KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Ya-Sin › Ayat 53

QS 36:53

Surah Ya-Sin (يس) ayat 53

36:53
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ
Teriakan itu hanya sekali saja, maka seketika itu mereka semua dihadapkan kepada Kami (untuk dihisab)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 52Ayat 54 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِن
إِن
partikel nafi
كَانَتْ
كَانَ
كون
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
صَيْحَةً
صَيْحَة
صيح
وَٰحِدَةً
وَٰحِدَة
وحد
فَإِذَا
إِذَا
keterangan waktu
هُمْ
pronomina
جَمِيعٌ
جَمِيع
جمع
لَّدَيْنَا
لَدَي
keterangan tempat
مُحْضَرُونَ
مُّحْضَر
حضر

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 36:51-53 (jilid 19 hlm. 454) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 454 · #74093
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١) قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، وقد ذكرنا اختلافَ المختلفين [في معنى الصُّورِ]، والصوابَ من القول فيه، بشواهدِه فيما مضَى قبلُ، بما أغنَى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ، ويَعْنِى بهذه النفخةِ نفخةَ البعثِ. وقولُه: ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾. يعنى: من أجداثِهم.
QS 36:51-53 (jilid 19 hlm. 454) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 454 · #74094
فيما مضَى قبلُ، بما أغنَى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ، ويَعْنِى بهذه النفخةِ نفخةَ البعثِ. وقولُه: ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾. يعنى: من أجداثِهم. وهى قبورُهم، واحدُها جَدَثٌ، وفيها لغتان؛ فأما أهلُ العالية فتقولُه بالثاء: جَدثٌ، وأما أهلُ السافلةِ فتقولُه بالفاءِ: جَدَفٌ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾. يقولُ: مِن القبور. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾. أى: مِن القبورِ. وقولُه: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾. يقولُ: إلى ربِّهم يَخْرُجون سراعًا. والنَّسَلانُ: الإسراعُ في المَشْيِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَنْسِلُونَ﴾.
QS 36:51-53 (jilid 19 hlm. 455) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 455 · #74095
لذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَنْسِلُونَ﴾. يقول: يخرُجون. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾. أى: يخرُجون. وقولُه: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال هؤلاء المشركونَ لمَّا نُفِخ في الصور نفخةُ البعثِ لموقفِ القيامةِ، فرُدَّت أرواحُهم إلى أجسامِهم، وذلك بعدَ نومةٍ نامُوها: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾. وقد قيل: إن ذلك نومةٌ بينَ النفختين. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبيْرىُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن خَيْثمةَ، عن الحسنِ، عن أُبَىِّ بن كعبٍ في قولِه: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾.
QS 36:51-53 (jilid 19 hlm. 456) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 456 · #74096
أحمدَ الزُّبيْرىُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن خَيْثمةَ، عن الحسنِ، عن أُبَىِّ بن كعبٍ في قولِه: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾. قال: نامُوا نومةً قبل البعثِ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن رجلٍ يقالُ له: خَيْثَمَةُ. فى قولِه: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾. قال: يَنامُون نومةً قبل البعثِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾: هذا قولُ أهلِ الضلالة. والرَّقْدةُ: ما بينَ النفختَين. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسي، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾. قال: الكافرون يقولونه. ويعنى بقوله: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾: مَن أيقَظَنَا مِن مَنامِنَا. وهو من قولِهم: بَعَث فلانٌ ناقتَه فانبعَثَت.
QS 36:51-53 (jilid 19 hlm. 457) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 457 · #74097
ال: الكافرون يقولونه. ويعنى بقوله: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾: مَن أيقَظَنَا مِن مَنامِنَا. وهو من قولِهم: بَعَث فلانٌ ناقتَه فانبعَثَت. إذا أثارَها فثارَت. وقد ذُكر أن ذلك في قراءةِ ابنِ مسعودٍ: (مَن أَهَبَّنا مِن مَرْقَدِنَا هَذَا). وفى قولِه ﴿هَذَا﴾ وجهان؛ أحدُهما، أن تكونَ إشارةً إلى ﴿مَا﴾، ويكون ذلك كلامًا مبتدأً بعد تَناهى الخبرِ الأوَّلِ بقولِه: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾، فتكونَ ﴿مَا﴾ حينَئذٍ مرفوعةً بـ ﴿هَذَا﴾، ويكونَ معنى الكلام: هذا وعدُ الرحمن، وصدَق المرسلون. والوجهُ الآخرُ: أن تكونَ مِن صفةِ "المَرْقَدِ"، وتكونَ خفضًا، ردًّا على "المرقدِ"، وعندَها تمامُ الخبرِ عن الأوَّلِ، فيكونَ معنى الكلام: مَن بعَثنا مِن مَرْقَدِنا هذا. ثم يَبْتَدِئُ الكلامَ فيقالُ: ما وعَد الرحمنُ. بمعنى: بَعْثُكم وعدُ الرحمنِ.
QS 36:51-53 (jilid 19 hlm. 457) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 457 · #74098
ُ الخبرِ عن الأوَّلِ، فيكونَ معنى الكلام: مَن بعَثنا مِن مَرْقَدِنا هذا. ثم يَبْتَدِئُ الكلامَ فيقالُ: ما وعَد الرحمنُ. بمعنى: بَعْثُكم وعدُ الرحمنِ. فتكونَ ﴿مَا﴾ حينَئذٍ رفعًا على هذا المعنى. وقد اختَلف أهلُ التأويل فى الذى يقولُ حينئذٍ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾؛ فقال بعضُهم: يقولُ ذلك أهلُ الإيمان بالله. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾: [ما بَيَّن، المؤمنون يقولونه]، هذا حينَ البعثِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾.
QS 36:51-53 (jilid 19 hlm. 458) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 458 · #74099
يقولونه]، هذا حينَ البعثِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾. قال: قال أهلُ الهدى: هذا ما وعَد الرحمنُ وصدَق المرسَلون. وقال آخرون: بل كِلا القولين -أعنى: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ - من قول الكفارِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾: ثم قال بعضُهم لبعضٍ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾، كانوا أخبَرونا أنا نُبعَثُ بعد الموتِ، ونحاسَبُ ونُجازَى. والقولُ الأوَّلُ أشبهُ بظاهر التنزيلِ، وهو أن يكون من كلام المؤمنين؛ لأن الكفارَ في قيلِهم: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾.
QS 36:51-53 (jilid 19 hlm. 458) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 458 · #74100
تِ، ونحاسَبُ ونُجازَى. والقولُ الأوَّلُ أشبهُ بظاهر التنزيلِ، وهو أن يكون من كلام المؤمنين؛ لأن الكفارَ في قيلِهم: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾. دليلٌ على أنهم كانوا بمَن بعَثهم من مرْقَدِهم جُهَّالًا؛ وذلك من جَهْلِهم استَثْبَتوا، ومحالٌ أن يكونوا استَثْبَتوا ذلك إلَّا من غيرِهم، ممن خالفَت صفتُه صفتَهم في ذلك. وقولُه: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن كانت إعادتُهم أحياءً بعدَ مَماتِهم إلا صيحةً واحدةً، وهى النفخةُ الثالثةُ فى الصور، ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾. يقولُ: فإذا هم مُجتمعون لدينا قد أُحْضِروا، فأُشْهِدوا مَوْقفَ العرضِ والحسابِ، لم يَتَخَلَّفْ عنه منهم أحدٌ. وقد بَيَّنَّا اختلافَ المختلفين في قراءتِهم: ﴿إِلَّا صَيْحَةً﴾ بالنصبِ والرفعِ، فيما مضَى، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.
QS 36:51-54 (jilid 6 hlm. 581) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 581 · #92157
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢) إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤)﴾ هذه هي النفخة الثالثة، وهي نفخة البعث والنشور للقيام من الأجداث والقبور؛ ولهذا قال: (فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) والنَّسلان هو: المشي السريع، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣]. (قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا)؟
QS 36:51-54 (jilid 6 hlm. 581) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 581 · #92158
مَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣]. (قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا)؟ يعنون: [من] قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوه في محشرهم (قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا)، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. وقال أُبَيّ بن كعب، ومجاهد، والحسن، وقتادة: ينامون نومة قبل البعث. قال قتادة: وذلك بين النفختين. فلذلك يقولون: (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا)، فإذا قالوا ذلك أجابهم المؤمنون -قاله غير واحد من السلف-: (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ).
QS 36:51-54 (jilid 6 hlm. 581) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 581 · #92159
: (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا)، فإذا قالوا ذلك أجابهم المؤمنون -قاله غير واحد من السلف-: (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ). وقال الحسن: إنما يجيبهم بذلك الملائكة. ولا منافاة إذ الجمع ممكن، والله أعلم. وقال عبد الرحمن بن زيد: الجميع من قول الكفار: (يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ). نقله ابن جرير، واختار الأول، وهو أصح، وذلك كقوله تعالى في الصافات: ﴿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ * هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢٠، ٢١]، وقال [الله] تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٥٥، ٥٦].
QS 36:51-54 (jilid 6 hlm. 582) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 582 · #92160
إِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٥٥، ٥٦]. وقوله: (إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ)، كقوله: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٣، ١٤]. وقال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ [النحل: ٧٧]، وقال: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٥٢]. أي: إنما نأمرهم أمرًا واحدًا، فإذا الجميع محضرون، (فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا) أي: من عملها، (وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
QS 36:53 (jilid 23 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 39 · #138162
[سُورَة يس (٣٦) : آيَة ٥٣] إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (٥٣) فَذْلَكَةٌ لِجُمْلَةِ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [يس: ٤٩] إِلَى قَوْلِهِ: وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [يس: ٥٢] لِأَنَّ النَّفْخَ مُرَادِفٌ لِلصَّيْحَةِ فِي إِطْلَاقِهَا الْمَجَازِيِّ، فَاقْتِرَانُ فِعْلِ كَانَتْ بِتَاءِ التَّأْنِيث لتأويل النَّفْي مَأْخُوذٌ مِنْ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [يس: ٥١] بِمَعْنَى النَّفْخَةِ يُنْظَرُ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُ بِ صَيْحَةً.
QS 36:53 (jilid 23 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 39 · #138163
تَاءِ التَّأْنِيث لتأويل النَّفْي مَأْخُوذٌ مِنْ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [يس: ٥١] بِمَعْنَى النَّفْخَةِ يُنْظَرُ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُ بِ صَيْحَةً. وَوَصْفُهَا بِ واحِدَةً لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَصْفَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُفَرَّغِ، أَيْ مَا كَانَ ذَلِكَ النَّفْخُ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً لَا يُكَرَّرُ اسْتِدْعَاؤُهُمْ لِلْحُضُورِ بَلِ النَّفْخُ الْوَاحِدُ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْقُبُورِ وَيَسِيرُ بِهِمْ وَيُحْضِرُهُمْ لِلْحِسَابِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ [الزمر: ٦٨] فَتِلْكَ نَفْخَةٌ سَابِقَةٌ تَقَعُ عَلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا فَيَفْنَى بِهَا النَّاسُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي سُورَةِ الزُّمَرِ.
QS 36:53 (jilid 23 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 39 · #138164
ونَ [الزمر: ٦٨] فَتِلْكَ نَفْخَةٌ سَابِقَةٌ تَقَعُ عَلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا فَيَفْنَى بِهَا النَّاسُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي سُورَةِ الزُّمَرِ. وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فِي قُوَّةِ التَّكْرِيرِ وَالتَّوْكِيدِ لِقَوْلِهِ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [يس: ٥١] كَانَ مَا تَفَرَّعَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ بِمَنْزِلَةِ الْعَطْفِ عَلَى قَوْلِهِ: فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [يس: ٥١] فَكَأَنَّهُ مِثْلُ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [يس: ٥١] وفَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ، وَإِعَادَةُ حَرْفِ الْمُفَاجَأَةِ إِيمَاءٌ إِلَى حُصُولِ مَضْمُونِ الْجُمْلَتَيْنِ الْمُقْتَرِنَتَيْنِ بِحَرْفِ الْمُفَاجَأَةِ فِي مِثْلِ لَمْحِ الْبَصَرِ حَتَّى كَانَ كِلَيْهِمَا مُفَاجَأً فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
QS 36:53 (jilid 23 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 39 · #138165
ْمُونِ الْجُمْلَتَيْنِ الْمُقْتَرِنَتَيْنِ بِحَرْفِ الْمُفَاجَأَةِ فِي مِثْلِ لَمْحِ الْبَصَرِ حَتَّى كَانَ كِلَيْهِمَا مُفَاجَأً فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى نَظِيرِ هَذَا التَّرْكِيبِ آنِفًا. وجَمِيعٌ نَعْتٌ لِلْمُبْتَدَأِ، أَيْ هُمْ جَمِيعُهُمْ، فَالتَّنْوِينُ فِي جَمِيعٌ عِوَضُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ الرَّابِطِ لِلنَّعْتِ بِالْمَنْعُوتِ، أَيْ مُجْتَمِعُونَ لَا يَحْضُرُونَ أَفْوَاجًا وَزُرَافَاتٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس: ٣٢] فِي هَذِهِ السُّورَةِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ بِنَصْبِ صَيْحَةً. وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ «كَانَ» تَامَّةٌ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي أَوَائِل السُّورَة. [٥٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:77QS 17:52QS 30:55QS 37:21QS 79:14