Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 81

QS 6:81

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 81

6:81
وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
Bagaimana aku takut kepada apa yang kamu persekutukan (dengan Allah), padahal kamu tidak takut dengan apa yang Allah sendiri tidak menurunkan keterangan kepadamu untuk mempersekutukan-Nya. Manakah dari kedua golongan itu yang lebih berhak mendapat keamanan (dari malapetaka), jika kamu mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 80Ayat 82 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 6:81 (jilid 9 hlm. 365) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 365 · #61621
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)﴾. وهذا جوابُ إبراهيمَ لقومِه حينَ خوَّفوه مِن آلهتِهم أن تَمَسَّه، لذكرِه إياها بسوءٍ، في نفسِه بمكروهٍ، فقال لهم: وكيف أَخَافُ وأَرْهَبُ مَا أَشْرَكْتُموه في عبادتِكم ربَّكم، فعبَدْتُموه مِن دونِه، وهو لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ؟ ولو كانت تَنْفَعُ أو تَضُرُّ، لدَفَعَت عن أنفسِها كَسْرِى إياها، وضَرْبي لها بالفأسِ، وأنتم لا تَخافون اللهَ الذي خلَقكم ورزَقكم، وهو القادرُ على نفعِكم وضَرِّكم، في إشراكِكم في عبادتِكم إياه ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾. يعني: ما لم يُعْطِكم على إشراكِكم إياه في عبادتِه حُجَّةً، ولم يَضَعْ لكم عليه بُرْهانًا، ولم يَجْعَلْ لكم به عُذْرًا، ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾.
QS 6:81 (jilid 9 hlm. 366) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 366 · #61622
ْطِكم على إشراكِكم إياه في عبادتِه حُجَّةً، ولم يَضَعْ لكم عليه بُرْهانًا، ولم يَجْعَلْ لكم به عُذْرًا، ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾. يقولُ: أنا أَحَقُّ بالأمنِ مِن عاقبةِ عبادتي ربي مُخْلِصًا له العبادةَ، حنيفًا له ديني، بَريئًا من عبادةِ الأوثانِ والأصنامِ، أم أنتم الذين تَعْبُدون مِن دونِ اللهِ أصنامًا لم يَجْعَلِ اللهُ لكم بعبادتِكم إياها برهانًا ولا حجةً، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾؟ يقولُ: إن كنتم تَعْلَمون صدقَ ما أَقولُ، وحقيقةَ ما أَحْتَجُّ به عليكم، فقولوا وأخْبِروني: أيُّ الفريقَيْن أحقُّ بالأمنِ؟ وبنحوِ الذي قلنا في ذلك كان محمدُ بنُ إسحاقَ يقولُ فيما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، قال: قال محمدُ بنُ إسحاقَ في قولِه: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ﴾.
QS 6:81 (jilid 9 hlm. 366) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 366 · #61623
حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، قال: قال محمدُ بنُ إسحاقَ في قولِه: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ﴾. يقولُ: كيف أخافُ وَثَنًا تَعْبُدون مِن دونِ اللهِ لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، ولا تَخافُون أنتم الذي يَضُرُّ ويَنْفَعُ، وقد جَعَلْتُم معه شُركاءَ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ؟ ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. أي: بالأمنِ من عذابِ اللهِ في الدنيا والآخرةِ، ألذي يَعْبُدُ الذي بيدِه الضرُّ والنفعُ، أم الذي يَعْبُدُ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ؟
QS 6:81 (jilid 9 hlm. 366) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 366 · #61624
مْ تَعْلَمُونَ﴾. أي: بالأمنِ من عذابِ اللهِ في الدنيا والآخرةِ، ألذي يَعْبُدُ الذي بيدِه الضرُّ والنفعُ، أم الذي يَعْبُدُ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ؟ يَضْرِبُ لهم الأمثالَ، ويُصَرِّفُ لهم العِبَرَ؛ ليَعْلَموا أن اللهَ هو أحقُّ أن يُخافَ ويُعْبَدَ مما يَعْبُدُون مِن دونِه. حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، قال: أفْلَج اللهُ إبراهيمَ ﵇ حينَ خَاصَمَهم، فقال: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
QS 6:81 (jilid 9 hlm. 366) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 366 · #61625
أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. ثم قال: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ قولَ إبراهيمَ حينَ سأَلهم: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾: وهي حجةُ إبراهيمَ ﵇. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى عن إبراهيمَ حينَ سأَلهم: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾. قال: وهي حجةُ إبراهيمَ ﵇. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أمن يَعْبُدُ ربًّا واحدًا، أمن يَعْبُدُ أربابًا كثيرةً؟
QS 6:81 (jilid 9 hlm. 367) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 367 · #61626
ن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أمن يَعْبُدُ ربًّا واحدًا، أمن يَعْبُدُ أربابًا كثيرةً؟ يقولُ قومُه: الذين آمَنوا بربٍّ واحدٍ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أمن خاف غيرَ اللهِ ولم يَخَفْه، أمن خاف اللهَ ولم يَخَفْ غيرَه؟ فقال اللهُ تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ الآية.
QS 6:80-81 (jilid 3 hlm. 293) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 293 · #85514
﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٨٠) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)﴾ يقول تعالى: وجادله قومه فيما ذهب إليه من التوحيد، وناظروه بشبه من القول، قال (قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ) أي: تجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا هو، وقد بصرني وهداني إلى الحق وأنا على بينة منه؟ فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة؟
QS 6:80-81 (jilid 3 hlm. 293) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 293 · #85515
َدْ هَدَانِ) أي: تجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا هو، وقد بصرني وهداني إلى الحق وأنا على بينة منه؟ فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة؟! وقوله: (وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا) أي: ومن الدليل على بطلان قولكم فيما ذهبتم إليه أن هذه الآلهة التي تعبدونها لا تؤثر شيئا، وأنا لا أخافها، ولا أباليها، فإن كان لها صنع، فكيدوني بها [جميعا] ولا تنظرون، بل عاجلوني بذلك. وقوله: (إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا) استثناء منقطع. أي لا يضر ولا ينفع إلا الله، ﷿. (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) أي: أحاط علمه بجميع الأشياء، فلا تخفى عليه خافية. (أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ) أي: فيما بينته لكم فتعتبرون أن هذه الآلهة باطلة، فتزجروا عن عبادتها؟
QS 6:80-81 (jilid 3 hlm. 293) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 293 · #85516
لْمًا) أي: أحاط علمه بجميع الأشياء، فلا تخفى عليه خافية. (أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ) أي: فيما بينته لكم فتعتبرون أن هذه الآلهة باطلة، فتزجروا عن عبادتها؟ وهذه الحجة نظير ما احتج به نبي الله هود، ﵇، على قومه عاد، فيما قص عنهم في كتابه، حيث يقول: ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا [إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ]﴾ [هود: ٥٣ - ٥٦].
QS 6:80-81 (jilid 3 hlm. 294) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 294 · #85517
َوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا [إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ]﴾ [هود: ٥٣ - ٥٦]. وقوله: (وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ) أي: كيف أخاف من هذه الأصنام التي تعبدون من دون الله (وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا)؟ قال ابن عباس وغير واحد من السلف: أي حجة وهذا كما قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] وقال ﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [النجم: ٢٣]. وقوله: (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي: فأي الطائفتين أصوب؟ الذي عَبَد من بيده الضر والنفع، أو الذي عبد من لا يضر ولا ينفع بلا دليل، أيهما أحق بالأمن من عذاب الله يوم القيامة؟
QS 6:81 (jilid 7 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 330 · #118988
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٨١] وَكَيْفَ أَخافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) عُطِفَتْ جُمْلَةُ وَكَيْفَ أَخافُ عَلَى جُمْلَةِ: وَلا أَخافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ [الْأَنْعَام: ٨٠] لِيُبَيِّنَ لَهُمْ أَنَّ عَدَمَ خَوْفِهِ مِنْ آلِهَتِهِمْ أَقَلُّ عَجَبًا مِنْ عَدَمِ خَوْفِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ قَوْمَهُ كَانُوا يَعْرِفُونَ اللَّهَ وَأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا مَعَهُ فِي الْإِلَهِيَّةِ غَيْرَهُ فَلِذَلِكَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِرَبِّهِمُ الْمُعْتَرِفِ بِهِ دُونَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا بِذَلِكَ.
QS 6:81 (jilid 7 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 330 · #118989
ّةِ غَيْرَهُ فَلِذَلِكَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِرَبِّهِمُ الْمُعْتَرِفِ بِهِ دُونَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا بِذَلِكَ. وكَيْفَ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ، لِأَنَّهُمْ دَعَوْهُ إِلَى أَنْ يَخَافَ بَأْسَ الْآلِهَةِ فَأَنْكَرَ هُوَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَقَلَبَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَخَافُوا اللَّهَ حِينَ أَشْرَكُوا بِهِ غَيْرَهُ بِدُونِ دَلِيلٍ نَصَبَهُ لَهُمْ فَجَمَعَتْ (كَيْفَ) الْإِنْكَارَ عَلَى الْأَمْرَيْنِ. قَالُوا وَفِي قَوْلِهِ: وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً عَلَى جُمْلَةِ: أَخافُ مَا أَشْرَكْتُمْ فَيَدْخُلُ كِلْتَاهُمَا فِي حُكْمِ الْإِنْكَارِ، فَخَوْفُهُ مِنْ آلِهَتِهِمْ مُنْكَرٌ، وَعَدَمُ خَوْفِهِمْ مِنَ اللَّهِ مُنْكَرٌ.
QS 6:81 (jilid 7 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 330 · #118990
افُ مَا أَشْرَكْتُمْ فَيَدْخُلُ كِلْتَاهُمَا فِي حُكْمِ الْإِنْكَارِ، فَخَوْفُهُ مِنْ آلِهَتِهِمْ مُنْكَرٌ، وَعَدَمُ خَوْفِهِمْ مِنَ اللَّهِ مُنْكَرٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ لِلْحَالِ فَيَكُونَ مَحَلُّ الْإِنْكَارِ هُوَ دَعْوَتُهُمْ إِيَّاهُ إِلَى الْخَوْفِ مِنْ آلِهَتِهِمْ فِي حَالِ إِعْرَاضِهِمْ عَنِ الْخَوْفِ مِمَّنْ هُوَ أَعْظَمُ سُلْطَانًا وَأَشَدُّ بَطْشًا، فَتُفِيدُ (كَيْفَ) مَعَ الْإِنْكَارِ مَعْنَى التَّعْجِيبِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ [الْبَقَرَة: ٤٤] .
QS 6:81 (jilid 7 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 330 · #118991
مَعَ الْإِنْكَارِ مَعْنَى التَّعْجِيبِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ [الْبَقَرَة: ٤٤] . وَلَا يَقْتَضِي ذَلِكَ أَنَّ تَخْوِيفَهُمْ إِيَّاهُ مِنْ أَصْنَامِهِمْ لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ إِلَّا فِي حَالِ إِعْرَاضِهِمْ عَنِ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عَلَى هَذَا إِنْكَارُ تَحْمِيقٍ وَمُقَابَلَةِ حَالٍ بِحَالٍ، لَا بَيَانُ مَا هُوَ مُنْكَرٌ وَمَا لَيْسَ بِمُنْكَرٍ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِي آخِرِهِ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ. وَهَذَا الْوَجْهُ أَبْلَغُ. وَمَا أَشْرَكْتُمْ مَوْصُولَةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، أَيْ مَا أَشْرَكْتُمْ بِهِ.
QS 6:81 (jilid 7 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 330 · #118992
ُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ. وَهَذَا الْوَجْهُ أَبْلَغُ. وَمَا أَشْرَكْتُمْ مَوْصُولَةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، أَيْ مَا أَشْرَكْتُمْ بِهِ. حُذِفَ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: وَلا أَخافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ [الْأَنْعَام:] عَلَيْهِ، وَالْمَوْصُولُ فِي مَحَلِّ الْمَفْعُولِ (بِهِ) ، لِ مَا أَشْرَكْتُمْ. وَفِي قَوْلِهِ: أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ حُذِفَتْ (مِنْ) الْمُتَعَلِّقَةُ بِ تَخافُونَ لِاطِّرَادِ حَذْفِ الْجَارِّ مَعَ (أَنْ) ، أَيْ مِنْ إِشْرَاكِكُمْ، وَلَمْ يَقُلْ: وَلَا تَخَافُونَ اللَّهَ، لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَعْرِفُونَ اللَّهَ وَيَخَافُونَهُ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَخَافُوا الْإِشْرَاكَ بِهِ.
QS 6:81 (jilid 7 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 331 · #118993
وَلَمْ يَقُلْ: وَلَا تَخَافُونَ اللَّهَ، لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَعْرِفُونَ اللَّهَ وَيَخَافُونَهُ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَخَافُوا الْإِشْرَاكَ بِهِ. وَمَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مَوْصُولٌ مَعَ صِلَتِهِ مَفْعُولُ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ. وَمَعْنَى لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يُخْبِرْكُمْ بِإِلَهِيَّةِ الْأَصْنَامِ الَّتِي عَبَدْتُمُوهَا وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِعِبَادَتِهَا خَبَرًا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ فَلِذَلِكَ اسْتَعَارَ لِذَلِكَ الْخَبَرِ التَّنْزِيلَ تَشْبِيهًا لِعِظَمِ قَدْرِهِ بِالرِّفْعَةِ، وَلِبُلُوغِهِ إِلَى مَنْ هُمْ دُونَ الْمُخْبَرِ، بِنُزُولِ الشَّيْءِ الْعَالِي إِلَى أَسْفَلِ مِنْهُ. وَالسُّلْطَانُ: الْحُجَّةُ لِأَنَّهَا تَتَسَلَّطُ عَلَى نَفْسِ الْمُخَاصِمِ، أَيْ لَمْ يَأْتِكُمْ خَبَرٌ مِنْهُ تَجْعَلُونَهُ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ عِبَادَتِكُمُ الْأَصْنَامَ.
QS 6:81 (jilid 7 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 331 · #118994
ُ لِأَنَّهَا تَتَسَلَّطُ عَلَى نَفْسِ الْمُخَاصِمِ، أَيْ لَمْ يَأْتِكُمْ خَبَرٌ مِنْهُ تَجْعَلُونَهُ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ عِبَادَتِكُمُ الْأَصْنَامَ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ تَفْرِيعٌ عَلَى الْإِنْكَارِ، وَالتَّعْجِيبُ فَرْعٌ عَلَيْهِمَا اسْتِفْهَامًا مُلْجِئًا إِلَى الِاعْتِرَافِ بِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ مِنْ آلِهَتِهِمْ. والاستفهام ب فَأَيُّ لِلتَّقْرِيرِ بِأَنَّ فَرِيقَهُ هُوَ وَحْدَهُ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ. وَالْفَرِيقُ: الطَّائِفَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ الْمُتَمَيِّزَةُ عَنْ غَيْرِهَا بِشَيْءٍ يَجْمَعُهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ مَكَانٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، مُشْتَقٌّ مِنْ فَرَّقَ إِذَا مَيَّزَ.
QS 6:81 (jilid 7 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 331 · #118995
ُ مِنَ النَّاسِ الْمُتَمَيِّزَةُ عَنْ غَيْرِهَا بِشَيْءٍ يَجْمَعُهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ مَكَانٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، مُشْتَقٌّ مِنْ فَرَّقَ إِذَا مَيَّزَ. وَالْفِرْقَةُ أَقَلُّ مِنَ الْفَرِيقِ، وَأَرَادَ بِالْفَرِيقَيْنِ هُنَا قَوْمَهُ وَنَفْسَهُ، فَأَطْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ الْفَرِيقَ تَغْلِيبًا، أَوْ أَرَادَ نَفْسَهُ وَمَنْ تَبِعَهُ إِنْ كَانَ لَهُ أَتْبَاعٌ سَاعَتَئِذٍ، قَالَ تَعَالَى: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ [العنكبوت: ٢٦] ، أَوْ أَرَادَ مَنْ سَيُوجَدُ مِنْ أَتْبَاعِ مِلَّتِهِ، كَمَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الْأَنْعَام: ٨٢] . وَالتَّعْرِيفُ فِي الْأَمْنُ لِلْجِنْسِ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَوْفِ، وَجُمْلَةُ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ، وَجَوَابُ شَرْطِهَا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِفْهَامُ، تَقْدِيرُهُ: فَأَجِيبُونِي، وَفِيهِ اسْتِحْثَاثٌ على الْجَواب. [٨٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 42:21

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:82QS 6:83QS 6:82-83QS 26:69-77