Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yunus › Ayat 78

QS 10:78

Surah Yunus (يونس) ayat 78

10:78
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ
Mereka berkata, "Apakah engkau datang kepada kami untuk memalingkan kami dari apa (kepercayaan) yang kami dapati nenek moyang kami mengerjakannya (menyembah berhala), dan agar kamu berdua mempunyai kekuasaan di bumi (negeri Mesir)? Kami tidak akan mempercayai kamu berdua
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 77Ayat 79 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 10:78 (jilid 12 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 239 · #65261
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال فرعونُ وملؤُه لموسى: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا﴾. يقولُ: لتَصْرِفَنا وتَلويَنا عمَّا وجَدْنا عليه آباءَنا، مِن قبلِ مجيئِك، من الدينِ. يقالُ منه: لَفَتَ فلانٌ عُنُقَ فلانٍ. إذا لَوَاها، كما قال رُؤبَةُ: * لَفتًا وتهزِيعًا سَوَاءَ اللَّفتِ* التَّهزيعُ: الدَّقُّ، واللَّفْتُ: اللى. كما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لِتَلْفِتَنَا﴾. قال: لتَلويَنا عمَّا وَجَدنا عليه آباءَنا. وقولُه: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾. يعنى: العظمةُ، وهي الفِعْلِياءُ مِن الكبرِ.
QS 10:78 (jilid 12 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 239 · #65262
َا﴾. قال: لتَلويَنا عمَّا وَجَدنا عليه آباءَنا. وقولُه: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾. يعنى: العظمةُ، وهي الفِعْلِياءُ مِن الكبرِ. ومنه قولُ ابنِ الرِّقاعِ: سُؤدَدًا غيرَ فاحشِ لا تُدَا … نِيه تجبَّارةٌ ولا كِبرياءُ [وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك]. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ قال: ثنا ابنُ نُميرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: المُلكُ. قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: السلطانُ في الأرضِ. قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، قال: بَلَغَنى عن مجاهدٍ قال: الملْكُ في الأرضِ. قال: ثنا المحارِبيُّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾.
QS 10:78 (jilid 12 hlm. 240) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 240 · #65263
يجٍ، قال: بَلَغَنى عن مجاهدٍ قال: الملْكُ في الأرضِ. قال: ثنا المحارِبيُّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: الطاعةُ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: الملكُ. قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ قال: السلطانُ في الأرضِ. وهذه الأقوالُ كلُّها متقارباتُ المعانى؛ وذلك أن المُلكَ سلطانٌ، والطاعةَ ملكٌ، غيرَ أن معنى الكبرياء، هو ما يثبتُ فى كلامِ العربِ، ثم يكونُ ذلك عظمةً بمُلْكِ وسلطانٍ وغيرِ ذلك وقوله: ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾.
QS 10:78 (jilid 12 hlm. 241) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 241 · #65264
َ ملكٌ، غيرَ أن معنى الكبرياء، هو ما يثبتُ فى كلامِ العربِ، ثم يكونُ ذلك عظمةً بمُلْكِ وسلطانٍ وغيرِ ذلك وقوله: ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾. قالوا: وما نحنُ لكُما يا موسى وهارونُ ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: بمُقرِّين بأنكما للهِ رسولان أرسَلَكُما إلينا.
QS 10:75-78 (jilid 4 hlm. 285) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 285 · #87317
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٧٥) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)﴾ يقول تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَا) من بعد تلك الرسل (مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) أي: قومه.
QS 10:75-78 (jilid 4 hlm. 285) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 285 · #87318
ْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)﴾ يقول تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَا) من بعد تلك الرسل (مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) أي: قومه. (بِآيَاتِنَا) أي: حجَجنا وبراهيننا، (فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ) أي: استكبروا عن اتباع الحق والانقياد له، (فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) كأنهم -قبَّحهم الله -أقسموا على ذلك، وهم يعلمون أن ما قالوه كذب وبهتان، كما قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل: ١٤].
QS 10:75-78 (jilid 4 hlm. 285) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 285 · #87319
تان، كما قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل: ١٤]. (قَاَلَ) لهم (مُوسَى) منكرا عليهم: (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ * قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا) أي: تثنينا (عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا) أي: الدّين الذي كانوا عليه، (وَتَكُونَ لَكُمَا) أي: لك ولهارون (الْكِبْرِيَاء) أي: العظمة والرياسة (فِي الأرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ). وكثيرًا ما يذكر الله تعالى قصة موسى، ﵇، مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص، فإن فرعون حَذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن رَبَّى هذا الذي يُحذَّر
QS 10:75-78 (jilid 4 hlm. 285) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 285 · #87320
ما يذكر الله تعالى قصة موسى، ﵇، مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص، فإن فرعون حَذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن رَبَّى هذا الذي يُحذَّر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سببا أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى ليعبده ويرجع إليه، هذا ما كان عليه فرعون من عظمة المملكة والسلطان، فجاءه برسالة الله، وليس له وزير سوى أخيه هارون عليه السلام، فتمرد فرعون واستكبر وأخذته الحمية، والنفس الخبيثة الأبية، وقوى رأسه وتولّى بركنه، وادعى ما ليس له، وتجهرم على الله، وعتا وبغى وأهان حزب الإيمان من بني إسرائيل، والله تعالى يحفظ رسوله موسى وأخاه هارون، ويحوطهما، بعنايته، ويحرسهما بعينه التي لا تنام، ولم تزل المحاجة والمجادلة والآيات تقوم على يدي موسى شيئا بعد شيء، ومرة بعد مرة، مما يبهر العقول ويدهش الألباب، مما لا يقوم له شيء، ولا يأتي به إلا من هو مؤيد من الله، وما تأتيهم من آية إلا هي أكبر من أختها، وصمم فرعون
QS 10:75-78 (jilid 4 hlm. 286) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 286 · #87321
مرة بعد مرة، مما يبهر العقول ويدهش الألباب، مما لا يقوم له شيء، ولا يأتي به إلا من هو مؤيد من الله، وما تأتيهم من آية إلا هي أكبر من أختها، وصمم فرعون وَمَلَؤه -قبحهم الله -على التكذيب بذلك كله، والجحد والعناد والمكابرة، حتى أحل الله بهم بأسه الذي لا يُرَد، وأغرقهم في صبيحة واحدة أجمعين، ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥].
QS 10:78 (jilid 11 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 251 · #124818
[سُورَة يُونُس (١٠) : آيَة ٧٨] قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ (٧٨) الْكَلَامُ عَلَى جُمْلَةِ: قالُوا أَجِئْتَنا مِثْلُ الْكَلَامِ عَلَى جُمْلَةِ: قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ [يُونُس: ٧٧] . وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَجِئْتَنا إنكاري، بَنَوْا إِنْكَارَهُمْ عَلَى تَخْطِئَةِ مُوسَى فِيمَا جَاءَ بِهِ، وَعَلَى سُوءِ ظَنِّهِمْ بِهِ وَبِهَارُونَ فِي الْغَايَةِ الَّتِي يَتَطَلَّبَانِهَا مِمَّا جَاءَ بِهِ مُوسَى. وَإِنَّمَا وَاجَهُوا مُوسَى بِالْخِطَابِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ الَّذِي بَاشَرَ الدَّعْوَةَ وَأَظْهَرَ الْمُعْجِزَةَ، ثُمَّ أَشْرَكَاهُ مَعَ أَخِيهِ هَارُونَ فِي سُوءِ ظَنِّهِمْ بِهِمَا فِي الْغَايَةِ من عملهما. ولِتَلْفِتَنا مُضَارِعُ لَفَتَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ مُتَعَدِّيًا: إِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى شَيْءٍ مُقَابِلٍ لِوَجْهِهِ.
QS 10:78 (jilid 11 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 251 · #124819
َةِ من عملهما. ولِتَلْفِتَنا مُضَارِعُ لَفَتَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ مُتَعَدِّيًا: إِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى شَيْءٍ مُقَابِلٍ لِوَجْهِهِ. وَالْفِعْلُ الْقَاصِرُ مِنْهُ لَيْسَ إِلَّا لَا لمطاوعة. يُقَالُ: الْتَفَتَ. وَهُوَ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي التَّحْوِيلِ عَنِ الْعَمَلِ أَوِ الِاعْتِقَادِ إِلَى غَيْرِهِ تَحْوِيلًا لَا يَبْقَى بَعْدَهُ نَظَرٌ إِلَى مَا كَانَ يَنْظُرُهُ، فَأَصْلُهُ اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ ثُمَّ غَلَبَتْ حَتَّى صَارَتْ مُسَاوِيَةَ الْحَقِيقَةِ. وَقَدْ جمعت صلَة عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا كُلَّ الْأَحْوَالِ الَّتِي كَانَ آبَاؤُهُمْ مُتَلَبِّسِينَ بِهَا.
QS 10:78 (jilid 11 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 251 · #124820
صَارَتْ مُسَاوِيَةَ الْحَقِيقَةِ. وَقَدْ جمعت صلَة عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا كُلَّ الْأَحْوَالِ الَّتِي كَانَ آبَاؤُهُمْ مُتَلَبِّسِينَ بِهَا. وَاخْتِيرَ التَّعْبِيرُ بِ وَجَدْنا لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى أَنهم نشأوا عَلَيْهَا وَعَقَلُوهَا، وَذَلِكَ مِمَّا يُكْسِبُهُمْ تَعَلُّقًا بِهَا، وَأَنَّهَا كَانَتْ أَحْوَالَ آبَائِهِمْ وَذَلِكَ مِمَّا يَزِيدُهُمْ تَعَلُّقًا بِهَا تَبَعًا لِمَحَبَّةِ آبَائِهِمْ لِأَنَّ مَحَبَّةَ الشَّيْءِ تَقْتَضِي مَحَبَّةَ أَحْوَالِهِ وَمُلَابَسَاتِهِ. وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا عِنْدَهُمْ صَوَابٌ وَحَقٌّ لِأَنَّهُمْ قَدِ اقْتَدَوْا بِآبَائِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَكَذلِكَ مَا أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ [الزخرف: ٢٣] .
QS 10:78 (jilid 11 hlm. 251) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 251 · #124821
نْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ [الزخرف: ٢٣] . وَقَالَ عَنْ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ- ﵇: قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الْأَنْبِيَاء: ٥٣، ٥٤] ، وَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى لِقَصْدِ لَفْتِهِمْ عَمَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ فَكَانَ ذَلِكَ مَحَلَّ الْإِنْكَارِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ تَغْيِيرَ ذَلِكَ يَحْسَبُونَهُ إِفْسَادًا قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [الْأَعْرَاف: ١٢٧] .
QS 10:78 (jilid 11 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 252 · #124822
يِيرَ ذَلِكَ يَحْسَبُونَهُ إِفْسَادًا قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [الْأَعْرَاف: ١٢٧] . وَالْإِتْيَانُ بِحَرْفِ (عَلَى) لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَمَكُّنِ آبَائِهِمْ مِنْ تِلْكَ الْأَحْوَالِ وَمُلَازَمَتِهِمْ لَهَا. وَعَطْفُ وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ عَلَى الْفِعْلِ الْمُعَلَّلِ بِهِ، وَالْمَعْطُوفُ هُوَ الْعِلَّةُ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهُمْ تَفَطَّنُوا لِغَرَضِ مُوسَى وَهَارُونَ فِي مَجِيئِهِمَا إِلَيْهِمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ، أَيْ أَنَّهُمَا يُحَاوِلَانِ نَفْعًا لِأَنْفُسِهِمَا لَا صَلَاحًا لِلْمَدْعُوِّينَ، وَذَلِكَ النَّفْعُ هُوَ الِاسْتِحْوَاذُ عَلَى سِيَادَةِ مِصْرَ بِالْحِيلَةِ. وَالْكِبْرِيَاءُ: الْعَظَمَةُ وَإِظْهَارُ التَّفَوُّقِ عَلَى النَّاسِ. وَالْأَرْضُ: هِيَ الْمَعْهُودَةُ بَيْنَهُمْ، وَهِيَ أَرْضُ مِصْرَ، كَقَوْلِهِ: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ [الْأَعْرَاف: ١١٠] .
QS 10:78 (jilid 11 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 252 · #124823
نَّاسِ. وَالْأَرْضُ: هِيَ الْمَعْهُودَةُ بَيْنَهُمْ، وَهِيَ أَرْضُ مِصْرَ، كَقَوْلِهِ: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ [الْأَعْرَاف: ١١٠] . وَلَمَّا كَانُوا ظَنُّوا تَطَلُّبَهُمَا لِلسِّيَادَةِ أَتَوْا فِي خِطَابِ مُوسَى بِضَمِيرِ الْمُثَنَّى الْمُخَاطَبِ لِأَنَّ هَارُونَ كَانَ حَاضِرًا فَالْتَفَتُوا عَنْ خِطَابِ الْوَاحِدِ إِلَى خِطَابِ الِاثْنَيْنِ. وَإِنَّمَا شَرَّكُوا هَارُونَ فِي هَذَا الظَّنِّ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ جَاءَ مَعَ مُوسَى وَلَمْ يُبَاشِرِ الدَّعْوَةَ فَظَنُّوا أَنَّهُ جَاءَ مَعَهُ لِيَنَالَ مِنْ سِيَادَةِ أَخِيهِ حَظًّا لِنَفْسِهِ. وَجُمْلَةُ: وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: أَجِئْتَنا.
QS 10:78 (jilid 11 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 252 · #124824
َّهُ جَاءَ مَعَهُ لِيَنَالَ مِنْ سِيَادَةِ أَخِيهِ حَظًّا لِنَفْسِهِ. وَجُمْلَةُ: وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: أَجِئْتَنا. وَهِيَ فِي قُوَّةِ النَّتِيجَةِ لِتِلْكَ الْجُمْلَةِ بِمَا مَعَهَا مِنَ الْعِلَّةِ، أَيْ لَمَّا تَبَيَّنَ مَقْصِدُكُمَا فَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ. وَتَقْدِيمُ لَكُمَا عَلَى مُتَعَلِّقِهِ لِأَنَّ الْمُخَاطَبَيْنِ هُمَا الْأَهَمُّ مِنْ جُمْلَةِ النَّفْيِ لِأَنَّ انْتِفَاءَ إِيمَانِهِمْ فِي زَعْمِهِمْ كَانَ لِأَجَلِ مُوسَى وَهَارُونَ إِذْ تَوَهَّمُوهُمَا مُتَطَلِّبَيْ نَفْعٍ لِأَنْفُسِهِمَا.
QS 10:78 (jilid 11 hlm. 252) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 11 · hlm. 252 · #124825
النَّفْيِ لِأَنَّ انْتِفَاءَ إِيمَانِهِمْ فِي زَعْمِهِمْ كَانَ لِأَجَلِ مُوسَى وَهَارُونَ إِذْ تَوَهَّمُوهُمَا مُتَطَلِّبَيْ نَفْعٍ لِأَنْفُسِهِمَا. فَالْمُرَادُ مِنْ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ ذَاتَاهُمَا بِاعْتِبَارِ مَا انْطَوَيَا عَلَيْهِ مِنْ قَصْدِ إِبْطَالِ دِينِ آبَاءِ الْقِبْطِ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَى سِيَادَةِ بِلَادِهِمْ. وَصِيغَتْ جُمْلَةُ: وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ اسْمِيَّةً دُونَ أَنْ يَقُولُوا وَمَا نُؤْمِنُ لَكُمَا لِإِفَادَةِ الثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ وَأَنَّ انْتِفَاءَ إِيمَانُهُمْ بِهِمَا مُتَقَرِّرٌ مُتَمَكِّنٌ لَا طَمَاعِيَةَ لِأَحَدٍ فِي ضِدّه.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:45

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 28:48-50