ٍ يتغنَّى بالقُرآنِ". ومنه قولُ الشاعرِ:
صُمٌّ إذا سَمِعُوا خيرًا ذُكِرْتُ به … وإن ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندَهم أَذِنُوا
وأصلُ قولِهم في الطاعةِ: سمِع له. من الاستماعِ، يقالُ منه: سمِعتُ لك.
بمعنى: سمعتُ قولَك وأطَعتُ فيما قلتَ وأمَرتَ.
وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. قال: سَمِعَتْ لربِّها.
حدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قولِه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. قال: سَمِعَتْ وأطاعَتْ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. قال: سمِعَت.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. قال: سمِعَت.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. قال: سمِعَت وأطاعَت.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾، أي: سمِعَت وأطاعَت.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. قال: سمِعَت وأطاعَت.
وقولُه: ﴿وَحُقَّتْ﴾. يقولُ: وحَقَّق الله عليها الاستماعَ بالانشقاقِ والانتهاءِ إلى طاعتِه في ذلك.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: وَحُقَّتْ.
في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: وَحُقَّتْ. قال: حُقِّقَتْ لطاعةِ ربِّها.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن أشعث بن إسحاقَ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿وَحُقَّتْ﴾: وحُقَّ لها.
وقولُه: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا الأرضُ بُسِطت، فزِيد في سَعتِها.
كالذي حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن عليّ بن حسينٍ، أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا كان يومُ القيامةِ مَدَّ اللهُ الأَرضَ حتى لا يكونَ لبشرٍ من الناسِ إلا موضعُ قدميه، فأكونُ أولَ مَنْ يُدعَى، وجبريلُ عن يمينِ الرحمنِ، واللهِ ما رآه، قبلَها، فأقولُ: يا ربِّ، إن هذا أخبَرني أنك أرسَلتَه إليَّ. فيقولُ: صدَق. ثم أشفَعُ فأقولُ: يا ربِّ، عبادُك عبَدوك في أطرافِ الأرضِ".
واللهِ ما رآه، قبلَها، فأقولُ: يا ربِّ، إن هذا أخبَرني أنك أرسَلتَه إليَّ. فيقولُ: صدَق. ثم أشفَعُ فأقولُ: يا ربِّ، عبادُك عبَدوك في أطرافِ الأرضِ". قال: "وهو المقام المحمود".
[حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مُدَّتْ﴾. قال: يومَ القيامةِ.
وقولُه: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وألقَت الأرضُ ما في بطنِها من الموتى إلى ظهرِها، وتخلَّت منهم إلى اللهِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ] قولَه: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾.
ٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ] قولَه: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾. قال: أخرَجت ما فيها من الموتى.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾.
قال: أخرَجت أثقالَها وما فيها.
وقولُه: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. يقولُ: وسمعتِ الأرضُ في إلقائِها ما في بطنها من الموتى إلى ظهرِها أحياءً، أمرَ ربِّها وأطاعَت، ﴿وَحُقَّتْ﴾. يقولُ:
وحقَّقها اللهُ للاستماعِ لأمرِه في ذلك والانتهاءِ إلى طاعتِه.
واختلَف أهلُ العربيةِ في موقعِ جوابِ قولِه: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. وقولِه: وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ له؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. على معنى قولِه: يأيُّها الإنسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إلى ربِّكَ كَدْحًا فمُلاقِيه إذا السماءُ انشَقَّت.
ضُ نحويِّي البصرةِ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. على معنى قولِه: يأيُّها الإنسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إلى ربِّكَ كَدْحًا فمُلاقِيه إذا السماءُ انشَقَّت. على التقديم والتأخير.
وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: قال بعضُ المفسِّرين: جوابُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، قولِه: ﴿وَأَذِنَتْ﴾. قال: ونرَى أنه رأىٌ ارتآه المفسرُ، وشبَّهه بقولِ اللهِ تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣]؛ لأنا لم نسمعْ جوابًا بالواوِ في "إذا" مبتدأةً، ولا كلامَ قبلَها، ولا في "إذا" إذا ابتُدِئت. قال: وإنما تجيبُ العربُ بالواو في قولِه: حتى إذا كان. و: فلما أن كان. لم يجاوِزوا ذلك. قال: والجوابُ في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. وفى: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ كالمتروكِ؛ لأن المعنى معروفٌ قد تردَّد في القرآنِ معناه فعُرِف، وإن شئتَ كان جوابُه: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾. كقولِ القائلِ: إذا كان كذا وكذا، فيأيُّها الناسُ تَرَون ما عمِلتم من خيرٍ أو شرٍّ.
آنِ معناه فعُرِف، وإن شئتَ كان جوابُه: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾. كقولِ القائلِ: إذا كان كذا وكذا، فيأيُّها الناسُ تَرَون ما عمِلتم من خيرٍ أو شرٍّ. تَجْعَلُ ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ هو الجوابَ، وتُضَمِّنُ فيه الفاءَ، وقد فسِّر جوابُ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فيما يلقَى الإنسانُ من ثوابٍ وعقابٍ، فكأن المعنى: ترى الثوابَ والعقابَ إذا السماءُ انشَقَّت.
والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا أن جوابَه محذوفٌ، تُرِك استغناءً بمعرفةِ
المخاطبين به بمعناه. ومعنى الكلام: إذا السماءُ انشَقَّت رأى الإنسانُ ما قدَّم من خيرٍ أو شرٍّ. وقد بيَّن ذلك قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾. والآياتُ بعدَها.
ها
وأطاعت أمره فيما أمرها به من الانشقاق (وَحُقَّتْ) أي: وحق لها أن تطيع أمره؛ لأنه العظيم الذي لا يُمانَع ولا يغالب، بل قد قهر كلّ شيء وذل له كل شيء.
ثم قال: (وَإِذَا الأرْضُ مُدَّتْ) أي: بُسطت وفرشت وَوُسِّعَت.
قال ابن جرير، ﵀: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن
ثور، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين: أن النبي ﷺ قال: "إذا كان يومُ القيامة مَدَّ الله الأرض مَدَّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه، فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها، فأقول: يا رب، إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي؟ فيقول الله ﷿: صدق. ثم أشفع فأقول: يا رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض. قال: وهو المقام المحمود".
وقوله: (وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) أي: ألقت ما في بطنها من الأموات، وتخلت منهم.
يا رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض. قال: وهو المقام المحمود".
وقوله: (وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) أي: ألقت ما في بطنها من الأموات، وتخلت منهم. قاله مجاهد، وسعيد، وقتادة، (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) كما تقدم.
وقوله: (يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا) أي: ساع إلى ربك سعيا، وعامل عملا (فَمُلاقِيهِ) ثم إنك ستلقى ما عملتَ من خير أو شر. ويشهد له ما رواه أبو داود الطيالسي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "قال جبريل: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه".
ومن الناس من يعيد الضمير على قوله: (رَبِّك) أي: فملاق ربك، ومعناه: فيجازيك بعملك ويكافئك على سعيك.
حبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه".
ومن الناس من يعيد الضمير على قوله: (رَبِّك) أي: فملاق ربك، ومعناه: فيجازيك بعملك ويكافئك على سعيك. وعلى هذا فكلا القولين متلازم.
قال العوفي، عن ابن عباس: (يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا) يقول: تعمل عملا تلقى الله به، خيرا كان أو شرا.
وقال قتادة: (يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا) إن كدحك-يا ابن آدم-لضعيف، فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله.
ثم قال: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) أي: سهلا بلا تعسير، أي: لا يحقق عليه جَميعُ دقائق أعماله؛ فإن من حوسب كذلك يهلك لا محالة.
قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مُلَيْكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "من نُوِقش الحساب عُذِّب". قالت: فقلت: أليس قال الله: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا)؟
بد الله بن أبي مُلَيْكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "من نُوِقش الحساب عُذِّب". قالت: فقلت: أليس قال الله: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا)؟، قال: "ليس ذاك بالحساب ولكن ذلك العَرْض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب".
وهكذا رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير، من حديث أيوب السختياني، به
وقال ابن جرير: حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أبو عامر الخَرَاز، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبا". فقلت: أليس الله يقول: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا)؟
أبي مُلَيْكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبا". فقلت: أليس الله يقول: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا)؟، قال: "ذاك العرض، إنه من نُوِقش الحساب عُذب"، وقال بيده على إصبعه كأنه يَنكُتُ.
وقد رواه أيضا عن عمرو بن علي، عن ابن أبي عدي، عن أبي يونس القُشَيري، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن القاسم، عن عائشة، فذكر الحديث أخرجاه من طريق أبي يونس القُشَيري، واسمه حاتم بن أبي صغيرة به.
قال ابن جرير: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا مسلم، عن الحريش بن الخَرِّيت أخى الزبير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: من نُوِقش الحساب-أو: من حُوسِب -عُذِّبَ. قال: ثم قالت: إنما الحسابُ اليسيرُ عَرض على الله ﷿ وهو يراهم.
وقال أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول في بعض صلاته: "اللهم حاسبني حسابا يسيرا". فلما انصرف قلت: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟
عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول في بعض صلاته: "اللهم حاسبني حسابا يسيرا". فلما انصرف قلت: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟ قال: "أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه، إنه من نُوِقش الحسابَ يا عائشةُ يومئذ هَلَكَ". صحيح على شرط مسلم.
قوله تعالى: (وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا) أي: ويرجع إلى أهله في الجنة. قاله قتادة، والضحاك، (مَسْرُورًا) أي: فرحان مغتبطا بما أعطاه الله ﷿.
وقد روى الطبراني عن ثوبان-مولى رسول الله ﷺ-أنه قال: إنكم تعملون أعمالا لا تعرف، ويوشك العازب أن يثوب إلى أهله، فمسرور ومكظوم.
مغتبطا بما أعطاه الله ﷿.
وقد روى الطبراني عن ثوبان-مولى رسول الله ﷺ-أنه قال: إنكم تعملون أعمالا لا تعرف، ويوشك العازب أن يثوب إلى أهله، فمسرور ومكظوم.
وقوله: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ) أي: بشماله من وراء ظهره، تُثْنى يده إلى ورائه ويعطى كتابه بها كذلك، (فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا) أي: خسارا وهلاكا، (وَيَصْلَى سَعِيرًا * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا) أي: فرحا لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل، (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) أي: كان يعتقد أنه لا يرجع إلى الله ولا يعيده بعد موته. قاله ابن عباس، وقتادة، وغيرهما. والحَوْرُ: هو الرجوع. قال الله: (بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا) يعني: بلى سيعيده الله كما بدأه، ويجازيه على أعماله خيرها وشرها، فإنه (كَانَ بِهِ بَصِيرًا) أي: عليما خبيرا.