Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Tagabun › Ayat 14

QS 64:14

Surah At-Tagabun (التغابن) ayat 14

64:14
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ
(Wahai orang-orang yang beriman! Sesungguhnya di antara istri-istrimu dan anak-anakmu ada yang menjadi musuh bagimu,844) maka berhati-hatilah kamu terhadap mereka; dan jika kamu maafkan dan kamu santuni serta ampuni (mereka), maka sungguh, Allah Maha Pengampun, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 13Ayat 15 →

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 64:14 (jilid 23 hlm. 13) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 13 · #78043
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يا أيُّها الذين صدَّقوا اللَّهَ ورسولَه، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ يصُدُّونكم عن سبيلِ اللَّهِ، ويُثَبِّطونكم عن طاعةِ اللَّهِ، ﴿فَاحْذَرُوهُمْ﴾ أَنْ تَقْبلوا منهم ما يأمرُونكم به من تركِ طاعةِ اللَّهِ. وذُكِر أنَّ هذه الآيةَ نزَلت في قومٍ كانوا أرادوا الإسلامَ والهجرةَ، فَثَبَّطهم عن ذلك أزواجُهم وأولادُهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدم وعبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: سأله رجلٌ عن هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾.
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 14) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 14 · #78044
سرائيلَ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: سأله رجلٌ عن هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾. قال: هؤلاء رجالٌ أسلَموا، فأرادوا أن يأْتوا رسولَ اللَّهِ ﷺ، فأبَى أزواجُهم وأولادُهم أن يَدَعُوهم يأتوا رسولَ اللَّهِ ﷺ، فلمَّا أَتَوا رسولَ اللَّهِ ﷺ، فرأَوُا الناس قد فَقِهوا في الدينِ، همُّوا أن يُعاقِبوهم، فأنزَل اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ﴾ الآية. حدَّثنا هنادُ بنُ السريِّ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾. قال: كان الرجلُ يريدُ أن يأتيَ النبيَّ ﷺ، فيقولُ له أهلُه: أين تذهبُ وتَدَعُنا؟ قال: وإذا أسْلَم وفَقِه، قال: لأَرْجِعنَّ إلى الذين كانوا يَنْهون عن هذا الأمرِ، فلأفعلنَّ ولأفعلنَّ.
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 14) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 14 · #78045
لنبيَّ ﷺ، فيقولُ له أهلُه: أين تذهبُ وتَدَعُنا؟ قال: وإذا أسْلَم وفَقِه، قال: لأَرْجِعنَّ إلى الذين كانوا يَنْهون عن هذا الأمرِ، فلأفعلنَّ ولأفعلنَّ. فأنزلَ اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾: كان الرجلُ إذا أراد أن يُهاجِرَ مِن مكةَ إلى المدينةِ تمنعُه زوجتُه وولدُه، ولم يألُوا يُثَبِّطوه عن ذلك؛ فقال اللَّهُ: إنَّهم عدوٌّ لكم فاحذَروهم، واسْمعوا وأطِيعوا، وامضُوا لشأنِكم.
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 15) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 15 · #78046
ن مكةَ إلى المدينةِ تمنعُه زوجتُه وولدُه، ولم يألُوا يُثَبِّطوه عن ذلك؛ فقال اللَّهُ: إنَّهم عدوٌّ لكم فاحذَروهم، واسْمعوا وأطِيعوا، وامضُوا لشأنِكم. فكان الرجلُ بعد ذلك إذا مُنِع وثُبِّط مرَّ بأهلِه وأقسَم - والقسَمُ يمينٌ - ليفعلنَّ وليعاقِبنَّ أهلَه في ذلك؛ فقال اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، عن بعضِ أصحابِه، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، قال: نزَلت سورةُ "التغابنِ" كلُّها بمكةَ، إلا هؤلاء الآياتِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾. نزَلت في عوفِ بنِ مالكٍ الأشْجَعيِّ، كان ذا أهلٍ وولدٍ، فكان إذا أراد الغزوَ بَكَوْا إليه ورقَّقُوه، فقالوا: إلى مَن تَدَعُنا؟
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 15) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 15 · #78047
َكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾. نزَلت في عوفِ بنِ مالكٍ الأشْجَعيِّ، كان ذا أهلٍ وولدٍ، فكان إذا أراد الغزوَ بَكَوْا إليه ورقَّقُوه، فقالوا: إلى مَن تَدَعُنا؟ فيَرِقُّ ويقيمُ، فنزَلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ الآيةُ كلُّها بالمدينةِ في عوفِ بنِ مالكٍ، وبقيةُ الآياتِ إلى آخرِ السورةِ بالمدينةِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾.
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 15) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 15 · #78048
ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾. قال: إنهما يَحمِلانِه على قطيعةِ رحِمه، وعلى معصيةِ ربِّه، فلا يستطِيعُ مع حبِّه إلا أن يَقْطَعَه. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، إلا أنه قال: فلا يستطِيعُ مع حبِّه إلا أن يُطِيعَهُ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ الآية. قال: منهم مَن لا يأمرُ بطاعةِ اللَّهِ، ولا يَنْهَى عن معصيتِه، وكانوا يُبَطِّئون عن الهجرةِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، وعن الجهادِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾.
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 16) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 16 · #78049
دَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾. قال: يَنْهَون عن الإسلامِ، ويُبَطِّئون عنه، وهم مِن الكفارِ، فاحْذَروهم. حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ الآية. قال: هذا في ناسٍ مِن قبائلِ العربِ كان يُسلِمُ الرجلُ أو النفرُ مِن الحيِّ، فيَخْرجون مِن عشائرِهم، ويَدَعون أزواجَهم وأولادَهم وآباءَهم، عامدِين إلى النبيِّ ﷺ، فتقومُ عشائرُهم وأزواجُهم وأولادُهم وآباؤُهم، فيناشِدونهم اللَّهَ ألّا يفارِقوهم، ولا يُؤْثِروا عليهم غيرَهم، فمنهم من يَرِقُّ ويَرْجِعُ إليهم، ومنهم من يَمْضِي حتى يلحَقَ بنبيِّ اللَّهِ ﷺ.
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 16) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 16 · #78050
اؤُهم، فيناشِدونهم اللَّهَ ألّا يفارِقوهم، ولا يُؤْثِروا عليهم غيرَهم، فمنهم من يَرِقُّ ويَرْجِعُ إليهم، ومنهم من يَمْضِي حتى يلحَقَ بنبيِّ اللَّهِ ﷺ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ ناجيةَ وزيدُ بنُ حُبابٍ، قالا: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، جميعًا عن الحسينِ بنِ واقدٍ، قال: ثنى عبدُ اللَّهِ بنُ بريدةَ، عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يخطُبُ، فجاء الحسنُ والحسينُ ﵄، عليهما قَميصانِ أحمرانِ، يَعْثُران ويقومان، فنزَل رسولُ اللَّهِ ﷺ، فأَخَذهما فرفَعهما، فوضَعهما في حِجْرِه، ثم قال: "صدَق اللَّهُ ورسولُه، إنما أموالُكم وأولادُكم فتنةٌ، رأيتُ هذين فلم أصْبِرْ". ثم أخَذ في خطبتِه.
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 17) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 17 · #78051
ﷺ، فأَخَذهما فرفَعهما، فوضَعهما في حِجْرِه، ثم قال: "صدَق اللَّهُ ورسولُه، إنما أموالُكم وأولادُكم فتنةٌ، رأيتُ هذين فلم أصْبِرْ". ثم أخَذ في خطبتِه. اللفظُ لأبي كريبٍ، عن زيدٍ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾، قال: يقولُ: عدوًّا لكم في دينِكم، فاحْذَروهم على دينِكم. حدَّثني محمدُ بنُ عمرَ بنِ عليٍّ المُقدَّميُّ، قال: ثنا أشعثُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قال: ثنا شعبةُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾. قال: كان الرجلُ يُسْلِمُ، فيلومُه أهلُه وبنُوه، فنزَلت: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾. وقولُه: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا﴾.
QS 64:14 (jilid 23 hlm. 18) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 18 · #78052
ان الرجلُ يُسْلِمُ، فيلومُه أهلُه وبنُوه، فنزَلت: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾. وقولُه: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا﴾. يقولُ: وإن تعفوا أيُّها المؤمنون عمّا سلَف منهم مِن صدِّهم إيَّاكم عن الإسلامِ والهجرةِ، وتَصْفحوا لهم عن عقوبتِكم إيَّاهم على ذلك، وتَغْفِروا لهم غيرَ ذلك مِن الذنوبِ، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لكم ولمن تاب مِن عبادِه مِن ذنوبِكم، ﴿رَحِيمٌ﴾ بكم أن يعاقِبَكم عليها من بعدِ توبتِكم منها.
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 139) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 139 · #94533
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 139) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 139 · #94534
لَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن الأزواج والأولاد: إن منهم من هو عدو الزوج والوالد، بمعنى: أنه يلتهى به عن العمل الصالح، كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون: ٩]؛ ولهذا قال هاهنا: (فاحذروهم) قال ابن زيد: يعني على دينكم. وقال مجاهد: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ) قال: يحملُ الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه، فلا يستطيع الرجل مع حبه إلا أن يطيعه.
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 139) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 139 · #94535
مجاهد: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ) قال: يحملُ الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه، فلا يستطيع الرجل مع حبه إلا أن يطيعه. وقال ابن أبي حاتم، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني حدثنا الفريابي، حدثنا إسرائيل، حدثنا سمَاك بن حرب، عن عِكْرمة، عن ابن عباس -وسأله رجل عن هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) -قال: فهؤلاء رجال أسلموا من مكة، فأرادوا أن يأتوا رسول الله ﷺ، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يَدَعوهم، فلما أتوا رسول الله ﷺ رأوا الناسَ قد فقهوا في الدين، فَهَمُّوا أن يعاقبوهم، فأنزل الله هذه الآية: (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وكذا رواه الترمذي عن محمد بن يحيى، عن الفريابي -وهو محمد بن يوسف-به وقال حسن صحيح.
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 139) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 139 · #94536
َعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وكذا رواه الترمذي عن محمد بن يحيى، عن الفريابي -وهو محمد بن يوسف-به وقال حسن صحيح. ورواه ابن جرير والطبراني، من حديث إسرائيل، به ورُوي من طريق العوفي، عن ابن عباس، نحوه، وهكذا قال عكرمة مولاه سواء. وقوله: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) يقول تعالى: إنما الأموال والأولاد فتنة، أي: اختبار وابتلاء من الله لخلقه. ليعلم من يطيعه ممن يعصيه. وقوله: (وَاللَّهُ عِنْدَهُ) أي: يوم القيامة (أَجْرٌ عَظِيمٌ) كما قال: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ [ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ والتي بعدها] [آل عمران: ١٤، ١٥]
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 139) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 139 · #94537
ْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ [ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ والتي بعدها] [آل عمران: ١٤، ١٥] وقال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حُسَين بن واقد، حدثني عبد الله بن بُرَيدة، سمعت أبي بريدة يقول: كان رسول الله ﷺ يخطب، فجاء الحسن والحسين، ﵄، عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: "صدق الله ورسوله، إنما أموالكم وأولادكم فتنة، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما". ورواه أهل السنن من حديث حُسَين بن واقد، به وقال الترمذي: حسن غريب، إنما نعرفه من حديثه. وقال الإمام أحمد: حدثنا سُرَيج بن النعمان، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا مجالد، عن الشعبي، حدثنا الأشعث بن قيس قال: قدمت على رسول الله ﷺ في وفد كندة، فقال لي: "هل لك من ولد؟ " قلت: غلام ولد لي في مَخرجَي إليك من ابنة جمد، وَلَوَددْتُ أن بمكانه: شبَعَ القوم.
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 140) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 140 · #94538
يس قال: قدمت على رسول الله ﷺ في وفد كندة، فقال لي: "هل لك من ولد؟ " قلت: غلام ولد لي في مَخرجَي إليك من ابنة جمد، وَلَوَددْتُ أن بمكانه: شبَعَ القوم. قال: "لا تقولن ذلك، فإن فيهم قرة عين، وأجرًا إذا قبضوا"، ثم قال: "ولئن قلت ذاك: إنهم لمجبنة مَحْزنة" تفرد به أحمد رحمه الله تعالى. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمود بن بكر، حدثنا أبي، عن عيسى [بن أبي وائل] عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "الولد ثمرة القلوب، وإنهم مَجبنة مَبخلة محزنة" ثم قال: لا يعرف إلا بهذا الإسناد وقال الطبراني: حدثنا هاشم بن مرثد حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضَمْضَمُ بنُ زُرْعَةَ، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري؛ أن رسول الله ﷺ قال: "ليس عدوك الذي إن قتلته كان فوزًا لك، وإن قتلك دخلت الجنة، ولكن الذي لعله عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك، ثم أعدى عدو لك مالُك الذي ملكت يمينك" وقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) أي: جهدكم وطاقتكم.
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 140) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 140 · #94539
كن الذي لعله عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك، ثم أعدى عدو لك مالُك الذي ملكت يمينك" وقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) أي: جهدكم وطاقتكم. كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه" وقد قال بعض المفسرين -كما رواه مالك، عن زيد بن أسلم-إن هذه الآية العظيمة ناسخة للتي في "آل عمران" وهي قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 140) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 140 · #94540
في "آل عمران" وهي قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثني يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، حدثني ابن لَهِيعة، حدثني عطاء -هو ابن دينار-عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قال: لما نزلت الآية اشتد على القوم العمل، فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم، فأنزل الله تخفيفًا على المسلمين: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) فنسخت الآية الأولى. وروي عن أبي العالية، وزيد بن أسلم، وقتادة، والربيع بن أنس، والسُّدِّيّ، ومُقاتل بن حَيَّان، نحو ذلك. وقوله: (وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) أي: كونوا منقادين لما يأمركم الله به ورسوله، ولا تحيدوا عنه يمنة ولا يسرة، ولا تقدموا بين يدي الله ورسوله، ولا تتخلفوا عما به أمرتم، ولا تركبوا ما عنه زُجرتم.
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 141) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 141 · #94541
ا منقادين لما يأمركم الله به ورسوله، ولا تحيدوا عنه يمنة ولا يسرة، ولا تقدموا بين يدي الله ورسوله، ولا تتخلفوا عما به أمرتم، ولا تركبوا ما عنه زُجرتم. وقوله تعالى: (وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لأنْفُسِكُمْ) أي: وابذلوا مما رزقكم الله على الأقارب والفقراء والمساكين وذوي الحَاجات، وأحسنوا إلى خلق الله كما أحسن إليكم، يكن خيرًا لكم في الدنيا والآخرة، وإن لا تفعلوا يكن شرًّا لكم في الدنيا والآخرة. وقوله: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) تقدم تفسيره في سورة "الحشر" وذكر الأحاديث الواردة في معنى هذه الآية، بما أغنى عن إعادته ها هنا، ولله الحمد والمنة،
QS 64:14-18 (jilid 8 hlm. 141) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 141 · #94542
هِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) تقدم تفسيره في سورة "الحشر" وذكر الأحاديث الواردة في معنى هذه الآية، بما أغنى عن إعادته ها هنا، ولله الحمد والمنة، وقوله: (إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) أي: مهما أنفقتم من شيء فهو يخلفه، ومهما تصدقتم من شيء فعليه جزاؤه، ونزل ذلك منزلة القرض له، كما ثبت في الصحيح أن الله تعالى يقول: "من يقرض غير ظلوم ولا عديم " ولهذا قال: (يُضَاعِفْهُ لَكُمْ) كما تقدم في سورة البقرة: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) أي: ويكفر عنكم السيئات. ولهذا قال: (وَاللَّهُ شَكُورٌ) أي: يجزي على القليل بالكثير (حليم) أي: [يعفو و] يصفح ويغفر ويستر، ويتجاوز عن الذنوب والزلات والخطايا والسيئات. (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تقدم تفسيره غير مرة. تفسير سورة الطلاق وهي مدنية. ﷽
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 282 · #146557
[سُورَة التغابن (٦٤) : آيَة ١٤] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِقْبَالٌ عَلَى خِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يُفِيدُهُمْ كَمَالًا وَيُجَنِّبُهُمْ مَا يَفْتِنُهُمْ. أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا وَأَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النبيء ﷺ فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَنْ يَدْعُوَهُمْ، فَلَمَّا أَتَوا النبيء ﷺ أَيْ بَعْدَ مُدَّةٍ وَجَاءَ مَعَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ- وَرَأَوُا النَّاسَ قَدْ فَقِهُوا فِي الدِّينِ- أَيْ سَبَقُوهُمْ بِالْفِقْهِ فِي الدِّينِ لِتَأَخُّرِ هَؤُلَاءِ عَنِ الْهِجْرَةِ- فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ عَلَى مَا تَسَبَّبُوا لَهُمْ حَتَّى سَبَقَهُمُ النَّاسُ إِلَى الْفِقْهِ فِي الدِّينِ فَأَنْزَلَ
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 283 · #146558
ُلَاءِ عَنِ الْهِجْرَةِ- فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ عَلَى مَا تَسَبَّبُوا لَهُمْ حَتَّى سَبَقَهُمُ النَّاسُ إِلَى الْفِقْهِ فِي الدِّينِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ:- أَيْ حَتَّى قَوْلِهِ: وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ-. وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْوَاحِدِيُّ فِي «أَسْبَابِ النُّزُولِ» وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْآيَةَ مَدَنِيَّةٌ» . وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِ كَانَ ذَا أَهْلٍ وَوَلَدٍ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْغَزْوَ بَكَوْا إِلَيْهِ وَرَقَّقُوهُ وَقَالُوا: إِلَى مَنْ تَدَعُنَا، فَيَرِقُّ لَهُمْ فَيَقْعُدُ عَنِ الْغَزْوِ. وَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النبيء ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي شَأْنِهِمْ .
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 283 · #146559
َقَالُوا: إِلَى مَنْ تَدَعُنَا، فَيَرِقُّ لَهُمْ فَيَقْعُدُ عَنِ الْغَزْوِ. وَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النبيء ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي شَأْنِهِمْ . فَهَذِهِ الْآيَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا وَيَكُونُ مَوْقِعُهَا هَذَا سَبَبَ نُزُولِهَا صَادَفَ أَنْ كَانَ عَقِبَ مَا نَزَلَ قَبْلَهَا مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ. وَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لِأَنَّ كِلْتَيْهِمَا تَسْلِيَةٌ عَلَى مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَمٍّ مِنْ مُعَامَلَةِ أَعْدَائِهِمْ إِيَّاهُمْ وَمِنِ انْحِرَافِ بَعْضِ أَزْوَاجِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ عَلَيْهِمْ.
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 283 · #146560
لَى مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَمٍّ مِنْ مُعَامَلَةِ أَعْدَائِهِمْ إِيَّاهُمْ وَمِنِ انْحِرَافِ بَعْضِ أَزْوَاجِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ عَلَيْهِمْ. وَإِذَا كَانَتِ السُّورَةُ كُلُّهَا مَكِّيَّةً كَمَا هُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ كَانَتِ الْآيَةُ ابْتِدَاءَ إِقْبَالٍ عَلَى تَخْصِيصِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْخِطَابِ بَعْدَ قَضَاءِ حَقِّ الْغَرَضِ الَّذِي ابْتُدِئَتْ بِهِ السُّورَةُ عَلَى عَادَةِ الْقُرْآنِ فِي تَعْقِيبِ الْأَغْرَاضِ بِأَضْدَادِهَا مِنْ تَرْغِيبٍ أَوْ تَرْهِيبٍ، وَثَنَاءٍ أَوْ مَلَامٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لِيُوفَّى الطَّرَفَانِ حَقَّيْهِمَا، وَكَانَتْ تَنْبِيهًا لِلْمُسْلِمِينَ لِأَحْوَالٍ فِي عَائِلَاتِهِمْ قَدْ تَخْفَى عَلَيْهِمْ لِيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ، وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لَمَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ كَانَ الْمُسْلِمُونَ بِمَكَّةَ مُمْتَزِجِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِوَشَائِجِ النَّسَبِ وَالصِّهْرِ وَالْوَلَاءِ فَلَمَّا نَاصَبَهُمُ الْمُشْرِكُونَ الْعَدَاءَ لِمُفَارَقَتِهِمْ
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 283 · #146561
َّةَ مُمْتَزِجِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِوَشَائِجِ النَّسَبِ وَالصِّهْرِ وَالْوَلَاءِ فَلَمَّا نَاصَبَهُمُ الْمُشْرِكُونَ الْعَدَاءَ لِمُفَارَقَتِهِمْ دِينِهِمْ وَأَضْمَرُوا لَهُمُ الْحِقْدَ وَأَصْبَحُوا فَرِيقَيْنِ كَانَ كُلُّ فَرِيقٍ غَيْرَ خَالٍ مِنْ أَفْرَادٍ مُتَفَاوِتِينَ فِي الْمُضَادَّةِ تَبَعًا لِلتَّفَاوُتِ فِي صَلَابَةِ الدِّينِ، وَفِي أَوَاصِرِ الْقَرَابَةِ وَالصِّهْرِ، وَقَدْ يَبْلُغُ الْعَدَاءُ إِلَى نِهَايَةِ طَرَفِهِ فَتَنْدَحِضُ أَمَامَهُ جَمِيعُ الْأَوَاصِرِ فَيُصْبِحُ الْأَشَدُّ قُرْبًا أَشَدَّ مَضَرَّةً عَلَى قَرِيبِهِ مِنْ مَضَرَّةِ الْبَعِيدِ. فَأَيْقَظَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْمُؤْمِنِينَ لِئَلَّا يَغُرَّهُمْ أَهْلُ قَرَابَتِهِمْ فِيمَا تُوُهِّمَ مِنْ جَانِبِ غُرُورِهِمْ فَيَكُونُ ضُرُّهُمْ أَشُدَّ عَلَيْهِمْ وَفِي هَذَا الْإِيقَاظِ مَصْلَحَةٌ لِلدِّينِ وَلِلْمُسْلِمِينَ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى:
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 284 · #146562
ْ جَانِبِ غُرُورِهِمْ فَيَكُونُ ضُرُّهُمْ أَشُدَّ عَلَيْهِمْ وَفِي هَذَا الْإِيقَاظِ مَصْلَحَةٌ لِلدِّينِ وَلِلْمُسْلِمِينَ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: فَاحْذَرُوهُمْ وَلَمْ يَأْمُرْ بِأَنْ يَضُرُّوهُمْ، وَأَعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، جَمْعًا بَيْنَ الْحَذَرِ وَبَيْنَ الْمُسَالَمَةِ وَذَلِكَ مِنَ الْحَزْمِ. ومِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ. وَتَقْدِيمُ خَبَرِ إِنَّ عَلَى اسْمِهَا لِلِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْخَبَرِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَشْوِيقٍ إِلَى الِاسْمِ لِيَتَمَكَّنَ مَضْمُونُ هَذَا الْخَبَرِ فِي الذِّهْنِ أَتَمَّ تَمَكُّنٍ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَابَةِ وَالْأَهَمِّيَّةِ.
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 284 · #146563
ِنْ تَشْوِيقٍ إِلَى الِاسْمِ لِيَتَمَكَّنَ مَضْمُونُ هَذَا الْخَبَرِ فِي الذِّهْنِ أَتَمَّ تَمَكُّنٍ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَابَةِ وَالْأَهَمِّيَّةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٨] . وعدوّ وَصْفٌ مِنَ الْعَدَاوَةِ بِوَزْنِ فَعُولٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ فَلِذَلِكَ لَزَمَ حَالَةَ الْإِفْرَادِ وَالتَّذْكِيرِ إِذَا كَانَ وَصْفًا، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٩٢] .
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 284 · #146564
َالتَّذْكِيرِ إِذَا كَانَ وَصْفًا، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٩٢] . فَأَمَّا إِذَا أُرِيدَ مِنْهُ مَعْنَى الِاسْمِيَّةِ فَيُطَابِقُ مَا أُجْرِي عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً [الممتحنة: ٢] . وَالْإِخْبَارُ عَنْ بَعْضِ الْأَزْوَاجِ وَالْأَوْلَادِ بِأَنَّهُمْ عَدُوٌّ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَإِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ يُضْمِرُ عَدَاوَةً لِزَوْجِهِ وَبَعْضَهُمْ لِأَبَوَيْهِ مِنْ جَرَّاءِ الْمُعَامَلَةِ بِمَا لَا يَرُوقُ عِنْدَهُ مَعَ خَبَاثَةٍ فِي النَّفْسِ وَسُوءِ تَفْكِيرٍ فَيَصِيرُ عَدُوًّا لِمَنْ حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ صَدِيقًا، وَيَكْثُرُ أَنْ تَأْتِيَ هَذِهِ الْعَدَاوَةُ مِنِ اخْتِلَافِ الدِّينِ وَمِنَ الِانْتِمَاءِ إِلَى الْأَعْدَاءِ.
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 284 · #146565
َنْ حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ صَدِيقًا، وَيَكْثُرُ أَنْ تَأْتِيَ هَذِهِ الْعَدَاوَةُ مِنِ اخْتِلَافِ الدِّينِ وَمِنَ الِانْتِمَاءِ إِلَى الْأَعْدَاءِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ، أَيْ كَالْعَدُوِّ فِي الْمُعَامَلَةِ بِمَا هُوَ مِنْ شَأْنِ مُعَامَلَةِ الْأَعْدَاءِ كَمَا قِيلَ فِي الْمَثَلِ: يَفْعَلُ الْجَاهِلُ بِنَفْسِهِ مَا يَفْعَلُ الْعَدُوُّ لِعَدُوِّهِ. وَهَذَا مِنِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ.
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 284 · #146566
لَ فِي الْمَثَلِ: يَفْعَلُ الْجَاهِلُ بِنَفْسِهِ مَا يَفْعَلُ الْعَدُوُّ لِعَدُوِّهِ. وَهَذَا مِنِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَعُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ: فَاحْذَرُوهُمْ جُمْلَةُ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا إِلَى آخِرِهَا عَطْفَ الِاحْتِرَاسِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْعَفْوُ مَطْلُوبًا مَحْبُوبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الذَّنْبِ فَإِنَّ عَدَمَ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَى مُجَرَّدِ ظَنِّ الْعَدَاوَةِ أَجْدَرُ بِالطَّلَبِ فَفُهِمَ النَّهْيُ عَنْ مُعَامَلَةِ الْأَزْوَاجِ وَالْأَبْنَاءِ مُعَامَلَةَ الْأَعْدَاءِ لِأَجْلِ إِيجَاسِ الْعَدَاوَةِ، بَلِ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّحْذِيرِ التَّوَقِّي وَأَخَذُ الْحِيطَةِ لِابْتِدَاءِ الْمُؤَاخَذَةِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: «الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ» ، أَيْ لَكِنْ دُونَ أَنْ يُبْنَى عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ مُعَامَلَةُ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ مَا ظَنَنْتَ
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 284 · #146567
ذَلِكَ قِيلَ: «الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ» ، أَيْ لَكِنْ دُونَ أَنْ يُبْنَى عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ مُعَامَلَةُ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ مَا ظَنَنْتَ بِهِ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات: ١٢] وَقَالَ: أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [الحجرات: ٦] . وَالْعَفْوُ: تَرْكُ الْمُعَاقَبَةِ عَلَى الذَّنْبِ بَعْدَ الِاسْتِعْدَادِ لَهَا. وَلَوْ مَعَ تَوْبِيخٍ. وَالصَّفْحُ: الْإِعْرَاضُ عَنِ الْمُذْنِبِ، أَيْ تَرْكُ عِقَابِهِ عَلَى ذَنْبِهِ دُونَ التَّوْبِيخِ. وَالْغَفْرُ: سَتْرُ الذَّنْبِ وَعَدَمُ إِشَاعَتِهِ. وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا هُنَا إِيمَاءٌ إِلَى تَرَاتُبِ آثَارِ هَذِهِ الْعَدَاوَةِ وَمَا تَقْتَضِيهِ آثَارُهَا مِنْ هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الثَّلَاثِ.
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 285 · #146568
. وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا هُنَا إِيمَاءٌ إِلَى تَرَاتُبِ آثَارِ هَذِهِ الْعَدَاوَةِ وَمَا تَقْتَضِيهِ آثَارُهَا مِنْ هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الثَّلَاثِ. وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ الْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ لِظُهُورِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ أَوْلَادِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ فِيمَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ مِمَّا يُؤْذِيكُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَذْفُ الْمُتَعَلِّقِ لِإِرَادَةِ عُمُومِ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ. وَإِنَّمَا يَعْفُو الْمَرْءُ وَيَصْفَحُ وَيَغْفِرُ عَنِ الْمُذْنِبِ إِذَا كَانَ ذَنْبُهُ مُتَعَلِّقًا بِحَقِّ ذَلِكَ الْمَرْءِ وَبِهَذِهِ الْأَفْعَالِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا مُطْلَقَةً وَفِي أَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ تَقْيِيدَاتٌ لَهَا.
QS 64:14 (jilid 28 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 285 · #146569
َنْبُهُ مُتَعَلِّقًا بِحَقِّ ذَلِكَ الْمَرْءِ وَبِهَذِهِ الْأَفْعَالِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا مُطْلَقَةً وَفِي أَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ تَقْيِيدَاتٌ لَهَا. وَجُمْلَةُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ دَلِيلُ جَوَابِ الشَّرْطِ الْمَحْذُوفِ الْمُؤْذِنِ بِالتَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ وَالْغَفْرِ فَالتَّقْدِيرُ وَأَنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا يُحِبُّ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، أَيْ لِلَّذِينَ يَغْفِرُونَ وَيَرْحَمُونَ، وَجَمَعَ وَصْفُ رَحِيمٌ الْخِصَال الثَّلَاث. [١٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:102QS 3:14