Maka tanyakanlah (Muhammad) kepada mereka (orang-orang kafir Mekkah), "Apakah anak-anak perempuan itu untuk Tuhanmu sedangkan untuk mereka anak laki-laki
وَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل: ٥٨] أي: يسوءه ذلك، ولا يختار لنفسه إلا البنين. يقول تعالى: فكيف نسبوا إلى الله
[تعالى] القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم؟ ولهذا قال: (فَاسْتَفْتِهِمْ) أي: سلهم على سبيل الإنكار عليهم: (أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) كقوله: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: ٢١، ٢٢].
وقوله: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ) أي: كيف حكموا على الملائكة أنهم إناث وما شاهدوا خلقهم؟ كقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: ١٩] أي: يسألون عن ذلك يوم القيامة.
وقوله: (أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ) أي: من كذبهم (لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ) أي: صدر منه الولد (وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) فذكر الله عنهم في الملائكة ثلاثة أقوال في غاية الكفر والكذب، فأولا جعلوهم بنات الله، فجعلوا لله ولدًا.
) أي: صدر منه الولد (وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) فذكر الله عنهم في الملائكة ثلاثة أقوال في غاية الكفر والكذب، فأولا جعلوهم بنات الله، فجعلوا لله ولدًا. وجعلوا ذلك الولد أنثى، ثم عبدوهم من دون الله. وكل منها كاف في التخليد في نار جهنم.
ثم قال منكرا عليهم: (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ) أي: أيّ شيء يحمله عن أن يختار البنات دون البنين؟ كقوله: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا﴾ [الإسراء: ٤٠]؛ ولهذا قال: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي: ما لكم عقول تتدبرون بها ما تقولون؟.