Tanya Kitab
Daftar surahSurah Nuh › Ayat 16

QS 71:16

Surah Nuh (نوح) ayat 16

71:16
وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا
Dan di sana Dia menciptakan bulan yang bercahaya dan menjadikan matahari sebagai pelita (yang cemerlang)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 15Ayat 17 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 71:11-20 (jilid 8 hlm. 231) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 231 · #94842
﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢) مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا (٢٠)﴾ ولهذا قال: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا) أي: متواصلة الأمطار. ولهذا تستحب قراءة هذه السورة في صلاة الاستسقاء لأجل هذه الآية. وهكذا روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: أنه صعد المنبر ليستسقي، فلم يزد على الاستغفار، وقرأ الآيات في الاستغفار.
QS 71:11-20 (jilid 8 hlm. 232) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 232 · #94843
في صلاة الاستسقاء لأجل هذه الآية. وهكذا روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: أنه صعد المنبر ليستسقي، فلم يزد على الاستغفار، وقرأ الآيات في الاستغفار. ومنها هذه الآية (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا) ثم قال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء التي ستنزل بها المطر. وقال ابن عباس وغيره: يتبع بعضه بعضا. وقوله: (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) أي: إذا تبتم إلى الله واستغفرتموه وأطعتموه، كثر الرزق عليكم، وأسقاكم من بركات السماء، وأنبت لكم من بركات الأرض، وأنبت لكم الزرع، وَأَدَرَّ لكم الضرع، وأمدكم بأموال وبنين، أي: أعطاكم الأموال والأولاد، وجعل لكم جنات فيها أنواع الثمار، وخللها بالأنهار الجارية بينها. هذا مقام الدعوة بالترغيب.
QS 71:11-20 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 233 · #94844
كم الضرع، وأمدكم بأموال وبنين، أي: أعطاكم الأموال والأولاد، وجعل لكم جنات فيها أنواع الثمار، وخللها بالأنهار الجارية بينها. هذا مقام الدعوة بالترغيب. ثم عدل بهم إلى دعوتهم بالترهيب فقال: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) أي: عظمة قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقال ابن عباس: لا تعظمون الله حق عظمته، أي: لا تخافون من بأسه ونقمته. (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) قيل: معناه من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة. قاله ابن عباس، وعكرمة، وقتادة، ويحيى بن رافع، والسدي، وابن زيد. وقوله: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا)؟ أي: واحدة فوق واحدة، وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط؟ أو هي من الأمور المدركة بالحس، مما علم من التسيير والكسوفات، فإن الكواكب السبعة السيارة يكسف بعضها بعضا، فأدناها القمر في السماء الدنيا وهو يكسف ما فوقه، وعطارد في الثانية، والزهرة في الثالثة، والشمس في الرابعة، والمريخ في الخامسة، والمشترى في السادسة، وزحل في السابعة.
QS 71:11-20 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 233 · #94845
ي السماء الدنيا وهو يكسف ما فوقه، وعطارد في الثانية، والزهرة في الثالثة، والشمس في الرابعة، والمريخ في الخامسة، والمشترى في السادسة، وزحل في السابعة. وأما بقية الكواكب -وهي الثوابت-ففي فَلَك ثامن يسمونه فَلَكَ الثوابت. والمتشرعون منهم يقولون: هو الكرسي، والفلك التاسع، وهو الأطلس. والأثير عندهم الذي حركته على خلاف حركة سائر الأفلاك، وذلك أن حركته مبدأ الحركات، وهي من المغرب إلى المشرق؛ وسائر الأفلاك عكسه من المشرق إلى المغرب، ومعها يدور سائر الكواكب تبعا، ولكن للسيارة حركة معاكسة لحركة أفلاكها، فإنها تسير من المغرب إلى المشرق. وكل يقطع فلكه بحسبه، فالقمر يقطع فلكه في كل شهر مرة، والشمس في كل سنة مرة، وزحل في كل ثلاثين سنة مرة، وذلك بحسب اتساع أفلاكها وإن كانت حركة الجمع في السرعة متناسبة.
QS 71:11-20 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 233 · #94846
حسبه، فالقمر يقطع فلكه في كل شهر مرة، والشمس في كل سنة مرة، وزحل في كل ثلاثين سنة مرة، وذلك بحسب اتساع أفلاكها وإن كانت حركة الجمع في السرعة متناسبة. هذا ملخص ما يقولونه في هذا المقام، على اختلاف بينهم في مواضع كثيرة، لسنا بصدد بيانها، وإنما المقصود أن الله سبحانه: (خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) أي: فاوت بينهما في الاستنارة فجعل كلا منهما أنموذجا على حدة، ليعرف الليل والنهار بمطلع الشمس ومغيبها، وقدر القمر منازل وبروجا، وفاوت نوره، فتارة يزداد حتى يتناهى ثم يشرع في النقص حتى يستسر، ليدل على مضي الشهور والأعوام، كما قال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٥].
QS 71:11-20 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 233 · #94847
هُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٥]. وقوله: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأرْضِ نَبَاتًا) هذا اسم مصدر، والإتيان به هاهنا أحسن، (ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا) أي: إذا متم (وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا) أي: يوم القيامة يعيدكم كما بدأكم أول مرة. (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِسَاطًا) أي: بسطها ومهدها وقررها وثَبتها بالجبال الراسيات الشم الشامخات.
QS 71:11-20 (jilid 8 hlm. 234) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 234 · #94848
) أي: يوم القيامة يعيدكم كما بدأكم أول مرة. (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِسَاطًا) أي: بسطها ومهدها وقررها وثَبتها بالجبال الراسيات الشم الشامخات. (لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا) أي: خلقها لكم لتستقروا عليها وتسلكوا فيها أين شئتم، من نواحيها وأرجائها وأقطارها، وكل هذا مما ينبههم به نوح، ﵇ على قدرة الله وعظمته في خلق السموات والأرض، ونعمه عليهم فيما جعل لهم من المنافع السماوية والأرضية، فهو الخالق الرزاق، جعل السماء بناء، والأرض مهادا، وأوسع على خلقه من رزقه، فهو الذي يجب أن يعبد ويوحد ولا يشرك به أحد؛ لأنه لا نظير له ولا عَديل له، ولا ند ولا كفء، ولا صاحبة ولا ولد، ولا وزير ولا مشير، بل هو العلي الكبير.
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 202 · #147745
[سُورَة نوح (٧١) : الْآيَات ١٥ إِلَى ١٦] أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (١٦) إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ حِكَايَةِ كَلَامِ نُوحٍ ﵇ لِقَوْمِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُفَسِّرِينَ، كَانَ تَخَلُّصًا مِنَ التَّوْبِيخِ وَالتَّعْرِيضِ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِمْ بِآثَارِ وُجُودِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ، مِمَّا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الدَّلَائِلِ، إِلَى مَا فِي الْعَالَمِ مِنْهَا، لِمَا عَلِمْتَ مِنْ إِيذَانِ قَوْلِهِ: وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً [نوح: ١٤] مِنْ تَذْكِيرٍ بِالنِّعْمَةِ وَإِقَامَةٍ لِلْحُجَّةِ، فَتَخَلَّصَ مِنْهُ لِذِكْرِ حُجَّةٍ أُخْرَى، فَكَانَ قَدْ نَبَّهَهُمْ عَلَى النَّظَرِ فِي أَنْفُسِهِمْ أَوَّلًا لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مَا يُحِسُّونَهُ وَيَشْعُرُونَ بِهِ ثُمَّ عَلَى النَّظَرِ فِي الْعَالَمِ وَمَا سُوِّيَ فِيهِ مِنَ الْعَجَائِبِ الشَّاهِدَةِ عَلَى
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 202 · #147746
لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مَا يُحِسُّونَهُ وَيَشْعُرُونَ بِهِ ثُمَّ عَلَى النَّظَرِ فِي الْعَالَمِ وَمَا سُوِّيَ فِيهِ مِنَ الْعَجَائِبِ الشَّاهِدَةِ عَلَى الْخَالِقِ الْعَلِيمِ الْقَدِيرِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ خِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْأُمَّةِ وَهُوَ مَا يَسْمَحُ بِهِ سِيَاقُ السُّورَةِ مِنَ الِاعْتِبَارِ بِأَحْوَالِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ الْمُسَاوِيَةِ لِأَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ كَانَ هَذَا الْكَلَامُ اعْتِرَاضًا لِلْمُنَاسَبَةِ. وَالْهَمْزَةُ فِي أَلَمْ تَرَوْا لِلِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ مُكَنًّى بِهِ عَنِ الْإِنْكَارِ عَنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِدَلَائِلَ مَا يَرَوْنَهُ. وَالرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ.
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 202 · #147747
تَرَوْا لِلِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ مُكَنًّى بِهِ عَنِ الْإِنْكَارِ عَنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِدَلَائِلَ مَا يَرَوْنَهُ. وَالرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عِلْمِيَّةً أَيْ أَلَمْ تَعْلَمُوا فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمَرْئِيُّ مِنْ ذَلِكَ. وَانْتَصَبَ كَيْفَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ لِ تَرَوْا، فَ كَيْفَ هُنَا مُجَرَّدَةٌ عَنِ الِاسْتِفْهَامِ مُتَمَحِّضَةٌ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ، أَيِ الْحَالَةِ. وَالْمَعْنَى: أَلَسْتُمْ تَرَوْنَ هَيْئَةَ وَحَالَةَ خَلْقِ اللَّهِ السَّمَاوَاتِ. وَالسَّمَاوَاتُ: هُنَا هِيَ مَدَارَاتٌ بِمَعْنَى الْكَوَاكِبِ فَإِنَّ لِكُلِّ كَوْكَبٍ مَدَارًا قَدْ يَكُونُ هُوَ سَمَاءَهُ. وَقَوْلُهُ: سَبْعَ سَماواتٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفُ سَبْعَ مَعْلُومًا لِلْمُخَاطَبِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، أَوْ مِنْ أُمَّةِ الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِأَنْ يَكُونُوا عَلِمُوا ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ فَيَكُونُ مِمَّا شَمِلَهُ فِعْلُ أَلَمْ تَرَوْا.
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 202 · #147748
نُوحٍ، أَوْ مِنْ أُمَّةِ الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِأَنْ يَكُونُوا عَلِمُوا ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ فَيَكُونُ مِمَّا شَمِلَهُ فِعْلُ أَلَمْ تَرَوْا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيمًا لِلْمُخَاطَبِينَ عَلَى طَرِيقَةِ الْإِدْمَاجِ، وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا سَلَفًا لِلْكَلْدَانِيِّينَ فِي ذَلِكَ. وطِباقاً: بَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهَا مُنْفَصِلٌ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ وَأَنْ بَعْضَهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَمَاسَّةً أَوْ كَانَ بَيْنَهَا مَا يُسَمَّى بِالْخَلَاءِ. وَقَوْلُهُ: وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً صَالِحٌ لِاعْتِبَارِ الْقَمَرِ مِنَ السَّمَاوَاتِ، أَيْ الْكَوَاكِبُ عَلَى الِاصْطِلَاحِ الْقَدِيمِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْمُشَاهَدَةِ، لِأَنَّ ظَرْفِيَّةَ (فِي) تَكُونُ لِوُقُوعِ الْمَحْوِيِّ فِي حَاوِيَةٍ مِثْلَ الْوِعَاءِ، وَتَكُونُ لِوُقُوعِ الشَّيْءِ بَيْنَ جَمَاعَتِهِ، كَمَا
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 203 · #147749
َةِ، لِأَنَّ ظَرْفِيَّةَ (فِي) تَكُونُ لِوُقُوعِ الْمَحْوِيِّ فِي حَاوِيَةٍ مِثْلَ الْوِعَاءِ، وَتَكُونُ لِوُقُوعِ الشَّيْءِ بَيْنَ جَمَاعَتِهِ، كَمَا فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ «وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا» ، وَقَوْلُ النُّمَيْرِيِّ: تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نُعْمَانَ أَنْ مَشَتْ ... بِهِ زَيْنَبُ فِي نِسْوَةٍ خَفِرَاتِ والْقَمَرَ كَائِنٌ فِي السَّمَاءِ الْمُمَاسَّةِ لِلْأَرْضِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالسَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَبْعَادِهَا. وَقَوْلُهُ: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً هُوَ بِتَقْدِيرِ: وَجَعَلَ الشَّمْسَ فِيهِنَّ سِرَاجًا، وَالشَّمْسُ مِنَ الْكَوَاكِبِ. وَالْإِخْبَارُ عَنِ الْقَمَرِ بِأَنَّهُ نُورٌ مُبَالَغَةٌ فِي وَصْفِهِ بِالْإِنَارَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَصْفِ بِالْمَصْدَرِ. وَالْقَمَر ينير ضوؤه الْأَرْضَ إِنَارَةً مُفِيدَةً بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ نُجُومِ اللَّيْلِ فَإِنَّ إِنَارَتَهَا لَا تُجْدِي الْبَشَرَ.
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 203 · #147750
ِالْمَصْدَرِ. وَالْقَمَر ينير ضوؤه الْأَرْضَ إِنَارَةً مُفِيدَةً بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ نُجُومِ اللَّيْلِ فَإِنَّ إِنَارَتَهَا لَا تُجْدِي الْبَشَرَ. وَالسِّرَاجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاهِرُ نُورُهُ الَّذِي يُوقَدُ بِفَتِيلَةٍ فِي الزَّيْتِ يُضِيءُ الْتِهَابُهَا الْمُعَدَّلُ بِمِقْدَارِ بَقَاءِ مَادَّةِ الزَّيْتِ تغمرها. والإخبار بِهِ عَنِ الشَّمْسِ مِنَ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ وَهُوَ تَشْبِيهٌ، وَالْقَصْدُ مِنْهُ تَقْرِيبُ الْمُشَبَّهِ مِنْ إِدْرَاكِ السَّامِعِ، فَإِنَّ السِّرَاجَ كَانَ أَقْصَى مَا يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي اللَّيْلِ وَقَلَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَتَّخِذُهُ وَإِنَّمَا كَانُوا يَرَوْنَهُ فِي أَدْيِرَةِ الرُّهْبَانِ أَوْ قُصُورِ الْمُلُوكِ وَأَضْرَابِهِمْ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: يضي سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحَ رَاهِبٍ ...
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 203 · #147751
َانُوا يَرَوْنَهُ فِي أَدْيِرَةِ الرُّهْبَانِ أَوْ قُصُورِ الْمُلُوكِ وَأَضْرَابِهِمْ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: يضي سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحَ رَاهِبٍ ... أَمَالَ الذَّبَالَ بِالسَّلِيطِ الْمُفَتَّلِ وَوَصَفُوا قَصْرَ غُمْدَانَ بِالْإِضَاءَةِ عَلَى الطَّرِيقِ لَيْلًا. وَلَمْ يُخْبَرْ عَنِ الشَّمْسِ بِالضِّيَاءِ كَمَا فِي آيَةِ سُورَةِ يُونُسَ [٥] هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ الْإِضَاءَةُ، فَلَعَلَّ إِيثَارَ السِّرَاجِ هُنَا لِمُقَارَبَةِ تَعْبِيرِ نُوحٍ فِي لُغَتِهِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ، لِأَنَّ الْفَوَاصِلَ الَّتِي قَبْلَهَا جَاءَتْ عَلَى حُرُوفٍ صَحِيحَةٍ وَلَوْ قِيلَ: ضِيَاءٌ لَصَارَتِ الْفَاصِلَةُ هَمْزَةً وَالْهَمْزَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ حُرُوفِ الْعِلَّةِ فَيَثْقُلُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا.
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 203 · #147752
ُرُوفٍ صَحِيحَةٍ وَلَوْ قِيلَ: ضِيَاءٌ لَصَارَتِ الْفَاصِلَةُ هَمْزَةً وَالْهَمْزَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ حُرُوفِ الْعِلَّةِ فَيَثْقُلُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا. وَفِي جَعْلِ الْقَمَرِ نُورًا إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ ضَوْءَ الْقَمَرِ لَيْسَ مِنْ ذَاتِهِ فَإِنَّ الْقَمَرَ مُظْلِمٌ وَإِنَّمَا يَسْتَضِيءُ بِانْعِكَاسِ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ عَلَى مَا يَسْتَقْبِلُهَا مِنْ وَجْهِهِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ ذَلِكَ الِاسْتِقْبَالِ مِنْ تَبَعُّضٍ وَتَمَامٍ هُوَ أَثَرُ ظُهُورِهِ هِلَالًا ثُمَّ اتِّسَاعُ اسْتِنَارَتِهِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ بَدْرًا، ثُمَّ ارْتِجَاعُ ذَلِكَ، وَفِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ يُضِيءُ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الْمَحَاقُ.
QS 71:15-16 (jilid 29 hlm. 204) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 204 · #147753
اسْتِنَارَتِهِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ بَدْرًا، ثُمَّ ارْتِجَاعُ ذَلِكَ، وَفِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ يُضِيءُ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الْمَحَاقُ. وَبِعَكْسِ ذَلِكَ جُعِلَتِ الشَّمْسُ سِرَاجًا لِأَنَّهَا مُلْتَهِبَةٌ وَأَنْوَارُهَا ذَاتِيَّةٌ فِيهَا صَادِرَةٌ عَنْهَا إِلَى الْأَرْضِ وَإِلَى الْقَمَرِ مِثْلَ أَنْوَارِ السِّرَاجِ تَمْلَأُ الْبَيْتَ وَتَلْمَعُ أَوَانِي الْفِضَّةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِي الْبَيْتِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُقَابِلَةِ. وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً اسْتِدْلَال وامتنان. [١٧- ١٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:5