Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Tur › Ayat 40

QS 52:40

Surah At-Tur (الطور) ayat 40

52:40
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ
Ataukah engkau (Muhammad) meminta imbalan kepada mereka sehingga mereka dibebani dengan hutang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 39Ayat 41 →

Tafsir dalam korpus (10 potongan)

QS 52:35-43 (jilid 7 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 437 · #93697
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣)﴾ هذا المقام في إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية، فقال تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) أي: أوجدوا من غير موجد؟ أم هم أوجدوا أنفسهم؟
QS 52:35-43 (jilid 7 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 437 · #93698
ي إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية، فقال تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) أي: أوجدوا من غير موجد؟ أم هم أوجدوا أنفسهم؟ أي: لا هذا ولا هذا، بل الله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا. قال البخاري: حدثنا الحُمَيديّ، حدثنا سفيان قال: حدثوني عن الزهري، عن محمد بن جبير ابن مطعم، عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ) كاد قلبي أن يطير. وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طرق، عن الزهري، به وجبير بن مطعم كان قد قدم على النبي ﷺ بعد وقعة بدر في فداء الأسارى، وكان إذ ذاك مشركا، وكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك.
QS 52:35-43 (jilid 7 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 437 · #93699
قد قدم على النبي ﷺ بعد وقعة بدر في فداء الأسارى، وكان إذ ذاك مشركا، وكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك. ثم قال تعالى: (أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ) أي: أهم خلقوا السماوات والأرض؟ وهذا إنكار عليهم في شركهم بالله، وهم يعلمون أنه الخالق وحده، لا شريك له. ولكن عدم إيقانهم هو الذي يحملهم على ذلك، (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ) أي: أهم يتصرفون في الملك وبيدهم مفاتيح الخزائن، (أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ) أي: المحاسبون للخلائق، ليس الأمر كذلك، بل الله، ﷿، هو المالك المتصرف الفعال لما يريد. وقوله: (أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ) أي: مرقاة إلى الملأ الأعلى، (فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) أي: فليأت الذي يستمع لهم بحجة ظاهرة. على صحة ما هم فيه من الفعال والمقال، أي: وليس لهم سبيل إلى ذلك، فليسوا على شيء، ولا لهم دليل.
QS 52:35-43 (jilid 7 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 437 · #93700
ِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) أي: فليأت الذي يستمع لهم بحجة ظاهرة. على صحة ما هم فيه من الفعال والمقال، أي: وليس لهم سبيل إلى ذلك، فليسوا على شيء، ولا لهم دليل. ثم قال منكرا عليهم فيما نسبوه إليه من البنات، وجعلهم الملائكة إناثا، واختيارهم لأنفسهم الذكور على الإناث، بحيث إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم هذا وقد جعلوا الملائكة بنات الله، وعبدوهم مع الله، فقال: (أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ) وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، (أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا) أي: أجرة على إبلاغك إياهم رسالة الله؟
QS 52:35-43 (jilid 7 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 437 · #93701
الله، فقال: (أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ) وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، (أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا) أي: أجرة على إبلاغك إياهم رسالة الله؟ أي: لست تسألهم على ذلك شيئا، (فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ) أي: فهم من أدنى شيء يتبرمون منه، ويثقلهم ويشق عليهم، (أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ) أي: ليس الأمر كذلك، فإنه لا يعلم أحد من أهل السماوات والأرض الغيب إلا الله، (أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ) يقول تعالى: أم يريد هؤلاء بقولهم هذا في الرسول وفي الدين غرور الناس وكيد الرسول وأصحابه، فكيدهم إنما يرجع وباله على أنفسهم، فالذين كفروا هم المكيدون، (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ). وهذا إنكار شديد على المشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد مع الله. ثم نزه نفسه الكريمة عما يقولون ويفترون ويشركون، فقال: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
QS 52:40 (jilid 7 hlm. 738) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 738 · #106464
قوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له وما يتعلق بها من الأحكام في سورة هود في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ مَالًا﴾ الآية. •
QS 52:40 (jilid 27 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 75 · #144084
[سُورَة الطّور (٥٢) : آيَة ٤٠] أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) هَذَا مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ [الطّور: ٣٣] وَقَوْلِهِ: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ [الطّور: ٣٧] إِذْ كُلُّ ذَلِكَ إِبْطَالٌ لِلْأَسْبَابِ الَّتِي تَحْمِلُهُمْ عَلَى زعم انْتِفَاء النبوءة عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَبَعْدَ أَنْ أَبْطَلَ وَسَائِلَ اكْتِسَابِ الْعِلْمِ بِمَا زَعَمُوهُ عَادَ إِلَى إِبْطَالِ الدَّوَاعِي الَّتِي تَحْمِلُهُمْ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ جَاءَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى أُسْلُوبِ الْكَلَامِ الَّذِي اتَّصَلَ هُوَ بِهِ، وَهُوَ أُسْلُوبُ خِطَابِ الرَّسُولِ ﷺ فَقَالَ هُنَا: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً وَقَالَ هُنَالِكَ: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ [الطّور: ٣٧] .
QS 52:40 (jilid 27 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 75 · #144085
ِهِ، وَهُوَ أُسْلُوبُ خِطَابِ الرَّسُولِ ﷺ فَقَالَ هُنَا: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً وَقَالَ هُنَالِكَ: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ [الطّور: ٣٧] . وَالِاسْتِفْهَامُ الْمُقَدَّرُ بَعْدَ أَمْ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهَكُّمِ بِهِمْ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يَتَوَجَّسُ خِيفَةً مِنْ أَنْ يَسْأَلَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ أَجْرًا عَلَى إِرْشَادِهِمْ. وَالتَّهَكُّمُ اسْتِعَارَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ، وَالْمَقْصُودُ، مَا فِي التَّهَكُّمِ مِنْ مَعْنَى أَنَّ مَا نَشَأَ عَنْهُ التَّهَكُّمُ أَمْرٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْطُرَ بِالْبَالِ. وَجِيءَ بِالْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: تَسْأَلُهُمْ لِإِفَادَةِ التَّجَدُّدِ، أَيْ تَسْأَلُهُمْ سُؤَالًا مُتَكَرِّرًا لِأَنَّ الدَّعْوَةَ مُتَكَرِّرَةٌ، وَقَدْ شُبِّهَتْ بِسُؤَالِ سَائِلٍ. وَتَفْرِيعُ فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ الْمُلَازِمَةِ بَيْنَ سُؤَالِ الْأَجْرِ وَبَيْنَ تَجَهُّمِ مَنْ يَسْأَلُ وَالتَّحَرُّجِ مِنْهُ.
QS 52:40 (jilid 27 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 75 · #144086
مْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ الْمُلَازِمَةِ بَيْنَ سُؤَالِ الْأَجْرِ وَبَيْنَ تَجَهُّمِ مَنْ يَسْأَلُ وَالتَّحَرُّجِ مِنْهُ. وَقَدْ فَرَّعَ قَوْلَهُ: فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ عَلَى الْفِعْلِ الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ لَا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، أَيْ مَا سَأَلْتَهُمْ أَجْرًا فَيَثْقُلَ غُرْمُهُ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ، وَالْإِثْقَالِ يَتَفَرَّعُ عَلَى سُؤَالِ الْأَجْرِ الْمَفْرُوضِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ السُّؤَال محرج للمسؤول لِأَنَّهُ بَيْنَ الْإِعْطَاءِ فَهُوَ ثَقِيلٌ وَبَيْنَ الرَّدِّ وَهُوَ صَعْبٌ. وَالْمَغْرَمُ بُفَتْحِ الْمِيمِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، وَهُوَ الْغُرْمُ.
QS 52:40 (jilid 27 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 75 · #144087
ول لِأَنَّهُ بَيْنَ الْإِعْطَاءِ فَهُوَ ثَقِيلٌ وَبَيْنَ الرَّدِّ وَهُوَ صَعْبٌ. وَالْمَغْرَمُ بُفَتْحِ الْمِيمِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، وَهُوَ الْغُرْمُ. وَهُوَ مَا يُفْرَضُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِوَضٍ يَدْفَعُهُ. وَالْمُثْقَلُ: أَصْلُهُ الْمُحَمَّلُ بِشَيْءٍ ثَقِيلٍ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِمَنْ يُطَالَبُ بِمَا يَعْسُرُ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ، شَبَّهَ طَلَبَهُ أَدَاءَ مَا يَعْسُرُ عَلَيْهِ بِحِمْلِ الشَّيْءِ الثَّقِيلِ عَلَى مَنْ لَا يَسْهُلُ عَلَيْهِ حَمْلُهُ. ومِنْ لِلتَّعْلِيلِ، أَيْ مُثْقَلُونَ مِنْ أَجْلِ مُغْرَمٍ حُمِلَ عَلَيْهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَنَّكَ مَا كَلَّفْتَهُمْ شَيْئًا يُعْطُونَهُ إِيَّاكَ فَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِإِعْرَاضِهِمْ عَنْكَ تَخَلُّصًا مِنْ أَدَاءِ مَا يُطْلَبُ مِنْهُمْ، أَيِ انْتَفَى عُذْرُ إِعْرَاضِهِمْ عَن دعوتك. [٤١]