Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 127

QS 6:127

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 127

6:127
۞لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
Bagi mereka (disediakan) tempat yang damai (surga) di sisi Tuhannya. Dan Dialah pelindung mereka karena amal kebajikan yang mereka kerjakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 126Ayat 128 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

لَهُمْ
pronomina
دَارُ
دَار
دور
ٱلسَّلَٰمِ
سَلَٰم
سلم
عِندَ
عِند
عند
رَبِّهِمْ
رَبّ
ربب
وَهُوَ
pronomina
وَلِيُّهُم
وَلِىّ
ولي
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
كَانُوا۟
كَانَ
كون
يَعْمَلُونَ
عَمِلَ
عمل

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 6:127 (jilid 9 hlm. 554) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 554 · #62000
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧)﴾. يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿لَهُمْ﴾: للقومِ الذين يَذَّكَّرون آياتِ اللهِ، فيَعْتَبِرون بها، ويُوقِنون بدَلالتِها على ما دلَّت عليه مِن توحيدِ اللهِ، ومِن نبوةِ نبيِّه محمدٍ ﷺ، وغيرِ ذلك، فيُصَدِّقون بما وصَلوا بها إلى علمِه مِن ذلك. وأما ﴿دَارُ السَّلَامِ﴾، فهي دارُ اللهِ التي أعَدَّها لأوليائِه في الآخرةِ، جزاءً لهم على ما أبْلَوْا في الدنيا في ذاتِ اللهِ، وهي جنَّتُه. والسلامُ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى، كما قال السديُّ. حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: اللهُ هو السلامُ، والدارُ الجنةُ. وأما قولُه: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾. فإنه يقولُ: واللهُ ناصرُ هؤلاء القومِ الذين يَذَّكَّرون آياتِ اللهِ، ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
QS 6:127 (jilid 9 hlm. 554) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 554 · #62001
، والدارُ الجنةُ. وأما قولُه: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾. فإنه يقولُ: واللهُ ناصرُ هؤلاء القومِ الذين يَذَّكَّرون آياتِ اللهِ، ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يعني: جزاءً بما كانوا يَعْمَلون مِن طاعةِ اللهِ ويَتَّبِعون رِضوانَه.
QS 6:126-127 (jilid 3 hlm. 337) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 337 · #85671
﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧)﴾ لما ذكر تعالى طريقة الضالين عن سبيله، الصادين عنها، نبه على أشرف ما أرْسل به رسوله من الهدى ودين الحق فقال: (وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا) منصوب على الحال، أي: هذا الدين الذي شرعناه لك يا محمد بما أوحينا إليك هذا القرآن، وهو صراط الله المستقيم، كما تقدم في حديث الحارث، عن علي [﵁] في نعت القرآن: "هو صراط الله المستقيم، وحبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم". رواه أحمد والترمذي بطوله. (قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ) أي: [قد] وضحناها وبيناها وفسرناها، (لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) أي: لمن له فهم ووعي يعقل عن الله ورسوله. (لَهُمْ دَارُ السَّلامِ) وهي: الجنة، (عِنْدَ رَبِّهِمْ) أي: يوم القيامة.
QS 6:126-127 (jilid 3 hlm. 337) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 337 · #85672
وفسرناها، (لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) أي: لمن له فهم ووعي يعقل عن الله ورسوله. (لَهُمْ دَارُ السَّلامِ) وهي: الجنة، (عِنْدَ رَبِّهِمْ) أي: يوم القيامة. وإنما وصف الله الجنة هاهنا بدار السلام لسلامتهم فيما سلكوه من الصراط المستقيم، المقتفي أثر الأنبياء وطرائقهم، فكما سلموا من آفات الاعوجاج أفْضَوا إلى دار السلام. (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ) أي: والسلام -وهو الله -وليهم، أي: حافظهم وناصرهم ومؤيدهم، (بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: جزاء [على] أعمالهم الصالحة تولاهم وأثابهم الجنة، بمنّه وكرمه.
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 63 · #119645
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ١٢٧] لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧) الضَّمِيرُ فِي: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عَائِد إِلَى لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [الْأَنْعَام: ١٢٦] . وَالْجُمْلَةُ إِمَّا مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا: لِأَنَّ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ فُصِّلَتْ لَهُمُ الْآيَاتُ وَيَتَذَكَّرُونَ بِهَا يُثِيرُ سُؤَالَ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ أَثَرِ تَبْيِينِ الْآيَاتِ لَهُمْ وَتَذَكُّرِهُمْ بِهَا، فَقِيلَ: لَهُمْ دارُ السَّلامِ. وَإِمَّا صِفَةٌ: لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [الْأَنْعَام: ١٢٦] . وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ يَذَّكَّرُونَ لَا لِغَيْرِهِمْ. وَالدَّارُ: مَكَانُ الْحُلُولِ وَالْإِقَامَةِ، تُرَادِفُ أَوْ تُقَارِبُ الْمَحَلَّ مِنَ الْحُلُولِ، وَهُوَ مُؤَنَّثٌ تَقْدِيرًا فَيُصَغَّرُ عَلَى دُوَيْرَةٍ.
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 63 · #119646
رُ: مَكَانُ الْحُلُولِ وَالْإِقَامَةِ، تُرَادِفُ أَوْ تُقَارِبُ الْمَحَلَّ مِنَ الْحُلُولِ، وَهُوَ مُؤَنَّثٌ تَقْدِيرًا فَيُصَغَّرُ عَلَى دُوَيْرَةٍ. وَالدَّارُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ فِعْلِ دَارَ يَدُورُ لِكَثْرَةِ دَوَرَانِ أَهْلِهَا، وَيُقَالُ لَهَا: دَارَةٌ، وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ فِي الدَّارَةِ أَنَّهَا الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ بَيْنَ جِبَالٍ. وَالسَّلَامُ: الْأَمَانُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْأَمَانُ الْكَامِلُ الَّذِي لَا يَعْتَرِي صَاحِبَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَخَافُ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ جَوَاهِرُهَا وَأَعْرَاضُهَا، فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 63 · #119647
ا الْأَمَانُ الْكَامِلُ الَّذِي لَا يَعْتَرِي صَاحِبَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَخَافُ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ جَوَاهِرُهَا وَأَعْرَاضُهَا، فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِـ (دَارِ السَّلَامِ) الْجَنَّةُ سُمِّيَتْ دَارَ السَّلَامِ لِأَنَّ السَّلَامَةَ الْحَقَّ فِيهَا، لِأَنَّهَا قَرَارُ أَمْنٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ لِلنَّفْسِ، فَتَمَحَّضَتْ لِلنَّعِيمِ الْمُلَائِمِ، وَقِيلَ: السَّلَامُ، اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ دَارُ اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهَا كَمَا يُقَالُ لِلْكَعْبَةِ: بَيْتُ اللَّهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ مَكَانَةُ الْأَمَانِ عِنْدَ اللَّهِ، أَيْ حَالَةُ الْأَمَانِ مِنْ غَضَبِهِ وَعَذَابِهِ، كَقَوْلِ النَّابِغَةِ: كَمْ قَدْ أَحَلَّ بِدَارٍ الْفَقْرَ بَعْدَ غِنَى ...
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 64 · #119648
َمَانِ عِنْدَ اللَّهِ، أَيْ حَالَةُ الْأَمَانِ مِنْ غَضَبِهِ وَعَذَابِهِ، كَقَوْلِ النَّابِغَةِ: كَمْ قَدْ أَحَلَّ بِدَارٍ الْفَقْرَ بَعْدَ غِنَى ... عَمْرٌو وَكَمْ رَاشَ عَمْرٌو بَعْدَ إِقْتَارِ وعِنْدَ مُسْتَعَارَةٌ لِلْقُرْبِ الِاعْتِبَارِيِّ، أُرِيدَ بِهِ تَشْرِيفُ الرُّتْبَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَقِبَهُ: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَعَارَةً لِلْحِفْظِ لِأَنَّ الشَّيْءَ النَّفِيسَ يُجْعَلُ فِي مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنْ صَاحِبِهِ لِيَحْفَظَهُ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى تَحْقِيقَ ذَلِكَ لَهُمْ، وَأَنَّهُ وَعْدٌ كَالشَّيْءِ الْمَحْفُوظِ الْمُدَّخَرِ، كَمَا يُقَالُ: إِنْ فَعَلْتَ كَذَا فَلَكَ عِنْدِي كَذَا تَحْقِيقًا لِلْوَعْدِ.
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 64 · #119649
ذَلِكَ لَهُمْ، وَأَنَّهُ وَعْدٌ كَالشَّيْءِ الْمَحْفُوظِ الْمُدَّخَرِ، كَمَا يُقَالُ: إِنْ فَعَلْتَ كَذَا فَلَكَ عِنْدِي كَذَا تَحْقِيقًا لِلْوَعْدِ. وَالْعُدُولُ عَنْ إِضَافَةِ عِنْدَ لِضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ إِلَى إِضَافَتِهِ لِلِاسْمِ الظَّاهِرِ: لِقَصْدِ تَشْرِيفِهِمْ بِأَنَّ هَذِهِ عَطِيَّةُ مَنْ هُوَ مَوْلَاهُمْ. فَهِيَ مُنَاسِبَةٌ لِفَضْلِهِ وَبِرِّهِ بِهِمْ وَرِضَاهُ عَنْهُمْ كَعَكْسِهِ الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ [الْأَنْعَام: ١٢٤] . وَعُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ: لَهُمْ دارُ السَّلامِ جُمْلَةُ: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ تَعْمِيمًا لِوِلَايَةِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ فِي جَمِيع شؤونهم، لِأَنَّهَا مِنْ تَمَامِ الْمِنَّةِ.
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 64 · #119650
: لَهُمْ دارُ السَّلامِ جُمْلَةُ: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ تَعْمِيمًا لِوِلَايَةِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ فِي جَمِيع شؤونهم، لِأَنَّهَا مِنْ تَمَامِ الْمِنَّةِ. وَالْوَلِيُّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى النَّاصِرِ وَبِمَعْنَى الْمُوَالِي. وَقَوْلُهُ: بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَا فِي مَعْنَى الْخَبَرِ فِي قَوْلِهِ: لَهُمْ دارُ السَّلامِ، مِنْ مَفْهُومِ الْفِعْلِ، أَيْ ثَبَتَ لَهُمْ ذَلِكَ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَتَكُونُ الْبَاءُ سَبَبِيَّةً، أَيْ بِسَبَبِ أَعْمَالِهِمُ الْحَاصِلَةِ بِالْإِسْلَامِ، أَوِ الْبَاءِ لِلْعِوَضِ: أَيْ لَهُمْ ذَلِكَ جَزَاءٌ بِأَعْمَالِهِمْ، وَتَكُونُ جُمْلَةُ: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْخَبَرِ وَمُتَعَلَّقِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ: بِما كانُوا يَعْمَلُونَ مُتَعَلِّقًا بِ وَلِيُّهُمْ أَيْ وَهُوَ نَاصِرُهُمْ، وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ: أَيْ بِسَبَبِ أَعْمَالِهِمِِْ
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 64 · #119651
ُ أَنْ يَكُونَ: بِما كانُوا يَعْمَلُونَ مُتَعَلِّقًا بِ وَلِيُّهُمْ أَيْ وَهُوَ نَاصِرُهُمْ، وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ: أَيْ بِسَبَبِ أَعْمَالِهِمِِْ تَوَلَّاهُمْ، أَوِ الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ، وَيَكُونُ: بِما كانُوا يَعْمَلُونَ مُرَادًا بِهِ جَزَاءُ أَعْمَالِهِمْ، عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ. وَتَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ بِالْإِضَافَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلِيُّهُمْ أَفَادَ الْإِعْلَامَ بِأَنَّ اللَّهَ وَلِيُّ الْقَوْمِ الْمُتَذَكِّرِينَ، لِيَعْلَمُوا عِظَمَ هَذِهِ الْمِنَّةِ فَيَشْكُرُوهَا، وَلِيَعْلَمَ الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ فَيَغِيظُهُمْ.
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 65 · #119652
اللَّهَ وَلِيُّ الْقَوْمِ الْمُتَذَكِّرِينَ، لِيَعْلَمُوا عِظَمَ هَذِهِ الْمِنَّةِ فَيَشْكُرُوهَا، وَلِيَعْلَمَ الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ فَيَغِيظُهُمْ. وَذَلِكَ أَنَّ تَعْرِيفَ الْمُسْنَدِ بِالْإِضَافَةِ يُخَالِفُ طَرِيقَةَ تَعْرِيفِهِ بِغَيْرِ الْإِضَافَةِ، مِنْ طُرُقِ التَّعْرِيفِ، لِأَنَّ التَّعْرِيفَ بِالْإِضَافَةِ أَضْعَفُ مَرَاتِبِ التَّعْرِيفِ، حَتَّى أَنَّهُ قَدْ يَقْرُبُ مِنَ التَّنْكِيرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُونَ: مِنْ أَنَّ أَصْلَ وَضْعِ الْإِضَافَةِ عَلَى اعْتِبَارِ تَعْرِيفِ الْعَهْدِ، فَلَا يُقَالُ: غُلَامُ زَيْدٍ، إِلَّا لِغُلَامٍ مَعْهُودٍ بَيْنَ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ، وَلَكِنَّ الْإِضَافَةَ قَدْ تَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَتَجِيءُ بِمَنْزِلَةِ النَّكِرَةِ الْمَخْصُوصَةِ بِالْوَصْفِ، فَتَقُولُ: أَتَانِي غُلَامُ زَيْدٍ بِكِتَابٍ مِنْهُ وَأَنْتَ تُرِيدُ غُلَامًا لَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ، فَيَصِيرُ
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 65 · #119653
ُوصَةِ بِالْوَصْفِ، فَتَقُولُ: أَتَانِي غُلَامُ زَيْدٍ بِكِتَابٍ مِنْهُ وَأَنْتَ تُرِيدُ غُلَامًا لَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ، فَيَصِيرُ الْمُعَرَّفُ بِالْإِضَافَةِ حِينَئِذٍ كَالْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْجِنْسِ، أَيْ يُفِيدُ تَعْرِيفًا يُمَيِّزُ الْجِنْسَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَجْنَاسِ، فَالتَّعْرِيفُ بِالْإِضَافَةِ يَأْتِي لِمَا يَأْتِي لَهُ التَّعْرِيفُ بِاللَّامِ. وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ قَصْرٌ وَلَا إِفَادَةُ حُكْمٍ مَعْلُومٍ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ.
QS 6:127 (jilid 8 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 65 · #119654
لَهُ التَّعْرِيفُ بِاللَّامِ. وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ قَصْرٌ وَلَا إِفَادَةُ حُكْمٍ مَعْلُومٍ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ. وَمِمَّا يَزِيدُكَ يَقِينًا بِهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ [مُحَمَّد: ١١] فَإِنَّ عَطْفَ: وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ عَلَى قَوْلِهِ: بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ إِفَادَةُ وِلَايَةِ اللَّهِ لِلَّذِينَ آمَنُوا لَا الْإِعْلَامُ بِأَنَّ مَنْ عُرِفَ بِأَنَّهُ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا هُوَ الله. [١٢٨]