Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ad-Dukhan › Ayat 42

QS 44:42

Surah Ad-Dukhan (الدخان) ayat 42

44:42
إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
kecuali orang yang diberi rahmat oleh Allah. Sungguh, Dia Mahaperkasa, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 41Ayat 43 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
مَن
مَن
kata sambung penghubung
رَّحِمَ
رَّحِمَ
رحم
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
إِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
هُوَ
pronomina
ٱلْعَزِيزُ
عَزِيز
عزز
ٱلرَّحِيمُ
رَّحِيم
رحم

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 44:42 (jilid 21 hlm. 51) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 51 · #75771
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إِنَّ يومَ فصلِ اللهِ القضاءَ بينَ خلقِه، بما أسلَفوا في دنياهم من خيرٍ أو شرٍّ، بجزائهِ المحسنَ بالإحسانِ، والمسيءَ بالإساءةِ، ﴿مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾. يقولُ: ميقاتُ اجتماعِهم أجمعين. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾: يومَ يَفْصِلُ فيه بينَ الناسِ بأعمالِهم. وقولُه: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾. يقولُ: لَا يَدْفَعُ ابْنُ عَمٍّ عن ابن عمٍّ ولا صاحبٌ عن صاحبِه شيئًا، من عقوبةِ اللَّهِ التي حلَّت بهم من اللَّهِ، ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾.
QS 44:42 (jilid 21 hlm. 52) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 52 · #75772
يْئًا﴾. يقولُ: لَا يَدْفَعُ ابْنُ عَمٍّ عن ابن عمٍّ ولا صاحبٌ عن صاحبِه شيئًا، من عقوبةِ اللَّهِ التي حلَّت بهم من اللَّهِ، ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾. يقولُ: ولا يَنصُرُ بعضُهم بعضًا، فيَسْتَعيذوا ممن نالهم بعقوبةٍ، كما كانوا يَفْعَلُون في الدنيا. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يَزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ الآية: انقَطَعت الأسبابُ يومَئذٍ بابنِ آدمَ، وصار الناسُ إلى أعمالِهم، فمن أصاب يومَئذٍ خيرًا سعِد به آخرَ ما عليه، ومن أصاب يومَئذٍ شرًّا شقِي به آخرَ ما عليه (١). وقولُه: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾. اختلَف أهلُ العربيةِ في موضعِ ﴿مَنْ﴾ في قولِه: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾. فجعَله بدلًا من الاسمِ المضمرِ في: ﴿يُنْصَرُونَ﴾.
QS 44:42 (jilid 21 hlm. 52) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 52 · #75773
ْ﴾ في قولِه: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾. فجعَله بدلًا من الاسمِ المضمرِ في: ﴿يُنْصَرُونَ﴾. وإن شِئْتَ جعَلتَه مبتدأً، وأضمَرتَ خبرَه، تُريدُ به: إلا من رحِم اللَّهُ فيُغْنى عنه. وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ قولَه: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾. قال: المؤمنون يَشْفَعُ بعضُهم في بعضٍ، فإن شِئْتَ فاجعَلْ ﴿مَنْ﴾ في موضعِ رفعٍ، كأنك قُلْتَ: لا يقومُ أحدٌ إلا فلانٌ. وإن شِئْتَ جَعَلتَه نصبًا على الاستثناءِ والانقطاعِ عن أولِ الكلامِ، تُريدُ: اللهمَّ إِلَّا مَن [رحِم اللَّهُ]. وقال آخرُ منهم: معناه: لا يُغْنى مولًى عن مولًى شيئًا، إِلَّا من أذِن اللَّهُ له أن يَشْفَعَ. قال: لا يكونُ بدلًا مما في ﴿يُنْصَرُونَ﴾؛ لأن ﴿إِلَّا﴾ محقَّقٌ، والأولَ مَنْفيٌّ، والبدلُ لا يكونُ إلا بمعنى الأولِ.
QS 44:42 (jilid 21 hlm. 53) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 53 · #75774
من أذِن اللَّهُ له أن يَشْفَعَ. قال: لا يكونُ بدلًا مما في ﴿يُنْصَرُونَ﴾؛ لأن ﴿إِلَّا﴾ محقَّقٌ، والأولَ مَنْفيٌّ، والبدلُ لا يكونُ إلا بمعنى الأولِ. قال: وكذلك لا يجوزُ أن يكون مُسْتأنفًا؛ لأنه لا يُسْتأْنفُ بالاستثناءِ. وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يكونَ في موضعِ رفعٍ، بمعنى: يومَ لا يُغْنى مولًى عن مولًى شيئًا إلا من رحِم اللَّهُ منهم، فإنه يُغْنى عنه، بأن يَشْفَعَ له عندَ ربِّه. وقولُه: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه واصفًا نفسَه: إِنَّ اللَّهَ هو العزيزُ في انتقامِه من أعدائِه، الرحيمُ بأوليائِه وأهلِ طاعتِه.
QS 44:40-42 (jilid 7 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 259 · #93100
﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)﴾ ثم قال: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ) وهو يوم القيامة، يفصل الله فيه بين الخلائق، فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين. وقوله: (مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) أي: يجمعهم كلهم أولهم وآخرهم. (يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا) أي: لا ينفع قريب قريبًا، كقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، وكقوله ﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج: ١٠، ١١] أي: لا يسأل أخًا له عن حاله وهو يراه عيانًا. وقوله: (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) أي: لا ينصر القريب قريبه، ولا يأتيه نصره من خارج. ثم قال: (إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ) أي: لا ينفع يومئذ إلا من ﵀، ﷿، لخلقه (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) أي: هو عزيز ذو رحمة واسعة.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 311 · #142124
[سُورَة الدُّخان (٤٤) : الْآيَات ٤٠ إِلَى ٤٢] إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢) هَذِهِ الْجُمْلَةُ تَتَنَزَّلُ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا مَنْزِلَةَ النَّتِيجَةِ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ وَلِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفْ، وَالْمَعْنَى: فَيَوْمُ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ إِعْلَامًا لَهُمْ بِأَنَّ يَوْمَ الْقَضَاءِ هُوَ أَجَلُ الْجَزَاءِ، فَهَذَا وَعِيدٌ لَهُمْ وَتَأْكِيدُ الْخَبَرِ لِرَدِّ إِنْكَارِهِمْ. ويَوْمَ الْفَصْلِ: هُوَ يَوْمُ الْحُكْمِ، لِأَنَّهُ يُفْصَلُ فِيهِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ تَعَالَى: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ [المرسلات: ١٢، ١٣] .
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 311 · #142125
هِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ تَعَالَى: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ [المرسلات: ١٢، ١٣] . وَالْمِيقَاتُ: اسْمُ زَمَانِ التَّوْقِيتِ، أَيِ التَّأْجِيلِ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً [النبأ: ١٧] ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٨٩] وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ الْمِيقَاتِ لِظُهُورِهِ مِنَ الْمَقَامِ، أَيْ مِيقَاتُ جَزَائِهِمْ. وَأُضِيفَ الْمِيقَاتُ إِلَى ضَمِيرِ الْمُخْبَرِ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ وَإِلَّا فَإِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُ جَمِيعِ الْخَلْقِ مُؤْمِنِيهِمْ وَكُفَّارِهِمْ. وَالتَّأْكِيدُ بِ أَجْمَعِينَ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْإِحَاطَةِ وَالشُّمُولِ، أَيْ مِيقَاتٌ لِجَزَائِهِمْ كُلِّهِمْ لَا يُفْلِتُ مِنْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ تَقْوِيَةً فِي الْوَعِيدِ وَتَأْيِيسًا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 311 · #142126
ِ وَالشُّمُولِ، أَيْ مِيقَاتٌ لِجَزَائِهِمْ كُلِّهِمْ لَا يُفْلِتُ مِنْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ تَقْوِيَةً فِي الْوَعِيدِ وَتَأْيِيسًا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ. ويَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى بَدَلٌ مِنْ يَوْمَ الْفَصْلِ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ. وَفَتْحَةُ يَوْمَ لَا يُغْنِي فَتْحَةُ إِعْرَابٍ لِأَنَّ يَوْمَ أُضِيفَ إِلَى جُمْلَةٍ ذَاتِ فِعْلٍ مُعْرَبٍ. وَالْمَوْلَى: الْقَرِيبُ وَالْحَلِيفُ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي فِي سُورَةِ مَرْيَمَ [٥] . وَتَنْكِيرُ مَوْلًى فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ، أَيْ لَا يُغْنِي أَحَدٌ مِنَ الْمَوَالِي كَائِنًا مَنْ كَانَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ مَوَالِيهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ. وشَيْئاً مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ شَيْئاً مِنْ إِغْنَاءٍ. وَتَنْكِيرُ شَيْئاً لِلتَّقْلِيلِ وَهُوَ الْغَالِبُ فِي تَنْكِيرِ لَفْظِ شَيْءٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [سبأ: ١٦] .
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 312 · #142127
َاءٍ. وَتَنْكِيرُ شَيْئاً لِلتَّقْلِيلِ وَهُوَ الْغَالِبُ فِي تَنْكِيرِ لَفْظِ شَيْءٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [سبأ: ١٦] . وَوُقُوعُهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ أَيْضًا، يَعْنِي أَيَّ إِغْنَاءٍ كَانَ فِي الْقِلَّةِ بَلْهَ الْإِغْنَاءِ الْكَثِيرِ. وَالْمَعْنَى: يَوْمَ لَا تُغْنِي عَنْهُمْ مَوَالِيهِمْ، فَعَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى التَّعْمِيمِ لِأَنَّهُ أَوْسَعُ فَائِدَةً إِذْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّذْيِيلِ. وَالْإِغْنَاءُ: الْإِفَادَةُ وَالنَّفْعُ بِالْكَثِيرِ أَوِ الْقَلِيلِ، وَضَمِيرًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ رَاجِعَانِ إِلَى مَا رَجَعَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ أَهُمْ خَيْرٌ [الدُّخان: ٣٧] ، وَهُوَ اسْمُ الْإِشَارَةِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ [الدُّخان: ٣٤] .
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 312 · #142128
إِلَى مَا رَجَعَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ أَهُمْ خَيْرٌ [الدُّخان: ٣٧] ، وَهُوَ اسْمُ الْإِشَارَةِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ [الدُّخان: ٣٤] . وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الْمَظْنُونُ بِهِمْ ذَلِكَ وَلَا يَنْصُرُهُمْ مُقَيَّضُونَ آخَرُونَ لَيْسُوا مِنْ مَوَالِيهِمْ تَأْخُذُهُمُ الْحَمِيَّةُ أَوِ الْغَيْرَةُ أَوِ الشَّفَقَةُ فَيَنْصُرُونَهُمْ. وَالنَّصْرُ: الْإِعَانَةُ عَلَى الْعَدْوِّ وَعَلَى الْغَالِبِ، وَهُوَ أَشَدُّ الْإِغْنَاءِ. فَعُطِفَ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ عَلَى لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً زِيَادَةً فِي نَفْيِ عَدَمِ الْإِغْنَاءِ. فَمُحَصَّلُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُغْنِي مُوَالٍ عَنْ مُوَالِيهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْإِغْنَاءِ حَسَبَ مُسْتَطَاعِهِ وَلَا يَنْصُرُهُمْ نَاصِرٌ شَدِيدُ الِاسْتِطَاعَةِ هُوَ أَقْوَى مِنْهُمْ يَدْفَعُ عَنْهُمْ غَلَبَ الْقَوِيِّ عَلَيْهِمْ، فَاللَّهُ هُوَ الْغَالِبُ لَا يَدْفَعُهُ غَالِبٌ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 312 · #142129
اصِرٌ شَدِيدُ الِاسْتِطَاعَةِ هُوَ أَقْوَى مِنْهُمْ يَدْفَعُ عَنْهُمْ غَلَبَ الْقَوِيِّ عَلَيْهِمْ، فَاللَّهُ هُوَ الْغَالِبُ لَا يَدْفَعُهُ غَالِبٌ. وَبُنِيَ فِعْلُ يُنْصَرُونَ إِلَى الْمَجْهُولِ لِيَعُمَّ نَفْيَ كُلِّ نَاصِرٍ مَعَ إِيجَازِ الْعِبَارَةِ. وَالِاسْتِثْنَاءُ بِقَوْلِهِ: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ وَقَعَ عَقِبَ جُمْلَتَيْ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فَحُقَّ بِأَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ فِي تَيْنِكَ الْجُمْلَتَيْنِ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 313 · #142130
ي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فَحُقَّ بِأَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ فِي تَيْنِكَ الْجُمْلَتَيْنِ. وَلَنَا فِي الْجُمْلَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ تَصْلُحُ لِأَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا وَهِيَ مَوْلًى الْأَوَّلِ الْمَرْفُوعِ بِفِعْلِ يُغْنِي، ومَوْلًى الثَّانِي الْمَجْرُورِ بِحَرْفِ عَنْ، وَضَمِيرُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ، فَالِاسْتِثْنَاءُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الثَّلَاثَةِ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، أَيْ إِلَّا مَنْ ﵀ مِنَ الْمَوَالِي، أَيْ فَإِنَّهُ يَأْذَنُ أَنْ يُشَفَّعَ فِيهِ، وَيَأْذَنَ لِلشَّافِعِ بِأَنْ يَشْفَعَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [سبإ: ٢٣] وَقَالَ: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [الْأَنْبِيَاء: ٢٨] . وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنَّهُ يُقَالُ لرَسُول الله ﷺ: «سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» . وَالشَّفَاعَةُ: إِغْنَاءٌ عَنِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 313 · #142131
. وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنَّهُ يُقَالُ لرَسُول الله ﷺ: «سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» . وَالشَّفَاعَةُ: إِغْنَاءٌ عَنِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ. وَالشُّفَعَاءُ يَوْمَئِذٍ أَوْلِيَاءٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ مِنَ الشُّفَعَاءِ الْمَلَائِكَةُ وَقَدْ حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ قَوْلَهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ [فصلت: ٣١] . وَقِيلَ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مَنْ ﵀ لَيْسَ دَاخِلًا فِي شَيْءٍ قَبْلَهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَهْلِ الْمَحْشَرِ، وَالْمَعْنَى: لَكِنَّ مَنْ ﵀ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُغْنِي عَنْهُ أَوْ يَنْصُرُهُ وَهَذَا قَوْلُ الْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ. وَأَسْبَابُ رَحْمَةِ اللَّهِ كَثِيرَةٌ مَرْجِعُهَا إِلَى رِضَاهُ عَنْ عَبْدِهِ وَذَلِكَ سِرٌّ يَعْلَمُهُ اللَّهُ.
QS 44:40-42 (jilid 25 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 313 · #142132
قَوْلُ الْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ. وَأَسْبَابُ رَحْمَةِ اللَّهِ كَثِيرَةٌ مَرْجِعُهَا إِلَى رِضَاهُ عَنْ عَبْدِهِ وَذَلِكَ سِرٌّ يَعْلَمُهُ اللَّهُ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ هُوَ جَوَابٌ مُجْمَلٌ عَنْ سُؤَالِ سَائِلٍ عَنْ تَعْيِينِ مَنْ ﵀، أَيْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لَا يُكْرِهُهُ أَحَدٌ عَلَى الْعُدُولِ عَنْ مُرَادِهِ، فَهُوَ يَرْحَمُ مَنْ يَرْحَمُهُ بِمَحْضِ مَشِيئَتِهِ وَهُوَ رَحِيمٌ، أَيْ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى وَفْقِ مَا جَرَى بِهِ عَلِمُهُ وَحِكْمَتُهُ وَوَعْدُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاء» .