Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yunus › Ayat 65

QS 10:65

Surah Yunus (يونس) ayat 65

10:65
وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
Dan janganlah engkau (Muhammad) sedih oleh perkataan mereka. Sungguh, kekuasaan itu seluruhnya milik Allah. Dia Maha Mendengar, Maha Mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 64Ayat 66 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَا
لَا
partikel nafi
يَحْزُنكَ
يَحْزُن
حزن
قَوْلُهُمْ
قَوْل
قول
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱلْعِزَّةَ
عِزَّة
عزز
لِلَّهِ
ٱللَّه
اله
جَمِيعًا
جَمِيع
جمع
هُوَ
pronomina
ٱلسَّمِيعُ
سَمِيع
سمع
ٱلْعَلِيمُ
عَلِيم
علم

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 10:65 (jilid 12 hlm. 226) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 226 · #65234
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: لا يَحْزُنْك يا محمدُ قولُ هؤلاء المشركين فى ربِّهم ما يقولون، وإشراكُهم معه الأوثانَ والأصنامَ؛ فـ ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإن اللهَ هو المُنفرِدُ بعزّةِ الدنيا والآخرةِ لا شريكَ له فيها، وهو المُنتقِمُ من هؤلاء المشركين القائلين فيه مِن القولِ الباطلِ ما يقولون، فلا يَنصُرُهم عندَ انتقامِه منهم أحدٌ؛ لأنه لا يُعازُّه شيءٌ، ﴿هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
QS 10:65 (jilid 12 hlm. 226) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 226 · #65235
هؤلاء المشركين القائلين فيه مِن القولِ الباطلِ ما يقولون، فلا يَنصُرُهم عندَ انتقامِه منهم أحدٌ؛ لأنه لا يُعازُّه شيءٌ، ﴿هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. يقولُ: وهو ذو السمعِ لِما يقولون مِن الفِرْيةِ والكذبِ عليه، وذو علمٍ بما يُضْمِرُونه في أنفسِهم ويُعْلِنونه، مُحْصى ذلك عليهم كلِّه، وهو لهم بالمرصادِ. وكُسرت "إِنَّ" من قولِه: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾؛ لأن ذلك خيرٌ مِنَ اللهِ مبتدأٌ، ولم يَعْمَلْ فيها القولُ؛ لأن القولَ عُنِيَ به قولُ المشركين، وقولُه: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ لم يكنْ من قبلِ المشركين، ولا هو خيرٌ عنهم أنهم قالوه.
QS 10:65-67 (jilid 4 hlm. 282) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 282 · #87304
﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ (٦٦) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧)﴾ يقول تعالى لرسوله ﷺ: (وَلا يَحْزُنْكَ) قولُ هؤلاء المشركين، واستعن بالله عليهم، وتوكل عليه؛ فإن العزة لله جميعا، أي: جميعها له ولرسوله وللمؤمنين، (هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) أي: السميع لأقوال عباده العليم بأحوالهم. ثم أخبر تعالى أن له ملك السموات والأرض، وأن المشركين يعبدون الأصنام، وهي لا تملك شيئا، لا ضرًا ولا نفعا، ولا دليل لهم على عبادتها، بل إنما يتبعون في ذلك ظنونهم وتخرصهم وكذبهم وإفكهم.
QS 10:65-67 (jilid 4 hlm. 282) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 282 · #87305
والأرض، وأن المشركين يعبدون الأصنام، وهي لا تملك شيئا، لا ضرًا ولا نفعا، ولا دليل لهم على عبادتها، بل إنما يتبعون في ذلك ظنونهم وتخرصهم وكذبهم وإفكهم. ثم أخبر أنه الذي جعل لعباده الليل ليسكنوا فيه، أي: يستريحون فيه من نَصَبهم وكلالهم وحَرَكاتهم، (وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) أي: مضيئا لمعاشهم وسعيهم، وأسفارهم ومصالحهم، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) أي: يسمعون هذه الحجج والأدلة، فيعتبرون بها، ويستدلون على عظمة خالقها، ومقدرها ومسيرها.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 220 · #124704
[سُورَة يُونُس (١٠) : آيَة ٦٥] وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥) الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يُونُس: ٦٢] عَطْفَ الْجُزْئِيِّ عَلَى الْكُلِّيِّ لِأَنَّ الْحُزْنَ الْمَذْكُورَ هُنَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْحُزْنِ الْمَنْفِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يُونُس: ٦٢] ، وَلِأَنَّ الرَّسُولَ ﵊ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. فَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُعْطَفَ بِفَاءِ التَّفْرِيعِ لِأَنَّ دَفْعَ هَذَا الْحُزْنِ يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ النَّفْيِ وَلَكِنْ عُدِلَ إِلَى الْعَطْفِ بِالْوَاوِ لِيُعْطِيَ مَضْمُونَ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ اسْتِقْلَالًا بِالْقَصْدِ إِلَيْهِ فَيَكُونَ ابْتِدَاءَ كَلَامٍ مَعَ عَدَمِ فَوَاتِ مَعْنَى التَّفْرِيعِ لِظُهُورِهِ مِنَ السِّيَاقِ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 221 · #124705
الْمَعْطُوفَةِ اسْتِقْلَالًا بِالْقَصْدِ إِلَيْهِ فَيَكُونَ ابْتِدَاءَ كَلَامٍ مَعَ عَدَمِ فَوَاتِ مَعْنَى التَّفْرِيعِ لِظُهُورِهِ مِنَ السِّيَاقِ. وَالْحُزْنُ الْمَنْهِيُّ عَنْ تَطَرُّقِهِ هُوَ الْحُزْنُ النَّاشِئُ عَنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ مُحَمَّدًا ﷺ بِأَقْوَالِهِمُ الْبَذِيئَةِ وَتَهْدِيدَاتِهِمْ. وَوَجْهُ الِاقْتِصَارِ عَلَى دَحْضِهِ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَلْقَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَحْزَنًا إِلَّا أَذَى القَوْل الْبَذِيء. وَصِيغَةُ لَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ خِطَابٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 221 · #124706
ّبِيءَ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَلْقَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَحْزَنًا إِلَّا أَذَى القَوْل الْبَذِيء. وَصِيغَةُ لَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ خِطَابٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ. وَظَاهِرُ صِيغَتِهِ أَنَّهُ نَهْيٌ عَنْ أَنْ يُحْزِنَ النَّبِيءَ ﷺ كَلَامُ الْمُشْرِكِينَ، مَعَ أَنَّ شَأْنَ النَّهْيِ أَنْ يَتَوَجَّهَ الْخِطَابُ بِهِ إِلَى مَنْ فَعَلَ الْفِعْلَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ مِثْلِ هَذَا التَّرْكِيبِ نَهْيُ النَّبِيءِ- ﵊ عَنْ أَنْ يَتَأَثَّرَ بِمَا شَأْنُهُ أَنْ يُحْزِنَ النَّاسَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، فَلَمَّا وَجَّهَ الْخِطَابَ إِلَيْهِ بِالنَّهْيِ عَنْ عَمَلٍ هُوَ
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 221 · #124707
ِ- ﵊ عَنْ أَنْ يَتَأَثَّرَ بِمَا شَأْنُهُ أَنْ يُحْزِنَ النَّاسَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، فَلَمَّا وَجَّهَ الْخِطَابَ إِلَيْهِ بِالنَّهْيِ عَنْ عَمَلٍ هُوَ مِنْ عَمَلِ غَيْرِهِ تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْكِنَايَةُ عَنْ نَهْيِهِ هُوَ عَنْ حُصُولِ ذَلِكَ الْحُزْنِ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ يَصْرِفَ عَنْ نَفْسِهِ أَسبَابه وملزوماته فيؤول إِلَى مَعْنَى لَا تَتْرُكْ أَقْوَالَهُمْ تُحْزِنْكَ، وَهَذَا كَمَا يَقُولُونَ: لَا أَرَيَنَّكَ تَفْعَلْ كَذَا، وَلَا أَعْرِفَنَّكَ تَفْعَلْ كَذَا، فَالْمُتَكَلِّمُ يَنْهَى الْمُخَاطَبَ عَنْ أَنْ يَرَاهُ الْمُتَكَلِّمُ فَاعِلًا كَذَا. وَالْمُرَادُ نَهْيُهُ عَنْ فِعْلِ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَرَاهُ الْمُتَكَلِّمُ فَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَلْزُومِ وَإِرَادَةِ اللَّازِمِ. وَالْمَعْنَى: لَا تَفْعَلَنَّ كَذَا فَأَرَاكَ تَفْعَلُهُ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 221 · #124708
َتَّى لَا يَرَاهُ الْمُتَكَلِّمُ فَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَلْزُومِ وَإِرَادَةِ اللَّازِمِ. وَالْمَعْنَى: لَا تَفْعَلَنَّ كَذَا فَأَرَاكَ تَفْعَلُهُ. وَمَعْنَى لَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ لَا تَحْزَنْ لِقَوْلِهِمْ فَيُحْزِنَكَ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَقْوَالَ الْمُشْرِكِينَ الَّتِي تُحْزِنُ النَّبِيءَ هِيَ أَقْوَالُ التَّكْذِيبِ وَالِاسْتِهْزَاءِ، فَلِذَلِكَ حُذِفَ مَفْعُولُ الْقَوْلِ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ هُنَا نُزِّلَ مَنْزِلَةَ مَصْدَرِ الْفِعْلِ اللَّازِمِ. وَجُمْلَةُ: إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً تَعْلِيلٌ لِدَفْعِ الْحُزْنِ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنْ جُمْلَةِ النَّهْيِ كَأَنَّ النَّبِيءَ يَقُولُ: كَيْفَ لَا أَحْزَنُ وَالْمُشْرِكُونَ يَتَطَاوَلُونَ عَلَيْنَا وَيَتَوَعَّدُونَنَا وَهُمْ أَهْلُ عِزَّةٍ وَمَنَعَةٍ، فَأُجِيبَ بِأَنَّ عِزَّتَهُمْ كَالْعَدَمِ لِأَنَّهَا مَحْدُودَةٌ وَزَائِلَةٌ وَالْعِزَّةُ الْحَقُّ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَكَ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 221 · #124709
ْلُ عِزَّةٍ وَمَنَعَةٍ، فَأُجِيبَ بِأَنَّ عِزَّتَهُمْ كَالْعَدَمِ لِأَنَّهَا مَحْدُودَةٌ وَزَائِلَةٌ وَالْعِزَّةُ الْحَقُّ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَكَ. وَهِيَ أَيْضًا فِي مَحَلِّ اسْتِئْنَافٍ بَيَانِيٍّ. وَكُلُّ جُمْلَةٍ كَانَ مَضْمُونُهَا عِلَّةً لِلَّتِي قَبْلَهَا تَكُونُ أَيْضًا اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا، فَالِاسْتِئْنَافُ الْبَيَانِيُّ أَعَمُّ مِنَ التَّعْلِيلِ. وَافْتُتِحَتْ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِلِاهْتِمَامِ بِهَا، وَلِأَنَّهُ يُفِيدُ مُفَادَ لَامِ التَّعْلِيلِ وَفَاءِ التَّفْرِيعِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ الَّذِي لَا يُقْصَدُ فِيهِ دَفْعُ إِنْكَارٍ مِنَ الْمُخَاطَبِ. وَيَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَى كَلِمَةِ قَوْلُهُمْ لِكَيْ لَا يَتَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ يَسْمَعُ جُمْلَةَ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً فَيَحْسَبُهُ مَقُولًا لقَولهم فيتطلب لماذَا يَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ سَبَبًا لِحُزْنِ الرَّسُولِ ﷺ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 222 · #124710
يَسْمَعُ جُمْلَةَ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً فَيَحْسَبُهُ مَقُولًا لقَولهم فيتطلب لماذَا يَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ سَبَبًا لِحُزْنِ الرَّسُولِ ﷺ. وَكَيْفَ يَحْزَنُ الرَّسُولُ ﷺ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَقَامِ مَا يَهْدِي السَّامِعَ سَرِيعًا إِلَى الْمَقْصُودِ. وَنَظِيرُ هَذَا الْإِيهَامِ مَا حُكِيَ أَنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ (وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ) ذَكَرَ قِرَاءَةَ أَبِي حَيْوَةَ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ- بِفَتْحِ هَمْزَةِ (أَنَّ) - وَأُعْرِبَ بَدَلًا مِنْ (قَوْلُهُمْ) فَحَكَمَ أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ كُفْرٌ. حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 222 · #124711
ّهِ- بِفَتْحِ هَمْزَةِ (أَنَّ) - وَأُعْرِبَ بَدَلًا مِنْ (قَوْلُهُمْ) فَحَكَمَ أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ كُفْرٌ. حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي «الْكَشَّافِ» فَقَالَ: «وَمَنْ جَعَلَهُ بَدَلًا مِنْ (قَوْلُهُمْ) ثُمَّ أَنْكَرَهُ فَالْمُنْكَرُ هُوَ تَخْرِيجُهُ» . وَلَعَلَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ أَرَادَ أَنَّ كَسْرَ الْهَمْزَةِ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا لِأَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ بَعْدَهَا مَعْمُولَةً لِ قَوْلُهُمْ لِأَنَّ شَأْنَ (إِنَّ) بَعْدَ فِعْلِ الْقَوْلِ أَنْ لَا تَكُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لَكِنَّ ذَلِكَ احْتِمَالٌ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافًا، وَالسِّيَاقُ يُعَيِّنُ الِاحْتِمَالَ الصَّحِيحَ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 222 · #124712
كَ احْتِمَالٌ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافًا، وَالسِّيَاقُ يُعَيِّنُ الِاحْتِمَالَ الصَّحِيحَ. فَأَمَّا إِذَا فُتِحَتِ الْهَمْزَةُ كَمَا قَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ فَقَدْ تَعَيَّنَتْ أَنْ تَكُونَ مَعْمُولَةً لِمَا ذُكِرَ قَبْلَهَا وَهُوَ لَفْظُ قَوْلُهُمْ وَلَا مَحْمَلَ لَهَا عِنْدَهُ إِلَّا أَنَّهَا أَيِ الْمَصْدَرَ الْمُنْسَبِكَ. مِنْهَا بَدَلٌ مِنْ كَلِمَةِ قَوْلُهُمْ، فَيَصِيرُ الْمَعْنَى: أَنَّ الله نهى نبيئه عَنْ أَنْ يَحْزَنَ مِنْ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَكَيْفَ وَهُوَ إِنَّمَا يَدْعُوهُمْ لِذَلِكَ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 222 · #124713
َعْنَى: أَنَّ الله نهى نبيئه عَنْ أَنْ يَحْزَنَ مِنْ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَكَيْفَ وَهُوَ إِنَّمَا يَدْعُوهُمْ لِذَلِكَ. وَإِذْ كَانَ النَّهْيُ عَنْ شَيْءٍ يَقْتَضِي تَجْوِيزَ تَلَبُّسِ الْمَنْهِيِّ بِالشَّيْءِ الْمُنْهَى عَنْهُ اقْتَضَى ذَلِكَ تَجْوِيزَ تَلَبُّسِ النَّبِيءِ- ﵊ بِالْحُزْنِ لِمَنْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَهَذَا التجويز يؤول إِلَى كُفْرِ مَنْ يُجَوِّزُهُ عَلَى طَرِيقَةِ التَّكْفِيرِ بِاللَّازِمِ، وَمَقْصِدُهُ التَّشْنِيعُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ. وَإِنَّمَا بَنَى ابْنُ قُتَيْبَةَ كَلَامَهُ عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِ الْقُرْآنِ دُونَ تَقْدِيرِ حَرْفٍ قَبْلَ (أَنَّ) لَعَلَّهُ رَاعَى أَنَّ التَّقْدِيرَ خِلَافُ الْأَصْلِ أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ كَافٍ فِي دَفْعِ الْإِيهَامِ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 223 · #124714
قُرْآنِ دُونَ تَقْدِيرِ حَرْفٍ قَبْلَ (أَنَّ) لَعَلَّهُ رَاعَى أَنَّ التَّقْدِيرَ خِلَافُ الْأَصْلِ أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ كَافٍ فِي دَفْعِ الْإِيهَامِ. فَالْوَجْهُ أَنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ هَوَّلَ مَا لَهُ تَأْوِيلٌ، وَرَدَّ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ رَدَّ أَصِيلٍ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْعِزَّةَ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الْمُفِيدِ لِلِاسْتِغْرَاقِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِلَّهِ لِلْمِلْكِ. وَقَدْ أَفَادَ جَعْلُ جِنْسِ الْعِزَّةِ مِلْكًا لِلَّهِ أَنَّ جَمِيعَ أَنْوَاعِهَا ثَابِتٌ لِلَّهِ، فَيُفِيدُ أَنَّ لَهُ أَقْوَى أَنْوَاعِهَا وَأَقْصَاهَا. وَبِذَلِكَ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ مِنْهَا إِلَّا أَنْوَاعًا قَلِيلَةً، فَمَا مِنْ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِزَّةِ يُوجَدُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَإِنَّ أَعْظَمَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 223 · #124715
عًا قَلِيلَةً، فَمَا مِنْ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِزَّةِ يُوجَدُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَإِنَّ أَعْظَمَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى. فَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ لِمَا يَمْلِكُهُ غَيْرُ اللَّهِ مِنَ الْعِزَّةِ تَأْثِيرٌ إِذَا صَادَمَ عِزَّةَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ تَأْثِيرٌ إِلَّا إِذَا أَمْهَلَهُ اللَّهُ، فَكُلُّ عِزَّةٍ يَسْتَخْدِمُهَا صَاحِبُهَا فِي مُنَاوَاةِ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ نَصَرَهُ فَهِيَ مَدْحُوضَةٌ مَغْلُوبَةٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [المجادلة: ٢١] وَإِذْ قَدْ كَانَ النَّبِيءُ- ﵊ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ وَأَمَرَهُ بِزَجْرِ الْمُشْرِكِينَ عَمَّا هُمْ فِيهِ كَانَ بِحَيْثُ يُؤْمِنُ بِالنَّصْرِ إِذَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِأَنَّهُ مُرَادُهُ، وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ عِزَّةٍ هُوَ فِي جَانِبِ عِزَّةِ اللَّهِ تَعَالَى كَالْعَدَمِ.
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 223 · #124716
إِذَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِأَنَّهُ مُرَادُهُ، وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ عِزَّةٍ هُوَ فِي جَانِبِ عِزَّةِ اللَّهِ تَعَالَى كَالْعَدَمِ. وجَمِيعاً حَالٌ من الْعِزَّةَ موكّدة مَضْمُونَ الْجُمْلَةِ قَبْلَهَا الْمُفِيدَ لِاخْتِصَاصِهِ تَعَالَى بِجَمِيعِ جِنْسِ الْعِزَّةِ لِدَفْعِ احْتِمَالِ إِرَادَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي مِلْكِ ذَلِكَ الْجِنْسِ. وَجُمْلَةُ: هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ مُسْتَأْنَفَةٌ وَإِجْرَاءُ هَذَا الْخَبَرِ عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ الْوَاقِعِ رُكْنًا فِي الْجُمْلَةِ التَّعْلِيلِيَّةِ يَجُرُّ مَعْنَى التَّعْلِيلِ إِلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَتُفِيدُ الْجُمْلَةَ تَعْلِيلًا آخَرَ أَوْ تَكْمِلَةً لِلتَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ إِذَا تَذَكَّرَ الْمُخَاطَبُ أَنَّ صَاحِبَ الْعِزَّةِ يَعْلَمُ أَقْوَالَهُمْ وَأَحْوَالَهُمْ زَادَ ذَلِكَ قُوَّةً فِي دَفْعِ الْحُزْنِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ الَّذِي نَهَاهُ عَنِ الْحُزْنِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ
QS 10:65 (jilid 11 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 223 · #124717
ْ وَأَحْوَالَهُمْ زَادَ ذَلِكَ قُوَّةً فِي دَفْعِ الْحُزْنِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ الَّذِي نَهَاهُ عَنِ الْحُزْنِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَتَطْوَالِهِمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمُحِيطٌ عِلْمُهُ بِمَا يَقُولُونَهُ وَبِأَحْوَالِهِمْ. فَهُوَ إِذَا نَهَاكَ عَنِ الْحُزْنِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ مَا نَهَاكَ إِلَّا وَقَدْ ضَمِنَ لَكَ السَّلَامَةَ مِنْهُمْ مَعَ ضَعْفِكَ وَقُوَّتِهِمْ لِأَنَّهُ يَمُدُّكَ بِقُوَّتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِتَكْوِينِ أَسْبَابِ نَصْرِكَ عَلَيْهِمْ. وَالْمُرَادُ بِ السَّمِيعُ الْعَالِمُ بِأَقْوَالِهِمُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُسْمَعَ، وَبِ الْعَلِيمُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ أَحْوَالِهِمُ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَسْمُوعَاتٍ فَلَا يُطْلَقُ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا اسْم (السّميع) . [٦٦]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:139QS 4:140QS 35:9-11