Sesungguhnya orang-orang yang beriman dan mengerjakan kebajikan, niscaya diberi petunjuk oleh Tuhan karena keimanannya. Mereka di dalam surga yang penuh kenikmatan, mengalir di bawahnya sungai-sungai
َّاتِ النَّعِيمِ﴾: بلَغنا أن نبيَّ الله ﷺ قال: "إن المؤمن إذا خرَج مِن قبره، صُوِّرَ له عملُه في صورةٍ حَسَنَةٍ، [وشارةٍ حَسَنةٍ]، فيقولُ له: ما أنت؟ فوالله إني لأَرَاكَ [امْرَأَ صدقٍ]. فيقولُ: أنا عملُك. فيكونُ له نورًا وقائدًا إلى الجنة، وأما الكافرُ إذا خرَج مِن قبرِه، صُوِّر له عملُه في صورةٍ سيئة [وشارةٍ سيئةٍ]، فيقولُ:
ما أنت؟ فوالله إنى لأراكَ [امْرَأَ سَوْءٍ]. فيقولُ: أنا عملُك. فيَنْطلِقُ به حتى يُدْخِلَه النارَ".
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول الله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ قال: يكونُ لهم نورًا يَمْشُون به.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
[حدَّثني المُثَنَّى] قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
ابنُ أبي جعفرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
و قال ابنُ جُرَيجٍ: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾. قال: يَمْثُلُ له عملُه في صورةٍ حسنةٍ وريحٍ طيبةٍ، يُعارِضُ صاحبَه، ويُبَشِّرُه بكلِّ خيرٍ، فيقولُ له: من أنت؟ فيقولُ: أنا عملُك. فيَجْعَلُ له نورًا مِن بين يَدَيه حتى يُدْخِلَه الجنةَ، فذلك قولُه:
﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾. والكافرُ يَمْثُلُ له عملُه في صورة سيئةٍ، وريحٍ مُنْتِنَةٍ، فيُلازِمُ صاحبَه [ويُلازُّه] حتى يَقْذِفَه فى النارِ.
وقال آخرون: معنى ذلك: بإيمانهم يَهْدِيهم ربُّهم لدينِه. يقولُ: بتَصْديقِهم هَدَاهم.
وقولُه: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: تَجْرِى مِن تحتِ هؤلاء المؤمنين، الذين وصَف جلَّ ثناؤُه، صفتَهم، أنهارُ الجنة. ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾.
جْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: تَجْرِى مِن تحتِ هؤلاء المؤمنين، الذين وصَف جلَّ ثناؤُه، صفتَهم، أنهارُ الجنة. ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾. يقولُ: في بَساتينِ النعيمِ، الذى نَعَّمَ الله به أهلَ طاعتِه والإيمان به.
فإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾. وإنما وَصَف، جلَّ ثناؤُه، أنهارَ الجنةِ فى سائرِ القرآن أنها تَجْرِى تحتَ الجناتِ؟ وكيف يُمْكِنُ الأنهارُ أن تَجْرِي مِن تحتِهم، إلا أن يكونوا فوقَ أرضِها، والأنهارُ تجرى تحتَ أرضِها؟ وليس ذلك مِن صفةِ أنهارِ الجنةِ؛ [لأن من صفتِها أنها] تَجْرِى على وجهِ الأرضِ في غيرِ أخاديدَ؟
قيل: إن معنى ذلك بخلافِ ما إليه ذهَبتَ، وإنما معنى ذلك: تَجْرِى مِن دونِهم الأنهارُ. أَى: بين أيديهم في بساتينِ النعيمِ. وذلك نظيرُ قولِ اللَّهِ جَلَّ ثناؤُه: ﴿قَدْ
جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤].
ِى مِن دونِهم الأنهارُ. أَى: بين أيديهم في بساتينِ النعيمِ. وذلك نظيرُ قولِ اللَّهِ جَلَّ ثناؤُه: ﴿قَدْ
جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤]. ومعلومٌ أنه لم يَجْعَل السَّرىَّ تحتَها وهي عليه قاعدةٌ؛ إذ كان السَّرِىُّ هو الجدولَ، وإنما عَنَى أَنه جعَل دونَها: بينَ يَدَيها. وكما قال جلَّ ثناؤُه مُخبِرًا عن قيلِ فرعونَ: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ [الزخرف: ٥١]. بمعنى: مِن دُونِي، بينَ يَدَيَّ.
وأما قولُه: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾. فإن معناه: دُعاؤُهم فيها: سُبْحانَك اللهمَّ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجُ، عن ابنِ جُرَيجٍ، قال: و أُخْبِرتُ أن قوله: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ قال: إذا مَرَّ بهم الطيرُ يَشْتَهُونَه، قالوا: سُبحانَك اللهمَّ. وذلك دَعْواهم فيها، فيأتيهم الملَكُ بما اشْتَهَوا، فيُسَلِّم عليهم، فيَرُدُّون عليه، فذلك قولُه: ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾.
سُبحانَك اللهمَّ. وذلك دَعْواهم فيها، فيأتيهم الملَكُ بما اشْتَهَوا، فيُسَلِّم عليهم، فيَرُدُّون عليه، فذلك قولُه: ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾. قال: فإذا أَكَلُوا حَمِدُوا اللَّهَ ربَّهم، فذلك قولُه: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
حدَّثنا بشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾. يقولُ: ذلك قولُهم فيها، ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا عُبَيدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، قال: سَمِعتُ سفيان يقولُ:
﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾. قال: إذا أرادوا الشيءَ قالوا: اللهمَّ. فيَأْتيهم ما دَعَوْا به.
وأما قولُه: ﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾.
ُ:
﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾. قال: إذا أرادوا الشيءَ قالوا: اللهمَّ. فيَأْتيهم ما دَعَوْا به.
وأما قولُه: ﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾. فإن معناه: تَنْزِيهًا لك، يا ربِّ، مما أضافَ إليك أهلُ الشرك بك، من الكذبِ عليك والفِرْيَةِ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سَمِعتُ أَبي، عن غير واحدٍ، عَطِيَّةُ فيهم: سبحانَ اللهِ؛ تَنْزِيةٌ للَّهِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِيٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن عثمان بن عبد الله بنِ مَوْهَبٍ، قال: سَمِعتُ موسى بنَ طلحةَ، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن سبحان الله.
نا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِيٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن عثمان بن عبد الله بنِ مَوْهَبٍ، قال: سَمِعتُ موسى بنَ طلحةَ، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن سبحان الله. [فقال: "إنزاه] الله عن السُّوء".
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وأبو السائب وخَلَّادُ بنُ أسلمَ، قالوا: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا قابوسُ، عن أبيه، أن ابنَ الكَوَّاءِ سأل عليًّا، ﵁، عن سبحان اللهِ،
فقال: كلمةٌ رَضِيَها اللهُ لنفسِه.
حدَّثني نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأوْدِىُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن سفيانَ بن سعيدٍ الثورىِّ، عن عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ الطَّلْحَيَّ، عن موسى بنِ طلحةَ، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن سبحانَ اللهِ، فقال: "تَنْزِيهًا للَّهِ عن السُّوء".
حدَّثنى علىُّ بنُ عيسى البَزَّارُ، قال: ثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن بنُ حَمَّادٍ، قال: ثنى حفصُ بنُ سليمانَ، قال: ثنا طلحةُ [بنُ يحيى بن طلحة]، عن أبيه، عن طلحة بن عُبَيدِ اللهِ، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن تفسير سبحانَ اللهِ.
َادٍ، قال: ثنى حفصُ بنُ سليمانَ، قال: ثنا طلحةُ [بنُ يحيى بن طلحة]، عن أبيه، عن طلحة بن عُبَيدِ اللهِ، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن تفسير سبحانَ اللهِ. قال: "هو تَنْزِيهُ اللهِ عِن كُلِّ سُوءٍ".
حدَّثني محمدُ بنُ عمرِو بن تَمَّامٍ الكلبىُّ، قال: ثنا سليمانُ بنُ أيوبَ، قال: ثنى أبي، عن جَدِّى، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، قولُ سبحانَ الله؟ قال: "تَنْزِيهُ اللهِ عن السُّوءِ".
﴿وَتَحِيَّتُهُمْ﴾ يقولُ: وتحيةُ بعضِهم بعضًا، ﴿فِيهَا سَلَامٌ﴾: أي سَلِمْتَ وأَمِنْتَ مما ابْتُلى به أهلُ النارِ.
والعربُ تُسَمِّى المُلْكَ التحية؛ ومنه قولُ عمرِو بنِ مَعْدِ يكربَ:
أَزُورُ بها أبا قابُوس حتى … أُنِيخَ على تَحِيَّتِهِ بجُنْدِى
ومنه قولُ زُهَيْرِ بنِ جَنابِ الكلبيِّ:
مِن كُلِّ ما نال الفَتَى … قد نِلْتُه إلَّا التَّحِيَّة
وقولُه: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾. يقولُ: وآخِرُ دُعائهم، ﴿[أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
ِّ ما نال الفَتَى … قد نِلْتُه إلَّا التَّحِيَّة
وقولُه: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾. يقولُ: وآخِرُ دُعائهم، ﴿[أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: وآخِرُ دُعائهم] أن يقولوا: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين. ولذلك خُفِّفَت "أن"، ولم تُشدَّدُ؛ لأنه أُريد بها الحكايةُ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)﴾
وهذا إخبار عن حال السعداء الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين، وامتثلوا ما أمروا، به فعملوا الصالحات، بأنه سيهديهم بإيمانهم.
يحتمل أن تكون "الباء" هاهنا سببية فتقديره: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة
على الصراط، حتى يجوزوه ويخلصُوا إلى الجنة. ويحتمل أن تكون للاستعانة، كما قال مجاهد في قوله: (يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) قال: [يكون لهم نورا يمشون به].
وقال ابن جُرَيْج في [قوله: (يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) قال]: يمثُل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة إذا قام من قبره، يعارض صاحبه ويبشره بكل خير، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك. فيجعل له نورا.
يمَانِهِمْ) قال]: يمثُل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة إذا قام من قبره، يعارض صاحبه ويبشره بكل خير، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك. فيجعل له نورا. من بين يديه حتى يدخله الجنة، فذلك قوله تعالى: (يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) والكافر يَمْثُلُ له عمله في صورة سيئة وريح منتنة فيلازم صاحبه ويلازُّه حتى يقذفه في النار.
وروي نحوه عن قتادة مرسلا فالله أعلم.
وقوله: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: هذا حال أهل الجنة.
قال ابن جريج: أخبرتُ أن قوله: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) [قال: إذا مر بهم الطير يشتهونه، قالوا: سبحانك اللهم] وذلك دعواهم فيأتيهم الملك بما يشتهونه، فيسلم عليهم، فيردون عليه.
فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) [قال: إذا مر بهم الطير يشتهونه، قالوا: سبحانك اللهم] وذلك دعواهم فيأتيهم الملك بما يشتهونه، فيسلم عليهم، فيردون عليه. فذلك قوله: (وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ) قال: فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله: (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
وقال مقاتل بن حيان: إذا أراد أهل الجنة أن يدعوا بالطعام قال أحدهم: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) قال: فيقوم على أحدهم عشرة آلاف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب، فيها طعام ليس في الأخرى، قال: فيأكل منهن كلهن.
وقال سفيان الثوري: إذا أراد أحدهم أن يدعو بشيء قال: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ)
وهذه الآية فيها شبه من قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٤]، وقوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦]. وقوله: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨].
: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦]. وقوله: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨]. وقوله: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤].
وقوله: (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هذا فيه دلالة على أن الله تعالى هو المحمود أبدا، المعبود على طول المدى؛ ولهذا حمد نفسه عند ابتداء خلقه واستمراره، وفي ابتداء كتابه، وعند ابتداء تنزيله، حيث يقول تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [الكهف: ١]، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١] إلى غير ذلك من الأحوال التي يطول بسطها، وأنه
عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [الكهف: ١]، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١] إلى غير ذلك من الأحوال التي يطول بسطها، وأنه
المحمود في الأول و [في] الآخر، في الحياة الدنيا وفي الآخرة، في جميع الأحوال؛ ولهذا جاء في الحديث: "إن أهل الجنة يُلْهَمُونَ التسبيح والتحميد كما يُلْهَمُونَ النَّفَس" وإنما يكون ذلك كذلك لما يرون من تضاعف نعم الله عليهم، فتكرّر وتعاد وتزاد، فليس لها انقضاء ولا أمد، فلا إله إلا هو ولا رب سواه.