Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 71

QS 28:71

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 71

28:71
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ
Katakanlah (Muhammad), "Bagaimana pendapatmu, jika Allah menjadikan untukmu malam itu terus menerus sampai hari Kiamat. Siapakah tuhan selain Allah yang akan mendatangkan sinar terang kepadamu? Apakah kamu tidak mendengar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 70Ayat 72 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 28:71 (jilid 18 hlm. 304) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 304 · #72603
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (٧١)﴾. يقولُ تعالى ذكره: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المشركين باللهِ: أَيُّها القومُ، أَرأَيْتُم إن جعَل اللهُ عليكم الليل دائمًا لا نهارَ إلى يومِ القيامةِ يَعْقُبُه! والعربُ تقولُ لكلِّ ما كان متصلًا لا يَنْقَطِعُ من رخاءٍ أو بلاءٍ أو نعمةٍ: هو سَرْمَدٌ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿سَرْمَدًا﴾: دائمًا لا يَنْقَطِعُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثله. حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾.
QS 28:71 (jilid 18 hlm. 304) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 304 · #72604
اهدٍ مثله. حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾. يقولُ: دائمًا. وقولُه: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾. يقولُ: مَن معبودٌ غيرُ المعبود الذى له عبادةُ كلِّ شيءٍ يَأْتيكم بضياءِ النهارِ، فتَسْتَضيئون به؟ ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾! يقولُ: أفلا تُرْعُون ذلك سمعَكم، وتُفَكِّرون فيه فتتَّعِظون، وتَعْلَمون أن ربَّكم هو الذى يأتى بالليلِ ويَذْهَبُ بالنهارِ إذا شاء، وإذا شاء أتى بالنهارِ وذهَب بالليلِ، فيُنْعِمُ باختلافِهما كذلك عليكم.
QS 28:71-73 (jilid 6 hlm. 251) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 251 · #91016
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٧٢) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣)﴾. يقول تعالى ممتنًا على عباده بما سخر لهم من الليل والنهار، اللذين لا قوَامَ لهم بدونهما.
QS 28:71-73 (jilid 6 hlm. 251) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 251 · #91017
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣)﴾. يقول تعالى ممتنًا على عباده بما سخر لهم من الليل والنهار، اللذين لا قوَامَ لهم بدونهما. وبين أنه لو جعلَ الليلَ دائمًا عليهم سرمدًا إلى يوم القيامة، لأضرّ ذلك بهم، ولسئمته النفوس وانحصرت منه، ولهذا قال تعالى: (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ) أي: تبصرون به وتستأنسون بسببه، (أَفَلا تَسْمَعُونَ). ثم أخبر أنه لو جعل النهار سرمدًا دائمًا مستمرًّا إلى يوم القيامة، لأضرَّ ذلك بهم، ولتعبت الأبدان وكلَّت من كثرة الحركات والأشغال؛ ولهذا قال: (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ) أي: تستريحون من حركاتكم وأشغالكم.
QS 28:71-73 (jilid 6 hlm. 252) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 252 · #91018
دان وكلَّت من كثرة الحركات والأشغال؛ ولهذا قال: (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ) أي: تستريحون من حركاتكم وأشغالكم. (أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ) أي: بكم (جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) أي: خلق هذا وهذا (لِتَسْكُنُوا فِيهِ) أي: في الليل، (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) أي: في النهار بالأسفار والترحال، والحركات والأشغال، وهذا من باب اللف والنشر. وقوله: (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي: تشكرون الله بأنواع العبادات في الليل والنهار، ومن فاته شيء بالليل استدركه بالنهار، أو بالنهار استدركه بالليل، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢]. والآيات في هذا كثيرة.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 168 · #134843
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : الْآيَات ٧١ إِلَى ٧٢] قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٧٢) انْتِقَالٌ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ بِصِفَاتِ ذَاتِهِ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى ذَلِكَ بِبَدِيعِ مَصْنُوعَاتِهِ، وَفِي ضِمْنِ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ إِدْمَاجُ الِامْتِنَانِ عَلَى النَّاسِ وَلِلتَّعْرِيضِ بِكُفْرِ الْمُشْرِكِينَ جَلَائِلَ نِعَمِهِ.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 168 · #134844
مَصْنُوعَاتِهِ، وَفِي ضِمْنِ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ إِدْمَاجُ الِامْتِنَانِ عَلَى النَّاسِ وَلِلتَّعْرِيضِ بِكُفْرِ الْمُشْرِكِينَ جَلَائِلَ نِعَمِهِ. وَمِنْ أَبْدَعَ الِاسْتِدْلَالِ أَنِ اخْتِيرَ لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ هَذَا الصُّنْعُ الْعَجِيبُ الْمُتَكَرِّرُ كَلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي يَسْتَوِي فِي إِدْرَاكِهِ كُلُّ مُمَيِّزٍ، وَالَّذِي هُوَ أَجْلَى مَظَاهِرِ التَّغَيُّرِ فِي هَذَا الْعَالَمِ فَهُوَ دَلِيلُ الْحُدُوثِ وَهُوَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي التَّكَيُّفِ بِهِ جَمِيعُ الْمَوْجُودَاتِ فِي هَذَا الْعَالَمِ حَتَّى الْأَصْنَامَ فَهِيَ تُظْلِمُ وَتَسْوَدُّ أَجْسَامُهَا بِظَلَامِ اللَّيْلِ وَتُشْرِقُ وَتُضِيءُ بِضِيَاءِ النَّهَارِ، وَكَانَ الِاسْتِدْلَالُ بِتَعَاقُبِ الضِّيَاءِ وَالظُّلْمَةِ عَلَى
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 168 · #134845
سْوَدُّ أَجْسَامُهَا بِظَلَامِ اللَّيْلِ وَتُشْرِقُ وَتُضِيءُ بِضِيَاءِ النَّهَارِ، وَكَانَ الِاسْتِدْلَالُ بِتَعَاقُبِ الضِّيَاءِ وَالظُّلْمَةِ عَلَى النَّاسِ أَقْوَى وَأَوْضَحَ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِتَكْوِينِ أَحَدِهِمَا لَوْ كَانَ دَائِمًا، لِأَنَّ قُدْرَةَ خَالِقِ الضِّدَّيْنِ وَجَاعِلِ أَحَدِهِمَا يَنْسَخُ الْآخَرَ كُلَّ يَوْمٍ أَظْهَرُ مِنْهَا لَوْ لَمْ يَخْلُقْ إِلَّا أَقْوَاهُمَا وَأَنْفَعَهُمَا، وَلِأَنَّ النِّعْمَةَ بِتَعَاقُبِهِمَا دَوْمًا أَشَدُّ مِنَ الْإِنْعَامِ بِأَفْضَلِهِمَا وَأَنْفَعِهِمَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دَائِما لَكَانَ مسؤوما وَلَحَصَلَتْ مِنْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَفُقِدَتْ مَنَافِعُ ضِدِّهِ. فَالتَّنَقُّلُ فِي النِّعَمِ مَرْغُوبٌ فِيهِ وَلَوْ كَانَ تَنَقُّلًا إِلَى مَا هُوَ دُونَ.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 169 · #134846
طَائِفَةٌ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَفُقِدَتْ مَنَافِعُ ضِدِّهِ. فَالتَّنَقُّلُ فِي النِّعَمِ مَرْغُوبٌ فِيهِ وَلَوْ كَانَ تَنَقُّلًا إِلَى مَا هُوَ دُونَ. وَسِيقَ إِلَيْهِمْ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ بِأُسْلُوبِ تَلْقِينِ النَّبِيءِ ﷺ أَنْ يَقُولَهُ لَهُمُ اهْتِمَامًا بِهَذَا التَّذْكِيرِ لهَذَا الِاسْتِدْلَال ولاشتماله عَلَى ضِدَّيْنِ مُتَعَاقِبَيْنِ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ عُقُولُهُمْ قَاصِرَةً عَنْ إِدْرَاكِ دَلَالَةِ أَحَدِ الضِّدَّيْنِ لَكَانَ فِي الضِّدِّ الْآخَرِ تَنْبِيهٌ لَهُمْ، وَلَوْ قَصَّرُوا عَنْ حِكْمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ فِي تَعَاقُبِهِمَا مَا يَكْفِي لِلِاسْتِدْلَالِ. وَجِيءَ فِي الشَّرْطَيْنِ بِحَرْفِ إِنْ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَفْرُوضٌ فَرْضًا مُخَالِفًا لِلْوَاقِعِ.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 169 · #134847
فِي تَعَاقُبِهِمَا مَا يَكْفِي لِلِاسْتِدْلَالِ. وَجِيءَ فِي الشَّرْطَيْنِ بِحَرْفِ إِنْ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَفْرُوضٌ فَرْضًا مُخَالِفًا لِلْوَاقِعِ. وَعُلِمَ أَنَّهُ قَصَدَ الِاسْتِدْلَالَ بِعِبْرَةِ خَلْقِ النُّورِ، فَلِذَلِكَ فَرَضَ اسْتِمْرَارَ اللَّيْلِ، وَالْمَقْصُودُ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ. وَالسَّرْمَدُ: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ. قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : مِنَ السَّرْدِ وَهُوَ الْمُتَابَعَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ: ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ. وَالْمِيمُ مَزِيدَةٌ وَوَزْنُهُ فَعْمَلَ، وَنَظِيرُهُ دُلَامِصٌ مِنَ الدِّلَاصِ اه. دُلَامِصٌ (بِضَمِّ الدَّالِّ وَكَسْرِ الْمِيمِ) مِنْ صِفَاتِ الدِّرْعِ وَأَصْلُهَا دِلَاصٌ (بِدَالٍ مَكْسُورَةٍ) أَيْ بَرَّاقَةٌ. وَنُسِبَ إِلَى صَاحِبِ «الْقَامُوسِ» وَبَعْضِ النُّحَاةِ أَنَّ مِيمَ سَرْمَدٍ أَصْلِيَّةً وَأَنَّ وَزْنَهُ فَعْلَلْ.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 169 · #134848
لٍ مَكْسُورَةٍ) أَيْ بَرَّاقَةٌ. وَنُسِبَ إِلَى صَاحِبِ «الْقَامُوسِ» وَبَعْضِ النُّحَاةِ أَنَّ مِيمَ سَرْمَدٍ أَصْلِيَّةً وَأَنَّ وَزْنَهُ فَعْلَلْ. وَالْمُرَادُ بِجَعْلِ اللَّيْلِ سَرْمَدًا أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ خَلَقَ الشَّمْسَ وَيَكُونَ خَلَقَ الْأَرْضَ فَكَانَتِ الْأَرْضُ مُظْلِمَةً. وَالرُّؤْيَةُ قَلْبِيَّةٌ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَرَأَيْتُمْ تَقْرِيرِيٌّ، وَالِاسْتِفْهَامُ فِي مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ إِنْكَارِيٌّ وَهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِهَذَا الِانْتِفَاءِ وَأَنَّ خَالِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَا غَيْرُهُ. وَالْمُرَادُ بِالْغَايَةِ فِي قَوْلِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِحَاطَةُ أَزْمِنَةِ الدُّنْيَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ انْتِهَاءُ جَعْلِهِ سَرْمَدًا. وَالْإِتْيَانُ بِالضِّيَاءِ وَبِاللَّيْلِ مُسْتَعَارٌ لِلْإِيجَادِ شُبِّهَ إِيجَادُ الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 169 · #134849
رَادُ انْتِهَاءُ جَعْلِهِ سَرْمَدًا. وَالْإِتْيَانُ بِالضِّيَاءِ وَبِاللَّيْلِ مُسْتَعَارٌ لِلْإِيجَادِ شُبِّهَ إِيجَادُ الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا بِالْإِجَاءَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ الْمُثُولُ وَالظُّهُورُ. وَالضِّيَاءُ: النُّورُ. وَهُوَ فِي هَذَا الْعَالَمِ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ قَالَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يُونُسَ [٥] . وَعَبَّرَ بِالضِّيَاءِ دُونَ النَّهَارِ لِأَنَّ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ قَدْ تَخِفُّ قَلِيلًا بِنُورِ الْقَمَرِ فَكَانَ ذِكْرُ الضِّيَاءِ إِيمَاءً إِلَى ذَلِكَ. وَفِي تَعْدِيَةِ فِعْلِ يَأْتِيكُمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ إِيجَادَ الضِّيَاءِ وَإِيجَادَ اللَّيْلِ نِعْمَةٌ عَلَى النَّاسِ. وَهَذَا إِدْمَاجٌ لِلِامْتِنَانِ فِي أَثْنَاءِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الِانْفِرَادِ بِالْإِلَهِيَّةِ.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 170 · #134850
ءِ وَإِيجَادَ اللَّيْلِ نِعْمَةٌ عَلَى النَّاسِ. وَهَذَا إِدْمَاجٌ لِلِامْتِنَانِ فِي أَثْنَاءِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الِانْفِرَادِ بِالْإِلَهِيَّةِ. وَإِذْ قَدِ اسْتَمَرَّ الْمُشْرِكُونَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ بَعْدَ سُطُوعِ هَذَا الدَّلِيلِ وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الْأَصْنَامَ لَا تَقْدِرُ عَلَى إِيجَادِ الضِّيَاءِ جُعِلُوا كَأَنَّهُمْ لَا يَسْمَعُونَ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي أَقَامَتِ الْحُجَّةَ الْوَاضِحَةَ عَلَى فَسَادِ مُعْتَقَدِهِمْ، فَفَرَّعَ عَلَى تِلْكَ الْحُجَّةِ الِاسْتِفْهَامَ الْإِنْكَارِيَّ عَنِ انْتِفَاءِ سَمَاعِهِمْ بِقَوْلِهِ أَفَلا تَسْمَعُونَ أَيْ أَفَلَا تَسْمَعُونَ الْكَلَامَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى التَّذْكِيرِ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ خَالِقُ اللَّيْلِ وَالضِّيَاءِ وَمِنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 170 · #134851
نَ أَيْ أَفَلَا تَسْمَعُونَ الْكَلَامَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى التَّذْكِيرِ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ خَالِقُ اللَّيْلِ وَالضِّيَاءِ وَمِنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ. وَلَيْسَ قَوْلُهُ أَفَلا تَسْمَعُونَ تَذْيِيلًا. وَكَرَّرَ الْأَمْرَ بِالْقَوْلِ فِي مَقَامِ التَّقْرِيرِ لِأَنَّ التَّقْرِيرَ يُنَاسِبُهُ التَّكْرِيرُ مِثْلَ مَقَامِ التَّوْبِيخِ وَمَقَامِ التَّهْوِيلِ. وَعُكِسَ الِاسْتِدْلَالُ الثَّانِي بِفَرْضِ أَنْ يَكُونَ النَّهَارُ وَهُوَ انْتِشَارُ نُورِ الشَّمْسِ، سَرْمَدًا بِأَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ غَيْرَ كُرَوِيَّةِ الشَّكْلِ بِحَيْثُ يَكُونُ شُعَاعُ الشَّمْسِ مُنْتَشِرًا عَلَى جَمِيعِ سَطْحِ الْأَرْضِ دَوْمًا.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 170 · #134852
ًا بِأَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ غَيْرَ كُرَوِيَّةِ الشَّكْلِ بِحَيْثُ يَكُونُ شُعَاعُ الشَّمْسِ مُنْتَشِرًا عَلَى جَمِيعِ سَطْحِ الْأَرْضِ دَوْمًا. وَوَصْفُ اللَّيْلِ بِ تَسْكُنُونَ فِيهِ إِدْمَاجٌ لِلْمِنَّةِ فِي أَثْنَاءِ الِاسْتِدْلَالِ لِلتَّذْكِيرِ بِالنِّعْمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى نِعَمٍ كَثِيرَةٍ وَتِلْكَ هِيَ نِعْمَةُ السُّكُونِ فِيهِ فَإِنَّهَا تَشْمَلُ لَذَّةَ الرَّاحَةِ، وَلَذَّةَ الْخَلَاصِ مِنَ الْحَرِّ، وَلَذَّةَ اسْتِعَادَةِ نَشَاطِ الْمَجْمُوعِ الْعَصَبِيِّ الَّذِي بِهِ التَّفْكِيرُ وَالْعَمَلُ، وَلَذَّةَ الْأَمْنِ مِنَ الْعَدُوِّ. وَلَمْ يُوصَفِ الضِّيَاءُ بِشَيْءٍ لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهِ وَاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا. وَتَفَرَّعَ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ أَيْضًا تَنْزِيلَهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ لَا يُبْصِرُونَ الْأَشْيَاءَ الدَّالَّةَ عَلَى عَظِيمِ صُنْعِ اللَّهِ وَتَفَرُّدِهِ بِصُنْعِهَا وَهِيَ مِنْهُمْ بِمَرْأَى الْأَعْيُنِ.
QS 28:71-72 (jilid 20 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 170 · #134853
مَنْزِلَةَ مَنْ لَا يُبْصِرُونَ الْأَشْيَاءَ الدَّالَّةَ عَلَى عَظِيمِ صُنْعِ اللَّهِ وَتَفَرُّدِهِ بِصُنْعِهَا وَهِيَ مِنْهُمْ بِمَرْأَى الْأَعْيُنِ. وَنَاسَبَ السَّمْعُ دَلِيلَ فَرْضِ سَرْمَدَةِ اللَّيْلِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَوْ كَانَ دَائِمًا لَمْ تَكُنْ لِلنَّاسِ رُؤْيَةٌ فَإِنَّ رُؤْيَةَ الْأَشْيَاءِ مَشْرُوطَةٌ بِانْتِشَارِ شَيْءٍ مِنَ النُّورِ عَلَى سَطْحِ الْجِسْمِ الْمَرْئِيِّ، فَالظُّلْمَةُ الْخَالِصَةُ لَا تُرَى فِيهَا الْمَرْئِيَّاتُ. وَلِذَلِكَ جِيءَ فِي جَانِبِ فَرْضِ دَوَامِ اللَّيْلِ بِالْإِنْكَارِ عَلَى عَدَمِ سَمَاعِهِمْ، وَجِيءَ فِي جَانِبِ فَرْضِ دَوَامِ النَّهَارِ بِالْإِنْكَارِ عَلَى عَدَمِ إِبْصَارِهِمْ. وَلَيْسَ قَوْلُهُ أَفَلا تُبْصِرُونَ تذييلا. [٧٣]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 28:72