Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qamar › Ayat 27

QS 54:27

Surah Al-Qamar (القمر) ayat 27

54:27
إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ
Sesungguhnya Kami akan mengirimkan unta betina sebagai cobaan bagi mereka, maka tunggulah mereka dan bersabarlah (Saleh)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 26Ayat 28 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِنَّا
إِنّ
partikel nashab
مُرْسِلُوا۟
مُرْسِل
رسل
ٱلنَّاقَةِ
نَاقَة
نوق
فِتْنَةً
فِتْنَة
فتن
لَّهُمْ
pronomina
فَٱرْتَقِبْهُمْ
ٱرْتَقِبْ
رقب
وَٱصْطَبِرْ
ٱصْطَبِرْ
صبر

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 54:27-28 (jilid 22 hlm. 141) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 141 · #77039
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: إنا باعِثو الناقةِ التي سأَلَتها ثمودُ صالحًا، من الهَضْبةِ التي سأَلوه بَعْثتَها لهم منها، آيةً لهم، وحُجَّةً لصالحٍ على حقيقةِ نبوتِه وصدقِ قولِه. وقولُه: هو ﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾. يقولُ: ابْتلاءً لهم واختبارًا، هل يُؤْمنون باللهِ ويَتَّبِعون صالحًا، ويُصَدِّقونه بما دعاهم إليه، من توحيدِ اللهِ [إذا أرْسَل الناقةَ، أم] يُكذِّبونه ويَكْفرُون باللهِ؟! وقولُه: ﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾. يقولُ: قال اللهُ لصالحٍ: إنا مُرْسِلو الناقةِ فتنةً لهم، فانْتَظِرْهم، وتبَصَّرْ ما هم صانعوه بها، ﴿وَاصْطَبِرْ﴾. يقولُ له: فاصبِرْ على ارتقابِهم، [فاصبِرْ على ارتِقابِهم]، ولا تعجَلْ، وانتظِرْ ما يصنَعون بناقةِ اللهِ ﷿. وقيل: ﴿وَاصْطَبِرْ﴾.
QS 54:27-28 (jilid 22 hlm. 142) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 142 · #77040
ه بها، ﴿وَاصْطَبِرْ﴾. يقولُ له: فاصبِرْ على ارتقابِهم، [فاصبِرْ على ارتِقابِهم]، ولا تعجَلْ، وانتظِرْ ما يصنَعون بناقةِ اللهِ ﷿. وقيل: ﴿وَاصْطَبِرْ﴾. وأصلُ الطاءِ تاءٌ، فجُعِلَت طاءً، وإنما هو "افْتَعِلْ" مِن الصبرِ. وقولُه: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأخْبِرْهم أن الماءَ قسمةٌ بينَهم يومَ غِبِّ الناقةِ. وذلك أنها كانت تَرِدُ الماءَ يومًا وتَغِبُّ يومًا، فقال جلَّ وعز لصالحٍ: أخْبِرْ قومَك مِن ثمودَ أن الماءَ يومَ غِبِّ الناقةِ قسمةٌ بينَهم. فكانوا يَقْتَسِمون ذلك يومَ غِبِّها، فيَشْرَبون منه ذلك اليومَ، ويَتَزَوَّدون فيه منه ليومِ وُرودِها. وقد وجَّه تأويلَ ذلك قومٌ إلى أن الماءَ قسمةٌ بينَهم وبينَ الناقةِ؛ يومًا لهم ويومًا لها، وأنه إنما قيل: ﴿بَيْنَهُمْ﴾.
QS 54:27-28 (jilid 22 hlm. 142) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 142 · #77041
وَّدون فيه منه ليومِ وُرودِها. وقد وجَّه تأويلَ ذلك قومٌ إلى أن الماءَ قسمةٌ بينَهم وبينَ الناقةِ؛ يومًا لهم ويومًا لها، وأنه إنما قيل: ﴿بَيْنَهُمْ﴾. والمعنى ما ذكَرْتُه عندَهم؛ لأن العربَ إذا أرادت الخبرَ عن فعلِ جماعةِ بني آدمَ مُخْتَلِطًا بهم البهائمُ، جعَلوا الفعلَ خارجًا مخرجَ فعلِ جماعةِ بني آدمَ، لتَغْليبِهم فعلَ بني آدمَ على فعلِ البهائمِ. وقولُه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كلُّ شِرْبٍ [مِن ماءٍ يومَ] غِبِّ الناقةِ، ومِن لبنٍ يومَ وُرودِها، مُحْتَضَرٌ يَحْتَضِرُونه. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. قال: يَحْضُرونهم الماءَ إذا غابت، وإذا جاءت حضَروا اللبنَ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. قال: يَحْضُرون هم الماءَ إذا غبَّتْ، وإذا جاءت حضَروا اللبنَ.
QS 54:23-27 (jilid 7 hlm. 479) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 479 · #93829
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧)﴾. وهذا إخبار عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم صالحا، (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ)، يقولون: لقد خبنا وخسرنا إن سلمنا كُلّنا قيادنا لواحد منا! ثم تعجبوا من إلقاء الوحي عليه خاصة من دونهم، ثم رموه بالكذب فقالوا: (بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ) أي: متجاوز في حد الكذب.
QS 54:23-27 (jilid 7 hlm. 479) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 479 · #93830
لمنا كُلّنا قيادنا لواحد منا! ثم تعجبوا من إلقاء الوحي عليه خاصة من دونهم، ثم رموه بالكذب فقالوا: (بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ) أي: متجاوز في حد الكذب. قال الله تعالى: (سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأشِرُ) وهذا تهديد لهم شديد ووعيد أكيد. ثم قال تعالى: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ) أي: اختبارا لهم؛ أخرج الله لهم ناقة عظيمة عُشراء من صخرة صمَّاء طبق ما سألوا، لتكون حجة الله عليهم في تصديق صالح، ﵇، فيما جاءهم به. ثم قال آمرا لعبده ورسوله صالح: (فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ) أي: انتظر ما يؤول إليه أمرهم، واصبر عليهم، فإن العاقبة لك والنصر لك في الدنيا والآخرة.
QS 54:27 (jilid 7 hlm. 770) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 770 · #106522
قوله تعالى: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ﴾. قوله: (مرسلوا الناقة) أي مخرجوها من الهضبة، (فتنة لهم) أي ابتلاء واختبارًا، وهو مفعول من أجله؛ لأنهم اقترحوا على صالح إخراج ناقة من صخرة، وأنها إن خرجت لهم منها آمنوا به واتبعوه، فأخرج الله الناقة من تلك الصخرة معجزة لصالح، وفتنة لهم، أي ابتلاء واختبارًا، وذلك أن تلك الناقة معجزة عاينوها، وأن الله حذرهم على لسان نبيه صالح من أن يمسوها بسوء وأنهم إن تعرضوا لها بأذى أخذهم الله بعذابه. والمفسرون يقولون: إنهم قالوا له: إن أخرجت لنا من هذه الصخرة ناقة وبراء عشراء اتبعناك.
QS 54:27 (jilid 7 hlm. 770) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 770 · #106523
لح من أن يمسوها بسوء وأنهم إن تعرضوا لها بأذى أخذهم الله بعذابه. والمفسرون يقولون: إنهم قالوا له: إن أخرجت لنا من هذه الصخرة ناقة وبراء عشراء اتبعناك. وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أن الله أرسل لهم هذه الناقة امتحانًا واختبارًا، وإنهم إن تعرضوا لآية الله هذه، التي هي الناقة بسوء أهلكهم، جاء موضحًا في آيات أخر من كتاب الله، كقوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾، وقوله تعالى في سورة هود عن صالح: ﴿وَيَاقَوْمِ
QS 54:27 (jilid 7 hlm. 770) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 770 · #106524
ً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾، وقوله تعالى في سورة هود عن صالح: ﴿وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (٦٤) فَعَقَرُوهَا فَقَال تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيرُ مَكْذُوبٍ (٦٥)﴾، وقوله تعالى في الشعراء: ﴿قَال هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥) وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦)﴾.
QS 54:27 (jilid 7 hlm. 771) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 771 · #106525
عراء: ﴿قَال هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥) وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦)﴾. وقد بين تعالى أنهم عقروا الناقة فجاءهم العذاب المستأصل، في آيات من كتابه، كقوله تعالى في الأعراف: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (١٥٧) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾، وقوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (١٤)﴾ الآية. وقد أوضحنا هذا غاية الإيضاح في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧)﴾. •
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 199 · #144557
[سُورَة الْقَمَر (٥٤) : الْآيَات ٢٧ إِلَى ٢٩] إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) هَذِهِ الْجُمْلَةُ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [الْقَمَر: ٢٦] بِاعْتِبَارِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْجُمْلَةُ الْمُبَيَّنَةُ- بِفَتْحِ الْيَاءِ- مِنَ الْوَعِيدِ وَتَقْرِيبِ زَمَانِهِ وَإِنَّ فِيهِ تَصْدِيقَ الرَّسُولِ الَّذِي كَذَّبُوهُ. وَضَمِيرُ لَهُمْ جَارٍ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ سَيَعْلَمُونَ بِيَاءِ الْغَائِبَةِ، وَإِمَّا عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ وَحَمْزَةَ سَتَعْلَمُونَ بِتَاءِ الْخِطَابِ فَضَمِيرُ لَهُمْ الْتِفَاتٌ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 199 · #144558
رِ سَيَعْلَمُونَ بِيَاءِ الْغَائِبَةِ، وَإِمَّا عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ وَحَمْزَةَ سَتَعْلَمُونَ بِتَاءِ الْخِطَابِ فَضَمِيرُ لَهُمْ الْتِفَاتٌ. وَإِرْسَالُ النَّاقَةِ إِشَارَةٌ إِلَى قِصَّةِ مُعْجِزَةِ صَالِحٍ أَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُمْ نَاقَةً مِنْ صَخْرَةٍ وَكَانَتْ تِلْكَ الْمُعْجِزَةُ مُقَدِّمَةَ الْأَسْبَابِ الَّتِي عُجِّلَ لَهُمُ الْعَذَابُ لِأَجْلِهَا، فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي جُمْلَةِ الْبَيَان تَوْطِئَة وتمهيد. وَالْإِرْسَالُ مُسْتَعَارٌ لِجَعْلِهَا آيَةً لِصَالِحٍ. وَقَدْ عُرِفَ خَلْقُ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ لِتَأْيِيدِ الرُّسُلِ بِاسْمِ الْإِرْسَالِ فِي الْقُرْآنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً [الْإِسْرَاء: ٥٩] فَشُبِّهَتِ النَّاقَةُ بِشَاهِدٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ لِتَأْيِيدِ رَسُولِهِ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 199 · #144559
الَ تَعَالَى: وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً [الْإِسْرَاء: ٥٩] فَشُبِّهَتِ النَّاقَةُ بِشَاهِدٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ لِتَأْيِيدِ رَسُولِهِ. وَهَذَا مُؤْذِنٌ بِأَنَّ فِي هَذِهِ النَّاقَةِ مُعْجِزَةً وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ آيَةً فِي قَوْلِهِ حِكَايَةً عَنْهُمْ وَعَنْ صَالِحٍ فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ هذِهِ ناقَةٌ [الشُّعَرَاء: ١٥٤، ١٥٥] إِلَخْ. وفِتْنَةً لَهُمْ حَالٌ مُقَدَّرٌ، أَيْ تَفْتِنُهُمْ فِتْنَةً هِيَ مُكَابَرَتُهُمْ فِي دَلَالَتِهَا عَلَى صِدْقِ رَسُولِهِمْ، وَتَقْدِيرُ مَعْنَى الْكَلَامِ: إِنَّا مُرَسِلُو النَّاقَةِ آيَةً لَكَ وَفِتْنَةً لَهُمْ. وَضَمِيرُ لَهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْهُمْ بِقَرِينَةِ إِسْنَادِ التَّكْذِيبِ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 199 · #144560
النَّاقَةِ آيَةً لَكَ وَفِتْنَةً لَهُمْ. وَضَمِيرُ لَهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْهُمْ بِقَرِينَةِ إِسْنَادِ التَّكْذِيبِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَاسْمُ الْفَاعِلِ من قَوْله: مُرْسِلُوا النَّاقَةِ مُسْتَعْمَلٌ فِي الِاسْتِقْبَالِ مَجَازًا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ، فَعدل عَن أَنْ يُقَالَ: سَنُرْسِلُ، إِلَى صِيغَةِ اسْم الْفَاعِل الْحَقِيقَة فِي الْحَالِ لِتَقْرِيبِ زَمَنِ الِاسْتِقْبَالِ مِنْ زَمَنِ الْحَالِ. وَالِارْتِقَابُ: الِانْتِظَارُ، ارْتَقَبَ مِثْلُ: رَقَبَ، وَهُوَ أَبْلَغُ دَلَالَةً مِنْ رَقَبَ، لِزِيَادَةِ الْمَبْنَى فِيهِ. وَعُدِّيَ الِارْتِقَابُ إِلَى ضَمِيرِهِمْ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ يَقْتَضِيهِ الْكَلَامُ لِأَنَّهُ لَا يَرْتَقِبُ ذَوَاتَهُمْ وَإِنَّمَا يَرْتَقِبُ أَحْوَالًا تَحْصُلُ لَهُمْ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 200 · #144561
لَى ضَمِيرِهِمْ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ يَقْتَضِيهِ الْكَلَامُ لِأَنَّهُ لَا يَرْتَقِبُ ذَوَاتَهُمْ وَإِنَّمَا يَرْتَقِبُ أَحْوَالًا تَحْصُلُ لَهُمْ. وَهَذِهِ طَرِيقَةُ إِسْنَادِ أَوْ تَعْلِيقِ الْمُشْتَقَّاتِ الَّتِي مَعَانِيهَا لَا تُسْنَدُ إِلَى الذَّوَاتِ فَتَكُونُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ اخْتِصَارًا فِي الْكَلَامِ اعْتِمَادًا عَلَى ظُهُورِ الْمَعْنَى. وَذَلِكَ مِثْلُ إِضَافَةِ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ إِلَى الذَّوَاتِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [الْمَائِدَة: ٣] .
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 200 · #144562
َى. وَذَلِكَ مِثْلُ إِضَافَةِ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ إِلَى الذَّوَاتِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [الْمَائِدَة: ٣] . وَالْمَعْنَى: فَارْتَقِبْ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ عِنْدَ ظُهُورِ النَّاقَةِ. وَالِاصْطِبَارُ: الصَّبْرُ الْقَوِيُّ، وَهُوَ كَالِارْتِقَابِ أَيْضًا أَقْوَى دَلَالَةً مِنَ الصَّبْرِ، أَيِ اصْبِرْ صَبْرًا لَا يَعْتَرِيهِ مَلَلٌ وَلَا ضَجَرٌ، أَيِ اصْبِرْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ وَلَا تَأْيَسْ مِنَ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ، وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ اصْطَبِرْ لِيَعُمَّ كُلَّ حَالٍ تَسْتَدْعِي الضَّجَرَ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 200 · #144563
َيِ اصْبِرْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ وَلَا تَأْيَسْ مِنَ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ، وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ اصْطَبِرْ لِيَعُمَّ كُلَّ حَالٍ تَسْتَدْعِي الضَّجَرَ. وَالتَّقْدِيرُ: وَاصْطَبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ وَعَلَى مَا تَجِدُهُ فِي نَفْسِكَ مِنَ انْتِظَارِ النَّصْرِ. وَجُمْلَةُ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جملَة إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْوَعْدَ بِخَلْقِ آيَةِ النَّاقَةِ يَقْتَضِي كَلَامًا مَحْذُوفًا، تَقْدِيرُهُ: فَأَرْسَلْنَا لَهُمُ النَّاقَةَ وَقُلْنَا نَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ عَلَى طَرِيقَةِ الْعَطْفِ وَالْحَذْفِ فِي قَوْلِهِ: فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشُّعَرَاء: ٦٣] ، وَإِنْ كَانَ حَرْفُ الْعَطْفِ مُخْتَلِفًا، وَمِثْلُ هَذَا الْحَذْفِ كَثِيرٌ فِي إِيجَازِ الْقُرْآنِ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 200 · #144564
ِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [الشُّعَرَاء: ٦٣] ، وَإِنْ كَانَ حَرْفُ الْعَطْفِ مُخْتَلِفًا، وَمِثْلُ هَذَا الْحَذْفِ كَثِيرٌ فِي إِيجَازِ الْقُرْآنِ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْماءَ لِلْعَهْدِ، أَيْ مَاءِ الْقَرْيَةِ الَّذِي يَسْتَقُونَ مِنْهُ، فَإِنَّ لِكُلٍّ مَحَلَّةٍ يَنْزِلُهَا قَوْمٌ مَاءً لِسُقْيَاهُمْ وَقَالَ تَعَالَى: وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ [الْقَصَص: ٢٣] . وَأَخْبَرَ عَنِ الْمَاءِ بِأَنَّهُ قِسْمَةٌ. وَالْمُرَادُ مَقْسُومٌ فَهُوَ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْمَصْدَرِ لِلتَّأْكِيدِ وَالْمُبَالَغَةِ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 200 · #144565
َصَص: ٢٣] . وَأَخْبَرَ عَنِ الْمَاءِ بِأَنَّهُ قِسْمَةٌ. وَالْمُرَادُ مَقْسُومٌ فَهُوَ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْمَصْدَرِ لِلتَّأْكِيدِ وَالْمُبَالَغَةِ. وَضَمِيرُ بَيْنَهُمْ عَائِد إِلَى مَعْلُوم مِنَ الْمَقَامِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَاءِ إِذْ مِنَ الْمُتَعَارَفِ أَنَّ الْمَاءَ يَسْتَقِي مِنْهُ أَهْلُ الْقَرْيَةِ لِأَنْفُسِهِمْ وَمَاشِيَتِهِمْ، وَلَمَّا ذُكِرَتِ النَّاقَةُ عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَسْتَغْنِي عَنِ الشُّرْبِ فَغَلَبَ ضَمِيرُ الْعُقَلَاءِ عَلَى ضَمِيرِ النَّاقَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاقَةِ مَالِكٌ خَاصٌّ أَمَرَ اللَّهُ لَهَا بِنَوْبَةٍ فِي الْمَاءِ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 201 · #144566
َمِيرُ الْعُقَلَاءِ عَلَى ضَمِيرِ النَّاقَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاقَةِ مَالِكٌ خَاصٌّ أَمَرَ اللَّهُ لَهَا بِنَوْبَةٍ فِي الْمَاءِ. وَقَدْ جَاءَ فِي آيَةِ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [١٥٥] قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، وَهَذَا مَبْدَأُ الْفِتْنَةِ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّاقَةَ كَانَتْ فِي يَوْمِ شِرْبِهَا تَشْرَبُ مَاءَ الْبِئْرِ كُلَّهُ فَشَحُّوا بِذَلِكَ وَأَضْمَرُوا حَلْدَهَا عَنِ الْمَاءِ فَأَبْلَغَهُمْ صَالِحٌ أَنَّ اللَّهَ يَنْهَاهُمْ عَنْ أَنْ يَمَسُّوهَا بِسُوءٍ. وَالْمُحْتَضَرُ بِفَتْحِ الضَّادِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُضُورِ وَهُوَ ضِدُّ الْغَيْبَةِ. وَالْمَعْنَى: مُحْتَضَرٌ عِنْدَهُ فَحذف الْمُتَعَلّق لظُهُوره. وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا أُمِرَ رَسُولُهُمْ بِأَنْ يُنْبِئَهُمْ بِهِ، أَيْ لَا يَحْضُرُ الْقَوْمُ فِي يَوْمِ شِرْبِ النَّاقَةِ، وَهِيَ بِإِلْهَامِ اللَّهِ لَا تَحْضُرُ فِي أَيَّامِ شِرْبِ الْقَوْمِ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 201 · #144567
ْ يُنْبِئَهُمْ بِهِ، أَيْ لَا يَحْضُرُ الْقَوْمُ فِي يَوْمِ شِرْبِ النَّاقَةِ، وَهِيَ بِإِلْهَامِ اللَّهِ لَا تَحْضُرُ فِي أَيَّامِ شِرْبِ الْقَوْمِ. وَالشِّرْبُ بِكَسْرِ الشِّينِ: نَوْبَةُ الْاِسْتِقَاءِ مِنَ الْمَاءِ. فَنَادَوْا صَاحِبَهُمُ الَّذِي أَغْرَوْهُ بِقَتْلِهَا وَهُوَ قُدَارُ- بِضَمِّ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ- بْنُ سَالِفٍ. وَيُعْرَفُ عِنْدَ الْعَرَبِ بِأَحْمَرَ، قَالَ زُهَيْرٌ: فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلَّهُمْ ...
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 201 · #144568
ْقَافِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ- بْنُ سَالِفٍ. وَيُعْرَفُ عِنْدَ الْعَرَبِ بِأَحْمَرَ، قَالَ زُهَيْرٌ: فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلَّهُمْ ... كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ يُرِيدُ أَحْمَرَ ثَمُود لِأَن ثمودا إِخْوَةُ عَادٍ (وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَبَبِ وَصْفِهِ بِأَحْمَرَ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ لِبَيَاضِ وَجْهِهِ) . وَفِي الْحَدِيثِ «بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ» ، وَكَانَ قُدَارٌ مِنْ سَادَتِهِمْ وَأَهْلِ الْعِزَّةِ مِنْهُمْ، وَشَبَّهَهُ النَّبِيءُ ﷺ بِأَبِي زَمْعَةَ- يَعْنِي الْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ- فِي قَوْلِهِ: «فَانْتُدِبَ لَهَا رَجُلٌ ذُو مَنَعَةٍ فِي قَوْمِهِ كَأَبِي زَمْعَةَ» (أَيْ فَأَجَابَ نِدَاءَهُمْ فَرَمَاهَا بِنَبْلٍ فَقَتلهَا) . وَعبر عَنهُ بِصَاحِبِهِمْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمْ رَاضُونَ بِفِعْلِهِ إِذْ هُمْ مُصَاحِبُونَ لَهُ وَمُمَالِئُونَ.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 201 · #144569
رَمَاهَا بِنَبْلٍ فَقَتلهَا) . وَعبر عَنهُ بِصَاحِبِهِمْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمْ رَاضُونَ بِفِعْلِهِ إِذْ هُمْ مُصَاحِبُونَ لَهُ وَمُمَالِئُونَ. وَنِدَاؤُهُمْ إِيَّاهُ نِدَاءُ الْإِغْرَاءِ بِالنَّاقَةِ وَإِنَّمَا نَادَوْهُ لِأَنَّهُ مُشْتَهِرٌ بِالْإِقْدَامِ وَقِلَّةِ المبالاة لعزته. وفَتَعاطى مُطَاوِعُ عَاطَاهُ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ: عَطَا يَعْطُو، إِذَا تَنَاوَلَ. وَصِيغَةُ تَفَاعَلَ تَقْتَضِي تَعَدُّدَ الْفَاعِلِ، شُبِّهَ تَخَوُّفُ الْقَوْمِ مَنْ قَتْلِهَا لِمَا أَنْذَرَهُمْ بِهِ رَسُولُهُمْ مِنَِِ الْوَعِيدِ وَتَرَدُّدُهُمْ فِي الْإِقْدَامِ عَلَى قَتْلِهَا بِالْمُعَاطَاةِ فَكُلُّ وَاحِدٍ حِينَ يُحْجِمُ عَنْ مُبَاشَرَةِ ذَلِكَ وَيُشِيرُ بِغَيْرِهِ كَأَنَّهُ يُعْطِي مَا بِيَدِهِ إِلَى يَدِ غَيْرِهِ حَتَّى أَخَذَهُ قُدَارٌ. وَعَطَفَ فَعَقَرَ بِالْفَاءِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى سُرْعَةِ إِتْيَانِهِ مَا دَعوه لأَجله.
QS 54:27-29 (jilid 27 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 202 · #144570
ْطِي مَا بِيَدِهِ إِلَى يَدِ غَيْرِهِ حَتَّى أَخَذَهُ قُدَارٌ. وَعَطَفَ فَعَقَرَ بِالْفَاءِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى سُرْعَةِ إِتْيَانِهِ مَا دَعوه لأَجله. والعقر: أَصْلُهُ ضَرْبُ الْبَعِيرِ بِالسَّيْفِ عَلَى عَرَاقِيبِهِ لِيَسْقُطَ إِلَى الْأَرْضِ جَاثِيًا فَيَتَمَكَّنَّ النَّاحِرُ مِنْ نَحْرِهِ. قَالَ أَبُو طَالِبٍ: ضَرُوبٌ بِنَصْلِ السَّيْفِ سُوقَ سَمَائُهَا ... إِذَا عَدِمُوا زَادًا فَإِنَّكَ عَاقِرُ وَغَلَبَ إِطْلَاقُهُ عَلَى قَتْلِ الْبَعِيرِ كَمَا هُنَا إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ عَقَرَهَا بَلْ قَتلهَا بنبله. [٣٠]