ي الحديث أن جعفر بن أبي طالب، ﵁، لَمّا قرأ سورة ﴿كهيعص﴾ بحضرة النجاشي ملك الحبشة، وعنده البطاركة والقساوسة بَكَى وبَكَوْا معه، حتى أخْضَبُوا لِحَاهُم.
وثبت في الصحيحين أن النجاشي لما مات نَعَاه النبي ﷺ إلى أصحابه، وقال: "إن أخًا لكم بالحبشة قد مات فصَلُّوا عليه". فخرج [بهم] إلى الصحراء، فَصفَّهم، وص …
جر النجاشي فمات في الطريق.
وهذا من إفراد السدي؛ فإن النجاشي مات وهو ملك الحبشة، وصلى عليه النبي ﷺ يوم مات، وأخبر به أصحابه، وأخبر أنه مات بأرض الحبشة.
ثم اختلف في عِدة هذا الوفد، فقيل: اثنا عشر، سبعة قساوسة وخمسة رَهَابين. وقيل بالعكس. وقيل: خمسون. وقيل: بضع وستون. وقيل: سبعون رجلا. فالله أعلم.
وقال …
ا مِنَ الْحَقِّ) أي: مما عندهم من البشارة ببعثة محمد ﷺ (يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) أي: مع من يشهد بصحة هذا ويؤمن به.
وقد روى النسائي عن عمرو بن علي الفَلاس، عن عمر بن علي بن مُقَدَّم، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير [﵄] قال: نزلت هذه الآية في النج …
تعرفون بها الحق من الباطل؛ ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم
أبا سفيان ومن معه، فيما سأله من صفة النبي ﷺ، قال: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال أبو سفيان: فقلت: لا -وقد كان أبو سفيان إذ ذاك رأس الكفرة وزعيم المشركين، ومع هذا اعترف بالحق:
وَالفَضْلُ ما شَهدَتْ به الأعداءُ
فقال له هرقل: فقد أ …