القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإن لوطًا لَمُرسَلٌ من المُرْسَلِين،
﴿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾. يقولُ: إذ نجَّيْنا لوطًا وأهلَه أجْمعين، مِن العذابِ الذي أحْلَلْناه بقومِه فأَهْلَكْناهم به،
﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾. يقولُ: إلا عجوزًا في الباقِين؛ وهي امرأةُ لوطٍ، وقد ذكَرْنا خبرَها فيما مضَى، واختلافَ المختَلِفِين في معنى قولِه: ﴿فِي الْغَابِرِينَ﴾، والصوابَ من القولِ فى ذلك عندَنا.
وقد حُدِّثْتُ عن المسيَّبِ بنِ شَرِيكٍ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ: ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾. يقولُ: إلا امرأتَه تخَلَّفَت، فمُسِخَت حجرًا، وكانت تُسَمَّى هَيْشَفعَ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولِه: هو ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾.
، فمُسِخَت حجرًا، وكانت تُسَمَّى هَيْشَفعَ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولِه: هو ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾. قال: الهالِكين.
وقولُه: ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴾. يقولُ: ثم قذَفْناهم بالحجارةِ من فوقِهم، فأهْلَكْناهم بذلك.