Mereka bersumpah kepadamu dengan (nama) Allah untuk menyenangkan kamu, padahal Allah dan Rasul-Nya lebih pantas mereka cari keridaan-Nya jika mereka orang mukmin
ومُطابقتِهم سرًّا أهلَ الكفرِ عليكم، بالله والأيْمان الفاجرةِ، أنهم ما فَعَلوا ذلك، وإنهم لعلَى دينِكم، ومعكم على من خالَفكم، يَبْتَغون بذلك رضِاكم. يقولُ الله جلّ ثناؤه: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [بالتوبةِ والإنابةِ مما قالوا ونَطَقوا]، ﴿إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾.
يقولُ: إن كانوا مُصَدِّقِين بتوحيدِ اللَّهِ، مُقِرِّين بوَعْدِه ووَعِيدِه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ الآية: ذُكِر لنا أن رجلًا مِن المنافقين، قال: واللهِ إن هؤلاء الخيارُنا وأشرافُنا، وإن كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا، لهم شرٌّ مِن الحَميرِ. قال: فسَمِعها رجلٌ مِن المسلمين فقال: واللهِ إن ما يقولُ محمدٌ حقٌّ، ولأنتَ شَرٌّ مِن الحمارِ. فَسَعَى بها الرجلُ إلى نبيِّ اللهِ ﷺ، فأرسَل إلى الرجال فدَعاه، فقال: "ما حَمَلك على الذي قلتَ؟ ".
إن ما يقولُ محمدٌ حقٌّ، ولأنتَ شَرٌّ مِن الحمارِ. فَسَعَى بها الرجلُ إلى نبيِّ اللهِ ﷺ، فأرسَل إلى الرجال فدَعاه، فقال: "ما حَمَلك على الذي قلتَ؟ ". فَجَعَل يَلْتَعِنُ ويحلفُ باللَّهِ ما قال ذلك. قال: وجَعَل الرجلُ المسلمُ يقولُ: اللهمَّ صَدِّقِ الصادقَ وكذِّبِ الكاذبَ. فأنزَل اللهُ في ذلك: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾.
﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (٦٣)﴾
قال قتادة في قوله تعالى: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ) الآية، قال: ذكر لنا أن رجلا من المنافقين قال: والله إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا، وإن كان ما يقول محمد حقا، لهم شر من الحمير. قال: فسمعها رجل من المسلمين فقال: والله إن ما يقول محمد لحق، ولأنت أشر من الحمار. قال: فسعى بها الرجل إلى النبي ﷺ فأخبره، فأرسل إلى الرجل فدعاه فقال: "ما حملك على الذي قلت؟ " فجعل يلتعن، ويحلف بالله ما قال ذلك. وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب.
أخبره، فأرسل إلى الرجل فدعاه فقال: "ما حملك على الذي قلت؟ " فجعل يلتعن، ويحلف بالله ما قال ذلك. وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب. فأنزل الله، ﷿: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ)
وقوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا) أي: ألم يتحققوا ويعلموا أنه من حاد الله، أي: شاقه وحاربه وخالفه، وكان في حَدٍّ والله ورسوله في حدٍّ (فأن له نار جهنم خالدا فيها) أي: مهانًا معذبا، (ذلك الخزي العظيم) أي: وهذا هو الذل العظيم، والشقاء الكبير.