Dan sesungguhnya ketika kami (jin) mendengar petunjuk (Alquran), kami beriman kepadanya. Maka barangsiapa beriman kepada Tuhan, maka tidak perlu ia takut rugi atau berdosa
لِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرازىُّ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ، في قولِه: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. يقولُ: أهواءً مُخْتلِفَةً.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. يقولُ: أهواءً شتَّى، منا المسلمُ، ومنا المشركُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. قال: كان القومُ على أهواءٍ شتَّى.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. قال: أهواءً مُختَلِفةً.
حدَّثني [محمدُ بنُ عمرٍو]، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى؛ وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ؛ جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾.
َنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ﴾. يقولُ: قالوا: وأنَّا لمَّا سمِعْنا القرآنَ الذي [هدانا اللهُ به] إلى الطريقِ المستقيمِ ﴿آمَنَّا بِهِ﴾. يقولُ: صدَّقنا به، وأَقْرَرْنا أَنَّه حقٌّ مِن عندِ اللهِ، ﴿فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾. يقولُ: فمن يُصدِّقْ بربِه ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا﴾. يقولُ: فلا يخافُ أَنْ يُنْقَصَ مِن حسناتِه، فلا يُجازَى عليها، ﴿وَلَا رَهَقًا﴾: ولا إثمًا يُحْمَلُ عليه مِن سيئاتِ غيرِه، أو سيئةً لم يعملْها.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾. يقولُ: لا يخافُ نَقْصًا من حسناتِه، ولا زيادةً في سيئاتِه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾.
ةً في سيئاتِه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾. يقولُ: فلا يخافُ أن يُنقَصَ مِن عملِه شيئًا.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا﴾. أى: ظُلمًا؛ أنْ يُظْلَمَ مِن حسناتِه فيُنْقَصَ منها شيئًا، أو يُحْمَلَ عليه ذنبُ غيرِه، ﴿وَلَا رَهَقًا﴾: ولا مأثمًا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾. قال: لا يخافُ أنْ يُبْخَسَ مِن أجرِه شيئًا، ﴿وَلَا رَهَقًا﴾؛ فيُظْلَمَ ولا يُعطَى شيئًا.
﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (١١) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (١٢) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا (١٣)﴾
يقول مخبرا عن الجن: أنهم قالوا مخبرين عن أنفسهم: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ) أي: غير ذلك، (كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) أي: طرائق متعددة مختلفة وآراء متفرقة.
قال ابن عباس، ومجاهد وغير واحد: (كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) أي: منا المؤمن ومنا الكافر.
وقال أحمد بن سليمان النجاد في أماليه، حدثنا أسلم بن سهل بحشل، حدثنا علي بن الحسن بن سليمان -هو أبو الشعثاء الحضرمي، شيخ مسلم-حدثنا أبو معاوية قال: سمعتُ الأعمش يقول: تروح إلينا جني، فقلت له: ما أحب الطعام إليكم؟ فقال الأرز. قال: فأتيناهم به، فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحدا. فقلت: فيكم من هذه الأهواء التي فينا؟ قال: نعم. قلت: فما الرافضة فيكم؟
ب الطعام إليكم؟ فقال الأرز. قال: فأتيناهم به، فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحدا. فقلت: فيكم من هذه الأهواء التي فينا؟ قال: نعم. قلت: فما الرافضة فيكم؟ قال شرنا. عرضت هذا الإسناد على شيخنا الحافظ أبي الحجاج المِزِّي فقال: هذا إسناد صحيح إلى الأعمش.
وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة العباس بن أحمد الدمشقي قال سمعتُ بعض الجَنّ وأنا في منزل لي بالليل ينشد:
قُلوبٌ بَرَاها الحبّ حَتى تعلَّقت … مَذَاهبُها في كُلّ غَرب وشَارقِ
تَهيم بحب الله، واللهُ رَبُّها … مُعَلَّقةٌ بالله دُونَ الخَلائقِ
وقوله: (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الأرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا) أي: نعلم أن قدرة الله حاكمة علينا وأنا لا نعجزه في الأرض، ولو أمعنا في الهرب، فإنه علينا قادر لا يعجزه أحد منا.
(وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ) يفتخرون بذلك، وهو مفخر لهم، وشرف رفيع وصفة حسنة.
و أمعنا في الهرب، فإنه علينا قادر لا يعجزه أحد منا.
(وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ) يفتخرون بذلك، وهو مفخر لهم، وشرف رفيع وصفة حسنة.
وقولهم: (فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا) قال ابن عباس، وقتادة، وغيرهما: فلا يخاف أن يُنقص من حسناته أو يحمل عليه غير سيئاته، كما قال تعالى: ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]