Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fatir › Ayat 15

QS 35:15

Surah Fatir (فاطر) ayat 15

35:15
۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ
Wahai manusia! Kamulah yang memerlukan Allah; dan Allah Dialah Yang Mahakaya (tidak memerlukan apa pun), Maha Terpuji
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 14Ayat 16 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَٰٓأَيُّهَا
أَيُّهَا
nomina
ٱلنَّاسُ
نَّاس
نوس
أَنتُمُ
pronomina
ٱلْفُقَرَآءُ
فَقِير
فقر
إِلَى
إِلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
هُوَ
pronomina
ٱلْغَنِىُّ
غَنِىّ
غني
ٱلْحَمِيدُ
حَمِيد
حمد

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 35:15 (jilid 19 hlm. 352) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 352 · #73901
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾. قال أبو جعفرٍ، ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: يا أيها الناسُ أنتم أُولو الحاجةِ والفقرِ إلى ربِّكم، فإيَّاه فاعبُدوا، وفى رِضاه فسارِعوا، يُغْنِكُم مِن فقركم، ويُنْجِحْ لدَيه حوائجَكم، ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ عن عبادتكم إيَّاه، وعن خدمتِكم، وعن غيرِ ذلك مِن الأشياء منكم ومِن غيرِكم، ﴿الْحَمِيدُ﴾. يعني: المحمودُ على نِعَمِه؛ فإن كلَّ نعمةٍ بكم وبغيركِم فمنه؛ فله الحمدُ والشكرُ بكلِّ حالٍ.
QS 35:15-18 (jilid 6 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 541 · #92006
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (١٧) وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨)﴾. يخبر تعالى بغنائه عما سواه، وبافتقار المخلوقات كلها إليه، وتذللها بين يديه، فقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ) أي: هم محتاجون إليه في جميع الحركات والسكنات، وهو الغني عنهم بالذات؛ ولهذا قال: (وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) أي: هو المنفرد بالغنى وحده لا شريك له، وهو الحميد في جميع ما يفعله ويقوله، ويقدره ويشرعه.
QS 35:15-18 (jilid 6 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 541 · #92007
هم بالذات؛ ولهذا قال: (وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) أي: هو المنفرد بالغنى وحده لا شريك له، وهو الحميد في جميع ما يفعله ويقوله، ويقدره ويشرعه. وقوله: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) أي: لو شاء لأذهبكم أيها الناس وأتى بقوم غيركم، وما هذا عليه بصعب ولا ممتنع؛ ولهذا قال: (وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ). وقوله: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) أي: يوم القيامة، (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا) أي: وإن تدع نفس مثقلة بأوزارها إلى أن تُسَاعَد على حمل ما عليها من الأوزار أو بعضه، (لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى)، أي: ولو كان قريبًا إليها، حتى ولو كان أباها أو ابنها، كل مشغول بنفسه وحاله، [كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾] [عبس: ٣٤ - ٣٧].
QS 35:15-18 (jilid 6 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 541 · #92008
َفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾] [عبس: ٣٤ - ٣٧]. قال عكرمة في قوله: (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا) الآية، قال: هو الجار يتعلق بجاره يوم القيامة، فيقول: يا رب، سل هذا: لم كان يغلق بابه دوني. وإن الكافر ليتعلق بالمؤمن يوم القيامة، فيقول له: يا مؤمن، إن لي عندك يدًا، قد عرفت كيف كنت لك في الدنيا؟ وقد احتجت إليك اليوم، فلا يزال المؤمن يشفع له عند ربه حتى يرده إلى [منزل دون] منزله، وهو في النار. وإن الوالد ليتعلق بولده يوم القيامة، فيقول: يا بني، أيّ والد كنتُ لك؟ فيثني خيرا، فيقول له: يا بني إني قد احتجت إلى مثقال ذرة من حسناتك أنجو بها مما ترى. فيقول له ولده: يا أبت، ما أيسر ما طلبت، ولكني أتخوف مثل ما تتخوف، فلا أستطيع أن أعطيك شيئا، ثم يتعلق بزوجته فيقول: يا فلانة -أو: يا هذه-أي زوج كنت لك؟ فتثني خيرا، فيقول لها: إني أطلب إليك حسنة واحدة تَهَبِينَها لي، لعلي أنجو بها مما ترين.
QS 35:15-18 (jilid 6 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 542 · #92009
ئا، ثم يتعلق بزوجته فيقول: يا فلانة -أو: يا هذه-أي زوج كنت لك؟ فتثني خيرا، فيقول لها: إني أطلب إليك حسنة واحدة تَهَبِينَها لي، لعلي أنجو بها مما ترين. قال: فتقول: ما أيسر ما طلبت. ولكني لا أطيق أن أعطيك شيئا، إني أتخوف مثل الذي تتخوف، يقول الله: (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا) الآية، ويقول الله: ﴿لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ [لقمان: ٣٣]، ويقول تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ رواه ابن أبي حاتم ﵀، عن أبي عبد الله الطهراني، عن حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة، به.
QS 35:15-18 (jilid 6 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 542 · #92010
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ رواه ابن أبي حاتم ﵀، عن أبي عبد الله الطهراني، عن حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة، به. ثم قال: (إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ) أي: إنما يتعظ بما جئت به أولو البصائر والنهى، الخائفون من ربهم، الفاعلون ما أمرهم به، (وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ) أي: ومَنْ عمل صالحا فإنما يعود نفعه على نفسه، (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) أي: وإليه المرجع والمآب، وهو سريع الحساب، وسيجزي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرًّا فشر.
QS 35:15 (jilid 6 hlm. 701) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 701 · #104797
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾. بيَّن جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه غني عن خلقه، وأن خلقه مفتقر إليه، أي: فهو يأمرهم وينهاهم، لا لينتفع بطاعتهم، ولا ليدفع الضر بمعصيتهم، بل النفع في ذلك كله لهم، وهو جلَّ وعلا الغني لذاته الغنى المطلق. وما دلت عليه هذه الآية الكريمة مع كونه معلومًا من الدين بالضرورة جاء في مواضع كثيرة من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
QS 35:15 (jilid 6 hlm. 701) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 701 · #104798
(٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وبذلك تعلم عظم افتراء الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، وقد هددهم الله على ذلك بقوله: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١)﴾. •
QS 35:15 (jilid 22 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 285 · #137681
[سُورَة فاطر (٣٥) : آيَة ١٥] يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥) لَمَّا أُشْبِعَ الْمَقَامُ أَدِلَّةً، وَمَوَاعِظَ، وَتَذْكِيرَاتٍ، مِمَّا فِيهِ مَقْنَعٌ لِمَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ مَنْصِبَ الِانْتِفَاعِ وَالِاقْتِنَاعِ، وَلَمْ يَظْهَرْ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ أَحْوَالِ الْقَوْمِ مَا يُتَوَسَّمُ مِنْهُ نَزْعُهُمْ عَنْ ضَلَالِهِمْ وَرُبَّمَا أَحْدَثَ ذَلِكَ فِي نُفُوسِ أَهْلِ الْعِزَّةِ مِنْهُمْ إِعْجَابًا بِأَنْفُسِهِمْ وَاغْتِرَارًا بِأَنَّهُمْ مَرْغُوبٌ فِي انْضِمَامِهِمْ إِلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَيَزِيدُهُمْ ذَلِكَ الْغَرُورُ قَبُولًا لِتَسْوِيلِ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ لَهُمْ أَنْ يَعْتَصِمُوا بِشِرْكِهِمْ، نَاسَبَ أَنْ يُنَبِّئَهُمُ اللَّهُ بِأَنَّهُ غَنِي عَنْهُم وَأَنَّ دِينَهُ لَا يَعْتَزُّ بِأَمْثَالِهِمْ وَأَنَّهُ مُصَيِّرُهُمْ إِلَى الْفَنَاءِ وَآتٍ بِنَاسٍ يَعْتَزُّ بِهِمُ الْإِسْلَامُ.
QS 35:15 (jilid 22 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 285 · #137682
َّهُ غَنِي عَنْهُم وَأَنَّ دِينَهُ لَا يَعْتَزُّ بِأَمْثَالِهِمْ وَأَنَّهُ مُصَيِّرُهُمْ إِلَى الْفَنَاءِ وَآتٍ بِنَاسٍ يَعْتَزُّ بِهِمُ الْإِسْلَامُ. فَالْمُرَاد ب يَا أَيُّهَا النَّاسُ هُمُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا هُوَ غَالِبُ اصْطِلَاحِ الْقُرْآنِ، وَهُمُ الْمُخَاطَبُونَ بِقَوْلِهِ آنِفًا ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ [فاطر: ١٣] الْآيَاتِ. وَقَبْلَ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَيْهِمُ الْإِعْلَامُ بِأَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ وُجِّهَ إِلَيْهِمْ إِعْلَامٌ بِأَنَّهُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَدْخَلُ لِلذِّلَّةِ عَلَى عَظَمَتِهِمْ مِنَ الشُّعُورِ بِأَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ يوقنون بِأَنَّهُم فُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَلَكِنَّهُمْ لَا يُوقِنُونَ بالمقصد الَّذِي يُفْضِي إِلَيْهِ عِلْمُهُمْ بِذَلِكَ، فَأُرِيدَ إِبْلَاغُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ لَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ قَرْعِ أَسْمَاعِهِمْ بِمَا لَمْ تكن تقرع بِهِ مِنْ قَبْلُ عَسَى
QS 35:15 (jilid 22 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 285 · #137683
يدَ إِبْلَاغُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ لَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ قَرْعِ أَسْمَاعِهِمْ بِمَا لَمْ تكن تقرع بِهِ مِنْ قَبْلُ عَسَى أَنْ يَسْتَفِيقُوا مِنْ غَفْلَتِهِمْ وَيَتَكَعْكَعُوا عَنْ غُرُورِ أَنْفُسِهِمْ، عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَخْلُو جَمْعُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ عُقُولٍ صَالِحَةٍ لِلْوُصُولِ إِلَى حَقَائِقِ الْحَقِّ فَأُولَئِكَ إِذَا قُرِعَتْ أَسْمَاعُهُمْ بِمَا لَمْ يَكُونُوا يَسْمَعُونَهُ مِنْ قَبْلُ ازْدَادُوا يَقِينًا بِمُشَاهَدَةِ مَا كَانَ مَحْجُوبًا عَنْ بَصَائِرِهِمْ بِأَسْتَارِ الِاشْتِغَالِ بِفِتْنَةِ ضَلَالِهِمْ عَسَى أَنْ يُؤْمِنَ مَنْ هَيَّأَهُ اللَّهُ بِفِطْرَتِهِ لِلْإِيمَانِ، فَمَنْ بَقِيَ عَلَى كُفْرِهِ كَانَ بَقَاؤُهُ مَشُوبًا بِحِيرَةٍ وَمَرَّ طَعْمُ الْحَيَاةِ عِنْدَهُ، فَأَيْنَ مَا كَانَتْ تَتَلَقَّاهُ مَسَامِعُهُمْ مِنْ قَبْلِ تَمْجِيدِهِمْ وَتَمْجِيدِ آبَائِهِمْ وَتَمْجِيدِ آلِهَتِهِمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمَّا عَاتَبُوا النَّبِيءَ ﷺ فِي
QS 35:15 (jilid 22 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 285 · #137684
قَّاهُ مَسَامِعُهُمْ مِنْ قَبْلِ تَمْجِيدِهِمْ وَتَمْجِيدِ آبَائِهِمْ وَتَمْجِيدِ آلِهَتِهِمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمَّا عَاتَبُوا النَّبِيءَ ﷺ فِي بَعْضِ مُرَاجَعَتِهِمْ عَدُّوا عَلَيْهِ شَتْمَ آبَائِهِمْ، فَحَصَلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَائِدَتَانِ. وَجُمْلَةُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ تُفِيدُ الْقَصْرَ لِتَعْرِيفِ جُزْأَيْهَا، أَيْ قَصْرَ صِفَةِ الْفَقْرِ عَلَى النَّاسِ الْمُخَاطَبِينَ قَصْرًا إِضَافِيًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ، أَيْ أَنْتُمُ الْمُفْتَقِرُونَ إِلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ بِمُفْتَقِرٍ إِلَيْكُمْ وَهَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ [الزمر: ٧] الْمُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَغِيظُونَ النَّبِيءَ ﷺ بِعَدَمِ قَبُولِ دَعْوَتِهِ.
QS 35:15 (jilid 22 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 285 · #137685
فُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ [الزمر: ٧] الْمُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَغِيظُونَ النَّبِيءَ ﷺ بِعَدَمِ قَبُولِ دَعْوَتِهِ. فَالْوَجْهُ حَمْلُ الْقَصْرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ جُمْلَةِ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ على الْقَصْرِ الْإِضَافِيِّ، وَهُوَ قَصْرُ قَلْبٍ، وَأَمَّا حَمْلُ الْقَصْرِ الْحَقِيقِيِّ ثُمَّ تَكَلُّفُ أَنَّهُ ادِّعَائِيٌّ فَلَا دَاعِيَ إِلَيْهِ. وَإِتْبَاعُ صِفَةِ الْغَنِيُّ بِ الْحَمِيدُ تَكْمِيلٌ، فَهُوَ احْتِرَاسٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِهِمْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ غَنِيًّا عَنِ اسْتِجَابَتِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ فَهُمْ مَعْذُورُونَ فِي أَنْ لَا يَعْبُدُوهُ، فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْحَمْدِ لِمَنْ عَبَدَهُ وَاسْتَجَابَ لِدَعْوَتِهِ كَمَا أَتْبَعَ الْآيَةَ الْأُخْرَى إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ [الزمر: ٧] بِقَوْلِهِ: إِلَى اللَّهِ كَمَا وَقَعَ الْغَنِيُّ فِي مُقَابلَة قَوْله: الْفُقَراءُ لِأَنَّهُ لَمَّا قَيَّدَ فَقْرَهُمْ
QS 35:15 (jilid 22 hlm. 286) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 286 · #137686
هَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ [الزمر: ٧] بِقَوْلِهِ: إِلَى اللَّهِ كَمَا وَقَعَ الْغَنِيُّ فِي مُقَابلَة قَوْله: الْفُقَراءُ لِأَنَّهُ لَمَّا قَيَّدَ فَقْرَهُمْ بِالْكَوْنِ إِلَى اللَّهِ قَيَّدَ غِنَى اللَّهِ تَعَالَى بِوَصْفِ الْحَمِيدُ لِإِفَادَةِ أَنَّ غِنَاهُ تَعَالَى مُقْتَرِنٌ بِجُودِهِ فَهُوَ يَحْمِدُ مَنْ يتَوَجَّه إِلَيْهِ. [١٦، ١٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 31:33