Dan jangan engkau menyembah sesuatu yang tidak memberi manfaat dan tidak (pula) memberi bencana kepadamu selain Allah, sebab jika engkau lakukan (yang demikian), maka sesungguhnya engkau termasuk orang-orang zalim
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تَدْعُ يا محمدُ مِن دونِ معبودِك وخالقِك شيئًا لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرةِ، ولا يضرُّك في دينٍ ولا دنيا. يعنى بذلك الآلهةَ والأصنامَ. يقولُ: لا تعبدْها راجيًا نفعَها أو خائفًا ضَرَّها، فإنها لا تنفعُ ولا تضرُّ، ﴿فَإِنْ فَعَلْتَ﴾ ذلك، فدعوتَها مِن دونِ اللهِ، ﴿فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: مِن المشركين باللهِ، الظالمُ لنفسِه
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)﴾
يقول تعالى لرسوله محمد، صلوات الله وسلامه عليه: قل: يا أيها الناس، إن كنتم في شك من
صحة ما جئتكم من الدين الحنيف، الذي أوحاه الله إلي، فها أنا لا أعبد الذين تعبدون من دون الله، ولكن أعبد الله وحده لا شريك له، وهو الذي يتوفاكم كما أحياكم، ثم إليه مرجعكم؛ فإن كانت آلهتكم التي تدعون من دون الله حقا، فأنا لا أعبدها فادعوها فلتضرني، فإنها لا تضر ولا تنفع، وإنما الذي بيده الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له، وأمرت أن أكون من المؤمنين.
ن دون الله حقا، فأنا لا أعبدها فادعوها فلتضرني، فإنها لا تضر ولا تنفع، وإنما الذي بيده الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له، وأمرت أن أكون من المؤمنين.
وقوله: (وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أي: أخلص العبادة لله وحده حنيفا، أي: منحرفا عن الشرك؛ ولهذا قال: (وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وهو معطوف على قوله: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)