Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Muddassir › Ayat 49

QS 74:49

Surah Al-Muddassir (المدثر) ayat 49

74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ
Lalu mengapa mereka (orang-orang kafir) berpaling dari peringatan (Allah)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 48Ayat 50 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 74:49 (jilid 23 hlm. 451) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 451 · #78814
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: وقولُه: ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قالوا: وكنا نكذِّبُ بيومِ المجازاةِ والثوابِ والعقابِ، فلا نصدِّقُ بثوابٍ ولا عقابٍ ولا حسابٍ، ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾. يقولُ: قالوا: حتى أتانا الموتُ الموقَنُ به، ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾. يقولُ: فما يَشْفَعُ لهم الذين شَفَّعهم اللهُ في أهلِ الذنوبِ مِن أهلِ التوحيدِ، فتنفعَهم شفاعتُهم.
QS 74:49 (jilid 23 hlm. 452) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 452 · #78815
به، ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾. يقولُ: فما يَشْفَعُ لهم الذين شَفَّعهم اللهُ في أهلِ الذنوبِ مِن أهلِ التوحيدِ، فتنفعَهم شفاعتُهم. وفي هذه الآيةِ دَلالةٌ واضحةٌ على أنَّ الله تعالى ذكرُه مُشَفَّعٌ بعضَ خَلْقِه في بعضٍ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن سلمةَ بن كُهَيْلٍ، قال: ثنا أبو الزَّعراءِ، عن عبدِ اللهِ في قصةٍ ذكَرها من الشفاعةِ، قال: ثم تَشْفَعُ الملائكةُ والنبيون والشهداءُ والصالحون والمؤمنون، ويُشفِّعُهم اللهُ فيقولُ: أنا أرحمُ الراحمين. فيُخْرِجُ مِن النارِ أكثرَ مما أُخرج مِن جميعِ الخلقِ من النارِ، ثم يقولُ: أنا أرحمُ الراحمين. ثم قرَأ عبدُ اللهِ: يا أيُّها الكفارُ، ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾.
QS 74:49 (jilid 23 hlm. 452) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 452 · #78816
ْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾. وعقَد بيدِه أربعًا، ثم قال: هل تَرَوْن في هؤلاء من خيرٍ؟ ألا ما يُتْركُ فيها أحدٌ فيه خيرٌ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعتُ عمِّي وإسماعيلَ بنَ أبي خالدٍ، عن سلمةَ بن كُهَيْلٍ، عن أبي الزَّعراءِ، قال: قال عبدُ اللهِ: لا يَبْقى في النارِ إلا أربعةٌ، أو ذو الأربعةِ - الشكُّ مِن أبي جعفرٍ الطبريِّ - ثم يَتْلو: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ تَعَلَّمَنَّ أَنَّ الله يُشَفِّعُ المؤمنين يومَ القيامةِ.
QS 74:49 (jilid 23 hlm. 453) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 453 · #78817
ل: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ تَعَلَّمَنَّ أَنَّ الله يُشَفِّعُ المؤمنين يومَ القيامةِ. ذُكر لنا أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "إِنَّ مِنْ أمتى رجلًا يُدْخِلُ الله بشفاعتِه الجنةَ أكثرَ مِن بني تميمٍ". قال الحسنُ: أكثرُ من ربيعةَ ومضرَ، كنا نُحدَّثُ أنَّ الشهيدَ يَشْفَعُ في سبعين مِن أهلِ بيتِه. حدَّثنا ابنُ عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾. قال: تَعَلَّمَنَّ أَنَّ الله يُشَفِّعُ بعضَهم في بعضٍ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، و أخبرَني مَن سمع أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: إنَّ الرجلَ ليَشْفَعُ للرجلين والثلاثةِ والرجلِ. حدَّثنا ابنُ عبد الأعلى قال: ثنا ابنُ (١) ثورٍ، عن معمرٍ، عن أيوبَ، عن أبى قلابةَ، قال: يُدْخِلُ اللهُ بشفاعةِ رجلٍ مِن هذه الأمةِ الجنةَ، مثلَ بني تميمٍ.
QS 74:49 (jilid 23 hlm. 453) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 453 · #78818
نا ابنُ عبد الأعلى قال: ثنا ابنُ (١) ثورٍ، عن معمرٍ، عن أيوبَ، عن أبى قلابةَ، قال: يُدْخِلُ اللهُ بشفاعةِ رجلٍ مِن هذه الأمةِ الجنةَ، مثلَ بني تميمٍ. أو قال: أكثرَ مِن بني تميمٍ. وقال الحسنُ: مثلُ ربيعةَ ومُضَرَ. وقولُه: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾. يقولُ: فما لهؤلاء المشركين عن تذكرةِ اللهِ إيَّاهم بهذا القرآنِ مُعْرِضِين، لا يَسْتمِعون لها، فيتَّعِظوا ويَعْتَبِروا. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي عن هذا القرآنِ.
QS 74:48-56 (jilid 8 hlm. 273) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 273 · #94978
﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢) كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ (٥٣) كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)﴾ قال الله تعالى: (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) أي: من كان متصفا بهذه الصفات فإنه لا تنفعه يوم القيامة شفاعة شافع فيه؛ لأن الشفاعة إنما تنجع إذا كان المحل قابلا فأما من وافى الله كافرا يوم القيامة فإنه له النار لا محالة، خالدا فيها. ثم قال تعالى: (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) أي: فما لهؤلاء الكفرة الذين قبلك عما تدعوهم إليه وتذكرهم به معرضين،
QS 74:48-56 (jilid 8 hlm. 273) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 273 · #94979
لا محالة، خالدا فيها. ثم قال تعالى: (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) أي: فما لهؤلاء الكفرة الذين قبلك عما تدعوهم إليه وتذكرهم به معرضين، (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ* فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) أي: كأنهم في نفارهم عن الحق، وإعراضهم عنه حُمُر من حمر الوحش إذا فرت ممن يريد صيدها من أسد، قاله أبو هريرة، وابن عباس -في رواية-عنه وزيد بن أسلم، وابنه عبد الرحمن. أو: رام، وهو رواية عن ابن عباس، وهو قول الجمهور. وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران عن ابن عباس: الأسد، بالعربية، ويقال له بالحبشية: قسورة، وبالفارسية: شير وبالنبطية: أويا. (بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً) أي: بل يريد كل واحد من هؤلاء المشركين أن ينزل عليه كتابًا كما أنزل على النبي.
QS 74:48-56 (jilid 8 hlm. 274) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 274 · #94980
(بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً) أي: بل يريد كل واحد من هؤلاء المشركين أن ينزل عليه كتابًا كما أنزل على النبي. قاله مجاهد وغيره، كقوله: ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وفي رواية عن قتادة: يريدون أن يؤتوا براءة بغير عمل. فقوله: (كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ) أي: إنما أفسدهم عدم إيمانهم بها، وتكذيبهم بوقوعها. ثم قال تعالى: (كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) أي: حقا إن القرآن تذكرة، (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّه) كقوله ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ﴾ [الإنسان: ٣٠]. وقوله: (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) أي: هو أهل أن يُخاف منه، وهو أهل أن يَغفر ذنب من تاب إليه وأناب.
QS 74:48-56 (jilid 8 hlm. 274) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 274 · #94981
أَنْ يَشَاءَ﴾ [الإنسان: ٣٠]. وقوله: (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) أي: هو أهل أن يُخاف منه، وهو أهل أن يَغفر ذنب من تاب إليه وأناب. قاله قتادة. وقال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني سهيل -أخو حزم -حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) وقال: "قال ربكم: أنا أهل أن أتقى، فلا يجعل معي إله، فمن اتقى أن يجعل معي إلها كان أهلا أن أغفر له". ورواه الترمذي، وابن ماجه من حديث زيد بن الحباب، والنسائي من حديث المعافي بن عمران كلاهما عن سُهَيل بن عبد الله القطعي، به وقال الترمذي: حسن غريب، وسهيل ليس بالقوي. ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن هُدْبَة بن خالد، عن سُهَيل، به. وهكذا رواه أبو يعلى، والبَزار، والبَغَوي، وغيرهم، من حديث سُهَيل القُطَعي، به. آخر تفسير سوره "المدثر" ولله الحمد والمنة [وحسبنا الله ونعم الوكيل] تفسير سورة القيامة وهي مكية. ﷽
QS 74:49-51 (jilid 29 hlm. 329) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 329 · #148261
[سُورَة المدثر (٧٤) : الْآيَات ٤٩ إِلَى ٥١] فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) تَفْرِيعٌ لِلتَّعْجِيبِ مِنْ إِصْرَارِهِمْ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ مَا فِيهِ تَذْكِرَةٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ [المدثر: ٣١] . وَجِيءَ بِاسْمِ التَّذْكِرَةِ الظَّاهِرِ دُونَ أَنْ يُؤْتَى بِضَمِيرٍ نَحْوَ: أَنْ يُقَالَ: عَنْهَا مُعْرِضِينَ، لِئَلَّا يَخْتَصَّ الْإِنْكَارُ وَالتَّعْجِيبُ بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْ تَذْكِرَةِ الْإِنْذَارِ بِسَقَرَ، بَلِ الْمَقْصُودُ التَّعْمِيمُ لِإِعْرَاضِهِمْ عَنْ كُلِّ تَذْكِرَةٍ وَأَعْظَمُهَا تَذْكِرَةُ الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْإِعْرَاضِ قَالَ تَعَالَى: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ [التكوير: [٢٧] . وفَما لَهُمْ اسْتِفْهَامٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ غَرَابَةِ حَالِهِمْ بِحَيْثُ تَجْدُرُ أَنْ يَسْتَفْهِمَ
QS 74:49-51 (jilid 29 hlm. 329) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 329 · #148262
رٌ لِلْعالَمِينَ [التكوير: [٢٧] . وفَما لَهُمْ اسْتِفْهَامٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ غَرَابَةِ حَالِهِمْ بِحَيْثُ تَجْدُرُ أَنْ يَسْتَفْهِمَ عَنْهَا الْمُسْتَفْهِمُونَ وَهُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ بِعَلَاقَةِ الْمُلَازَمَةِ، ولَهُمْ خَبَرٌ عَنْ (مَا) الِاسْتِفْهَامِيَّةِ. وَالتَّقْدِيرُ: مَا ثَبَتَ لَهُمْ، ومُعْرِضِينَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ لَهُمْ، أَيْ يَسْتَفْهِمُ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْعَجِيبَةِ. وَتَرْكِيبُ: مَا لَكَ وَنَحْوَهُ، لَا يَخْلُو مِنْ حَالٍ تَلْحَقُ بِضَمِيرِهِ مُفْرَدَةٍ أَوْ جُمْلَةٍ نَحْوَ مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ فِي سُورَةِ يُوسُفَ [١١] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَما لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ فِي سُورَةِ الِانْشِقَاقِ [٢٠] . وَقَوْلِهِ: مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ [١٥٤] وَسُورَةِ الْقَلَمِ [٣٦] .
QS 74:49-51 (jilid 29 hlm. 329) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 329 · #148263
لَا يُؤْمِنُونَ فِي سُورَةِ الِانْشِقَاقِ [٢٠] . وَقَوْلِهِ: مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ [١٥٤] وَسُورَةِ الْقَلَمِ [٣٦] . وعَنِ التَّذْكِرَةِ مُتَعَلِّقٌ بِ مُعْرِضِينَ. وَشُبِّهَتْ حَالَةُ إِعْرَاضِهِمُ الْمُتَخَيَّلَةُ بِحَالَةِ فِرَارِ حُمُرٍ نَافِرَةٍ مِمَّا يُنَفِّرُهَا. وَالْحُمُرُ: جَمْعُ حِمَارٍ، وَهُوَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ، وَهُوَ شَدِيدُ النِّفَارِ إِذَا أَحَسَّ بِصَوْتِ الْقَانِصِ وَهَذَا مِنْ تَشْبِيهِ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ. وَقَدْ كَثُرَ وَصْفُ النَّفْرَةِ وَسُرْعَةِ السَّيْرِ وَالْهَرَبِ بِالْوَحْشِ مِنْ حُمُرٍ أَوْ بَقَرِ وَحْشٍ إِذَا أَحْسَسْنَ بِمَا يَرْهَبْنَهُ كَمَا قَالَ لَبِيدٌ فِي تَشْبِيهِ رَاحِلَتِهِ فِي سُرْعَةِ سَيْرِهَا بِوَحْشِيَّةٍ لَحِقَهَا الصَّيَّادُ: فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الْأَنِيسِ فَرَاعَهَا ...
QS 74:49-51 (jilid 29 hlm. 329) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 329 · #148264
مَا قَالَ لَبِيدٌ فِي تَشْبِيهِ رَاحِلَتِهِ فِي سُرْعَةِ سَيْرِهَا بِوَحْشِيَّةٍ لَحِقَهَا الصَّيَّادُ: فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الْأَنِيسِ فَرَاعَهَا ... عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالْأَنِيسُ سَقَامُهَا وَقَدْ كَثُرَ ذَلِكَ فِي شِعْرِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ كَمَا فِي مُعَلَّقَةِ طَرَفَةَ، وَمُعَلَّقَةِ لَبِيدٍ، وَمُعَلَّقَةِ الْحَارِثِ، وَفِي أراجيز الحجّاج ورؤية ابْنِهِ وَفِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّةِ. وَالسِّينُ وَالتَّاءُ فِي مُسْتَنْفِرَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْوَصْفِ مِثْلُ: اسْتَكْمَلَ وَاسْتَجَابَ وَاسْتَعْجَبَ وَاسْتَسْخَرَ وَاسْتَخْرَجَ وَاسْتَنْبَطَ، أَيْ نَافِرَةٌ نِفَارًا قَوِيًّا فَهِيَ تَعْدُو بِأَقْصَى سُرْعَةِ الْعَدْوِ. وَقَرَأَ نَافِعُ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُسْتَنْفِرَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ، أَيِ اسْتَنْفَرَهَا مُسْتَنْفِرٌ، أَيْ أَنْفَرَهَا، فَهُوَ مِنِ اسْتَنْفَرَهُ الْمُتَعَدِّي بِمَعْنَى أَنْفَرَهُ.
QS 74:49-51 (jilid 29 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 330 · #148265
ٍ مُسْتَنْفِرَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ، أَيِ اسْتَنْفَرَهَا مُسْتَنْفِرٌ، أَيْ أَنْفَرَهَا، فَهُوَ مِنِ اسْتَنْفَرَهُ الْمُتَعَدِّي بِمَعْنَى أَنْفَرَهُ. وَبِنَاءُ الْفِعْلِ لِلنَّائِبِ يُفِيدُ الْإِجْمَالَ ثُمَّ التَّفْصِيلَ بِقَوْلِهِ: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. وَقَرَأَهَا الْجُمْهُورُ بِكَسْرِ الْفَاءِ، أَيِ اسْتَنْفَرَتْ هِيَ مِثْلَ: اسْتَجَابَ، فَيَكُونُ جُمْلَةُ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ بَيَانًا لِسَبَبِ نُفُورِهَا. وَفِي «تَفْسِيرِ الْفَخْرِ» عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: سَأَلْتُ أَبَا سَوَّارٍ الْغَنَوِيَّ وَكَانَ أَعْرَابِيًّا فَصِيحًا فَقُلْتُ: كَأَنَّهُمْ حُمُرُ مَاذَا فَقَالَ: مُسْتَنْفَرَةٌ: بِفَتْحِ الْفَاءِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. فَقَالَ: أَفَرَّتْ؟
QS 74:49-51 (jilid 29 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 330 · #148266
ُلْتُ: كَأَنَّهُمْ حُمُرُ مَاذَا فَقَالَ: مُسْتَنْفَرَةٌ: بِفَتْحِ الْفَاءِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. فَقَالَ: أَفَرَّتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمُسْتَنْفِرَةٌ إِذَنْ فَكَسَرَ الْفَاءَ. وقَسْوَرَةٍ قِيلَ هُوَ اسْمُ جَمْعِ قَسْوَرَ وَهُوَ الرَّامِي، أَوْ هُوَ جَمْعٌ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ إِذْ لَيْسَ قِيَاسُ فَعْلَلَ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فَعْلَلَةٍ. وَهَذَا تَأْوِيلُ جُمْهُورِ الْمُفَسِّرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمَا فَيَكُونُ التَّشْبِيهُ جَارِيًا عَلَى مُرَاعَاةِ الْحَالَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.
QS 74:49-51 (jilid 29 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 330 · #148267
بْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمَا فَيَكُونُ التَّشْبِيهُ جَارِيًا عَلَى مُرَاعَاةِ الْحَالَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقِيلَ: الْقَسْوَرَةُ مُفْرَدٌ، وَهُوَ الْأَسَدُ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ الْأَسَدُ بِالْحَبَشِيَّةِ، فَيَكُونُ اخْتِلَافُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ اخْتِلَافًا لَفْظِيًّا، وَعَنْهُ: أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ قَسْوَرُ اسْمَ الْأَسَدِ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَصْلِ الْعَرَبِيَّةِ.
QS 74:49-51 (jilid 29 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 330 · #148268
ْتِلَافًا لَفْظِيًّا، وَعَنْهُ: أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ قَسْوَرُ اسْمَ الْأَسَدِ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَصْلِ الْعَرَبِيَّةِ. وَقَدْ عَدَّهُ ابْنُ السُّبْكِيِّ فِي الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ فِي أَبْيَاتٍ ذَكَرَ فِيهَا ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْقَسْوَرُ الْأَسَدُ وَالْقَسْوَرَةُ كَذَلِكَ، أَنَّثُوهُ كَمَا قَالُوا: أُسَامَةُ، وَعَلَى هَذَا فَهُوَ تَشْبِيهٌ مُبْتَكَرٌ لِحَالَةِ إِعْرَاض مخلوط برغب مِمَّا تَضَمَّنَتْهُ قَوَارِعُ الْقُرْآنِ فَاجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ تَمْثِيلَانِ. وَإِيثَارُ لَفْظِ قَسْوَرَةٍ هُنَا لِصَلَاحِيَتِهِ لِلتَّشْبِيهَيْنِ مَعَ الرِّعَايَةِ على الفاصلة.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:124QS 74:46