Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qiyamah › Ayat 19

QS 75:19

Surah Al-Qiyamah (القيامة) ayat 19

75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ
Kemudian sesungguhnya Kami yang akan menjelaskannya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 18Ayat 20 →

Tafsir dalam korpus (28 potongan)

QS 75:19 (jilid 23 hlm. 496) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 496 · #78882
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾. قال أبو جعفر ﵀: يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: لا تُحرِّك يا محمدُ بالقرآنِ لسانَك لِتَعْجَلَ به. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾؛ فقال بعضُهم: قيل له ذلك لأنه كان إذا نزل عليه منه شيءٌ عَجِل به، يريدُ حفظه، من حبِّه إيَّاه، فقيل له: لا تَعْجَلْ به، فإِنَّا سَنَحْفَظُه عليك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا سفيانُ بن عيينةَ، عن عمرو بن دينارٍ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ، أن النبيَّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآنُ تَعَجَّل يريدُ حِفْظه، فقال الله تعالى ذكرُه: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. وقال ابن عباس: هكذا.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 496) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 496 · #78883
ل يريدُ حِفْظه، فقال الله تعالى ذكرُه: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. وقال ابن عباس: هكذا. وحرَّك شَفَتَيْه. حدَّثى عبيدُ بنُ إسماعيلَ الهَبَّاريُّ ويونسُ قالا: ثنا سفيانُ، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، أن النبيَّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآنُ تَعَجَّل به، يريدُ حِفْظه، وقال يونسُ: يحرِّكُ شَفَتَيْه ليَحْفَظَه، فأنزل الله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. حدثني عبيدُ بن إسماعيلَ الهَبَّاريُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي عائشة، سمع سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس مثله، وقال: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾. قال: هكذا.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 497) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 497 · #78884
دُ بن إسماعيلَ الهَبَّاريُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي عائشة، سمع سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس مثله، وقال: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾. قال: هكذا. وحرَّك سفيانُ فاه. حدَّثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن موسى بن أبى عائشةَ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قال: كان النبيُّ إذا نزل عليه جبريلُ بالوحى، كان مما يحرِّكُ به لسانَه وشَفْتَيْه، فيشتدُّ عليه، فكان يُعْرَفُ ذلك، فأنزل الله هذه الآية في "لا أقسم بيوم القيامة": ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبى عائشة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نزل عليه القرآنُ، حرَّك شَفَتَيْه، فيُعْرَفُ بذلك. فحاكاه سعيدٌ، فقال: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 498) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 498 · #78885
عباسٍ، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نزل عليه القرآنُ، حرَّك شَفَتَيْه، فيُعْرَفُ بذلك. فحاكاه سعيدٌ، فقال: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: لتَعْجَلَ بأَخْذِه. حدَّثنا محمد بن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن موسى بن أبى عائشة، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقولُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان جبريل ﵇ يَنزِلُ بالقرآنِ، فيُحرِّكُ به لسانه؛ يَسْتَعْجِلُ به، فقال: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا رِبْعِيُّ بنُ عليةَ، قال: ثنا داودُ بن أبى هندٍ، عن الشعبيِّ في هذه الآية: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان إذا نزل عليه الوَحْىُ عَجِل يتكلَّمُ به؛ مِن حُبِّه إيَّاه، فنزل: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 498) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 498 · #78886
ِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: لا تَكلَّم بالذي أَوْحَيْنا إليك حتى يُقْضَى إليك وَحْيُه، فإذا قَضَيْنا إليك وَحْيَه فتكلَّم به. حدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان نبيُّ الله ﷺ إذا نزل عليه من القرآنِ شيءٌ حرَّك به لسانَه؛ مخافةَ أن يَنْساه. وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك؛ أنه كان يُكْثِرُ تلاوةَ القرآن؛ مخافة نسيانه. فقيل له: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. إِنَّ علينا أن نَجمَعَه لك، ونُقرئكه، فلا تنسى. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمد بن سعد، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 499) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 499 · #78887
قال ذلك حدَّثنى محمد بن سعد، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان لا يَفْتُرُ من القرآن؛ مخافةَ أنْ يَنْساه، فقال الله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. إِنَّ علينا أنْ نَجمَعَه لك. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾: أَنْ نُقْرِئَك فلا تنسى. حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾. قال: كان يَسْتذكرُ القرآن؛ مخافة النسيان، فقال له: كَفَيْناكه يا محمدُ. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: أخبرنا أبو رجاءٍ، عن الحسن في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 499) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 499 · #78888
ْناكه يا محمدُ. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: أخبرنا أبو رجاءٍ، عن الحسن في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان رسول الله ﷺ يُحرِّك به لسانه ليَسْتَذْكِرَه، فقال الله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾؛ إنا سنَحْفَظه عليك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان نبيُّ الله ﷺ الله يُحرِّكُ به لسانه؛ مخافةَ النسيان، فأنزل اللهُ ما تَسْمَعُ. حدثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان رسولُ الله ﷺ يقرأُ القرآنَ فيُكْثِرُ؛ مخافةَ أنْ يَنْسى. وأشبهُ القولينِ بما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيل القولُ الذي ذُكر عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، وذلك أن قولَه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 500) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 500 · #78889
. وأشبهُ القولينِ بما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيل القولُ الذي ذُكر عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، وذلك أن قولَه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يُنْبِئُ أَنَّه إنما نُهى عن تحريكِ اللسان به مُسْتَعْجِلًا فيه قبلَ جمعِه، ومعلومٌ أنَّ دراستَه للتذكُّرِ إنما كانت تكونُ من النبيِّ ﷺ من بعدِ جمعِ اللهِ له ما يَدْرسُ مِن ذلك. وقوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إِنَّ علينا جمعَ هذا القرآنِ في صَدْرِك يا محمد حتى نُثَبِّتَه فيه، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾. يقول: وقرآنَه حتى تقرَأه بعد أن جَمَعْناه في صَدْرِك. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبى عائشةَ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾. قال: في صَدْرِك. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 500) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 500 · #78890
ميد، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبى عائشةَ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾. قال: في صَدْرِك. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾. قال: تَقْرَؤُه بعد. حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾: أَنْ نَجمَعَه لك، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾: أَن نُقْرِئَك فلا تَنْسى. حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يقولُ: علينا أن نَجْمَعَه لك حتى نُثَبِّتَه في قلبك. وكان آخرون يتأوَّلون قوله: ﴿وَقُرْآنَهُ﴾: وتأْليفَه. وكأن معنى الكلامِ عندَهم: إنَّ علينا جمعَه في قلبك حتى تَحْفَظَه، وتأليفَه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يقولُ حِفْظَه وتأليفَه. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 501) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 501 · #78891
َّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يقولُ حِفْظَه وتأليفَه. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. قال: حفظه وتأليفه وكأنَّ قتادةَ وجَّه معنى القرآنِ إلى أنه مصدرٌ، من قولِ القائلِ: قد قَرَأَتُ هذه الناقةُ في بَطْنِها جَنِينًا. إذا ضَمَّتْ رَحِمَها على ولدٍ، كما قال عمرُو بنُ كُلثومٍ: ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ … هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا يعنى بقوله: "لم تقرأْ جنينا": لم تضمَّ رحمَها على ولدٍ. وأما ابنُ عباسٍ والضحاكُ فإنهما وجَّها ذلك إلى أنه مصدرٌ، مِن قولِ القائل: قرَأْتُ أقرَأُ قُرْآنًا وقِراءَةً. وقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 502) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 502 · #78892
باسٍ والضحاكُ فإنهما وجَّها ذلك إلى أنه مصدرٌ، مِن قولِ القائل: قرَأْتُ أقرَأُ قُرْآنًا وقِراءَةً. وقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. اختلَف أهل التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: تأويلُه: فإذا أنزَلناه إليك فاسْتَمِعْ قرآنَه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ قال: ثنا مِهْرَانُ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبى عائشةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾: فإذا أنزَلناه إليك، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. قال: فاسْتَمِعْ قرآنَه. حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن موسى بن أبي عائشةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾: فإذا أنزَلناه إليك فاسْتَمِعْ له. وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا تُلِي عليك فاتَّبِعْ ما فيه مِن الشرائعِ والأحكامِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 502) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 502 · #78893
مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: إذا تُلِى عليك فاتَّبِعْ ما فيه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: اتَّبِعْ حلالَه، واجْتَنِبْ حرامَه. حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: فاتَّبِعْ حلالَه، واجْتَنِبْ حرامَه. حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: اتَّبِعْ ما فيه. وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإذا بيَّناه فاعْمَلْ به. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾. [يقول: بيَّنَّاه]، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 503) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 503 · #78894
ك حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾. [يقول: بيَّنَّاه]، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: اعْمَلْ به. وأولى الأقوالِ عندى بالصوابِ في ذلك قولُ من قال: فإذا تُلِى عليك فاعْمَلْ بما فيه من الأمرِ والنَّهْي، واتَّبِعْ ما أُمرت به فيه، لأنه قيل له: إنَّ علينا جمعَه في صَدْرِك وقرآنه. وقد دَللْنا على أن معنى قولِه: ﴿قُرْآنَهُ﴾: وقراءَتَه، فقد بيَّن ذلك عن معنى قولِه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ثم إنَّ علينا بيانَ ما فيه مِن حلالِه وحرامِه وأحكامِه لك مفصلةً. واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم نحوَ الذي قلنا فيه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾.
QS 75:19 (jilid 23 hlm. 504) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 504 · #78895
لنا فيه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. يقولُ: حلالَه وحرامَه، فذلك بيانُه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدُ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾: بيانَ حلالِه، واجتنابَ حرامِه، ومعصيتَه وطاعتَه. وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم إن علينا تِبْيانَه بلسانِك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبى عائشةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. قال: تِبْيانَه بلسانِك.
QS 75:16-19 (jilid 8 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 278 · #94994
﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ هذا تعليم من الله ﷿ لرسوله ﷺ في كيفية تلقيه الوحي من الملك، فإنه كان يبادر إلى أخذه، ويسابق الملك في قراءته، فأمره الله ﷿ إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له، وتكفل له أن يجمعه في صدره، وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، وأن يبينه له ويفسره ويوضحه. فالحالة الأولى جمعه في صدره، والثانية تلاوته، والثالثة تفسيره وإيضاح معناه؛ ولهذا قال: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) أي: بالقرآن، كما قال: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].
QS 75:16-19 (jilid 8 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 278 · #94995
لِتَعْجَلَ بِهِ) أي: بالقرآن، كما قال: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]. ثم قال: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ) أي: في صدرك، (وَقُرْآنَهُ) أي: أن تقرأه، (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ) أي: إذا تلاه عليك الملك عن الله ﷿، (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) أي: فاستمع له، ثم اقرأه كما أقرأك، (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) أي: بعد حفظه وتلاوته نبينه لك ونوضحه، ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، عن أبي عَوَانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة، فكان يحرك شفتيه -قال: فقال لي ابن عباس: أنا أحرك شفتي كما كان رسول الله ﷺ يحرك شفتيه.
QS 75:16-19 (jilid 8 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 278 · #94996
جُبَير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة، فكان يحرك شفتيه -قال: فقال لي ابن عباس: أنا أحرك شفتي كما كان رسول الله ﷺ يحرك شفتيه. وقال لي سيعد: وأنا أحرك شفتي كما رأيت ابن عباس يحرك شفتيه-فأنزل الله ﷿ (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) قال: جمعه في صدرك، ثم تقرأه، (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) فاستمع له وأنصت، (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) فكان بعد ذلك إذا انطلق جبريل قرأه كما أقرأه. وقد رواه البخاري ومسلم، من غير وجه، عن موسى بن أبي عائشة، به ولفظ البخاري: فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله ﷿.
QS 75:16-19 (jilid 8 hlm. 279) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 279 · #94997
يل قرأه كما أقرأه. وقد رواه البخاري ومسلم، من غير وجه، عن موسى بن أبي عائشة، به ولفظ البخاري: فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله ﷿. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو يحيى التيمي، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أنزل عليه الوحي يلقى منه شدة، وكان إذا نزل عليه عرف في تحريكه شفتيه، يتلقى أوله ويحرك به شفتيه خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره، فأنزل الله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) وهكذا قال الشعبي، والحسن البصري، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، وغير واحد: إن هذه الآية نزلت في ذلك. وقد روى ابن جرير من طريق العوفي، عن ابن عباس: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: كان لا يفتر من القراءة مخافة أن ينساه، فقال الله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنَا) أن نجمعه لك (وَقُرْآنَهُ) أن نقرئك فلا تنسى.
QS 75:16-19 (jilid 8 hlm. 279) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 279 · #94998
يفتر من القراءة مخافة أن ينساه، فقال الله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنَا) أن نجمعه لك (وَقُرْآنَهُ) أن نقرئك فلا تنسى. وقال ابن عباس وعطية العوفي: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) تبيين حلاله وحرامه. وكذا قال قتادة.
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 349) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 349 · #148332
[سُورَة الْقِيَامَة (٧٥) : الْآيَات ١٦ إِلَى ١٩] لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (١٩) هَذِهِ الْآيَةُ وَقَعَتْ هُنَا مُعْتَرِضَةً. وَسَبَبُ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَتَفَلَّتَ مِنْهُ، أَوْ مِنْ شِدَّةِ رَغْبَتِهِ فِي حِفْظِهِ فَكَانَ يُلَاقِي مِنْ ذَلِكَ شِدَّةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 349) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 349 · #148333
ِ فَكَانَ يُلَاقِي مِنْ ذَلِكَ شِدَّةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . قَالَ: جَمْعَهُ فِي صدرك ثمَّ تَقْرَأهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، أَيْ أَنْ تَقْرَأَهُ» اهـ. فَلَمَّا نَزَلَ هَذَا الْوَحْيُ فِي أثْنَاء نزُول السُّورَةِ لِلْغَرَضِ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ سُورَةً مُسْتَقِلَّةً كَانَ مُلْحَقًا بِالسُّورَةِ وَوَاقِعًا بَيْنَ الْآيِ الَّتِي نَزَلَ بَيْنَهَا. فَضَمِيرُ بِهِ عَائِدٌ عَلَى الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ. وَقَوْلُهُ: فَإِذا قَرَأْناهُ ، أَيْ إِذَا قَرَأَهُ جِبْرِيلُ عَنَّا، فَأُسْنِدَتِ الْقِرَاءَةُ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ، وَالْقَرِينَةُ وَاضِحَةٌ. وَمَعْنَى فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَيْ أَنْصِتْ إِلَى قراءتنا.
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 349) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 349 · #148334
ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ، وَالْقَرِينَةُ وَاضِحَةٌ. وَمَعْنَى فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَيْ أَنْصِتْ إِلَى قراءتنا. فضمير قَرَأْناهُ رَاجِعٌ إِلَى مَا رَجَعَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فِي لَا تُحَرِّكْ بِهِ وَهُوَ الْقُرْآنُ بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ، فَيَكُونُ وُقُوعُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِثْلَ وُقُوعِ وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ [٦٤] ، وَوُقُوعُ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى فِي أَثْنَاءِ أَحْكَامِ الزَّوْجَاتِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَة [٢٣٨] . قَالُوا: نزلت هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَثْنَاءِ سُورَةِ الْقِيَامَةِ: هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَيِمَّةِ التَّفْسِيرِ.
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 349) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 349 · #148335
٨] . قَالُوا: نزلت هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَثْنَاءِ سُورَةِ الْقِيَامَةِ: هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَيِمَّةِ التَّفْسِيرِ. وَذَكَرَ الْفَخْرُ عَنِ الْقَفَّالِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لَيْسَ خِطَابًا مَعَ الرَّسُولِ ﷺ بَلْ هُوَ خِطَابٌ مَعَ الْإِنْسَانِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْله: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ [الْقِيَامَة: ١٣] فَكَانَ ذَلِك للْإنْسَان حا لما يُنَبَّأُ بِقَبَائِحِ أَفْعَالِهِ فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ كِتَابَكَ، فَإِذَا أَخَذَ فِي الْقِرَاءَةِ تَلَجْلَجَ لِسَانُهُ فَيُقَالُ لَهُ: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا بِحُكْمِ الْوَعْدِ أَوْ بِحُكْمِ الْحِكْمَةِ أَنْ نَجْمَعَ أَعْمَالَكَ وَأَنْ نَقْرَأَهَا عَلَيْكَ فَإِذَا
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 349) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 349 · #148336
لِتَعْجَلَ بِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا بِحُكْمِ الْوَعْدِ أَوْ بِحُكْمِ الْحِكْمَةِ أَنْ نَجْمَعَ أَعْمَالَكَ وَأَنْ نَقْرَأَهَا عَلَيْكَ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ عَلَيْكَ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ بِالْإِقْرَارِ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَ مَرَاتِبِ عُقُوبَتِهِ، قَالَ الْقَفَّالُ: فَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ لَيْسَ فِي الْعَقْلِ مَا يَدْفَعُهُ وَإِنْ كَانَتِ الْآثَارُ غَيْرَ وَارِدَةٍ بِهِ اهـ. وَأَقُولُ: إِنْ كَانَ الْعَقْلُ لَا يَدْفَعُهُ فَإِنَّ الْأُسْلُوبَ الْعَرَبِيَّ وَمَعَانِيَ الْأَلْفَاظِ تَنْبُو عَنْهُ.
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 350) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 350 · #148337
ُ غَيْرَ وَارِدَةٍ بِهِ اهـ. وَأَقُولُ: إِنْ كَانَ الْعَقْلُ لَا يَدْفَعُهُ فَإِنَّ الْأُسْلُوبَ الْعَرَبِيَّ وَمَعَانِيَ الْأَلْفَاظِ تَنْبُو عَنْهُ. وَالَّذِي يَلُوحُ لِي فِي مَوْقِعِ هَذِهِ الْآيَةِ هُنَا دُونَ أَنْ تَقَعَ فِيمَا سَبَقَ نُزُولُهُ مِنَ السُّورِ قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ: أَنَّ سُوَرَ الْقُرْآنِ حِينَ كَانَتْ قَلِيلَةً كَانَ النَّبِيءُ ﷺ لَا يَخْشَى تَفَلُّتَ بَعْضِ الْآيَاتِ عَنْهُ فَلَمَّا كَثُرَتِ السُّوَرُ فَبَلَغَتْ زُهَاءَ ثَلَاثِينَ حَسَبَ مَا عَدَّهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، صَارَ النَّبِيءُ ﷺ يَخْشَى أَنْ يَنْسَى بَعْضَ آيَاتِهَا، فَلَعَلَّهُ ﷺ أَخَذَ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ بِأَلْفَاظِ الْقُرْآنِ عِنْدَ نُزُولِهِ احْتِيَاطًا لِحِفْظِهِ وَذَلِكَ مِنْ حِرْصِهِ عَلَى تَبْلِيغِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ بِنَصِّهِ، فَلَمَّا تَكَفَّلَ اللَّهُ بِحِفْظِهِ أَمَرَهُ أَنْ لَا يُكَلِّفَ نَفْسَهُ تَحَرِيكَ لِسَانِهِ، فَالنَّهْيُ عَنْ تَحْرِيكِ
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 350) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 350 · #148338
ُنْزِلَ إِلَيْهِ بِنَصِّهِ، فَلَمَّا تَكَفَّلَ اللَّهُ بِحِفْظِهِ أَمَرَهُ أَنْ لَا يُكَلِّفَ نَفْسَهُ تَحَرِيكَ لِسَانِهِ، فَالنَّهْيُ عَنْ تَحْرِيكِ لِسَانِهِ نَهْيُ رَحْمَةٍ وَشَفَقَةٍ لِمَا كَانَ يُلَاقِيهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الشِّدَّةِ. وَ (قُرْآنُ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ مِثْلَ الْغُفْرَانِ وَالْفُرْقَانِ، قَالَ حَسَّانُ فِي رِثَاءِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: يُقَطِّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنًا وَلَفْظُ عَلَيْنا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلتَّكَفُّلِ وَالتَّعَهُّدِ. وثُمَّ فِي ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ لِلتَّرَاخِي فِي الرُّتْبَةِ، أَيِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ رُتْبَةِ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا وَهِيَ قَوْلُهُ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، وَبَيْنَ رُتْبَةِ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ وَهِيَ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ.
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 350) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 350 · #148339
َعْطُوفِ عَلَيْهَا وَهِيَ قَوْلُهُ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، وَبَيْنَ رُتْبَةِ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ وَهِيَ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ. وَمَعْنَى الْجُمْلَتَيْنِ: أَنَّ عَلَيْنَا جَمْعَ الْوَحْيِ وَأَنْ تَقْرَأَهُ وَفَوْقَ ذَلِكَ أَنَّ تُبَيِّنَهُ لِلنَّاسِ بِلِسَانِكَ، أَيْ نَتَكَفَّلُ لَكَ بِأَنْ يَكُونَ جَمْعُهُ وَقُرْآنُهُ بِلِسَانِكَ، أَيْ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ لَا بِكِتَابَةٍ تَقْرَأُهَا بَلْ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا فِي الصُّدُورِ بَيِّنًا لِكُلِّ سَامِعٍ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُرَاجَعَةٍ وَلَا عَلَى إِحْضَارِ مُصْحَفٍ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ. فَالْبَيَانُ هُنَا بَيَانُ أَلْفَاظِهِ وَلَيْسَ بَيَانَ مَعَانِيهِ لِأَنَّ بَيَانَ مَعَانِيهِ مُلَازِمٌ لِوُرُودِ أَلْفَاظِهِ.
QS 75:16-19 (jilid 29 hlm. 350) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 350 · #148340
ِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ. فَالْبَيَانُ هُنَا بَيَانُ أَلْفَاظِهِ وَلَيْسَ بَيَانَ مَعَانِيهِ لِأَنَّ بَيَانَ مَعَانِيهِ مُلَازِمٌ لِوُرُودِ أَلْفَاظِهِ. وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ بَعْضُ عُلَمَائِنَا الَّذِينَ يَرَوْنَ جَوَازَ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ عَنِ الْمُبِينِ مُتَمَسِّكِينَ بِأَنَّ ثُمَّ لِلتَّرَاخِي وَهُوَ مُتَمَسَّكٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ التَّرَاخِيَ الَّذِي أَفَادَتْهُ ثُمَّ إِنَّمَا هُوَ تَرَاخٍ فِي الرُّتْبَةِ لَا فِي الزَّمَنِ، وَلِأَنَّ ثُمَّ قَدْ عَطَفَتْ مَجْمُوعَ الْجُمْلَةِ وَلَمْ تَعْطِفْ لَفَظَ بَيانَهُ خَاصَّةً، فَلَوْ أُرِيدَ الِاحْتِجَاجُ بِالْآيَةِ لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ حَقًّا لَا يَخْلُو عَنْهُ الْبَيَانُ وَذَلِكَ غير صَحِيح. [٢٠- ٢١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 75:16QS 75:17

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 20:114