القولُ في تأويلِ قوله ﷿: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢)﴾.
قال أبو جعفرٍ: يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: فإذا نُفِخ في الصُّورِ.
فذلك يومئذٍ يومٌ عسيرٌ شديدٌ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ فُضيلٍ وأسباطُ، عن مُطَرِّفٍ، عن عطيةَ العَوْفيِّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾: قال رسولُ اللهِ ﷺ " كيف أنْعَمُ وصاحب القرنِ قد الْتَقَم القرنَ، وحنَى جبهتَه
يَسْتَمِعُ متى يُؤْمَرُ، يَنْفُخُ فيه". فقال أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ: كيف نقولُ؟ فقال: "تقولون: حسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيلُ، على اللهِ توَكَّلْنا".
حدثَّني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: أخبَرنا أبو رَجاءٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾.
مَ الوكيلُ، على اللهِ توَكَّلْنا".
حدثَّني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: أخبَرنا أبو رَجاءٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: إذا نُفِخ في الصورِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو النُّعمانِ الحكمُ بن عبدِ اللهِ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي رَجاءٍ، عن عكرمةَ مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن شَريكٍ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: إذا نُفِخ في الصورِ.
حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: في الصورِ. قال: هو شيءٌ كهيئة البوقِ حدثَّني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: هو يومُ يُنْفَخُ في الصورِ، [والناقورُ هو] الذي يُنْفَخُ فيه.
ي عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: هو يومُ يُنْفَخُ في الصورِ، [والناقورُ هو] الذي يُنْفَخُ فيه. قال ابنُ عباسٍ: إن نبيَّ اللهِ ﷺ خرَج إلى أصحابِه، فقال: "كيف أنْعَمُ وصاحبُ القرنِ قد التَقَم القرنَ، وحنَى جبهتَه،
ثم أقبل بأُذُنِهِ يَسْتَمِعُ متى يُؤْمَرُ بالصَّيْحَةِ". فاشْتَدَّ ذلك على أصحابه، فأَمَرَهم أن يقولوا: حسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيلُ، على اللهِ تَوَكَّلْنا.
حدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. يقولُ: الصُّورِ، ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾. يقولُ: شديدٌ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال الحسنُ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾.
َلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾. يقولُ: شديدٌ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال الحسنُ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: إذا نفخ في الصُّورِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾.
والناقورُ الصُّورُ، والصورُ الخَلْقُ، ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾. يقولُ: شديدٌ.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. يعنى الصُّورَ (٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيع قولَه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: الناقورُ الصُّورُ (٢).
قال: حدَّثنا مِهْرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ مثلَه.
حدثَّني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: الصُّورِ (٢).
وقولُه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾.
قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾. قال: الصُّورِ (٢).
وقولُه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: كِلْ يا محمدُ أمرَ الذي خَلَقْتُه في بطنِ أمِّه وحيدًا لا شيءَ له من مالٍ ولا ولدٍ، إليَّ.
وذُكِر أنه عُنى بذلك الوليدُ بنُ المغيرةِ المخزوميُّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا سفيانُ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: ثنا يونُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بن أبي محمدٍ مولى زيدِ بن ثابتٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ أو عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: أَنْزَلَ اللهُ ﷿ في الوليدُ بنُ المغيرةِ المخزوميِّ قولَه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾، وقولَه: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ .. إلى آخرِها [الحجر: ٩٢].
حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾.
بو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. قال: خلَقْتُه وحدَه، ليس معه مالٌ ولا ولدٌ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن محمدِ بن شَريكٍ، عن ابن أبي نَحِيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. قال: نزَلَت في الوليدِ بن المغيرةِ، وكذلك الخلقُ كلُّهم (٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ
وَحِيدًا﴾: [وهو الوليدُ بنُ المغيرةِ، أخْرَجه اللهُ مِن بطنِ أمِّه وحيدًا]، لا مالَ له ولا ولدَ، فرزَقه اللهُ المالَ والولدَ والثروةَ والنَّماءَ.
حدثَّني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ إلى قولِه: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ حتى بلَغ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾.
وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ إلى قولِه: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ حتى بلَغ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾. قال: هذه الآياتُ أُنْزِلت في الوليدِ بن المُغيرةِ.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. يعنى الوليدَ بنَ المغيرةِ.
وقولُه: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في هذا المالِ الذي ذكَره اللهُ، وأَخْبَر أنه جعَله للوحيدِ ما هو، وما مبلغُه؛ فقال بعضُهم: كان ذلك دنانيرَ، ومبلغُها ألفُ دينارٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسماعيلَ بن إبراهيمَ، عن أبيه، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾. قال: كان مالُه ألفَ دينارٍ.
حدَّثنا صالحُ بنُ مِسْمارٍ المَرْوَزيُّ، قال: ثنا الحارثُ بنُ عمرانَ الكوفيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ سُوقةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾.
ْمارٍ المَرْوَزيُّ، قال: ثنا الحارثُ بنُ عمرانَ الكوفيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ سُوقةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾. قال: ألفَ دينار.
وقال آخرون: كان أربعةَ آلافِ دينارٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾ قال: بلَغَني أنه أربعةُ آلافِ دينارٍ.
وقال آخرون: كان ماله أرضًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثَّني محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنى وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن النعمانِ بن سالمٍ في قولِه: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾. قال: الأرضَ.
حدَّثنا أحمد بنُ إسحاقَ الأهْوازِيُّ، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن النعمانِ بن سالمٍ مثلَه.
وقال آخرون: كان ذلك غَلَّةَ شهرٍ بشهرٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ، قال: ثنا حَلْبَسٌ إمامُ مسجدِ ابن عُليةً، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن عمرَ ﵁ في قولِه: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾.
يا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ، قال: ثنا حَلْبَسٌ إمامُ مسجدِ ابن عُليةً، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن عمرَ ﵁ في قولِه: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾. قال: غلة شهرٍ بشهرٍ.
حدثَّني أبو حفصٍ الجُبَيرِيُّ، قال: ثنا حَلْبَسٌ الضُّبَعيُّ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ مثلَه، ولم يقلْ: عن عمرَ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ الوليدِ الرَّمْليُّ، قال: ثنا غالب بنُ حَلْبَسٍ، قال: ثنا أبي، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ مثلَه، ولم يَقُلْ: عن عمرَ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ الوليدِ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، قال: ثنا حَلْبَسُ بنُ محمدٍ العِجْليُّ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن عمرَ مثلَه.
والصوابُ من القولِ في ذلك أن يقالَ كما قال اللهُ: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾، وهو الكثيرُ، الممدود عدده أو مساحته.
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)﴾
يقول تعالى متوعدا لهذا الخبيث الذي أنعم الله عليه بنعم الدنيا، فكفر بأنعم الله، وبدلها كفرا، وقابلها بالجحود بآيات الله والافتراء عليها، وجعلها من قول البشر. وقد عدد الله عليه نعَمه حيث قال: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) أي: خرج من بطن أمه وحده لا مال له ولا ولد، ثم رزقه الله،
(مَالا مَمْدُودًا) أي: واسعًا كثيرًا قيل: ألف دينار. وقيل: مائة ألف دينار. وقيل: أرضا يستغلها. وقيل غير ذلك.
وجعل له (وَبَنِينَ شُهُودًا) قال مجاهد: لا يغيبون، أي: حضورا عنده لا يسافرون في التجارات، بل مَواليهم وأجراؤهم يتولون ذلك عنهم وهم قعود عند أبيهم، يتمتع بهم ويتَمَلَّى بهم. وكانوا -فيما ذكره السدي، وأبو مالك، وعاصم بن عمر بن قتادة-ثلاثة عشر.
مَواليهم وأجراؤهم يتولون ذلك عنهم وهم قعود عند أبيهم، يتمتع بهم ويتَمَلَّى بهم. وكانوا -فيما ذكره السدي، وأبو مالك، وعاصم بن عمر بن قتادة-ثلاثة عشر. وقال ابن عباس، ومجاهد: كانوا عشرة. وهذا أبلغ في النعمة [وهو إقامتهم عنده].
(وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا) أي: مكنته من صنوف المال والأثاث وغير ذلك،
(ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا) أي: معاندا، وهو الكفر على نعمه بعد العلم.
قال الله: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) قال الإمام أحمد:
حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله
ﷺ قال: "ويل: واد في جهنم، يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره، والصَّعُود: جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا، ثم يهوي به كذلك فيه أبدا".
وقد رواه الترمذي عن عبد بن حُمَيد، عن الحسن بن موسى الأشيب، به ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لَهِيعة عن دراج. كذا قال.
وي به كذلك فيه أبدا".
وقد رواه الترمذي عن عبد بن حُمَيد، عن الحسن بن موسى الأشيب، به ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لَهِيعة عن دراج. كذا قال. وقد رواه ابن جرير، عن يونس، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج وفيه غرابة ونكارة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة وعلي بن عبد الرحمن -المعروف بعلان المصري -قال: حدثنا مِنْجاب، أخبرنا شريك، عن عمار الدُّهَنِيّ، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) قال: "هو جبل في النار من نار يكلف أن يصعده، فإذا وضع يده ذابت، وإذا رفعها عادت، فإذا وضع رجله ذابت، وإذا رفعها عادت".
ورواه البزار وابن جرير، من حديث شريك، به.
وقال قتادة، عن ابن عباس: صعود: صخرة [في جهنم] عظيمة يسحب عليها الكافر على وجهه.
وقال السدي: صعودا: صخرة ملساء في جهنم، يكلف أن يصعدها.
وقال مجاهد: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) أي: مشقة من العذاب. وقال قتادة: عذابا لا راحة فيه. واختاره ابن جرير.