KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Sad › Ayat 63

QS 38:63

Surah Sad (ص) ayat 63

38:63
أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ
Dahulu kami menjadikan mereka olok-olokan, ataukah karena penglihatan kami yang tidak melihat mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 62Ayat 64 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَتَّخَذْنَٰهُمْ
ٱتَّخَذَ
اخذ
سِخْرِيًّا
سِخْرِيّ
سخر
أَمْ
أَم
kata sambung
زَاغَتْ
زَاغَ
زيغ
عَنْهُمُ
عَن
preposisi
ٱلْأَبْصَٰرُ
بَصَر
بصر

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 38:62-64 (jilid 20 hlm. 135) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 135 · #74680
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقال الطاغون الذين وصَف جلَّ ثناؤه صفتَهم في هذه الآياتِ، وهم فيما ذُكِر؛ أبو جهلٍ والوليدُ بنُ المغيرةِ وذووهما: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا﴾. يقولُ: ما بالُنا لا نَرى معنا في النارِ رجالًا ﴿كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. يقولُ: كنا نَعُدُّهم في الدنيا من أشرارِنا.
QS 38:62-64 (jilid 20 hlm. 136) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 136 · #74681
ا نَرَى رِجَالًا﴾. يقولُ: ما بالُنا لا نَرى معنا في النارِ رجالًا ﴿كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. يقولُ: كنا نَعُدُّهم في الدنيا من أشرارِنا. وعَنَوا بذلك فيما ذُكِر: صُهَيبًا وخَبَّابًا وبِلالًا وسَلْمَانَ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾: قال: ذاك أبو جهلِ بنُ هشامٍ والوليدُ بنُ المغيرةِ - وذكَر أناسًا؛ صُهَيبًا وعمَّارًا وخبابًا -: كنا نَعُدُّهم من الأشرارِ في الدنيا. حدَّثنا أبو السائبِ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعتُ ليثًا يَذْكُرُ عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: قالوا: أينَ سَلْمانُ؟ أينَ خَبَّابٌ؟ أينَ بلالٌ؟ وقولُه: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾.
QS 38:62-64 (jilid 20 hlm. 136) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 136 · #74682
َا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: قالوا: أينَ سَلْمانُ؟ أينَ خَبَّابٌ؟ أينَ بلالٌ؟ وقولُه: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءتِه؛ فقرَأته عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والشامِ وبعضُ قرأةِ الكوفِة: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ بفتحِ الألفِ من: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ وقطعِها على وجهِ الاستفهامِ. وقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ، وبعضُ قرأةِ مكةَ بوصلِ الألفِ (من الأشرارِ اتَّخَذْناهُمْ). وقد بيَّنا فيما مضى قبلُ أن كلَّ استفهامٍ كان بمعنى التعجبِ والتوبيخِ، فإن العربَ تَسْتَفهِمُ فيه أحيانًا، وتُخْرِجُه على وجهِ الخبرِ أحيانًا. وأولى القراءتين في ذلك بالصوابِ قراءةُ من قرَأه بالوصلِ على غيرِ وجهِ الاستفهامِ؛ لتقدُّمِ الاستفهامِ قبلَ ذلك في قولِه: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا﴾.
QS 38:62-64 (jilid 20 hlm. 137) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 137 · #74683
لى القراءتين في ذلك بالصوابِ قراءةُ من قرَأه بالوصلِ على غيرِ وجهِ الاستفهامِ؛ لتقدُّمِ الاستفهامِ قبلَ ذلك في قولِه: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا﴾. فيَصيرُ قولُه: (اتَّخَذْناهُمْ) بالخبرِ أولى، وإن كان للاستفهام وجهٌ مفْهومٌ لما وصَفتُ قبلُ من أنه بمعنى التعجبِ. وإذ كان الصوابُ من القراءةِ في ذلك ما اختَرنا؛ لما وصَفْنا، فمعنى الكلامِ: وقال الطاغون: ما لنا لا نرى سَلْمَانَ وبِلالًا وخبَّابًا - الذين كنا نَعُدُّهم في الدنيا أشرارَنا، اتَّخذناهم فيها سِخْريًّا نَهْزَأُ بهم فيها - معنا اليومَ في النارِ؟! وكان بعضُ أهلِ العلمِ بالعربيةِ من أهلِ البصرِة يقولُ: من كسَر السينَ من السِّخْرِيٌّ فإنه يُرِيدُ به الهُزْءَ، يُريدُ: يُسخَرُ به.
QS 38:62-64 (jilid 20 hlm. 137) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 137 · #74684
ليومَ في النارِ؟! وكان بعضُ أهلِ العلمِ بالعربيةِ من أهلِ البصرِة يقولُ: من كسَر السينَ من السِّخْرِيٌّ فإنه يُرِيدُ به الهُزْءَ، يُريدُ: يُسخَرُ به. ومن ضمَّها فإنه يجعَلُه من السُّخْرةِ، يتسَخَّرونهم؛ يَسْتَذِلُّونهم - أزاغت عنهم أبصارُنا وهم معنا! وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾. يقولُ: أهم في النارِ، لا نعرِفُ مكانَهم؟ وحُدِّثتُ عن المحاربيِّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: هم قومٌ كانوا يَسْخرون من محمدٍ وأصحابِه، فانطُلِق به وبأصحابِه إلى الجنةِ، وذُهِب بهم إلى النارِ، ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾. يقولون: أزاغت أبصارُنا عنهم، فلا نَدْرِى أينَ هم؟
QS 38:62-64 (jilid 20 hlm. 138) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 138 · #74685
نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾. يقولون: أزاغت أبصارُنا عنهم، فلا نَدْرِى أينَ هم؟ حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾. قال: أَخطَأْناهم ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ فلا نراهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: فقَدوا أهلَ الجنةِ، ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ في الدنيا ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ وهم مَعنا في النارِ. وقولُه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ﴾.
QS 38:62-64 (jilid 20 hlm. 138) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 138 · #74686
فقَدوا أهلَ الجنةِ، ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ في الدنيا ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ وهم مَعنا في النارِ. وقولُه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن هذا الذي أخبِرتُكم أيُّها الناسُ من الخبرِ عن تراجُعِ أهلِ النارِ، ولَعْنِ بعضِهم بعضًا، ودعاءِ بعضِهم على بعضٍ في النارِ ﴿لَحَقٌّ﴾ يقينٌ، فلا تَشُكُّوا في ذلك، ولكن استَيْقِنوه؛ ﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾. وقولُه: ﴿تَخَاصُمُ﴾ رَدُّ على قوله: ﴿لَحَقٌّ﴾. ومعنى الكلامِ: إِنَّ تخاصُمَ أهلِ النارِ الذي أخبَرتُكم به لحقٌّ. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ يُوجِّه معنى قولِه: ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾. إلى: بل زاغَت عنهم. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾، فقرَأ: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧، ٩٨].
QS 38:62-64 (jilid 20 hlm. 139) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 139 · #74687
َقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾، فقرَأ: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧، ٩٨]. وقرَأ: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ حتى بلَغ ﴿إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ﴾ [يونس: ٢٨، ٢٩]. قال: إن كنتم تَعبُدوننا، كما تقولون، إن كنا عن عبادتِكم لغافلين، ما كنا نَسْمَعُ ولا نُبْصِرُ. قال: وهذه الأصنامُ. قال: هذه خصومةُ أهلِ النارِ. وقرَأ: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٣٠]. قال: وضلَّ عنهم يومَ القيامةِ ما كانوا يَفتَرون في الدنيا.
QS 38:62-64 (jilid 7 hlm. 79) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 79 · #92456
﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ (٦٣) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ هذا إخبار عن الكفار في النار أنهم يفقدون رجالا كانوا يعتقدون أنهم على الضلالة وهم المؤمنون في زعمهم قالوا: ما لنا لا نراهم معنا في النار؟. قال مجاهد: هذا قول أبي جهل يقول: ما لي لا أرى بلالا وعمارا وصهيبا وفلانا وفلانا. وهذا مثل ضرب، وإلا فكل الكفار هذا حالهم: يعتقدون أن المؤمنين يدخلون النار فلما دخل الكفار النار افتقدوهم فلم يجدوهم فقالوا: (مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ * أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا) أي: في الدنيا (أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ) يسلون أنفسهم بالمحال يقولون: أو لعلهم معنا في جهنم ولكن لم يقع بصرنا عليهم.
QS 38:62-64 (jilid 7 hlm. 79) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 79 · #92457
َخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا) أي: في الدنيا (أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ) يسلون أنفسهم بالمحال يقولون: أو لعلهم معنا في جهنم ولكن لم يقع بصرنا عليهم. فعند ذلك يعرفون أنهم في الدرجات العاليات وهو قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ إلى قوله: ﴿[وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ * أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ] ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٤ - ٤٩]
QS 38:62-64 (jilid 7 hlm. 80) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 80 · #92458
لاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ] ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٤ - ٤٩] وقوله: (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) أي: إن هذا الذي أخبرناك به يا محمد من تخاصم أهل النار بعضهم في بعض ولعن بعضهم لبعض لحق لا مرية فيه ولا شك.
QS 38:62-63 (jilid 23 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 292 · #139178
[سُورَة ص (٣٨) : الْآيَات ٦٢ إِلَى ٦٣] وَقالُوا مَا لَنا لَا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣) عَطْفٌ عَلَى هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ [ص: ٥٩] عَلَى مَا قُدِّرَ فِيهِ مِنْ فِعْلِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ كَمَا تَقَدَّمَ، فَهَذَا مِنْ قَوْلِ الطاغين فَإِنَّهُم الَّذين كَانُوا يُحَقِّرُونَ الْمُسْلِمِينَ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي مَا لَنا لَا نَرى رِجالًا اسْتِفْهَامٌ يُلْقِيهِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَلَهُّفًا عَلَى عَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ مَنْ عَرَفُوهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُكَنًّى بِهِ عَنْ مَلَامِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَلَى تَحْقِيرِهِمُ الْمُسْلِمِينَ وَاعْتِرَافِهِمْ بِالْخَطَأِ فِي حُسْبَانِهِمْ.
QS 38:62-63 (jilid 23 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 292 · #139179
مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُكَنًّى بِهِ عَنْ مَلَامِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَلَى تَحْقِيرِهِمُ الْمُسْلِمِينَ وَاعْتِرَافِهِمْ بِالْخَطَأِ فِي حُسْبَانِهِمْ. فَلَيْسَ الِاسْتِفْهَامُ عَنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِمُ الْمُسْلِمِينَ فِي جَهَنَّمَ اسْتِفْهَامًا حَقِيقِيًّا نَاشِئًا عَنْ ظَنِّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ رِجَالَ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ إِذْ لَا يَخْطُرُ بِبَالِ الطَّاغِينَ أَنْ يَكُونَ رِجَالُ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ، كَيْفَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ بِضِدِّ حَالِهِمْ فَلَا يَتَوَهَّمُونَهُمْ مَعَهُمْ فِي الْعَذَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهَامُ حَقِيقِيًّا اسْتَفْهَمُوا عَنْ مَصِيرِ الْمُسلمين لأَنهم لم يروهم يَوْمَئِذٍ، إِذْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ صَارُوا إِلَى عَالَمٍ آخَرَ وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يُنْذَرُونَ بِهِ، وَيَكُونُ قَوْلُهُمْ: مَا لَنا لَا نَرى رِجالًا إِلَخْ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِمْ: أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا عَلَى كِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ الْآتِي ذِكْرُهُمَا.
QS 38:62-63 (jilid 23 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 292 · #139180
ُ قَوْلُهُمْ: مَا لَنا لَا نَرى رِجالًا إِلَخْ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِمْ: أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا عَلَى كِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ الْآتِي ذِكْرُهُمَا. والْأَشْرارِ: جَمْعُ شَرٍّ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْأَشِرِّ، مِثْلُ الْأَخْيَارِ جَمْعُ خَيْرٍ بِمَعْنَى الْأَخْيَرِ، أَوْ هُوَ: جَمْعُ شِرِّيرٍ ضِدُّ الخيّر، أَي الموصوفين بِشَرِّ الْحَالَةِ، أَيْ كُنَّا نَحْسَبُهُمْ أَشْقِيَاءَ قَدْ خَسِرُوا لَذَّةَ الْحَيَاةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْإِسْلَامَ وَرِضَاهُمْ بِشَظَفِ الْعَيْشِ، وَهُمْ يَعْنُونَ أَمْثَالَ بِلَالٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَصُهَيْبٍ، وَخِبَابٍ، وَسَلْمَانَ.
QS 38:62-63 (jilid 23 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 292 · #139181
اعِهِمُ الْإِسْلَامَ وَرِضَاهُمْ بِشَظَفِ الْعَيْشِ، وَهُمْ يَعْنُونَ أَمْثَالَ بِلَالٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَصُهَيْبٍ، وَخِبَابٍ، وَسَلْمَانَ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَعُدُّونَهُمْ أَشْرَارًا فِي الْآخِرَةِ مُسْتَحِقِّينَ الْعَذَابَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ أَتَّخَذْناهُمْ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ هِيَ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ، وَحُذِفَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ مِنْ فِعْلِ (اتَّخَذْنَا) لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ مَعَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ، فَجُمْلَةُ أَتَّخَذْناهُمْ بَدَلٌ مِنْ جُمْلَةِ مَا لَنا لَا نَرى رِجالًا.
QS 38:62-63 (jilid 23 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 293 · #139182
الِاسْتِفْهَامِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ، فَجُمْلَةُ أَتَّخَذْناهُمْ بَدَلٌ مِنْ جُمْلَةِ مَا لَنا لَا نَرى رِجالًا. وأَمْ حَرْفُ إِضْرَابٍ، وَالتَّقْدِيرُ: بَلْ زَاغَتْ عَنْهُمْ أَبْصَارُنَا. وَالزَّيْغُ: الْمَيلُ عَنِ الْجِهَةِ، أَيْ مَالَتْ أَبْصَارُنَا عَنْ جِهَتِهِمْ فَلَمْ تَنْظُرْهُمْ. وَ (الْ) فِي الْأَبْصارُ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، أَيْ أَبْصَارُنَا، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: أَكَانَ تَحْقِيرُنَا إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا خَطَأٌ.
QS 38:62-63 (jilid 23 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 293 · #139183
الْ) فِي الْأَبْصارُ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، أَيْ أَبْصَارُنَا، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: أَكَانَ تَحْقِيرُنَا إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا خَطَأٌ. وَكُنِّيَ عَنْهُ بِاتِّخَاذِهِمْ سُخْرِيًّا لِأَنَّ فِي فِعْلِ أَتَّخَذْناهُمْ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلٍ لِلسُّخْرِيَةِ، وَهَذَا تَنَدُّمٌ مِنْهُمْ عَلَى الِاسْتِسْخَارِ بِهِمْ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ وَخَلَفٌ أَتَّخَذْناهُمْ بِهَمْزَةِ وَصْلٍ عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ صِفَةُ رِجالًا ثَانِيَةٌ وَعَلَيْهِ تَكَونُ أَمْ مُنْقَطِعَةٌ لِلْإِضْرَابِ عَنْ قَوْلِهِمْ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَيْ بَلْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ. وَالسُّخْرِيُّ: اسْمُ مَصْدَرِ سَخِرَ مِنْهُ، إِذَا اسْتَهْزَأَ بِهِ، فَالسُّخْرِيُّ الِاسْتِهْزَاءُ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى شَدَّةِ الِاسْتِهْزَاءِ لِأَنَّ يَاءَهُ فِي الْأَصْلِ يَاءُ نَسَبٍ وَيَاءُ النَّسَبِ تَأْتِي لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْوَصْفِ.
QS 38:62-63 (jilid 23 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 293 · #139184
زَاءُ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى شَدَّةِ الِاسْتِهْزَاءِ لِأَنَّ يَاءَهُ فِي الْأَصْلِ يَاءُ نَسَبٍ وَيَاءُ النَّسَبِ تَأْتِي لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْوَصْفِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ بِضَمِّ السِّينِ. وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ السِّينِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ. [٦٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:44QS 7:49