بجنوده، ويهلكنا بمن معه، ويخلص إليّ وإليكم الهلاك والدمار دون غيرنا؛ ولهذا قالت: (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا). قال ابن عباس: أي إذا دخلوا بلدًا عنْوَة أفسدوه، أي: خَرّبوه، (وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً) أي: وقصدوا من فيها من الولاة والجنود، فأهانوهم غاية الهوان، إما بالقتل أو بالأسر.
QS 27:32-35 (jilid 6 hlm. 190) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 190 · #90782
ْوَة أفسدوه، أي: خَرّبوه، (وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً) أي: وقصدوا من فيها من الولاة والجنود، فأهانوهم غاية الهوان، إما بالقتل أو بالأسر. قال ابن عباس: قالت بلقيس: (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً)، قال الرب، ﷿ (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ). ثم عدلت إلى المهادنة والمصالحة والمسالمة والمخادعة والمصانعة، فقالت: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) أي: سأبعث إليه بهدية تليق به وأنظر ماذا يكون جوابه بعد ذلك، فلعله يقبل ذلك ويكف عنا، أو يضرب علينا خَرَاجا نحمله إليه في كل عام، ونلتزم له بذلك ويترك قتالنا ومحاربتنا. قال قتادة: رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها!!
QS 27:32-35 (jilid 6 hlm. 190) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 190 · #90783
يضرب علينا خَرَاجا نحمله إليه في كل عام، ونلتزم له بذلك ويترك قتالنا ومحاربتنا. قال قتادة: رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها!! علمت أن الهدية تقع موقعًا من الناس. وقال ابن عباس وغير واحد: قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه. ذكر غير واحد من المفسرين، من السلف وغيرهم: أنها بعثت إليه بهدية عظيمة من ذهب وجواهر ولآلئ وغير ذلك. وقال بعضهم: أرسلت إليه بلَبِنَة من ذهب. والصحيح أنها أرسلت [إليه] بآنية من ذهب. قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وغيرهما: وأرسلت جواري في زي الغلمان، وغلمان في زي الجواري، وقالت: إن عرف هؤلاء من هؤلاء فهو نبي. قالوا: فأمرهم [سليمان] ﵇، أن يتوضؤوا، فجعلت الجارية تُفرغ على يدها من الماء، وجعل الغلام يغترف، فميزهم بذلك. وقيل: بل جعلت الجارية تغسل باطن يدها قبل ظاهرها، والغلام بالعكس. وقيل: بل جعلت الجواري يغتسلن من أكفهن إلى مرافقهن، والغلمان من مرافقهم إلى أكفهم.
QS 27:32-35 (jilid 6 hlm. 190) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 190 · #90784
ك. وقيل: بل جعلت الجارية تغسل باطن يدها قبل ظاهرها، والغلام بالعكس. وقيل: بل جعلت الجواري يغتسلن من أكفهن إلى مرافقهن، والغلمان من مرافقهم إلى أكفهم. ولا منافاة بين ذلك كله، والله أعلم. وذكر بعضهم: أنها أرسلت إليه بقدح ليملأه ماء رواء، لا من السماء ولا من الأرض، فأجرى الخيل حتى عرقت، ثم ملأه من ذلك، وبخرزة وسلك ليجعله فيها، ففعل ذلك. والله أعلم أكان ذلك أم لا وأكثره مأخوذ من الإسرائيليات. والظاهر أن سليمان، ﵇، لم ينظر إلى ما جاءوا به بالكلية، ولا اعتنى به، بل أعرض عنه.
QS 27:32 (jilid 19 hlm. 262) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 262 · #134061
[سُورَة النَّمْل (٢٧) : آيَة ٣٢] قالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (٣٢) سَأَلَتْهُمْ إِبْدَاءَ آرَائِهِمْ مَاذَا تَعْمَلُ تُجَاهَ دَعْوَةِ سُلَيْمَانَ. وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا مِثْلُ الَّتِي قَبْلَهَا. وَالْإِفْتَاءُ: الْإِخْبَارُ بِالْفَتْوَى وَهِيَ إِزَالَةُ مُشْكِلٍ يَعْرِضُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٤١] . وَالْأَمْرُ: الْحَالُ الْمُهِمُّ، وَإِضَافَتُهُ إِلَى ضَمِيرِهَا لِأَنَّهَا الْمُخَاطَبَةُ بِكِتَابِ سُلَيْمَانَ وَلِأَنَّهَا الْمُضْطَلِعَةُ بِمَا يَجِبُ إجراؤه من شؤون الْمَمْلَكَةِ وَعَلَيْهَا تَبِعَةُ الْخَطَأِ فِي الْمَنْهَجِ الَّذِي تَسْلُكُهُ مِنَ السِّيَاسَةِ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلْخَلِيفَةِ وَلِلْمَلِكِ وَلِلْأَمِيرِ وَلِعَالِمِ الدِّينِ: وَلِيُّ الْأَمْرِ.
QS 27:32 (jilid 19 hlm. 262) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 262 · #134062
لْمَنْهَجِ الَّذِي تَسْلُكُهُ مِنَ السِّيَاسَةِ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلْخَلِيفَةِ وَلِلْمَلِكِ وَلِلْأَمِيرِ وَلِعَالِمِ الدِّينِ: وَلِيُّ الْأَمْرِ. وَبِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النِّسَاء: ٥٩] . وَقَالَ الرَّاعِي يُخَاطِبُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ: أَوَلِيَّ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّا مَعْشَرٌ ... حُنَفَاءُ نَسْجُدُ بُكْرَةً وَأَصِيلَا فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَهَا: وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ [النَّمْل: ٣٣] . وَقَدْ أَفَادَتْ إِضَافَةُ أَمْرِي تَعْرِيفًا، أَيْ فِي الْحَادِثَةِ الْمُعَيَّنَةِ. وَمَعْنَى قاطِعَةً أَمْراً عَامِلَةً عَمَلًا لَا تَرَدُّدَ فِيهِ بِالْعَزْمِ عَلَى مَا تُجِيبُ بِهِ سُلَيْمَانَ.
QS 27:32 (jilid 19 hlm. 263) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 263 · #134063
أَيْ فِي الْحَادِثَةِ الْمُعَيَّنَةِ. وَمَعْنَى قاطِعَةً أَمْراً عَامِلَةً عَمَلًا لَا تَرَدُّدَ فِيهِ بِالْعَزْمِ عَلَى مَا تُجِيبُ بِهِ سُلَيْمَانَ. وَصِيغَةُ كُنْتُ قاطِعَةً تُؤْذِنُ بِأَنَّ ذَلِكَ دَأْبُهَا وَعَادَتُهَا مَعَهُمْ، فَكَانَتْ عَاقِلَةً حَكِيمَةً مُسْتَشِيرَةً لَا تُخَاطِرُ بِالِاسْتِبْدَادِ بِمَصَالِحِ قَوْمِهَا وَلَا تُعَرِّضُ مُلْكَهَا لِمَهَاوِي أَخْطَاءِ الْمُسْتَبِدِّينَ. وَالْأَمْرُ فِي مَا كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً هُوَ أَيْضًا الْحَالُ الْمُهِمُّ، أَيْ أَنَّهَا لَا تَقْضِي فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا عَنِ اسْتِشَارَتِهِمْ. وتَشْهَدُونِ مُضَارِعُ شَهِدَ الْمُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى حَضَرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ [الْبَقَرَة: ١٨٥] ، أَيْ حَتَّى تَحْضُرُونِ.
QS 27:32 (jilid 19 hlm. 263) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 263 · #134064
مُضَارِعُ شَهِدَ الْمُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى حَضَرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ [الْبَقَرَة: ١٨٥] ، أَيْ حَتَّى تَحْضُرُونِ. وَشَهِدَ هَذَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إِلَى كُلِّ مَا يَحْضُرُ فَاعِلُ الْفِعْلِ عِنْدَهُ مِنْ مَكَانٍ وَزَمَانٍ وَاسْمِ ذَاتٍ، وَذَلِكَ تَعَدٍّ عَلَى التَّوَسُّعِ لِكَثْرَتِهِ، وَحَقُّ الْفِعْلِ أَنْ يُعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ أَوْ يُعَلَّقَ بِهِ ظَرْفٌ. يُقَالُ: شَهِدَ عِنْدَ فُلَانٍ وَشَهِدَ مَجْلِسَ فُلَانٍ. وَيُقَالُ: شَهِدَ الْجُمُعَةَ.
QS 27:32 (jilid 19 hlm. 263) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 263 · #134065
أَنْ يُعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ أَوْ يُعَلَّقَ بِهِ ظَرْفٌ. يُقَالُ: شَهِدَ عِنْدَ فُلَانٍ وَشَهِدَ مَجْلِسَ فُلَانٍ. وَيُقَالُ: شَهِدَ الْجُمُعَةَ. وَفِعْلُ تَشْهَدُونِ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ كِنَايَةً عَنِ الْمُشَاوَرَةِ لِأَنَّهَا يَلْزَمُهَا الْحُضُورُ غَالِبًا إِذْ لَا تَقَعُ مُشَاوَرَةٌ مَعَ غَائِبٍ. وَالنُّونُ فِي تَشْهَدُونِ نُونُ الْوِقَايَةِ وَحُذِفَتْ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ تَخْفِيفًا وَأُلْقِيَتْ كَسْرَةُ النُّونِ الْمُجْتَلَبَةُ لِوِقَايَةِ الْحَرْفِ الْأَخِيرِ مِنَ الْفِعْلِ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَكْسُورًا، وَنُونُ الْوِقَايَةِ دَالَّةٌ عَلَى الْمَحْذُوفِ. وَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِحَذْفِ الْيَاءِ وَصْلًا وَوَقْفًا.
QS 27:32 (jilid 19 hlm. 263) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 263 · #134066
لْفِعْلِ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَكْسُورًا، وَنُونُ الْوِقَايَةِ دَالَّةٌ عَلَى الْمَحْذُوفِ. وَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِحَذْفِ الْيَاءِ وَصْلًا وَوَقْفًا. وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَصْلًا وَوَقْفًا. وَفِي قَوْلِهَا: حَتَّى تَشْهَدُونِ كِنَايَةٌ عَنْ مَعْنَى: تُوَافِقُونِي فِيمَا أَقْطَعُهُ، أَيْ يَصْدُرُ مِنْهَا فِي مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ وَالسِّيَاسَةِ: إِمَّا بِالْقَوْلِ كَمَا جَرَى فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ، وَإِمَّا بِالسُّكُوتِ وَعَدَمِ الْإِنْكَارِ لِأَنَّ حُضُورَ الْمَعْدُودِ لِلشُّورَى فِي مَكَانِ الِاسْتِشَارَةِ مُغْنٍ عَنِ اسْتِشَارَتِهِ إِذْ سُكُوتُهُ مُوَافَقَةٌ. وَلِذَلِكَ قَالَ فُقَهَاؤُنَا: إِنَّ عَلَى الْقَاضِي إِذَا جَلَسَ لِلْقَضَاءِ أَنْ يَقْضِيَ بِمَحْضَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَوْ مُشَاوَرَتِهِمْ. وَكَانَ عُثْمَانُ يَقْضِي بِمَحْضَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَشِيرُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا.
QS 27:32 (jilid 19 hlm. 264) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 264 · #134067
أَهْلِ الْعِلْمِ، أَوْ مُشَاوَرَتِهِمْ. وَكَانَ عُثْمَانُ يَقْضِي بِمَحْضَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَشِيرُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا. وَقَالَ الْفُقَهَاءُ: إِنَّ سُكُوتَهُمْ مَعَ حُضُورِهِمْ تَقْرِيرٌ لِحُكْمِهِ. وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الشُّورَى لِأَنَّهَا لَمْ تحك شرعا إِلَيْهَا وَلَا سِيقَ مَسَاقَ الْمَدْحِ، وَلَكِنَّهُ حِكَايَةُ مَا جَرَى عِنْدَ أُمَّةٍ غَيْرِ مُتَدَيِّنَةٍ بِوَحْيٍ إِلَهِيٍّ غَيْرَ أَنَّ شَأْنَ الْقُرْآنِ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنَ الْقَصَصِ أَنْ يَذْكُرَ الْمُهِمَّ مِنْهَا لِلْمَوْعِظَةِ أَوْ لِلْأُسْوَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ السَّابِعَةِ. فَلِذَلِكَ يُسْتَرْوَحُ مِنْ سِيَاقِ هَذِهِ الْآيَةِ حُسْنُ الشُّورَى. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الشُّورَى فِي سُورَةِ آل عمرَان. [٣٣]