Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Najm › Ayat 61

QS 53:61

Surah An-Najm (النجم) ayat 61

53:61
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ
sedang kamu lengah (darinya)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 60Ayat 62 →

Tafsir dalam korpus (9 potongan)

QS 53:56-62 (jilid 7 hlm. 468) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 468 · #93796
﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى (٥٦) أَزِفَتِ الآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ (هَذَا نَذِيرٌ) يعني: محمدا ﷺ (مِنَ النُّذُرِ الأولَى) أي: من جنسهم، أرسل كما أرسلوا، كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]. (أَزِفَتِ الآزِفَة) أي: اقتربت القريبة، وهي القيامة، (لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ) أي: لا يدفعها إذًا من دون الله أحد، ولا يطلع على علمها سواه. ثم قال تعالى منكرا على المشركين في استماعهم القرآن وإعراضهم عنه وتلهيهم: (تَعْجَبُونَ) من أن يكون صحيحا، (وَتَضْحَكُونَ منه استهزاء وسخرية) (وَلا تَبْكُونَ) أي: كما يفعل الموقنون به، كما أخبر عنهم: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٩].
QS 53:56-62 (jilid 7 hlm. 468) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 468 · #93797
استهزاء وسخرية) (وَلا تَبْكُونَ) أي: كما يفعل الموقنون به، كما أخبر عنهم: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٩]. وقوله: (وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ) قال سفيان الثوري، عن أبيه، عن ابن عباس قال: الغناء، هي يمانية، اسْمِد لنا: غَنّ لنا. وكذا قال عكرمة. وفي رواية عن ابن عباس: (سَامِدُونَ): معرضون. وكذا قال مجاهد، وعكرمة. وقال الحسن: غافلون. وهو رواية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وفي رواية عن ابن عباس: تستكبرون. وبه يقول السدي. ثم قال آمرا لعباده بالسجود له والعبادة المتابعة لرسوله ﷺ والتوحيد والإخلاص: (فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا) أي: فاخضعوا له وأخلصوا ووحدوا. قال البخاري: حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سجد النبي ﷺ بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس.
QS 53:56-62 (jilid 7 hlm. 468) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 468 · #93798
ال البخاري: حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سجد النبي ﷺ بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس. انفرد به دون مسلم. وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن أبي وَدَاعة، عن أبيه قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة سورة النجم، فسجد وسَجَد من عنده، فرفعتُ رأسي وأبيتُ أن أسجد، ولم يكن أسلم يومئذ المطلب، فكان بعد ذلك لا يسمع أحدًا يقرؤها إلا سجد معه. وقد رواه النسائي في الصلاة، عن عبد الملك بن عبد الحميد، عن أحمد بن حنبل، به. ذكر حديث له مناسبة بما تقدم من قوله تعالى: (هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى * أَزِفَتِ الآزِفَة)، فإن النذير هو: الحذر لما يعاين من الشر، الذي يخشى وقوعه فيمن أنذرهم، كما قال: ﴿إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبأ: ٤٦].
QS 53:56-62 (jilid 7 hlm. 469) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 469 · #93799
إن النذير هو: الحذر لما يعاين من الشر، الذي يخشى وقوعه فيمن أنذرهم، كما قال: ﴿إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبأ: ٤٦]. وفي الحديث: "أنا النذير العُريان" أي: الذي أعجله شدة ما عاين من الشر عن أن يلبس عليه شيئًا، بل بادر إلى إنذار قومه قبل ذلك، فجاءهم عُريانا مسرعا مناسب لقوله: (أَزِفَتِ الآزِفَة) أي: اقتربت القريبة، يعني: يوم القيامة كما قال في أول السورة التي بعدها: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١]، قال الإمام أحمد: حدثنا أنس بن عياض، حدثني أبو حازم -لا أعلم إلا عن سهل بن سعد-قال: قال رسول الله ﷺ: "إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خُبْزَتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه".
QS 53:56-62 (jilid 7 hlm. 469) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 469 · #93800
لذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خُبْزَتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه". وقال أبو حازم: قال رسول الله ﷺ -قال أبو ضَمْرَة: لا أعلم إلا عن سهل بن سعد-قال: "مثلي ومثل الساعة كهاتين" وفرق بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل فَرسَي رِهَان"، ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة، فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه: أتيتم أتيتم". ثم يقول رسول الله ﷺ: "أنا ذلك". وله شواهد من وجوه أخر من صحاح وحِسان. ولله الحمد والمنة، وبه الثقة والعصمة. آخر [تفسير] سورة النجم ولله الحمد والمنة تفسير سورة القمر وهي مكية. قد تقدم في حديث أبي واقد: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ بقاف، واقتربت الساعة، في الأضحى والفِطْر، وكان يقرأ بهما في المحافل الكبار، لاشتمالهما على ذكر الوعد والوعيد وبدء الخلق وإعادته، والتوحيد وإثبات النبوات، وغير ذلك من المقاصد العظيمة. ﷽
QS 53:59-61 (jilid 27 hlm. 160) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 160 · #144413
[سُورَة النَّجْم (٥٣) : الْآيَات ٥٩ إِلَى ٦١] أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١) تَفْرِيعٌ عَلَى هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى [النَّجْم: ٥٦] وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَبُيِّنَ بِهِ مِنْ بَيَانٍ أَوْ صِفَةٍ، فُرِّعَ عَلَيْهِ اسْتِفْهَامَ إِنْكَارٍ وَتَوْبِيخٍ. وَالْحَدِيثُ: الْكَلَامُ وَالْخَبَرُ. وَالْإِشَارَةُ إِلَى مَا ذَكَرَ مِنَ الْإِنْذَارِ بِأَخْبَارِ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ، فَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ بَعْضُ الْقُرْآنِ بِمَا فِي قَوْلِهِ: أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ [الْوَاقِعَة: ٨١] . وَمَعْنَى الْعَجَبِ هُنَا الِاسْتِبْعَادُ وَالْإِحَالَةُ كَقَوْلِهِ: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [هود: ٧٣] ، أَوْ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِنْكَارِ. وَالضَّحِكُ: ضَحِكُ الِاسْتِهْزَاءِ.
QS 53:59-61 (jilid 27 hlm. 160) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 160 · #144414
ْعَادُ وَالْإِحَالَةُ كَقَوْلِهِ: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [هود: ٧٣] ، أَوْ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِنْكَارِ. وَالضَّحِكُ: ضَحِكُ الِاسْتِهْزَاءِ. وَالْبُكَاءُ مُسْتَعْمَلٌ فِي لَازِمِهِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [الْإِسْرَاء: ١٠٩] . وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ حَيْثُ حَلُّوا بِحِجْرِ ثَمُودَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ» ، أَي ضارعين الله أَنْ لَا يُصِيبَكُمْ مِثْلَ مَا أَصَابَهُم أَو خاشين أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ مَا أَصَابَهُمْ. وَالْمَعْنَى: وَلَا تَخْشَوْنَ سُوءَ عَذَابِ الْإِشْرَاكِ فَتُقْلِعُوا عَنْهُ.
QS 53:59-61 (jilid 27 hlm. 160) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 160 · #144415
ِثْلَ مَا أَصَابَهُم أَو خاشين أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ مَا أَصَابَهُمْ. وَالْمَعْنَى: وَلَا تَخْشَوْنَ سُوءَ عَذَابِ الْإِشْرَاكِ فَتُقْلِعُوا عَنْهُ. وسامِدُونَ: مِنَ السُّمُودِ وَهُوَ مَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ، يُقَالُ: سَمَدَ الْبَعِيرُ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فِي سَيْرِهِ، مُثِّلَ بِهِ حَالُ الْمُتَكَبِّرِ الْمُعْرِضِ عَنِ النُّصْحِ الْمُعْجَبِ بِمَا هُوَ فِيهِ بِحَالِ الْبَعِيرِ فِي نَشَاطِهِ. وَقِيلَ السُّمُودُ: الْغِنَاءُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ.
QS 53:59-61 (jilid 27 hlm. 160) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 160 · #144416
تَكَبِّرِ الْمُعْرِضِ عَنِ النُّصْحِ الْمُعْجَبِ بِمَا هُوَ فِيهِ بِحَالِ الْبَعِيرِ فِي نَشَاطِهِ. وَقِيلَ السُّمُودُ: الْغِنَاءُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وَالْمَعْنَى: فَرِحُونَ بِأَنْفُسِكُمْ تَتَغَنَّوْنَ بِالْأَغَانِي لِقِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ بِمَا تَسْمَعُونَ مِنَ الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً [الْأَنْفَال: ٣٥] عَلَى أَحَدِ تَفْسِيرَيْنِ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلْقَصْرِ، أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ أَهْلًا لِأَنْ تُقَابِلُوهُ بِالضَّحِكِ وَالِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّكْذِيبِ وَلَا لِأَنْ لَا يَتُوبَ سَامِعُهُ، أَيْ لَوْ قَابَلْتُمْ بِفِعْلِكُمْ كَلَامًا غَيْرَهُ لَكَانَ لَكُمْ شُبْهَةٌ فِي فِعْلِكُمْ، فَأَمَّا مُقَابَلَتُكُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَا فَعَلْتُمْ فَلَا عُذْرَ لكم فِيهَا. [٦٢]