QS 56:51
Surah Al-Waqi'ah (الواقعة) ayat 51
56:51
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ
Kemudian sesungguhnya kamu, wahai orang-orang yang sesat lagi mendustakan
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (10 potongan)
QS 56:51-56 (jilid 7 hlm. 538) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 538 ·
#94019
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (٥٦)﴾.
(ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ): وذلك أنهم يقبضون ويُسَجَرون حتى يأكلوا من شجر الزقوم، حتى يملؤوا منها بطونهم، (فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) وهي الإبل العطاش، واحدها أهيم، والأنثى هيماء، ويقال: هائم وهائمة.
قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جُبَيْر، وعكرمة: الهِيم: الإبل العطاش الظماء.
وعن عِكْرِمَة أنه قال: الهيم: الإبل المراض، تَمص الماء مَصًّا ولا تَرْوَى.
وقال السدي: الهيم: داء يأخذ الإبل فلا تَرْوَى أبدًا حتى تموت، فكذلك أهل جهنم لا يروون من الحميم أبدًا.
QS 56:51-56 (jilid 7 hlm. 538) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 538 ·
#94020
م: الإبل المراض، تَمص الماء مَصًّا ولا تَرْوَى.
وقال السدي: الهيم: داء يأخذ الإبل فلا تَرْوَى أبدًا حتى تموت، فكذلك أهل جهنم لا يروون من الحميم أبدًا.
وعن خالد بن معدان: أنه كان يكره أن يشرب شُرْبَ الهيم عَبَّة واحدة من غير أن يتنفس ثلاثًا.
ثم قال تعالى: (هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ) أي: هذا الذي وصفنا هو ضيافتهم عند ربهم يوم حسابهم، كما قال في حق المؤمنين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا﴾ [الكهف: ١٠٧] أي: ضيافة وكرامة.
QS 56:51-55 (jilid 27 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 309 ·
#144959
[سُورَة الْوَاقِعَة (٥٦) : الْآيَات ٥١ إِلَى ٥٥]
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)
هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا أَمَرَ النَّبِيءُ ﷺ أَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ.
وثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتَبِيِّ فَإِن فِي التَّصْرِيح بتفصيل جَزَائِهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا هُوَ أَعْظَمُ وَقْعًا فِي النُّفُوسِ مِنَ التَّعْرِيضِ الْإِجْمَالِيِّ بِالْوَعِيدِ الَّذِي اسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ [الْوَاقِعَة: ٤٩، ٥٠] .
QS 56:51-55 (jilid 27 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 309 ·
#144960
َ التَّعْرِيضِ الْإِجْمَالِيِّ بِالْوَعِيدِ الَّذِي اسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ [الْوَاقِعَة: ٤٩، ٥٠] .
وَهَذَا التَّرَاخِي الرُّتَبِيُّ مِثْلُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ [التغابن: ٧] بِمَنْزِلَةِ الْاِعْتِرَاضِ بَيْنَ جُمْلَةِ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ [الْوَاقِعَة: ٤٩] وَجُمْلَةِ: خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ [الْوَاقِعَة: ٥٧] .
وَالْخِطَابُ مُوَجَّهٌ لِلْمَقُولِ إِلَيْهِمْ مَا أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِأَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ فَلَيْسَ فِي هَذَا الْخِطَابِ الْتِفَاتٌ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ، وَفِي نِدَائِهِمْ بِهَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُمَا سَبَبُ مَا
لَحِقَهُمْ مِنَ الْجَزَاءِ السَّيِّئِ، وَوَصْفُهُمْ بِأَنَّهُمْ: ضَالُّونَ مُكَذِّبُونَ، نَاظِرٌ إِلَى قَوْلهم: أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً [الْوَاقِعَة: ٤٧] إِلَخ.
QS 56:51-55 (jilid 27 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 309 ·
#144961
لْجَزَاءِ السَّيِّئِ، وَوَصْفُهُمْ بِأَنَّهُمْ: ضَالُّونَ مُكَذِّبُونَ، نَاظِرٌ إِلَى قَوْلهم: أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً [الْوَاقِعَة: ٤٧] إِلَخ.
وَقدم وَصَفَ الضَّالُّونَ عَلَى وَصْفِ الْمُكَذِّبُونَ مُرَاعَاةً لِتَرْتِيبِ الْحُصُولِ لِأَنَّهُمْ ضَلُّوا عَنِ الْحَقِّ فَكَذَّبُوا بِالْبَعْثِ لِيَحْذَرُوا مِنَ الضَّلَالِ وَيَتَدَبَّرُوا فِي دَلَائِلِ الْبَعْثِ وَذَلِكَ مُقْتَضَى خِطَابِهِمْ بِهَذَا الْإِنْذَارِ بِالْعَذَابِ الْمُتَوَقَّعِ.
وَشَجَرُ الزَّقُّومِ: مِنْ شَجَرِ الْعَذَابِ، تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الدُّخَّانِ.
وَالْحَمِيمُ: الْمَاءُ الشَّدِيدُ الْغَلَيَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٧٠] وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي هَذِهِ السُّورَةِ.
QS 56:51-55 (jilid 27 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 310 ·
#144962
َلَيَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٧٠] وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي هَذِهِ السُّورَةِ.
وَالْمَقْصُودُ من قَوْله: فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ تَفْظِيعُ حَالِهِمْ فِي جَزَائِهِمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الترف فِي الدُّنْيَا بِمَلْءِ بُطُونِهِمْ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَلْئًا أَنْسَاهُمْ إِقْبَالَهُمْ عَلَيْهِ وَشُرْبَهُمْ مِنَ التَّفَكُّرِ فِي مَصِيرِهِمْ.
وَقَدْ زيد تفظيعا بالتشبيه فِي قَوْلِهِ: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَإِعَادَةُ فِعْلِ (شَارِبُونَ) لِلتَّأْكِيدِ وَتَكْرِيرِ اسْتِحْضَارِ تِلْكَ الصُّورَةِ الفظيعة.
QS 56:51-55 (jilid 27 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 310 ·
#144963
لِهِ: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَإِعَادَةُ فِعْلِ (شَارِبُونَ) لِلتَّأْكِيدِ وَتَكْرِيرِ اسْتِحْضَارِ تِلْكَ الصُّورَةِ الفظيعة. وَمعنى فَشارِبُونَ عَلَيْهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (عَلَى) فِيهِ لِلْاِسْتِعْلَاءِ، أَيْ شَارِبُونَ فَوْقَهُ الْحَمِيمَ، وَيَجُوزُ مَعَ ذَلِكَ اسْتِفَادَةُ مَعْنَى (مَعَ) مِنْ حَرْفِ (عَلَى) تعجيبا من فظاعة حَالِهِمْ، أَيْ يَشْرَبُونَ هَذَا الْمَاءَ الْمُحْرِقَ مَعَ مَا طَعِمُوهُ مِنْ شَجَرِ الزَّقُّومِ الْمَوْصُوفَةِ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِأَنَّهَا يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [الدُّخان:
٤٥، ٤٦] فَيُفِيدُ أَنَّهُمْ يَتَجَرَّعُونَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ امْتِنَاعًا.
ومِنْ الدَّاخِلَةُ عَلَى شَجَرٍ ابْتِدَائِيَّةٌ، أَيْ آكِلُونَ أَكْلًا يُؤْخَذُ مِنْ شَجَرِ الزَّقُّومِ، ومِنْ الثَّانِيَة الدَّاخِلَة عَلَى زَقُّومٍ بَيَانِيَّةٌ لِأَنَّ الشَّجَرَ هُوَ الْمُسَمَّى بِالزَّقُّومِ.
QS 56:51-55 (jilid 27 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 310 ·
#144964
أَكْلًا يُؤْخَذُ مِنْ شَجَرِ الزَّقُّومِ، ومِنْ الثَّانِيَة الدَّاخِلَة عَلَى زَقُّومٍ بَيَانِيَّةٌ لِأَنَّ الشَّجَرَ هُوَ الْمُسَمَّى بِالزَّقُّومِ.
وَتَأْنِيثُ ضَمِيرِ الشَّجَرِ فِي قَوْله: فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ لِأَنَّ ضَمَائِرَ الْجَمْعِ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ تَأْتِي مُؤَنَّثَةً غَالِبًا.
وَأَمَّا ضَمِيرُ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا جَاءَ بِصِيغَةِ الْمُذَكَّرِ لِأَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى الْأَكْلِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ: لَآكِلُونَ، أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْأَكْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ بِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِثْلِ الْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ.
وَالْهِيمُ: جَمْعُ أَهْيَمَ، وَهُوَ الْبَعِيرُ الَّذِي أَصَابَهُ الْهُيَامُ بِضَمِّ الْهَاءِ، وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ
الْإِبِلَ يُورِثُهَا حُمَّى فِي الْأَمْعَاءِ فَلَا تَزَالُ تَشْرَبُ وَلَا تُرْوَى، أَيْ شَارِبُونَ مِنَ الْحَمِيمِ شُرْبًا لَا يَنْقَطِعُ فَهُوَ مُسْتَمِرَّةُ آلَامَهُ.
QS 56:51-55 (jilid 27 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 310 ·
#144965
َا حُمَّى فِي الْأَمْعَاءِ فَلَا تَزَالُ تَشْرَبُ وَلَا تُرْوَى، أَيْ شَارِبُونَ مِنَ الْحَمِيمِ شُرْبًا لَا يَنْقَطِعُ فَهُوَ مُسْتَمِرَّةُ آلَامَهُ.
وَقَرَأَ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَأَبُو جَعْفَرٍ شُرْبَ بِضَمِّ الشِّينِ اسْمَ مَصْدَرِ شَرِبَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ لِشَرِبَ. وَرُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَخَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يَزِيدُ الْمُتَوَاتِرَ قُوَّةً فَكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ مُتَوَاتِرٌ.
وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ عَطْفٌ عَلَى لَآكِلُونَ لِإِفَادَةِ تَعْقِيبِ أَكْلِ الزَّقُّومِ بِ شُرْبَ الْهِيمِ دُونَ فَتْرَةٍ وَلَا اسْتِرَاحَةٍ.
QS 56:51-55 (jilid 27 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 311 ·
#144966
ِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ عَطْفٌ عَلَى لَآكِلُونَ لِإِفَادَةِ تَعْقِيبِ أَكْلِ الزَّقُّومِ بِ شُرْبَ الْهِيمِ دُونَ فَتْرَةٍ وَلَا اسْتِرَاحَةٍ.
وَإِعَادَةُ فَشارِبُونَ تَوْكِيدٌ لَفْظِيٌّ لِنَظِيرِهِ، وَفَائِدَةُ هَذَا التَّوْكِيدِ زِيَادَةُ تَقْرِيرِ مَا فِي هَذَا الشُّرْبِ مِنَ الْأُعْجُوبَةِ وَهِيَ أَنَّهُ مَعَ كَرَاهَتِهِ يَزْدَادُونَ مِنْهُ كَمَا تَرَى الْأَهْيَمَ، فَيَزِيدُهُمْ تَفْظِيعًا لِأَمْعَائِهِمْ لِإِفَادَةِ التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِهِمْ تَعْجِيبًا ثَانِيًا بَعْدَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ كَوْنَهُمْ شَارِبِينَ لِلْحَمِيمِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ تَنَاهِي الْحَرَارَةِ أَمْرٌ عَجِيبٌ، وَشُرْبُهُمْ لَهُ كَمَا تَشْرَبُ الْإِبِلُ الْهِيمُ فِي الْإِكْثَارِ أَمْرٌ عَجِيبٌ أَيْضًا، فَكَانَتَا صفتين مختلفتين.
[٥٦]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.