KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-A'la › Ayat 16

QS 87:16

Surah Al-A'la (الأعلى) ayat 16

87:16
بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا
Sedangkan kamu (orang-orang kafir) memilih kehidupan dunia
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 15Ayat 17 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

بَلْ
بَل
ret
تُؤْثِرُونَ
آثَرَ
اثر
ٱلْحَيَوٰةَ
حَيَوٰة
حيي
ٱلدُّنْيَا
دُّنْيَا
دنو

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 87:16-19 (jilid 8 hlm. 382) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 382 · #95327
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾ ثم قال تعالى: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) أي: تقدمونها على أمر الآخرة، وتبدونها على ما فيه نفعهم وصلاحهم في معاشهم ومعادهم، (وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) أي: ثواب الله في الدار الآخرة خير من الدنيا وأبقى، فإن الدنيا دنيَّة فانية، والآخرة شريفة باقية، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى، ويهتم بما يزول عنه قريبا، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد؟
QS 87:16-19 (jilid 8 hlm. 382) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 382 · #95328
وأبقى، فإن الدنيا دنيَّة فانية، والآخرة شريفة باقية، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى، ويهتم بما يزول عنه قريبا، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد؟! قال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا ذُوَيد، عن أبي إسحاق، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "الدنيا دَارُ من لا دارَ له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له". وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، حدثنا أبو حمزة، عن عطاء، عن عَرْفَجة الثقفي قال: استقرأت ابن مسعود: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) فلما بلغ: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) ترك القراءة، وأقبل على أصحابه وقال: آثرنا الدنيا على الآخرة.
QS 87:16-19 (jilid 8 hlm. 382) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 382 · #95329
عود: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) فلما بلغ: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) ترك القراءة، وأقبل على أصحابه وقال: آثرنا الدنيا على الآخرة. فسكت القوم، فقال: آثرنا الدنيا لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها، وزُويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل وتركنا الآجل. وهذا منه على وجه التواضع والهضم، أو هو إخبار عن الجنس من حيث هو، والله أعلم. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله ﷺ قال: "من أحب دنياه أضر بآخرته، ومَن أحبّ آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقَى على ما يفنى".
QS 87:16-19 (jilid 8 hlm. 382) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 382 · #95330
عن المطلب بن عبد الله، عن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله ﷺ قال: "من أحب دنياه أضر بآخرته، ومَن أحبّ آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقَى على ما يفنى". تفرد به أحمد. وقد رواه أيضا عن أبي سلمة الخزاعي، عن الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، به مثله سواء. وقوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا نصر بن علي، حدثنا مُعتمر بن سليمان، عن أبيه عن عطاء بن السائب، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) قال النبي ﷺ: "كان كل هذا-أو: كان هذا-في صحف إبراهيم وموسى". ثم قال: لا نعلم أسند الثقات عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس غير هذا، وحديثا آخر أورده قبل هذا.
QS 87:16-19 (jilid 8 hlm. 383) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 383 · #95331
"كان كل هذا-أو: كان هذا-في صحف إبراهيم وموسى". ثم قال: لا نعلم أسند الثقات عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس غير هذا، وحديثا آخر أورده قبل هذا. وقال النسائي: أخبرنا زكريا بن يحيى، أخبرنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) قال: كلها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] قال: وفَّى ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨]. يعني أن هذه الآية كقوله في سورة "النجم": ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ٣٦ - ٤٢] الآيات إلى آخرهن.
QS 87:16-19 (jilid 8 hlm. 383) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 383 · #95332
سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ٣٦ - ٤٢] الآيات إلى آخرهن. وهكذا قال عكرمة-فيما رواه ابن جرير، عن ابن حميد، عن مِهْران، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة-في قوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) يقول: الآيات التي في سبح اسم ربك الأعلى. وقال أبو العالية: قصة هذه السورة في الصحف الأولى. واختار ابن جرير أن المراد بقوله: (إِنَّ هَذَا) إشارة إلى قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ثم قال: (إِنَّ هَذَا) أي: مضمون هذا الكلام (لَفِي الصُّحُفِ * الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى). وهذا اختيار حسن قوي. وقد رُوي عن قتادة وابن زيد، نحوُه.
QS 87:16-19 (jilid 8 hlm. 383) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 383 · #95333
(إِنَّ هَذَا) أي: مضمون هذا الكلام (لَفِي الصُّحُفِ * الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى). وهذا اختيار حسن قوي. وقد رُوي عن قتادة وابن زيد، نحوُه. والله أعلم. آخر تفسير سورة "سبح" ولله الحمد والمنة. تفسير سورة الغاشية وهي مكية. قد تقدم عن النعمان بن بَشير: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ ب " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى "والغاشية في صلاة العيد ويوم الجمعة. وقال الإمام مالك، عن ضَمْرَة بن سعيد، عن عُبَيد الله بن عبد الله: أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: بم كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة مع سورة الجمعة؟ قال: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ". رواه أبو داود عن القَعْنَبي، والنسائي عن قتيبة، كلاهما عن مالك، به ورواه مسلم وابن ماجه، من حديث سفيان بن عيينة، عن ضمرة بن سعيد، به. ﷽
QS 87:16-17 (jilid 30 hlm. 289) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 289 · #149797
[سُورَة الْأَعْلَى (٨٧) : الْآيَات ١٦ إِلَى ١٧] بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٧) قَرَأَ الْجُمْهُورُ تُؤْثِرُونَ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ بِصِيغَةِ الْخِطَابِ، وَالْخِطَابُ مُوَجَّهٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ وَهُوَ الْتِفَاتٌ، وَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْغَيْبَةِ عَائِدًا إِلَى الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى [الْأَعْلَى: ١١، ١٢] . وَحَرْفُ بَلْ مَعْنَاهُ الْجَامِعُ هُوَ الْإِضْرَابُ، أَيِ انْصِرَافُ الْقَوْلِ أَوِ الْحُكْمِ إِلَى مَا يَأْتِي بَعْدَ بَلْ فَهُوَ إِذَا عَطَفَ الْمُفْرِدَاتِ كَانَ الْإِضْرَابُ إِبْطَالًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ: لِغَلَطٍ فِي ذِكْرِ الْمَعْطُوفِ أَوْ لِلِاحْتِرَازِ عَنْهُ فَذَلِكَ انْصِرَافٌ عَنِ الْحُكْمِ.
QS 87:16-17 (jilid 30 hlm. 289) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 289 · #149798
كَانَ الْإِضْرَابُ إِبْطَالًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ: لِغَلَطٍ فِي ذِكْرِ الْمَعْطُوفِ أَوْ لِلِاحْتِرَازِ عَنْهُ فَذَلِكَ انْصِرَافٌ عَنِ الْحُكْمِ. وَإِذَا عَطَفَ الْجُمَلَ فَعَطْفُهُ عَطْفُ كَلَامٍ عَلَى كَلَامٍ وَهُوَ عَطْفٌ لَفْظِيٌّ مُجَرَّدٌ عَنِ التَّشْرِيكِ فِي الْحُكْمِ وَيَقَعُ عَلَى وَجْهَيْنِ، فَتَارَةً يُقْصَدُ إِبْطَالُ مَعْنَى الْكَلَامِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ [الْمُؤْمِنُونَ: ٧٠] فَهُوَ انْصِرَافٌ فِي الْحُكْمِ، وَتَارَةً يُقْصَدُ مُجَرَّدُ التَّنَقُّلِ مِنْ خَبَرٍ إِلَى آخَرَ مَعَ عَدَمِ إِبْطَالِ الْأَوَّلِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٢، ٦٣] . فَتَكُونُ بَلْ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ «دَعْ هَذَا» فَهَذَا انْصِرَافٌ قَوْلِيٌّ.
QS 87:16-17 (jilid 30 hlm. 289) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 289 · #149799
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٢، ٦٣] . فَتَكُونُ بَلْ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ «دَعْ هَذَا» فَهَذَا انْصِرَافٌ قَوْلِيٌّ. وَيُعْرَفُ أَحَدُ الْإِضْرَابَيْنِ بِالْقَرَائِنِ وَالسِّيَاقِ. وبَلْ هُنَا عَاطِفَةٌ جُمْلَةً عَطْفًا صُورِيًّا فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِمُجَرَّدِ الِانْتِقَالِ مِنْ ذِكْرِ الْمُنْتَفِعِينَ بِالذِّكْرَى وَالْمُتَجَنِّبِينَ لَهَا، إِلَى ذِكْرِ سَبَبِ إِعْرَاضِ الْمُتَجَنِّبِينَ وَهُمُ الْأَشْقَوْنَ بِأَنَّ السَّبَبَ إِيثَارُهُمُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو ظَاهِرٌ، وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ فَهُوَ إِضْرَابٌ عَنْ حِكَايَةِ أَحْوَالِ الْفَرِيقَيْنِ بِالِانْتِقَالِ إِلَى تَوْبِيخِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ وَهُوَ الْفَرِيقُ الْأَشْقَى فَالْخِطَابُ مُوَجَّهٌ إِلَيْهِمْ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ لِتَجْدِيدِ نَشَاطِ السَّامِعِ لِكَيْ لَا تَنْقَضِيَ السُّورَةُ كُلُّهَا فِي الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ
QS 87:16-17 (jilid 30 hlm. 289) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 289 · #149800
مُوَجَّهٌ إِلَيْهِمْ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ لِتَجْدِيدِ نَشَاطِ السَّامِعِ لِكَيْ لَا تَنْقَضِيَ السُّورَةُ كُلُّهَا فِي الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِطَرِيقِ الْغَيْبَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِضْرَابُ إِبْطَالًا لِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى [الْأَعْلَى: ١٤] مَنْ التَّعْرِيضِ لِلَّذِينَ شَقُوا بِتَحْرِيضِهِمْ عَلَى طَلَبِ الْفَلَاحِ لِأَنْفُسِهِمْ لِيَلْتَحِقُوا بِالَّذِينَ يَخْشَوْنَ وَيَتَزَكَّوْنَ لِيَبْطُلَ أَنْ يَكُونُوا مَظِنَّةَ تَحْصِيلِ الْفَلَاحِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ بُعَدَاءُ عَنْ أَنْ يُظَنَّ بِهِمُ التَّنَافُسُ فِي طَلَبِ الْفَلَاحِ لِأَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، فَالْمَعْنَى: بَلْ أَنْتُمْ تُؤْثِرُونَ مَنَافِعَ الدُّنْيَا عَلَى حُظُوظِ الْآخِرَةِ، وَهَذَا كَمَا يَقُولُ النَّاصِحُ شَخْصًا يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَنْتَصِحُ «لَقَدْ نَصَحْتُكَ وَمَا أَظُنُّكَ تَفْعَلُ» .
QS 87:16-17 (jilid 30 hlm. 289) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 289 · #149801
نْيَا عَلَى حُظُوظِ الْآخِرَةِ، وَهَذَا كَمَا يَقُولُ النَّاصِحُ شَخْصًا يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَنْتَصِحُ «لَقَدْ نَصَحْتُكَ وَمَا أَظُنُّكَ تَفْعَلُ» . وَيَجِيءُ فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ مِنَ الْخِطَابِ وَالْغَيْبَةِ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ. وَالْإِيثَارُ: اخْتِيَارُ شَيْءٍ مِنْ بَيْنِ مُتَعَدِّدٍ. وَالْمَعْنَى: تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِعِنَايَتِكُمْ وَاهْتِمَامِكُمْ. وَلَمْ يُذْكَرِ الْمُؤْثَرُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا تَدُلُّ عَلَيْهِ، أَيْ لَا تَتَأَمَّلُونَ فِيمَا عَدَا حَيَاتِكُمْ هَذِهِ وَلَا تَتَأَمَّلُونَ فِي حَيَاةٍ ثَانِيَةٍ، فَالْمُشْرِكُونَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِّرُوا بِالْحَيَاةِ الْآخِرَةِ وَأُخْبِرُوا بِهَا لَمْ يُعِيرُوا سَمْعَهُمْ ذَلِكَ وَجَعَلُوا ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ الْبَاطِلِ وَهَذَا مَوْرِدُ التَّوْبِيخِ.
QS 87:16-17 (jilid 30 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 290 · #149802
ِالْحَيَاةِ الْآخِرَةِ وَأُخْبِرُوا بِهَا لَمْ يُعِيرُوا سَمْعَهُمْ ذَلِكَ وَجَعَلُوا ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ الْبَاطِلِ وَهَذَا مَوْرِدُ التَّوْبِيخِ. وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ حَظًّا مِنْ هَذِهِ الْمَوْعِظَةِ عَلَى طُولِ الدَّهْرِ، وَذَلِكَ حَظٌّ مُنَاسِبٌ لِمِقْدَارِ مَا يُفَرِّطُ فِيهِ أَحَدُهُمْ مِمَّا يُنْجِيهِ فِي الْآخِرَةِ إِيثَارًا لِمَا يَجْتَنِيهِ مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا الَّتِي تَجُرُّ إِلَيْهِ تَبِعَةً فِي الْآخِرَةِ عَلَى حَسَبِ مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ، فَأَمَّا الِاسْتِكْثَارُ مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا مَعَ عَدَمِ إِهْمَالِ أَسْبَابِ النَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ فَذَلِكَ مَيْدَانٌ لِلْهِمَمِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَحَلِّ ذَمٍّ قَالَ تَعَالَى: وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا [الْقَصَص: ٧٧] .
QS 87:16-17 (jilid 30 hlm. 290) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 290 · #149803
َلَيْسَ ذَلِكَ بِمَحَلِّ ذَمٍّ قَالَ تَعَالَى: وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا [الْقَصَص: ٧٧] . وَجُمْلَةُ: وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ التَّوْبِيخِ عَطْفَ الْخَبَرِ عَلَى الْإِنْشَاءِ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ يَزِيدُ إِنْشَاءَ التَّوْبِيخِ تَوْجِيهًا وَتَأْيِيدًا بِأَنَّهُمْ فِي إِعْرَاضِهِمْ عَنِ النَّظَرِ فِي دَلَائِلِ حَيَاةٍ آخِرَةٍ قَدْ أَعْرَضُوا عَمَّا هُوَ خَيْرٌ وَأَبْقَى. وأَبْقى: اسْمُ تَفْضِيلٍ، أَيْ أَطْوَلُ بَقَاءً، وَفِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ جَرِّ الْإِزَارِ «وَلْيَكُنْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَإِنَّهُ أتقى وَأبقى» . [١٨، ١٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 53:42