Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ad-Dukhan › Ayat 40

QS 44:40

Surah Ad-Dukhan (الدخان) ayat 40

44:40
إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ
Sungguh, hari keputusan (hari Kiamat) adalah waktu yang dijanjikan bagi mereka semuanya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 39Ayat 41 →

Tafsir dalam korpus (10 potongan)

QS 44:40-42 (jilid 7 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 259 · #93100
﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)﴾ ثم قال: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ) وهو يوم القيامة، يفصل الله فيه بين الخلائق، فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين. وقوله: (مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) أي: يجمعهم كلهم أولهم وآخرهم. (يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا) أي: لا ينفع قريب قريبًا، كقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، وكقوله ﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج: ١٠، ١١] أي: لا يسأل أخًا له عن حاله وهو يراه عيانًا. وقوله: (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) أي: لا ينصر القريب قريبه، ولا يأتيه نصره من خارج. ثم قال: (إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ) أي: لا ينفع يومئذ إلا من ﵀، ﷿، لخلقه (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) أي: هو عزيز ذو رحمة واسعة.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 311 · #142124
[سُورَة الدُّخان (٤٤) : الْآيَات ٤٠ إِلَى ٤٢] إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢) هَذِهِ الْجُمْلَةُ تَتَنَزَّلُ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا مَنْزِلَةَ النَّتِيجَةِ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ وَلِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفْ، وَالْمَعْنَى: فَيَوْمُ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ إِعْلَامًا لَهُمْ بِأَنَّ يَوْمَ الْقَضَاءِ هُوَ أَجَلُ الْجَزَاءِ، فَهَذَا وَعِيدٌ لَهُمْ وَتَأْكِيدُ الْخَبَرِ لِرَدِّ إِنْكَارِهِمْ. ويَوْمَ الْفَصْلِ: هُوَ يَوْمُ الْحُكْمِ، لِأَنَّهُ يُفْصَلُ فِيهِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ تَعَالَى: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ [المرسلات: ١٢، ١٣] .
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 311 · #142125
هِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ تَعَالَى: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ [المرسلات: ١٢، ١٣] . وَالْمِيقَاتُ: اسْمُ زَمَانِ التَّوْقِيتِ، أَيِ التَّأْجِيلِ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً [النبأ: ١٧] ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٨٩] وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ الْمِيقَاتِ لِظُهُورِهِ مِنَ الْمَقَامِ، أَيْ مِيقَاتُ جَزَائِهِمْ. وَأُضِيفَ الْمِيقَاتُ إِلَى ضَمِيرِ الْمُخْبَرِ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ وَإِلَّا فَإِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُ جَمِيعِ الْخَلْقِ مُؤْمِنِيهِمْ وَكُفَّارِهِمْ. وَالتَّأْكِيدُ بِ أَجْمَعِينَ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْإِحَاطَةِ وَالشُّمُولِ، أَيْ مِيقَاتٌ لِجَزَائِهِمْ كُلِّهِمْ لَا يُفْلِتُ مِنْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ تَقْوِيَةً فِي الْوَعِيدِ وَتَأْيِيسًا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 311 · #142126
ِ وَالشُّمُولِ، أَيْ مِيقَاتٌ لِجَزَائِهِمْ كُلِّهِمْ لَا يُفْلِتُ مِنْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ تَقْوِيَةً فِي الْوَعِيدِ وَتَأْيِيسًا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ. ويَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى بَدَلٌ مِنْ يَوْمَ الْفَصْلِ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ. وَفَتْحَةُ يَوْمَ لَا يُغْنِي فَتْحَةُ إِعْرَابٍ لِأَنَّ يَوْمَ أُضِيفَ إِلَى جُمْلَةٍ ذَاتِ فِعْلٍ مُعْرَبٍ. وَالْمَوْلَى: الْقَرِيبُ وَالْحَلِيفُ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي فِي سُورَةِ مَرْيَمَ [٥] . وَتَنْكِيرُ مَوْلًى فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ، أَيْ لَا يُغْنِي أَحَدٌ مِنَ الْمَوَالِي كَائِنًا مَنْ كَانَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ مَوَالِيهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ. وشَيْئاً مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ شَيْئاً مِنْ إِغْنَاءٍ. وَتَنْكِيرُ شَيْئاً لِلتَّقْلِيلِ وَهُوَ الْغَالِبُ فِي تَنْكِيرِ لَفْظِ شَيْءٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [سبأ: ١٦] .
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 312 · #142127
َاءٍ. وَتَنْكِيرُ شَيْئاً لِلتَّقْلِيلِ وَهُوَ الْغَالِبُ فِي تَنْكِيرِ لَفْظِ شَيْءٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [سبأ: ١٦] . وَوُقُوعُهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ أَيْضًا، يَعْنِي أَيَّ إِغْنَاءٍ كَانَ فِي الْقِلَّةِ بَلْهَ الْإِغْنَاءِ الْكَثِيرِ. وَالْمَعْنَى: يَوْمَ لَا تُغْنِي عَنْهُمْ مَوَالِيهِمْ، فَعَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى التَّعْمِيمِ لِأَنَّهُ أَوْسَعُ فَائِدَةً إِذْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّذْيِيلِ. وَالْإِغْنَاءُ: الْإِفَادَةُ وَالنَّفْعُ بِالْكَثِيرِ أَوِ الْقَلِيلِ، وَضَمِيرًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ رَاجِعَانِ إِلَى مَا رَجَعَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ أَهُمْ خَيْرٌ [الدُّخان: ٣٧] ، وَهُوَ اسْمُ الْإِشَارَةِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ [الدُّخان: ٣٤] .
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 312 · #142128
إِلَى مَا رَجَعَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ أَهُمْ خَيْرٌ [الدُّخان: ٣٧] ، وَهُوَ اسْمُ الْإِشَارَةِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ [الدُّخان: ٣٤] . وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الْمَظْنُونُ بِهِمْ ذَلِكَ وَلَا يَنْصُرُهُمْ مُقَيَّضُونَ آخَرُونَ لَيْسُوا مِنْ مَوَالِيهِمْ تَأْخُذُهُمُ الْحَمِيَّةُ أَوِ الْغَيْرَةُ أَوِ الشَّفَقَةُ فَيَنْصُرُونَهُمْ. وَالنَّصْرُ: الْإِعَانَةُ عَلَى الْعَدْوِّ وَعَلَى الْغَالِبِ، وَهُوَ أَشَدُّ الْإِغْنَاءِ. فَعُطِفَ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ عَلَى لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً زِيَادَةً فِي نَفْيِ عَدَمِ الْإِغْنَاءِ. فَمُحَصَّلُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُغْنِي مُوَالٍ عَنْ مُوَالِيهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْإِغْنَاءِ حَسَبَ مُسْتَطَاعِهِ وَلَا يَنْصُرُهُمْ نَاصِرٌ شَدِيدُ الِاسْتِطَاعَةِ هُوَ أَقْوَى مِنْهُمْ يَدْفَعُ عَنْهُمْ غَلَبَ الْقَوِيِّ عَلَيْهِمْ، فَاللَّهُ هُوَ الْغَالِبُ لَا يَدْفَعُهُ غَالِبٌ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 312 · #142129
اصِرٌ شَدِيدُ الِاسْتِطَاعَةِ هُوَ أَقْوَى مِنْهُمْ يَدْفَعُ عَنْهُمْ غَلَبَ الْقَوِيِّ عَلَيْهِمْ، فَاللَّهُ هُوَ الْغَالِبُ لَا يَدْفَعُهُ غَالِبٌ. وَبُنِيَ فِعْلُ يُنْصَرُونَ إِلَى الْمَجْهُولِ لِيَعُمَّ نَفْيَ كُلِّ نَاصِرٍ مَعَ إِيجَازِ الْعِبَارَةِ. وَالِاسْتِثْنَاءُ بِقَوْلِهِ: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ وَقَعَ عَقِبَ جُمْلَتَيْ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فَحُقَّ بِأَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ فِي تَيْنِكَ الْجُمْلَتَيْنِ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 313 · #142130
ي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فَحُقَّ بِأَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ فِي تَيْنِكَ الْجُمْلَتَيْنِ. وَلَنَا فِي الْجُمْلَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ تَصْلُحُ لِأَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا وَهِيَ مَوْلًى الْأَوَّلِ الْمَرْفُوعِ بِفِعْلِ يُغْنِي، ومَوْلًى الثَّانِي الْمَجْرُورِ بِحَرْفِ عَنْ، وَضَمِيرُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ، فَالِاسْتِثْنَاءُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الثَّلَاثَةِ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، أَيْ إِلَّا مَنْ ﵀ مِنَ الْمَوَالِي، أَيْ فَإِنَّهُ يَأْذَنُ أَنْ يُشَفَّعَ فِيهِ، وَيَأْذَنَ لِلشَّافِعِ بِأَنْ يَشْفَعَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [سبإ: ٢٣] وَقَالَ: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [الْأَنْبِيَاء: ٢٨] . وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنَّهُ يُقَالُ لرَسُول الله ﷺ: «سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» . وَالشَّفَاعَةُ: إِغْنَاءٌ عَنِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 313 · #142131
. وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنَّهُ يُقَالُ لرَسُول الله ﷺ: «سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» . وَالشَّفَاعَةُ: إِغْنَاءٌ عَنِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ. وَالشُّفَعَاءُ يَوْمَئِذٍ أَوْلِيَاءٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ مِنَ الشُّفَعَاءِ الْمَلَائِكَةُ وَقَدْ حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ قَوْلَهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ [فصلت: ٣١] . وَقِيلَ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مَنْ ﵀ لَيْسَ دَاخِلًا فِي شَيْءٍ قَبْلَهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَهْلِ الْمَحْشَرِ، وَالْمَعْنَى: لَكِنَّ مَنْ ﵀ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُغْنِي عَنْهُ أَوْ يَنْصُرُهُ وَهَذَا قَوْلُ الْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ. وَأَسْبَابُ رَحْمَةِ اللَّهِ كَثِيرَةٌ مَرْجِعُهَا إِلَى رِضَاهُ عَنْ عَبْدِهِ وَذَلِكَ سِرٌّ يَعْلَمُهُ اللَّهُ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 313 · #142132
قَوْلُ الْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ. وَأَسْبَابُ رَحْمَةِ اللَّهِ كَثِيرَةٌ مَرْجِعُهَا إِلَى رِضَاهُ عَنْ عَبْدِهِ وَذَلِكَ سِرٌّ يَعْلَمُهُ اللَّهُ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ هُوَ جَوَابٌ مُجْمَلٌ عَنْ سُؤَالِ سَائِلٍ عَنْ تَعْيِينِ مَنْ ﵀، أَيْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لَا يُكْرِهُهُ أَحَدٌ عَلَى الْعُدُولِ عَنْ مُرَادِهِ، فَهُوَ يَرْحَمُ مَنْ يَرْحَمُهُ بِمَحْضِ مَشِيئَتِهِ وَهُوَ رَحِيمٌ، أَيْ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى وَفْقِ مَا جَرَى بِهِ عَلِمُهُ وَحِكْمَتُهُ وَوَعْدُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاء» .