Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naml › Ayat 83

QS 27:83

Surah An-Naml (النمل) ayat 83

27:83
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ
Dan (ingatlah) pada hari (ketika) Kami mengumpulkan dari setiap umat, segolongan orang yang mendustakan ayat-ayat Kami, lalu mereka dibagi-bagi (dalam kelompok-kelompok)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 82Ayat 84 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 27:83-84 (jilid 18 hlm. 128) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 128 · #72284
القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويومَ نَجْمَعُ مِن كلِّ قرنٍ وملةٍ ﴿فَوْجًا﴾. يعنى: جماعةً منهم وزُمْرةً، ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا﴾. يقولُ: ممَّن يُكَذِّبُ بأدلتِنا وحُجَجِنا، فهو يَحْبِسُ أوَّلَهم على آخرِهم؛ ليَجْتَمِعَ جميعُهم، ثم يُساقُون إلى النارِ. وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾.
QS 27:83-84 (jilid 18 hlm. 129) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 129 · #72285
: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. يعنى: الشِّيعةَ عندَ الحشْرِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾. قال: زُمرةً. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيج، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾. قال: زُمرةً زُمرةً، ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال: يقولُ: فهم يُدْفَعون. حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولهِ: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾.
QS 27:83-84 (jilid 18 hlm. 129) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 129 · #72286
َعُونَ﴾. قال: يقولُ: فهم يُدْفَعون. حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولهِ: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال: يُحْبَسُ أَوَّلُهم على آخرِهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال: وَزَعةٌ تَرُدُّ أُولَاهم على أُخْرَاهم وقد بَيَّنْتُ معنى قولِه: ﴿يُوزَعُونَ﴾. فيما مضَى قبلُ بشواهدِه، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ. وقولُه: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: حتى إذا جاء مِن كلِّ أمةٍ فوجٌ ممن يُكذِّبُ بآياتِنا، فاجْتَمَعوا، قال اللهُ لهم: ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي﴾ أي: بحُجَجِى وأدِلَّتى، ﴿وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾. يقولُ: ولم تَعْرِفوها حقَّ مَعْرِفتِها، ﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيها؛ مِن تكذيبٍ أو تصديقٍ؟
QS 27:83-86 (jilid 6 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 215 · #90874
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ (٨٥) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن يوم القيامة، وحشر الظالمين المكذبين بآيات الله ورسله إلى بين يدي الله، ﷿، ليسألهم عما فعلوه في الدار الدنيا، تقريعًا وتوبيخًا، وتصغيرًا وتحقيرًا فقال: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا) أي: من كل قوم وقرن فوجًا، أي: جماعة، (مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا)، كما قال تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]، وقال تعالى ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧].
QS 27:83-86 (jilid 6 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 215 · #90875
ِبُ بِآيَاتِنَا)، كما قال تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]، وقال تعالى ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]. وقوله: (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قال ابن عباس، ﵄: يدفعون. وقال قتادة: وَزَعَةٌ ترد أولهم على آخرهم. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يساقون. (حَتَّى إِذَا جَاءُوا) أي: أوقفوا بين يدي الله ﷿، في مقام المساءلة، (قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أي: ويسألون عن اعتقادهم، وأعمالهم فلما لم يكونوا من أهل السعادة، وكانوا كما قال الله تعالى عنهم: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [القيامة: ٣١، ٣٢]، فحينئذ قامت عليهم الحجة، ولم يكن لهم عذر يعتذرون به، كما قال تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٧]، وهكذا قال هاهنا: (وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا
QS 27:83-86 (jilid 6 hlm. 215) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 215 · #90876
ُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٧]، وهكذا قال هاهنا: (وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ) أي: بهتوا فلم يكن لهم جواب؛ لأنهم كانوا في الدار الدنيا ظلمة لأنفسهم، وقد ردوا إلى عالم الغيب والشهادة الذي لا تخفى عليه خافية. ثم قال تعالى منبهًا على قدرته التامة، وسلطانه العظيم، وشأنه الرفيع الذي تجب طاعته والانقياد لأوامره، وتصديق أنبيائه فيما جاءوا به من الحق الذي لا مَحيد عنه، فقال (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ) أي: فيه ظلام تسكن بسببه حركاتهم، وتهدأ أنفاسهم، ويستريحون من نَصَب التعب في نهارهم. (وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) أي: منيرًا مشرقًا، فبسبب ذلك يتصرفون في المعايش والمكاسب، والأسفار والتجارات، وغير ذلك من شؤونهم التي يحتاجون إليها، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).
QS 27:83 (jilid 6 hlm. 486) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 486 · #104329
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣)﴾. ظاهر هذه الآية الكريمة خصوص الحشر بهذه الأفواج المكذبة بآيات الله، ولكنه قد دلت آيات كثيرة على عموم الحشر لجميع الخلائق، كقوله تعالى بعد هذا بقليل: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)﴾ وقوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
QS 27:83 (jilid 6 hlm. 486) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 486 · #104330
يرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقد أوضحنا في كتابنا (دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب) في آية النمل هذه في الكلام على وجه الجمع بين قوله تعالى فيها: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ الآية، وبين قوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ ونحوها من الآيات، وذكرنا قول الألوسي في تفسيره أن قوله: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ في الحشر العام لجميع الناس للحساب والجزاء. وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ الآية. في الحشر الخاص بهذه الأفواج المكذبة، لأجل التوبيخ المنصوص عليه في قوله هنا: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ الآية. وهذا يدل عليه القرآن كما ترى.
QS 27:83 (jilid 6 hlm. 486) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 486 · #104331
يخ المنصوص عليه في قوله هنا: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ الآية. وهذا يدل عليه القرآن كما ترى. وقال بعضهم: هذه الأفواج التي تحشر حشرًا خاصًا هي رؤساء أهل الضلال وقادتهم، وعليه فالآية كقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (٦٩)﴾ والفوج: الجماعة من الناس. ومنه قوله تعالى: ﴿يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢)﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩)﴾ أي: يرد أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا، ثم يدفعون جميعًا كما قاله غير واحد. •
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 39 · #134308
[سُورَة النَّمْل (٢٧) : الْآيَات ٨٣ إِلَى ٨٤] وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤) انْتَصَبَ يَوْمَ عَلَى تَقْدِيرِ (اذْكُرْ) فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ قالَ أَكَذَّبْتُمْ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ. وَهَذَا حَشْرٌ خَاصٌّ بَعْدَ حَشْرِ جَمِيعِ الْخَلْقِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [النَّمْل: ٨٧] وَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [يس: ٥٩] فَيُحْشَرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ مُكَذِّبُو رَسُولِهَا. وَالْفَوْجُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ.
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 40 · #134309
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [يس: ٥٩] فَيُحْشَرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ مُكَذِّبُو رَسُولِهَا. وَالْفَوْجُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. ومِنْ الدَّاخِلَةُ عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ تَبْعِيضِيَّةٌ وَأَمَّا (مِنَ) الدَّاخِلَة على مِمَّنْ يُكَذِّبُ فَيَجُوزُ جَعْلُهَا بَيَانِيَّةً فَيَكُونُ فَوْجُ كُلِّ أُمَّةٍ هُوَ جمَاعَة المكذبين مِنْهَا، أَي يحْشر من الْأمة كفارها وَيبقى صالحوها. وَيجوز جعل (من) هَذِه تبعيضية أَيْضا بِأَن يكون الْمَعْنى إِخْرَاج فَوْج من المكذبين من كل أمة. وَهَذَا الْفَوْجُ هُوَ زُعَمَاءُ الْمُكَذِّبِينَ وَأَئِمَّتُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ إِلَى الْعَذَابِ. وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ قَالَ: مِثْلُ أَبِي جَهْلٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ يُسَاقُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَذَلِكَ يُسَاقُ أَمَامَ كُلِّ طَائِفَةٍ زُعَمَاؤُهَا.
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 40 · #134310
وَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ يُسَاقُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَذَلِكَ يُسَاقُ أَمَامَ كُلِّ طَائِفَةٍ زُعَمَاؤُهَا. وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ فَهُمْ يُوزَعُونَ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ [١٧] . وَالْمَعْنَى هُنَا: أَنَّهُمْ يُزْجَرُونَ إِغْلَاظًا عَلَيْهِمْ كَمَا يُفْعَلُ بِالْأَسْرَى. وَالْقَوْلُ فِي حَتَّى إِذا جاؤُ كَالْقَوْلِ فِي حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ [النَّمْلِ: ١٨] وَلَمْ يُذْكَرِ الْمَوْضِعُ الَّذِي جَاءُوهُ لِظُهُورِهِ وَهُوَ مَكَانُ الْعَذَابِ، أَيْ جَهَنَّمُ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ حَتَّى إِذا مَا جاؤُها [فُصِّلَتْ: ٢٠] . وحَتَّى فِي حَتَّى إِذا جاؤُ ابْتِدَائِيَّةٌ. وإِذا الْوَاقِعَةُ بَعْدَ حَتَّى ظَرْفِيَّةٌ وَالْمَعْنَى: حَتَّى حِينَ جَاءُوا. وَفِعْلُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي هُوَ صَدْرُ الْجُمْلَةِ فِي التَّقْدِيرِ وَمَا قَبْلَهُ مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ لِلِاهْتِمَامِ.
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 40 · #134311
حِينَ جَاءُوا. وَفِعْلُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي هُوَ صَدْرُ الْجُمْلَةِ فِي التَّقْدِيرِ وَمَا قَبْلَهُ مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ لِلِاهْتِمَامِ. وَالتَّقْدِيرُ: وَقَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا وَحِينَ جَاءُوا. وَفِي قالَ الْتِفَاتٌ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ. وَقَوْلُهُ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي قَوْلٌ صَادِرٌ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى يَسْمَعُونَهُ أَوْ يُبَلِّغُهُمْ إِيَّاهُ الْمَلَائِكَةُ. وَالِاسْتِفْهَامُ يَجُوزُ أَن يكون توبيخيا مُسْتَعْمَلًا فِي لَازِمِهِ وَهُوَ الْإِلْجَاءُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِأَنَّ الْمُسْتَفْهَمَ عَنْهُ وَاقِعٌ مِنْهُمْ تَبْكِيتًا لَهُمْ، وَلِهَذَا عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْله أَمَّا ذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. فَحَرْفُ أَمْ فِيهِ بِمَعْنَى (بَلْ) لِلِانْتِقَالِ وَمُعَادِلُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْمُقَدَّرَةِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله أَمَّا ذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 41 · #134312
بِمَعْنَى (بَلْ) لِلِانْتِقَالِ وَمُعَادِلُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْمُقَدَّرَةِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله أَمَّا ذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَالتَّقْدِيرُ: أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي أَمْ لَمْ تُكَذِّبُوا فَمَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنْ لَمْ تُكَذِّبُوا فَإِنَّكُمْ لَمْ تُوقِنُوا فَمَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي مُدَّةِ تَكْرِيرِ دَعْوَتِكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَمِنْ هُنَا حَصَلَ الْإِلْجَاءُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا. وَمِنْ لَطَائِفَ الْبَلَاغَةِ أَنَّهُ جَاءَ بِالْمُعَادِلِ الْأَوَّلِ مُصَرَّحًا بِهِ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ مِنْهُمْ فَقَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَحَذَفَ مُعَادِلَهُ الْآخَرَ تَنْبِيهًا عَلَى انْتِفَائِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ: أَهْوَ مَا عُهِدَ مِنْكُمْ مِنَ التَّكْذِيبِ أَمْ حَدَثَ حَادِثٌ آخَرُ، فَجُعِلَ هَذَا الْمُعَادِلُ مُتَرَدَّدًا فِيهِ، وَانْتَقَلَ الْكَلَامُ إِلَى اسْتِفْهَامٍ. وَهَذَا تَبْكِيتٌ لَهُمْ.
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 41 · #134313
ذِيبِ أَمْ حَدَثَ حَادِثٌ آخَرُ، فَجُعِلَ هَذَا الْمُعَادِلُ مُتَرَدَّدًا فِيهِ، وَانْتَقَلَ الْكَلَامُ إِلَى اسْتِفْهَامٍ. وَهَذَا تَبْكِيتٌ لَهُمْ. قَالَ فِي الْكَشَّافِ» : «وَمِثَالُهُ أَنْ تَقُولَ لِرَاعِيكَ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ رَاعِي سُوءٍ: أَتَأْكُلُ نَعَمِي أَمْ مَاذَا تَعْمَلُ بِهَا، فَتَجْعَلُ مَا ابْتَدَأْتَ بِهِ وَجَعَلْتَهُ أَسَاسَ كَلَامِكَ هُوَ الَّذِي صَحَّ عِنْدَكَ مِنْ أَكْلِهِ وَفَسَادِهِ وَتَرْمِي بِقَوْلِكَ: أَمْ مَاذَا تَعْمَلُ بِهَا، مَعَ عِلْمِكَ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِهَا إِلَّا الْأَكْلَ لِتَبْهَتْهُ.
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 41 · #134314
َ مِنْ أَكْلِهِ وَفَسَادِهِ وَتَرْمِي بِقَوْلِكَ: أَمْ مَاذَا تَعْمَلُ بِهَا، مَعَ عِلْمِكَ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِهَا إِلَّا الْأَكْلَ لِتَبْهَتْهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يكون الِاسْتِفْهَام تقريريا وَتَكُونُ أَمْ مُتَّصِلَةً وَمَا بَعْدَهَا هُوَ مُعَادِلُ الِاسْتِفْهَامِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى كَأَنَّهُ قِيلَ: أَكَذَّبْتُمْ أَمْ لَمْ تُكَذِّبُوا فَمَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنْ لَمْ تُكَذِّبُوا فَإِنَّكُمْ لَمْ تَتَّبِعُوا آيَاتِي» . وَجُمْلَةُ وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيْ كَذَّبْتُمْ دُونَ أَنْ تُحِيطُوا عِلْمًا بِدَلَالَةِ الْآيَاتِ.
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 41 · #134315
ِعُوا آيَاتِي» . وَجُمْلَةُ وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيْ كَذَّبْتُمْ دُونَ أَنْ تُحِيطُوا عِلْمًا بِدَلَالَةِ الْآيَاتِ. وَانْتَصَبَ عِلْماً عَلَى أَنَّهُ تَمْيِيزُ نِسْبَةِ تُحِيطُوا، أَيْ لَمْ يُحِطْ عِلْمُكُمْ بِهَا، فَعَدَلَ عَنْ إِسْنَادِ الْإِحَاطَةِ إِلَى الْعِلْمِ إِلَى إِسْنَادِهَا إِلَى ذَوَاتِ الْمُخَاطَبِينَ لِيَقَعَ تَأْكِيدُ الْكَلَامِ بِالْإِجْمَالِ فِي الْإِسْنَادِ ثُمَّ التَّفْصِيلُ بِالتَّمْيِيزِ. وَإِحَاطَةُ الْعِلْمِ بِالْآيَاتِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي تَمَكُّنِ الْعِلْمِ حَتَّى كَأَنَّهُ ظَرْفٌ مُحِيطٌ بهَا وَهَذَا تعيير لَهُمْ وَتَوْبِيخٌ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِالْآيَاتِ قَبْلَ التدبر فِيهَا. وأَمَّا ذَا اسْتِفْهَامٌ وَاسْمُ إِشَارَةٍ وَهُوَ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَوْصُولِ إِذَا وَقَعَ بَعْدَ (مَا) . وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ هُوَ مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ بَعْدَهُ فِي قَوْلِهِ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
QS 27:83-84 (jilid 20 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 41 · #134316
بِمَعْنَى اسْمِ الْمَوْصُولِ إِذَا وَقَعَ بَعْدَ (مَا) . وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ هُوَ مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ بَعْدَهُ فِي قَوْلِهِ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَلِكَوْنِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا هُوَ الْجُمْلَةَ صَارَ اسْمُ الْإِشَارَةِ بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ فِي قُوَّةِ مَوْصُولٍ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: مَا الَّذِي كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ؟ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ النَّحْوِيِّينَ: إِنَّ (ذَا) بَعْدَ (مَا) وَ (مِنْ) الِاسْتِفْهَامِيَّتَيْنِ يَكُونُ بِمَعْنَى (مَا) الْمَوْصُولَةِ فَهُوَ بَيَانُ مَعْنًى لَا بَيَان وضع.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 81:7QS 75:32