Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ankabut › Ayat 38

QS 29:38

Surah Al-Ankabut (العنكبوت) ayat 38

29:38
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ
juga (ingatlah) kaum 'Ād dan Samud, sungguh telah nyata bagi kamu (kehancuran mereka) dari (puing-puing) tempat tinggal mereka. Setan telah menjadikan terasa indah bagi mereka perbuatan (buruk) mereka, sehingga menghalangi mereka dari jalan (Allah), sedangkan mereka adalah orang-orang yang berpandangan tajam
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 37Ayat 39 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 29:38 (jilid 18 hlm. 398) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 398 · #72776
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واذكُروا أيُّها القومُ عادًا وثمودَ وقد تَبَيَّن لكم من مساكِنِهم خَرابُها وخَلاؤُها منهم بوقائعِنا بهم، وحلولِ سَطوتِنا بجميعِهم، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾. يقولُ: وحَسَّنَ لهم الشيطانُ كفرَهم باللهِ، وتكذيتهم رُسُلَه، ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾. يقولُ: فرَدَّهم بتَزْيينِه لهم ما زَيَّنَ مِن الكفرِ عن سبيلِ اللهِ، التى هى الإيمانُ به ورسلِه، وما جاءوهم به مِن عندِ ربِّهم، ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾.
QS 29:38 (jilid 18 hlm. 398) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 398 · #72777
فرَدَّهم بتَزْيينِه لهم ما زَيَّنَ مِن الكفرِ عن سبيلِ اللهِ، التى هى الإيمانُ به ورسلِه، وما جاءوهم به مِن عندِ ربِّهم، ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾. يقولُ: وكانوا مُسْتَبْصِرين في ضلالتِهم، مُعْجَبِين بها، يَحْسَبون أنهم على هُدًى وصوابٍ، وهم على الضلالِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾.
QS 29:38 (jilid 18 hlm. 399) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 399 · #72778
َّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾. يقولُ: كانوا مُستبصرِين في دينِهم. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى،، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾: في الضلالةِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾: في ضلالتِهم، مُعْجَبين بها. حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أَخبَرنا عُبَيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾.
QS 29:38 (jilid 18 hlm. 399) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 399 · #72779
، مُعْجَبين بها. حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أَخبَرنا عُبَيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾. يقولُ: في دينِهم. القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واذكُرْ يا محمدُ قارونَ وفرعونَ وهامانَ، ولقد جاء جميعَهم موسى ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾، يعنى بالواضحاتِ مِن الآياتِ، ﴿فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ عن التَّصْديقِ بالبيناتِ مِن الآياتِ، وعن اتِّباعِ موسى صلواتُ اللهِ عليه، ﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما كانوا سابِقينا بأنفسِهم فيَفُوتُونا، بل كنا مُقْتدرِين عليهم.
QS 29:38 (jilid 6 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 278 · #91114
﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨)﴾ يخبر تعالى عن هؤلاء الأمم المكذبة للرسل كيف أبادهم وتنوع في عذابهم، فأخذهم بالانتقام منهم، فعاد قوم هود، وكانوا يسكنون الأحقاف وهي قريبة من حضرموت بلاد اليمن، وثمود قوم صالح، وكانوا يسكنون الحجر قريبًا من وادي القرى. وكانت العرب تعرف مساكنهما جيدا، وتمر عليها كثيرًا.
QS 29:38-39 (jilid 6 hlm. 515) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 515 · #104389
قوله تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨) وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩) فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾. الظاهر أن قوله: وعادا مفعول به لأهلكنا مقدرة، ويدل على ذلك قوله قبله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ أي: أهلكنا مدين بالرجفة، وأهلكنا عادًا.
QS 29:38-39 (jilid 6 hlm. 515) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 515 · #104390
ْرَقْنَا﴾. الظاهر أن قوله: وعادا مفعول به لأهلكنا مقدرة، ويدل على ذلك قوله قبله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ أي: أهلكنا مدين بالرجفة، وأهلكنا عادًا. ويدل للإهلاك المذكور قوله بعده: ﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ﴾ أي: هي خالية منهم لإهلاكهم. وقوله بعده أيضًا: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾. وقد أشار جلَّ وعلا في هذه الآيات الكريمة إلى إهلاك عاد، وثمود، وقارون، وفرعون، وهامان، ثم صرح بأنه أخذ كلًا منهم بذنبه، ثم فصل على سبيل ما يسمى في البديع باللف والنشر المرتب أسباب إهلاكهم فقال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ وهي الريح؛ يعني: عادًا، بدليل قوله: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)﴾ وقوله: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١)﴾ ونحو ذلك من الآيات، وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ يعني ثمود بدليل قوله تعالى فيهم: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ
QS 29:38-39 (jilid 6 hlm. 515) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 515 · #104391
وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ يعني ثمود بدليل قوله تعالى فيهم: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (٦٨)﴾ وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ يعني قارون بدليل قوله تعالى فيه: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ يعني فرعون وهامان بدليل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦)﴾ ونحو ذلك من الآيات. والأظهر في قوله في هذه الآية: وكانوا مستبصرين، أن استبصارهم المذكور هنا بالنسبة إلى الحياة الدنيا خاصة، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)﴾ وقوله: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠)﴾ ونحو ذلك من الآيات.
QS 29:38-39 (jilid 6 hlm. 516) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 516 · #104392
َنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)﴾ وقوله: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠)﴾ ونحو ذلك من الآيات. وقوله: ﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩)﴾ كقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤)﴾. •
QS 29:38 (jilid 20 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 248 · #135159
[سُورَة العنكبوت (٢٩) : آيَة ٣٨] وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨) لَمَّا جَرَى ذِكْرُ أَهْلِ مَدْيَنَ وَقَوْمِ لُوطٍ أُكْمِلَتِ الْقَصَصُ بِالْإِشَارَةِ إِلَى عَادٍ وَثَمُودَ إِذْ قَدْ عُرِفَ فِي الْقُرْآنِ اقْتِرَانُ هَذِهِ الْأُمَمِ فِي نَسَقِ الْقَصَصِ. وَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ قِصَّةً عَلَى قِصَّةٍ. وَانْتِصَابُ عَادًا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، تَقْدِيرُهُ: وَأَهْلَكْنَا عَادًا، لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى آنِفًا فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ [العنكبوت: ٣٧] يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْإِهْلَاكِ، قَالَهُ الزَّجَاجُ وَتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
QS 29:38 (jilid 20 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 248 · #135160
َوْلَهُ تَعَالَى آنِفًا فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ [العنكبوت: ٣٧] يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْإِهْلَاكِ، قَالَهُ الزَّجَاجُ وَتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِهْلَاكٌ خَاصٌّ مِنْ بَطْشِ اللَّهِ تَعَالَى، فَظَهَرَ تَقْدِيرُ: وَأَهْلَكْنَا عَادًا. وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرُ فِعْلُ (وَاذْكُرْ) كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمُقَدَّرٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ قَصَصِ الْقُرْآنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى ضَمِيرِ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ [العنكبوت: ٣٧] وَالتَّقْدِيرُ: وَأَخَذَتْ عَادًا وَثَمُودًا. وَعَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِالْعَطْفِ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [العنكبوت: ٣] . وَهَذَا بَعِيدٌ لِطُولِ بُعْدِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.
QS 29:38 (jilid 20 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 248 · #135161
ْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [العنكبوت: ٣] . وَهَذَا بَعِيدٌ لِطُولِ بُعْدِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وَالْأَظْهَرُ أَنْ نَجْعَلَهُ مَنْصُوبًا بِفِعْلٍ تَقْدِيرُهُ (وَأَخَذْنَا) يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ [العنكبوت: ٤٠] لِأَنَّ (كُلًّا) اسْمٌ يَعُمُّ الْمَذْكُورِينَ فَلَمَّا جَاءَ مُنْتَصِبًا بِ أَخَذْنا تَعَيَّنَ أَنَّ مَا قَبْلَهُ مَنْصُوبٌ بِمِثْلِهِ وَتَنْوِينُ الْعِوَضِ الَّذِي لَحِقَ (كُلًّا) هُوَ الرَّابِطُ وَأَصْلُ نَسْجِ الْكَلَامِ: وَعَادًا وَثَمُودًا وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ إِلَخْ ... كُلُّهُمْ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ. وَجُمْلَةُ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَوْ هِيَ مُعْتَرِضَةٌ.
QS 29:38 (jilid 20 hlm. 248) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 248 · #135162
ْعَوْنَ إِلَخْ ... كُلُّهُمْ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ. وَجُمْلَةُ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَوْ هِيَ مُعْتَرِضَةٌ. وَالْمَعْنَى: تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مُشَاهَدَةِ مَسَاكِنِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا فِيهَا فَأُهْلِكُوا عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهِمْ. وَمَسَاكِنُ عَادٍ وَثَمُودَ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ وَمَنْقُولَةٌ بَيْنَهُمْ أَخْبَارُهَا وَأَحْوَالُهَا وَيَمُرُّونَ عَلَيْهَا فِي أَسْفَارِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ وَإِلَى الشَّامِ. وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي تَبَيَّنَ عَائِد إِلَى الْمَصْدَرِ الْمَأْخُوذِ مِنَ الْفِعْلِ الْمُقَدَّرِ، أَيْ يَتَبَيَّنُ لَكُمْ إِهْلَاكُهُمْ أَوْ أَخْذُنَا إِيَّاهُمْ. وَجُمْلَةُ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جملَة وَعاداً وَثَمُودَ. وَالتَّزْيِينُ: التَّحْسِينُ. وَالْمُرَادُ: زَيَّنَ لَهُمْ أَعْمَالَهُمُ الشَّنِيعَةَ فَأَوْهَمَهُمْ بِوَسْوَسَتِهِ أَنَّهَا حَسَنَةٌ.
QS 29:38 (jilid 20 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 249 · #135163
داً وَثَمُودَ. وَالتَّزْيِينُ: التَّحْسِينُ. وَالْمُرَادُ: زَيَّنَ لَهُمْ أَعْمَالَهُمُ الشَّنِيعَةَ فَأَوْهَمَهُمْ بِوَسْوَسَتِهِ أَنَّهَا حَسَنَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٠٨] . وَالصَّدُّ: الْمَنْعُ عَنْ عَمَلٍ. والسَّبِيلِ هُنَا: مَا يُوَصِّلُ إِلَى الْمَطْلُوبِ الْحَقِّ وَهُوَ السَّعَادَةُ الدَّائِمَةُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بِتَسْوِيلِهِ لَهُمْ كُفْرَهُمْ قَدْ حَرَمَهُمْ مِنَ السَّعَادَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ فَكَأَنَّهُ مَنَعَهُمْ مِنْ سُلُوكِ طَرِيقٍ يُبَلِّغُهُمْ إِلَى الْمَقَرِّ النَّافِعِ. وَالِاسْتِبْصَارُ: الْبَصَارَةُ بِالْأُمُورِ، وَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلتَّأْكِيدِ مِثْلَ: اسْتَجَابَ وَاسْتَمْسَكَ وَاسْتَكْبَرَ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ بَصَائِرَ، أَيْ عُقُولٍ فَلَا عُذْرَ لَهُمْ فِي صَدِّهِمْ عَنِ السَّبِيلِ.
QS 29:38 (jilid 20 hlm. 249) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 249 · #135164
َجَابَ وَاسْتَمْسَكَ وَاسْتَكْبَرَ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ بَصَائِرَ، أَيْ عُقُولٍ فَلَا عُذْرَ لَهُمْ فِي صَدِّهِمْ عَنِ السَّبِيلِ. وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ اقْتِضَاءٌ أَنَّ ضَلَالَ عَادٍ كَانَ ضَلَالًا نَاشِئًا عَنْ فَسَادِ اعْتِقَادِهِمْ وَكُفْرِهِمُ الْمُتَأَصِّلِ فِيهِمْ وَالْمَوْرُوثِ عَنْ آبَائِهِمْ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْجُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ النَّظَرَ فِي دَلَائِلِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَصدق رسلهم. [٣٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 27:24QS 29:39QS 41:15

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 27:23-24