ي العمليات.
ثم قال: (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ) أي: يوم القيامة، (بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ) في انتقامه، (الْعَلِيمُ) بأفعال عباده وأقوالهم.
(فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) أي: في أمورك، وبَلّغ رسالة ربك، (إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) أي: أنت على الحق المبين وإن خالفك مَنْ خالفك، مِمَّنْ كتبت عليه الشقاوة وحَقَّت عليهم كلمة ربك أنهم لا يؤمنون، ولو جاءتهم كل آية؛ ولهذا قال: (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) أي: لا تسمعهم شيئًا ينفعهم، فكذلك هؤلاء على قلوبهم غشاوة، وفي آذانهم وَقْر الكفر؛ ولهذا قال: (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ) [أي]: إنما يستجيب لك مَنْ هو سميع بصير، السمع والبصر النافعُ في القلب والبصيرة الخاضع لله، ولما جاء عنه على ألسنة الرسل، ﵈.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧)﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ الآية.
•