Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ghafir › Ayat 79

QS 40:79

Surah Ghafir (غافر) ayat 79

40:79
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ
Allah lah yang menjadikan hewan ternak untukmu, sebagian untuk kamu kendarai dan sebagian lagi kamu makan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 78Ayat 80 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 40:79-81 (jilid 20 hlm. 369) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 369 · #75137
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (٨١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿اللَّهُ﴾ الذي لا تصلُحُ الأُلوهةُ إلا له، أيُّها المشركون به مِن قريشٍ، ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ﴾؛ مِن الإبلِ والبقرِ والغنمِ والخيلِ، وغيرِ ذلك مِن البهائمِ التي يَقْتَنيها أهلُ الدنيا؛ لمَرْكَبٍ أو لَمَطْعَمٍ، ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾. يعنى الخيلَ [والبغالَ] (١) والحميرَ، ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾. يعنى الإبلَ والبقرَ والغنمَ. وقال: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾. ومعناه: لتركَبوا منها بعضًا، ومنها بعضًا تأكُلون. فحُذِف استغناءً بدلالةِ الكلامِ على ما حُذف. وقولُه: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾.
QS 40:79-81 (jilid 20 hlm. 369) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 369 · #75138
ْكَبُوا مِنْهَا﴾. ومعناه: لتركَبوا منها بعضًا، ومنها بعضًا تأكُلون. فحُذِف استغناءً بدلالةِ الكلامِ على ما حُذف. وقولُه: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾. [يقولُ: ولكم في الأنعامِ التي جعَلها لكم منافعُ]، وذلك أنْ جعَل لكم من جلودِها ﴿بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠]. وقولُه: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾. يقولُ: ولتَبْلُغوا بالحَمُولةِ على بعضِها؛ وذلك الإبلُ، ﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾، لم تكونوا لِتَبْلُغوها، لولا هي، إلا بشِقِّ أنفسِكم. كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧]. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾.
QS 40:79-81 (jilid 20 hlm. 370) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 370 · #75139
ال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾. يعنى: الإبلُ تحملُ أثقالَكم إلى بلدٍ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾: لحاجتِكم ما كانت. قولُه: ﴿وَعَلَيْهَا﴾. يعنى: على هذه الإبل وما جانسها من الأنعامِ المركوبةِ، ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾. يعني: وعلى السفنِ، ﴿تُحْمَلُونَ﴾. يقولُ: نحملُكم على هذه في البَرِّ، وعلى هذه في البحرِ، ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾. يقولُ: ويُرِيكُم حُجَجَه، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾. يقولُ: فأَيَّ حُجَجِ اللهِ التي يُرِيكم أيُّها الناسُ في السماءِ وفي الأرضِ تُنْكِرون صحتَها، فتكذِّبون من أجل فسادِها بتوحيدِ اللهِ، وتَدْعون مِن دونِه إلهًا.
QS 40:79-81 (jilid 7 hlm. 159) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 159 · #92746
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (٨١)﴾ يقول تعالى ممتنا على عباده، بما خلق لهم من الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢]، فالإبل تركب وتؤكل وتحلب، ويحمل عليها الأثقال في الأسفار والرحال إلى البلاد النائية، والأقطار الشاسعة. والبقر تؤكل، ويشرب لبنها، وتحرث عليها الأرض.
QS 40:79-81 (jilid 7 hlm. 159) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 159 · #92747
]، فالإبل تركب وتؤكل وتحلب، ويحمل عليها الأثقال في الأسفار والرحال إلى البلاد النائية، والأقطار الشاسعة. والبقر تؤكل، ويشرب لبنها، وتحرث عليها الأرض. والغنم تؤكل، ويشرب لبنها، والجميع تجز أصوافها وأشعارها وأوبارها، فيتخذ منها الأثاث والثياب والأمتعة كما فَصَّل وبَيَّنَ في أماكن تقدم ذكرها في "سورة الأنعام"، و "سورة النحل"، وغير ذلك؛ ولهذا قال هاهنا: (لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ). وقوله: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) أي: حججه وبراهينه في الآفاق وفي أنفسكم، (فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ) أي: لا تقدرون على إنكار شيء من آياته، إلا أن تعاندوا وتكابروا.
QS 40:79-80 (jilid 7 hlm. 107) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 107 · #105185
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠)﴾. قد قدمنا أن لفظة "جَعَل"، تأتي في اللغة العربية لأربعة معانٍ، ثلاثة منها في القرآن: الأول: إتيان "جَعَل" بمعنى اعتقد، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ أي اعتقدوهم إناثًا، ومعلوم أن هذه تنصب المبتدأ والخبر. الثاني: "جَعَل" بمعنى صيَّر، كقوله: ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (١٥)﴾، وهذه تنصب المبتدأ والخبر أيضًا. الثالث: "جَعَل" بمعنى خلق، كقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ أي خلق السماوات والأرض وخلق الظلمات والنور.
QS 40:79-80 (jilid 7 hlm. 108) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 108 · #105186
كقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ أي خلق السماوات والأرض وخلق الظلمات والنور. والظاهر أن منه قوله هنا: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ﴾ أي خلق لكم الأنعام، ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ﴾، وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ﴾ الآية. والرابع، وهو الذي ليس في القرآن: "جَعَل" بمعنى شرع، ومنه قوله: وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ...
QS 40:79-80 (jilid 7 hlm. 108) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 108 · #105187
مْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ﴾ الآية. والرابع، وهو الذي ليس في القرآن: "جَعَل" بمعنى شرع، ومنه قوله: وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب السَّكِرِ وما ذكره الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة، من الامتنان بهذه النعم الكثيرة التي أنعم عليهم بها، بسبب خلقه لهم الأنعام، وهي الذكور والإِناث من الإِبل والبقر والضأن والمعز، كما قدمنا إيضاحه في سورة آل عمران في الكلام على قوله: (والأنعام والحرث) = بينه أيضًا في مواضع أخر، كقوله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾، والدفء ما يتدفئون به في الثياب المصنوعة
QS 40:79-80 (jilid 7 hlm. 108) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 108 · #105188
َ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾، والدفء ما يتدفئون به في الثياب المصنوعة من جلود الأنعام وأوبارها وأشعارها وأصوافها، وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٧٣)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾، وقوله تعالى ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ
QS 40:79-80 (jilid 7 hlm. 109) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 109 · #105189
ُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾، وقوله تعالى ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢)﴾ الآية، إلى غير
QS 40:79-80 (jilid 7 hlm. 109) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 109 · #105190
وَاجًا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢)﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 214) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 214 · #140482
[سُورَة غَافِر (٤٠) : الْآيَات ٧٩ إِلَى ٨٠] اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) انْتِقَالٌ مِنَ الِامْتِنَانِ عَلَى النَّاسِ بِمَا سَخَّرَ لِأَجْلِهِمْ مِنْ نِظَامِ الْعَوَالِمِ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى، وَبِمَا مَنَحَهُمْ مِنَ الْإِيجَادِ وَتَطَوُّرِهِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَلْطَافِ بِهِمْ وَمَا أَدْمَجَ فِيهِ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالتَّصَرُّفِ فَكَيْفَ يَنْصَرِفُ عَنْ عِبَادَتِهِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِهِ آلِهَةً أُخْرَى، إِلَى الِامْتِنَانِ بِمَا سَخَّرَ لَهُمْ مِنَ الْإِبِلِ لِمَنَافِعِهِمُ الْجَمَّةِ خَاصَّةٍ وَعَامَّةٍ، فَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ سَادِسٌ. وَالْقَوْلُ فِي افْتِتَاحِهَا كَالْقَوْلِ فِي افْتِتَاحِ نَظَائِرِهَا السَّابِقَةِ بِاسْمِ الْجَلَالَةِ أَوْ بِضَمِيرِهِ.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 214) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 214 · #140483
مْلَةُ اسْتِئْنَافٌ سَادِسٌ. وَالْقَوْلُ فِي افْتِتَاحِهَا كَالْقَوْلِ فِي افْتِتَاحِ نَظَائِرِهَا السَّابِقَةِ بِاسْمِ الْجَلَالَةِ أَوْ بِضَمِيرِهِ. وَالْأَنْعَامُ: الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ وَالْمَعْزُ وَالْبَقَرُ. وَالْمُرَادُ هُنَا: الْإِبِلُ خَاصَّةً لِقَوْلِهِ: وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً وَقَوْلِهِ: وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ وَكَانَتِ الْإِبِلُ غَالِبَ مَكَاسِبِهِمْ. وَالْجَعْلُ: الْوَضْعُ وَالتَّمْكِينُ وَالتَّهْيِئَةُ، فَيُحْمَلُ فِي كُلِّ مَقَامٍ عَلَى مَا يُنَاسِبُهُ وَفَائِدَةُ الِامْتِنَانِ تَقْرِيبُ نُفُوسِهِمْ مِنَ التَّوْحِيدِ لِأَنَّ شَأْنَ أَهْلِ الْمُرُوءَةِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ الْمُنْعِمِ. وَأُدْمِجَ فِي الِامْتِنَانِ اسْتِدْلَالٌ عَلَى دَقِيقِ الصُّنْعِ وَبَلِيغِ الْحِكْمَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: يُرِيكُمْ آياتِهِ [غَافِر: ٨١] أَيْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 214) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 214 · #140484
َانِ اسْتِدْلَالٌ عَلَى دَقِيقِ الصُّنْعِ وَبَلِيغِ الْحِكْمَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: يُرِيكُمْ آياتِهِ [غَافِر: ٨١] أَيْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. وَاللَّامُ فِي لَكُمْ لَامُ التَّعْلِيلِ، أَيْ لِأَجْلِكُمْ وَهُوَ امْتِنَانٌ مُجْمَلٌ يَشْمَلُ بِالتَّأَمُّلِ كُلَّ مَا فِي الْإِبِلِ لَهُمْ مِنْ مَنَافِعَ وَهُمْ يَعْلَمُونَهَا إِذَا تَذَكَّرُوهَا وَعَدُّوهَا. ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ الْإِجْمَالَ بَعْضَ التَّفْصِيلِ بِذِكْرِ الْمُهِمِّ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي فِي الْإِبِلِ بِقَوْلِهِ: لِتَرْكَبُوا مِنْها إِلَى تُحْمَلُونَ. فَاللَّامُ فِي لِتَرْكَبُوا مِنْها لَامُ كَيْ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِ جَعَلَ أَي لركوبكم. و (من) فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا لِلتَّبْعِيضِ وَهِيَ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ (مِنْ) أَيْ بَعْضًا مِنْهَا، وَهُوَ مَا أُعِدَّ لِلْأَسْفَارِ مِنَ الرَّوَاحِلِ.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 215 · #140485
َيْنِ هُنَا لِلتَّبْعِيضِ وَهِيَ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ (مِنْ) أَيْ بَعْضًا مِنْهَا، وَهُوَ مَا أُعِدَّ لِلْأَسْفَارِ مِنَ الرَّوَاحِلِ. وَيَتَعَلَّقُ حرف (من) بتركبوا، وَتَعَلُّقُ (مِنِ) التَّبْعِيَّضِيَّةِ بِالْفِعْلِ تَعَلُّقٌ ضَعِيفٌ وَهُوَ الَّذِي دَعَا التفتازانيّ إِلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ (مِنْ) فِي مِثْلِهِ اسْمٌ بِمَعْنَى بَعْضٍ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨] . وَأُرِيدَ بِالرُّكُوبِ هُنَا الرُّكُوبُ لِلرَّاحَةِ مِنْ تَعَبِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْحَاجَةِ الْقَرِيبَةِ بِقَرِينَةِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ: وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 215 · #140486
ِلرَّاحَةِ مِنْ تَعَبِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْحَاجَةِ الْقَرِيبَةِ بِقَرِينَةِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ: وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ. وَجُمْلَةُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَنْعامَ، أَوْ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى مِنْ جُمْلَةِ لِتَرْكَبُوا مِنْها لِأَنَّهَا فِي قُوَّةِ أَنْ يُقَالَ: تَرْكَبُونَ مِنْهَا، عَلَى وَجْهِ الِاسْتِئْنَافِ لِبَيَانِ الْإِجْمَالِ الَّذِي فِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ، وَعَلَى الِاعْتِبَارَيْنِ فَهِيَ فِي حَيِّزِ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَامُ كَيْ فَمَعْنَاهَا: وَلِتَأْكُلُوا مِنْهَا.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 215 · #140487
ذِي فِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ، وَعَلَى الِاعْتِبَارَيْنِ فَهِيَ فِي حَيِّزِ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَامُ كَيْ فَمَعْنَاهَا: وَلِتَأْكُلُوا مِنْهَا. وَجُمْلَةُ وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَمِنْها تَأْكُلُونَ، وَالْمَعْنَى أَيْضًا عَلَى اعْتِبَارِ التَّعْلِيلِ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَلِتَجْتَنُوا مَنَافِعَهَا الْمَجْعُولَةَ لَكُمْ وَإِنَّمَا غَيَّرَ أُسْلُوبَ التَّعْلِيلِ تَفَنُّنًا فِي الْكَلَامِ وَتَنْشِيطًا لِلسَّامِعِ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ حَرْفُ التَّعْلِيلِ تِكْرَارَاتٍ كَثِيرَةً. وَالْمَنَافِعُ: جَمْعُ مَنْفَعَةٍ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّفْعِ، وَهِيَ: الشَّيْءُ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ، أَيْ يُسْتَصْلَحُ بِهِ.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 215 · #140488
تٍ كَثِيرَةً. وَالْمَنَافِعُ: جَمْعُ مَنْفَعَةٍ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّفْعِ، وَهِيَ: الشَّيْءُ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ، أَيْ يُسْتَصْلَحُ بِهِ. فَالْمَنَافِعُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أُرِيدَ بِهَا مَا قَابَلَ مَنَافِعَ أَكْلِ لُحُومِهَا فِي قَوْلِهِ: وَمِنْها تَأْكُلُونَ مِثْلَ الِانْتِفَاعِ بِأَوْبَارِهَا وَأَلْبَانِهَا وَأَثْمَانِهَا وَأَعْوَاضِهَا فِي الدِّيَاتِ وَالْمُهُورِ، وَكَذَلِكَ الِانْتِفَاعُ بِجُلُودِهَا بِاتِّخَاذِهَا قِبَابًا وَغَيْرَهَا وَبِالْجُلُوسِ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الِانْتِفَاعُ بِجَمَالِ مَرْآهَا فِي الْعُيُونِ فِي الْمَسْرَحِ وَالْمَرَاحِ، وَالْمَنَافِعُ شَامِلَةٌ لِلرُّكُوبِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: لِتَرْكَبُوا مِنْها، فَذِكْرُ الْمَنَافِعِ بَعْدَ لِتَرْكَبُوا مِنْها تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى [طه: ١٨] بَعْدَ قَوْلِهِ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها [طه: ١٨] ، فَذَكَرَ هُنَا الشَّائِعَ الْمَطْرُوقَ عِنْدَهُمْ
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 216 · #140489
: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى [طه: ١٨] بَعْدَ قَوْلِهِ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها [طه: ١٨] ، فَذَكَرَ هُنَا الشَّائِعَ الْمَطْرُوقَ عِنْدَهُمْ ثُمَّ ذَكَر مَثِيلَهُ فِي الشُّيُوعِ وَهُوَ الْأَكْلُ مِنْهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى عُمُومِ الْمَنَافِعِ، ثُمَّ خَصَّ مِنَ الْمَنَافِعِ الْأَسْفَارَ، فَإِنَّ اشْتِدَادَ الْحَاجَةِ إِلَى الْأَنْعَامِ فِيهَا تَجْعَلُ الِانْتِفَاعَ بِرُكُوبِهَا لِلسَّفَرِ فِي مَحَلِّ الِاهْتِمَامِ. وَلَمَّا كَانَتِ الْمَنَافِعُ لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي أَجْزَاءِ الْأَنْعَامِ جِيءَ فِي مُتَعَلِّقِهَا بِحَرْفِ (فِي) دُونَ (مِنْ) لِأَنَّ (فِي) لِلظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فَتَشْمَلُ كُلَّ مَا يُعَدُّ كَالشَّيْءِ الْمُحَوِّي فِي الْأَنْعَامِ، كَقَوْلِ سَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الْفَقْعَسِيِّ مِنْ شُعَرَاءِ الْحَمَاسَةِ يَذْكُرُ مَا أَخَذَهُ مِنَ الْإِبِلِ فِي دِيَةِ قَرِيبٍ: نُحَابِي بِهَا أَكْفَاءَنَا وَنُهِينُهَا ...
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 216 · #140490
ْرٍو الْفَقْعَسِيِّ مِنْ شُعَرَاءِ الْحَمَاسَةِ يَذْكُرُ مَا أَخَذَهُ مِنَ الْإِبِلِ فِي دِيَةِ قَرِيبٍ: نُحَابِي بِهَا أَكْفَاءَنَا وَنُهِينُهَا ... وَنَشْرَبُ فِي أَثْمَانِهَا وَنُقَامِرُ وَأَنْبَأَ فِعْلُ لِتَبْلُغُوا أَنَّ الْحَاجَةَ الَّتِي فِي الصُّدُورِ حَاجَةٌ فِي مَكَانٍ بَعِيدٍ يَطْلُبُهَا صَاحِبُهَا. وَالْحَاجَةُ: النِّيَّةُ وَالْعَزِيمَةُ. وَالصُّدُورُ أُطْلِقَ عَلَى الْعُقُولِ اتِّبَاعًا لِلْمُتَعَارَفِ الشَّائِعِ كَمَا يُطْلَقُ الْقُلُوبُ عَلَى الْعُقُولِ. وَأَعْقَبَ الِامْتِنَانَ بِالْأَنْعَامِ بِالِامْتِنَانِ بِالْفُلْكِ لِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِ: وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ فَقَالَ: وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ، وَهُوَ انْتِقَالٌ مِنَ الِامْتِنَانِ بِجَعْلِ الْأَنْعَامِ، إِلَى الِامْتِنَانِ بِنِعْمَةِ الرُّكُوبِ فِي الْفُلْكِ فِي الْبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ فَالْمَقْصُودُ هُوَ قَوْلُهُ: وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 216 · #140491
ِ، إِلَى الِامْتِنَانِ بِنِعْمَةِ الرُّكُوبِ فِي الْفُلْكِ فِي الْبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ فَالْمَقْصُودُ هُوَ قَوْلُهُ: وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَعَلَيْها فَهُوَ تَمْهِيدٌ لَهُ وَهُوَ اعْتِرَاضٌ بِالْوَاوِ الِاعْتِرَاضِيَّةِ تَكْرِيرًا لِلْمِنَّةِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَشْمَلُ حَمْلَ الْأَثْقَالِ عَلَى الْإِبِلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ [النَّحْل: ٧] فَيَكُونُ إِسْنَادُ الْحَمْلِ إِلَى ضَمِيرِ النَّاسِ تَغْلِيبًا.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 216 · #140492
ْأَثْقَالِ عَلَى الْإِبِلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ [النَّحْل: ٧] فَيَكُونُ إِسْنَادُ الْحَمْلِ إِلَى ضَمِيرِ النَّاسِ تَغْلِيبًا. وُوَجْهُ الِامْتِنَانِ بِالْفُلْكِ أَنَّهُ امْتِنَانٌ بِمَا رَكَّبَ اللَّهُ فِي الْإِنْسَانِ مِنَ التَّدْبِيرِ وَالذَّكَاءِ الَّذِي تَوَصَّلَ بِهِ إِلَى الْمُخْتَرَعَاتِ النَّافِعَةِ بِحَسْبِ مُخْتَلَفِ الْعُصُورِ وَالْأَجْيَالِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦٤] عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ الْآيَات، وَبَيَّنَّا هُنَالِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الْأَحْمَرَ فِي التِّجَارَةِ وَيَرْكَبُونَ الْأَنْهَارَ أَيْضًا قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ الْفُرَاتَ: يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ الْمَلَّاحُ مُعْتَصِمًا ...
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 217 · #140493
ْأَحْمَرَ فِي التِّجَارَةِ وَيَرْكَبُونَ الْأَنْهَارَ أَيْضًا قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ الْفُرَاتَ: يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ الْمَلَّاحُ مُعْتَصِمًا ... بِالْخَيْزُرَانَةِ بَعْدَ الْأَيْنِ وَالنَّجَدِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ السَّفَرِ بِالْإِبِلِ وَالسِّفْرِ بِالْفُلْكِ جَمْعٌ لَطِيفٌ، فَإِنَّ الْإِبِلَ سَفَائِنُ الْبَرِّ، وَقَدِيمًا سَمَّوْهَا بِذَلِكَ، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ. وَإِنَّمَا قَالَ: وَعَلَى الْفُلْكِ وَلَمْ يَقُلْ: وَفِي الْفُلْكِ، كَمَا قَالَ: فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ [العنكبوت: ٦٥] لمزاوجة وَالْمُشَاكَلَةِ مَعَ وَعَلَيْها، وَإِنَّمَا أُعِيدَ حِرَفُ (عَلَى) فِي الْفُلْكِ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالذِّكْرِ وَكَانَ ذِكْرُ وَعَلَيْها كَالتَّوْطِئَةِ لَهَا فَجَاءَتْ عَلَى مِثَالِهَا.
QS 40:79-80 (jilid 24 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 217 · #140494
دَ حِرَفُ (عَلَى) فِي الْفُلْكِ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالذِّكْرِ وَكَانَ ذِكْرُ وَعَلَيْها كَالتَّوْطِئَةِ لَهَا فَجَاءَتْ عَلَى مِثَالِهَا. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورَاتِ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْها تَأْكُلُونَ وَقَوْلِهِ: وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ لرعاية على الْفَاصِلَةِ مَعَ الِاهْتِمَامِ بِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ فِي السِّيَاقِ. وَتَقْدِيمُ لَكُمْ عَلَى الْأَنْعامَ مَعَ أَنَّ الْمَفْعُولَ أَشَدُّ اتِّصَالًا بِفِعْلِهِ مِنَ الْمَجْرُورِ لِقَصْدِ الِاهْتِمَامِ بِالْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ. وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْمَجْرُورَيْنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ فَلِلِاهْتِمَامِ بِالْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ. وَالْمُنْعِمِ بِهَا لِأَنَّهُ الْغَرَضُ الْأَوَّلُ مِنْ قَوْلِهِ: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ. [٨١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:7QS 16:80QS 36:72