Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qamar › Ayat 44

QS 54:44

Surah Al-Qamar (القمر) ayat 44

54:44
أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ
Atau mereka mengatakan, "Kami ini golongan yang bersatu yang pasti menang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 43Ayat 45 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَمْ
أَم
kata sambung
يَقُولُونَ
قَالَ
قول
نَحْنُ
pronomina
جَمِيعٌ
جَمِيع
جمع
مُّنتَصِرٌ
مُّنتَصِر
نصر

Tafsir dalam korpus (13 potongan)

QS 54:41-46 (jilid 7 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 481 · #93836
﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١) كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (٤٣) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)﴾. يقول تعالى مخبرا عن فرعون وقومه إنهم جاءهم رسول الله موسى وأخوه هارون بالبشارة إن آمنوا، والنذارة إن كفروا، وأيدهما بمعجزات عظيمة وآيات متعددة، فكذبوا بها كلها، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، أي: فأبادهم الله ولم يُبق منهم مخبرًا ولا عينًا ولا أثرًا. ثم قال: (أَكُفَّارُكُمْ) أي: أيها المشركون من كفار قريش (خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ) يعني: من الذين تقدم ذكرهم ممن أهلكوا بسبب تكذيبهم الرسل، وكفرهم بالكتب: أأنتم خير أم أولئك؟ (أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ) أي: أم معكم من الله براءة ألا ينالكم عذاب ولا نكال؟
QS 54:41-46 (jilid 7 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 481 · #93837
هلكوا بسبب تكذيبهم الرسل، وكفرهم بالكتب: أأنتم خير أم أولئك؟ (أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ) أي: أم معكم من الله براءة ألا ينالكم عذاب ولا نكال؟. ثم قال مخبرا عنهم: (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ) أي: يعتقدون أنهم مناصرون بعضهم بعضا، وأن جمعهم يغني عنهم من أرادهم بسوء، قال الله تعالى: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) أي: سيتفرق شملهم ويغلبون. قال البخاري: حدثنا إسحاق، حدثنا خالد، عن خالد -وقال أيضا: حدثنا محمد، حدثنا عفان بن مسلم، عن وُهيب، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال -وهو في قبة له يوم بدر-: "أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدا". فأخذ أبو بكر، ﵁، بيده وقال: حسبك يا رسول الله! ألححت على ربك.
QS 54:41-46 (jilid 7 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 481 · #93838
قال -وهو في قبة له يوم بدر-: "أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدا". فأخذ أبو بكر، ﵁، بيده وقال: حسبك يا رسول الله! ألححت على ربك. فخرج وهو يثب في الدرع وهو يقول: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ). وكذا رواه البخاري والنسائي في غير موضع، من حديث خالد -وهو مِهْران الحذاء-به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو الربيع الزّهرَاني، حدثنا حماد عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما نزلت (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [قال] قال عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يغلب؟
QS 54:41-46 (jilid 7 hlm. 481) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 481 · #93839
ع الزّهرَاني، حدثنا حماد عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما نزلت (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [قال] قال عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يغلب؟ قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) فعرفت تأويلها يومئذ. وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام بن يوسف؛ أن ابن جُرَيج أخبرهم: أخبرني يوسف بن ماهَكَ قال: إني عند عائشة أم المؤمنين، قالت: نزل على محمد ﷺ بمكة -وإني لجارية ألعب- (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ) هكذا رواه ها هنا مختصرا. ورواه في فضائل القرآن مطولا، ولم يخرجه مسلم.
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 211) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 211 · #144602
[سُورَة الْقَمَر (٥٤) : الْآيَات ٤٤ إِلَى ٤٥] أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) أَمْ مُنْقَطِعَةٌ لِإِضْرَابٍ انْتِقَالِيٍّ. وَالْاِسْتِفْهَامُ الْمُقَدَّرُ بَعْدَ (أَمْ) مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ، فَإِنْ كَانُوا قَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ فَهُوَ إِنْبَاءٌ بِأَنَّهُمْ سَيَقُولُونَهُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ.
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 211) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 211 · #144603
ِرٌ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ فَهُوَ إِنْبَاءٌ بِأَنَّهُمْ سَيَقُولُونَهُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّ هَذَا نَزَلَ قَبْلَ يَوْمَ بَدْرٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ إِنْذَارٌ بِهَزِيمَتِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالنِّسْبَةِ لِوَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ لِوُجُودِ عَلَامَةِ الْاِسْتِقْبَالِ. وَغَيَّرَ أُسْلُوبَ الْكَلَامِ مِنَ الْخِطَابِ الْمُوَجَّهِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ [الْقَمَر: ٤٣] إِلَخْ إِلَى أُسْلُوبِ الْغَيْبَةِ رُجُوعًا إِلَى الْأُسْلُوبِ الْجَارِي مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا [الْقَمَر: ٢] بَعْدَ أَنْ قُضِيَ حَقُّ الْإِنْذَارِ بِتَوْجِيهِ الْخِطَابِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِ: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ [الْقَمَر: ٤٣] .
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 212) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 212 · #144604
رِ بِتَوْجِيهِ الْخِطَابِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِ: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ [الْقَمَر: ٤٣] . وَالكَّلَامُ بِشَارَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ وَتَعْرِيضٌ بِالنِّذَارَةِ لِلْمُشْرِكِينَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُمْ تُحَدِّثُهُمْ نُفُوسُهُمْ بِذَلِكَ وَأَنَّهُمْ لَا يَحْسَبُونَ حَالَهُمْ وَحَالَ الْأُمَمِ الَّتِي سِيقَتْ إِلَيْهِمْ قِصَصُهَا مُتَسَاوِيَةً، أَيْ نَحْنُ مُنْتَصِرُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ لِأَنَّهُ لَيْسَ رَسُولَ اللَّهِ فَلَا يُؤَيِّدُهُ اللَّهُ. وجَمِيعٌ اسْمٌ لِلجَّمَاعَةِ الَّذِينَ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ هُوَ بِمَعْنَى الْإِحَاطَةِ، وَنَظِيرُهُ مَا وَقَعَ فِي خبر عمر مَعَ عَليّ وَعَبَّاسٍ ﵃ فِي قَضِيَّةِ مَا تَرَكَهُ النَّبِيءُ ﷺ مِنْ أَرْضِ فَدَكَ، قَالَ لَهُمَا: «ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ» ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ: عَرِيَتْ وَكَانَ بِهَا الْجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا ...
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 212) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 212 · #144605
لَهُمَا: «ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ» ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ: عَرِيَتْ وَكَانَ بِهَا الْجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا ... مِنْهَا وَغُودِرَ نُؤْيُهَا وَثُمَامُهَا وَالْمَعْنَى: بَلْ أَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يُغَالِبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابه وَأَنَّهُمْ غالبونهم لِأَنَّهُمْ جَمِيعٌ لَا يُغْلَبُونَ. وَمُنْتَصِرٌ: وَصْفُ جَمِيعٌ، جَاءَ بِالْإِفْرَادِ مُرَاعَاةً لِلَفْظِ جَمِيعٌ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ مُتَعَدِّدًا. وَتَغْيِيرُ أُسْلُوبِ الْكَلَامِ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ هَذَا هُوَ ظَنُّهُمْ وَاغْتِرَارُهُمْ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «نَحْنُ نَنْتَصِرُ الْيَوْمَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ» .
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 212) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 212 · #144606
ا هُوَ ظَنُّهُمْ وَاغْتِرَارُهُمْ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «نَحْنُ نَنْتَصِرُ الْيَوْمَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ» . فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ كَانَتِ الْآيَةُ مِنَ الْإِعْجَازِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْإِخْبَارِ بِالْغَيْبِ. وَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْقَى فِي نُفُوسِ الْمُشْرِكِينَ هَذَا الْغُرُورَ بِأَنْفُسِهِمْ وَهَذَا الْاِسْتِخْفَافُ بِالنَّبِيءِ ﷺ وَأَتْبَاعِهِ لِيَشْغِلَهُمْ عَنْ مُقَاوَمَتِهِ بِالْيَدِّ وَيُقْصِرَهُمْ عَلَى تَطَاوُلِهِمْ عَلَيْهِ بِالْأَلْسِنَةِ حَتَّى تَكْثُرَ أَتْبَاعُهُ وَحَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَالْاِنْتِصَارِ بِأَنْصَارِ اللَّهِ. فَقَوْلُهُ: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ فَلِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفِ الْجُمْلَةُ عَلَى الَّتِي قَبِلَهَا.
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 213) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 213 · #144607
َمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ فَلِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفِ الْجُمْلَةُ عَلَى الَّتِي قَبِلَهَا. وَهَذَا بِشَارَةٌ لِرَسُولِهِ ﷺ بِذَلِكَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ مُنْجَزُ وَعْدِهِ وَلَا يَزِيدُ ذَلِكَ الْكَافِرِينَ إِلَّا غُرُورًا فَلَا يُعِيرُوهُ جَانِبَ اهْتِمَامِهِمْ وَأَخْذَ الْعُدَّةِ لِمُقَاوَمَتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي نَحْوِ ذَلِكَ: وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا [الْأَنْفَال: ٤٤] . وَالتَّعْرِيفُ فِي الْجَمْعُ للْعهد، أَيِ الْجَمْعِ الْمَعْهُودِ مِنْ قَوْلِهِ: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ وَالْمَعْنَى: سَيُهْزَمُ جَمْعُهُمْ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ النُّحَاةِ: اللَّامُ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ. وَالْهَزْمُ: الْغَلْبُ، وَالسِّينُ لِتَقْرِيبِ الْمُسْتَقْبَلِ، كَقَوْلِهِ: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ [آل عمرَان: ١٢] .
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 213) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 213 · #144608
ُضَافِ إِلَيْهِ. وَالْهَزْمُ: الْغَلْبُ، وَالسِّينُ لِتَقْرِيبِ الْمُسْتَقْبَلِ، كَقَوْلِهِ: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ [آل عمرَان: ١٢] . وَبُنِيَ الْفِعْلُ لِلْمَجْهُولِ لِظُهُورِ أَنَّ الْهَازِمَ الْمُسْلِمُونَ. ويُوَلُّونَ: يَجْعَلُونَ غَيْرَهُمْ يَلِيَ، فَهُوَ يَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَقَدْ حُذِفَ مَفْعُولُهُ الْأَوَّلُ هُنَا لِلْاِسْتِغْنَاءِ عَنْهُ إِذِ الْغَرَضُ الْإِخْبَارُ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ إِذَا جَاءَ الْوَغَى يَفِرُّونَ وَيُوَلُّونَكُمُ الْأَدْبَارَ. والدُّبُرَ: الظَّهْرُ، وَهُوَ مَا أَدْبَرَ، أَيْ كَانَ وَرَاءً، وَعَكْسُهُ الْقُبُلُ. وَالْآيَةُ: إِخْبَارٌ بِالْغَيْبِ، فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ هُزِمُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ يَوْمَئِذٍ، وَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ فِي جَمْعٍ آخَرَ وَهُوَ جَمْعُ الْأَحْزَابِ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ فَفَرُّوا بِلَيْلٍ كَمَا مَضَى فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 213) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 213 · #144609
، وَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ فِي جَمْعٍ آخَرَ وَهُوَ جَمْعُ الْأَحْزَابِ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ فَفَرُّوا بِلَيْلٍ كَمَا مَضَى فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمَّا خَرَجَ لِصَفِّ الْقِتَالِ يَوْمَ بَدْرٍ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَبْلَ الْقِتَالِ، إِيمَاءً إِلَى تَحْقِيقِ وَعْدِ اللَّهِ بِعَذَابِهِمْ فِي الدُّنْيَا. وَأَفْرَدَ الدُّبُرَ، وَالْمُرَادُ الْجَمْعُ لِأَنَّهُ جِنْسٌ يَصْدُقُ بِالْمُتَعَدِّدِ، أَيْ يُوَلِّي كُلُّ أَحَدٍ مِنْهُمْ دُبُرَهُ، وَذَلِكَ لِرِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ وَمُزَاوَجَةُ الْقَرَائِنِ، عَلَى أَنَّ انْهِزَامَ الْجَمْعِ انْهِزَامَةً وَاحِدَةً وَلِذَلِكَ الْجَيْشِ جِهَةُ تَوَلٍّ وَاحِدَةٌ. وَهَذَا الْهَزْمُ وَقَعَ يَوْمَ بَدْرٍ. رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ جَعَلْتُ أَقُولُ: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟
QS 54:44-45 (jilid 27 hlm. 213) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 213 · #144610
عِكْرِمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ جَعَلْتُ أَقُولُ: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ النَّبِيءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، وَيَقُولُ: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ» اه، أَيْ لَمْ يَتَبَيَّنُ لَهُ الْمُرَادُ بِالْجَمْعِ الَّذِي سَيُهْزَمُ وَيُوَلِّي الدُّبُرَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ قِتَالٌ وَلَا كَانَ يَخْطُرُ لَهُم ببال. [٤٦]