Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 120

QS 11:120

Surah Hud (هود) ayat 120

11:120
وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ
Dan semua kisah rasul-rasul, Kami ceritakan kepadamu (Muhammad), agar dengan kisah itu Kami teguhkan hatimu; dan di dalamnya telah diberikan kepadamu (segala) kebenaran, nasihat dan peringatan bagi orang yang beriman
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 119Ayat 121 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَكُلًّا
كُلّ
كلل
نَّقُصُّ
قَصَّ
قصص
عَلَيْكَ
عَلَىٰ
preposisi
مِنْ
مِن
preposisi
أَنۢبَآءِ
نَبَأ
نبا
ٱلرُّسُلِ
رَسُول
رسل
مَا
مَا
kata sambung penghubung
نُثَبِّتُ
ثَبَّتْ
ثبت
بِهِۦ
pronomina
فُؤَادَكَ
فُؤَاد
فاد
وَجَآءَكَ
جَآءَ
جيا
فِى
فِى
preposisi
هَٰذِهِ
هَٰذَا
kata tunjuk
ٱلْحَقُّ
حَقّ
حقق
وَمَوْعِظَةٌ
مَّوْعِظَة
وعظ
وَذِكْرَىٰ
ذِكْرَىٰ
ذكر
لِلْمُؤْمِنِينَ
مُؤْمِن
امن

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 11:120 (jilid 12 hlm. 642) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 642 · #65973
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)﴾. يقولُ ﷿: [وكُلُّ ذلك] ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ يا محمدُ ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ﴾ الذين كانوا قبلَك، ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، فلا تجزَعْ من تكذيبِ مَن كذَّبك من قومِك، ورَدَّ عليك ما جئتَهم به، ولا يَضِقْ صدرُك، فتترُكَ بعضَ ما أنزَلتُ إليك من أجلِ أن قالوا: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ [هود: ١٢]. إذا علِمتَ ما لَقِيَ مَن قبلَك من رسلى من أُمَمِها. كما حدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 643) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 643 · #65974
ثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾. قال: لتعلمَ ما لقِيَتْ الرسلُ قبلَك من أُمَمِهم. واختلَف أهلُ العربيةِ فى وجهِ نصبِ ﴿كُلًّا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: نُصِب على معنى: ونقصُّ عليك من أنباءِ الرسلِ ما نثبِّتُ به فؤادَكَ كُلًّا. كأَنَّ الكلَّ منصوبٌ عندَه على المصدرِ من ﴿نَقُصُّ﴾، بتأويلِ: ونقصُّ عليك ذلك كُلَّ القَصَصِ. وقد أنكَر ذلك من قولِه بعضُ أهلِ العربيةِ، وقال: ذلك غيرُ جائزٍ. وقال: إنما نصَب ﴿كُلًّا﴾ بـ ﴿نَقُصُّ﴾؛ لأن ﴿كُلًّا﴾ بُنِيت على الإضافةِ، كان معها إضافةٌ أو لم يكُنْ. وقال: أراد: كلَّه نقصُّ عليك. وجعَل ﴿مَا نُثَبِّتُ﴾ ردًّا على ﴿كُلًّا﴾. وقد بيَّنتُ الصوابَ من القولِ في ذلك. وأما قولُه: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 643) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 643 · #65975
أراد: كلَّه نقصُّ عليك. وجعَل ﴿مَا نُثَبِّتُ﴾ ردًّا على ﴿كُلًّا﴾. وقد بيَّنتُ الصوابَ من القولِ في ذلك. وأما قولُه: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اختلَفوا في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: وجاءك فى هذه السورةِ الحقُّ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا شعبةُ، عن خُليدِ بنِ جعفرٍ، عن أبي إياسٍ، عن أبي موسى: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ: وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن شعبةَ، عن خُليدِ بن جعفرٍ، عن أبى إياسٍ معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أبي موسى مثلَه. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثني سعيدُ بنُ عامرٍ، قال: ثنا عوفٌ، عن أبى رجاءٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن أبي عَوانةَ، عن أبي بشرٍ، عن عمرٍو العنبريِّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 644) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 644 · #65976
السورةِ. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن أبي عَوانةَ، عن أبي بشرٍ، عن عمرٍو العنبريِّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عَن أَبي عَوَانَةَ، عن أبي بشرٍ، عن رجلٍ مِن بنى العنبرِ، قال: خَطَبَنا ابنُ عباسٍ فقال: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الأعمشِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ قرَأ هذه السورةَ على الناسِ حتى بلَغ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هشيمٌ، عن عوفٍ، عن مروانَ الأصفرِ، عن ابنِ عباسٍ، أنه قرَأ على المنبرِ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 644) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 644 · #65977
َنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هشيمٌ، عن عوفٍ، عن مروانَ الأصفرِ، عن ابنِ عباسٍ، أنه قرَأ على المنبرِ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. فقال: في هذه السورةِ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ (١). حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. [حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه]. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن شريكٍ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، عن أبي العاليةِ، قال: هذه السورةُ.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 645) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 645 · #65978
اءٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، عن أبي العاليةِ، قال: هذه السورةُ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعد، قال: أخبَرنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ مثلَه. حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أخبَرنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدىٍّ، عن شعبةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ بمثلِه. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٍ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن شعبةَ، عن أبى رجاءٍ، عن الحسنِ مثلَه. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، عن [شعبةَ، عن] أبانِ بنِ تغلِبَ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 646) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 646 · #65979
عن] أبانِ بنِ تغلِبَ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه السورةِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ مثلَه. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبى رجاءٍ، قال: سمِعتُ الحسنَ البصريَّ يقولُ فى قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: يعنى: فى هذه السورةِ (١). وقال آخرون: معنى ذلك: وجاءك في هذه الدنيا الحقُّ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ومحمدُ بنُ المُثَنَّى، قالا: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن قتادةَ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: في هذه الدنيا. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن شعبةَ، عن قتادةَ [مثلَه (١). حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ]: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 647) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 647 · #65980
يعٍ، قال: ثنا أبى، عن شعبةَ، عن قتادةَ [مثلَه (١). حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ]: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: كان الحسنُ يقولُ: في الدنيا. وأولى القولين بالصوابِ في تأويلِ ذلك قولُ مَن قال: وجاءك في هذه السورةِ الحقُّ؛ لإجماعِ الحجةِ من أهلِ التأويلِ على أن ذلك تأويلُه. فإن قال لنا قائلٌ: أوَ لم يجِئْ النبىَّ ﷺ الحقُّ من سُوَرِ القرآنِ إلا في هذه السورةِ، فيقالَ: وجاءك فى هذه السورةِ الحقُّ؟ قيل له: بلى، قد جاءه فيها كلِّها. فإن قال: فما وجهُ خصوصِه إذنْ فى هذه السورةِ بقولِه: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾؟ قيل: إن معنى الكلامِ: وجاءك في هذه السورةِ الحقُّ، مع ما جاءك في سائرِ سُورِ القرآنِ، أو إلى ما جاءك من الحقِّ فى سائرِ سُوَرِ القرآنِ، لا أن معناه: وجاءَك فى هذه السورةِ الحقُّ، دونَ سائرِ سُوَرِ القرآنِ. وقولُه: ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾. يقولُ: وجاءك موعظةٌ تعِظُ الجاهلين باللهِ، وتُبَيِّنُ لهم عِبَرَه ممن كفَر به، وكذَّب رسلَه.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 647) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 647 · #65981
حقُّ، دونَ سائرِ سُوَرِ القرآنِ. وقولُه: ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾. يقولُ: وجاءك موعظةٌ تعِظُ الجاهلين باللهِ، وتُبَيِّنُ لهم عِبَرَه ممن كفَر به، وكذَّب رسلَه. ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وتذكِرةٌ تذكَّرُ المؤمنين باللهِ ورسلِه؛ كى لا يغفُلوا عن الواجبِ للهِ عليهم.
QS 11:120 (jilid 4 hlm. 363) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 363 · #87585
﴿وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)﴾ يقول تعالى: وكل أخبار نقصها عليك، من أنباء الرسل المتقدمين قبلك مع أممهم، وكيف جرى لهم من المحاجات والخصومات، وما احتمله الأنبياء من التكذيب والأذى، وكيف نصر الله حزبه المؤمنين وخذل أعداءه الكافرين -كل هذا مما نثبت به فؤادك -يا محمد -أي: قلبك، ليكون لك بمن مضى من إخوانك من المرسلين أسْوةً. وقوله: (وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ) أي: [في] هذه السورة. قاله ابن عباس، ومجاهد، وجماعة من السلف. وعن الحسن -في رواية عنه -وقتادة: في هذه الدنيا. والصحيح: في هذه السورة المشتملة على قصص الأنبياء وكيف نَجّاهم الله والمؤمنين بهم، وأهلك الكافرين، جاءك فيها قَصَصُ حق، ونبأ صدق، وموعظة يرتدع بها الكافرون، وذكرى يتوقر بها المؤمنون.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 191 · #125735
[سُورَة هود (١١) : آيَة ١٢٠] وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠) هَذَا تَذْيِيلٌ وَحَوْصَلَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَأَنْبَاءِ الرُّسُلِ ... فَجُمْلَةُ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ إِلَى آخِرِهَا عَطْفُ الْإِخْبَارِ عَلَى الْإِخْبَارِ وَالْقِصَّةِ عَلَى الْقِصَّةِ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ اعْتِرَاضِيَّةً أَوِ اسْتِئْنَافِيَّةً. وَهَذَا تَهْيِئَةٌ لِاخْتِتَامِ السُّورَةِ وَفَذْلَكَةٌ لِمَا سِيقَ فِيهَا مِنَ الْقَصَص والمواعظ. وانتصف كُلًّا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِفِعْلِ نَقُصُّ.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 191 · #125736
َا تَهْيِئَةٌ لِاخْتِتَامِ السُّورَةِ وَفَذْلَكَةٌ لِمَا سِيقَ فِيهَا مِنَ الْقَصَص والمواعظ. وانتصف كُلًّا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِفِعْلِ نَقُصُّ. وَتَقْدِيمُهُ عَلَى فِعْلِهِ لِلِاهْتِمَامِ وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْإِبْهَامِ لِيَأْتِيَ بَيَانُهُ بَعْدَهُ فَيَكُونُ أَرْسَخَ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ. وَتَنْوِينُ كُلًّا تَنْوِينُ عِوَضٍ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ الْمَحْذُوفِ الْمُبَيَّنِ بِقَوْلِهِ: مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ. فَالتَّقْدِيرُ: وَكُلُّ نَبَأٍ عَنِ الرُّسُلِ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ، فَقَوْلُهُ: مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ بَيَانٌ لِلتَّنْوِينِ الَّذِي لَحِقَ (كُلًّا) . وَمَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ بَدَلٌ مِنْ كُلًّا. وَالْقَصَصُ يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ يُوسُفَ [٣] . وَالتَّثْبِيتُ: حَقِيقَتُهُ التَّسْكِينُ فِي الْمَكَانِ بِحَيْثُ يَنْتَفِي الِاضْطِرَابُ وَالتَّزَلْزُلُ.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 191 · #125737
الْقَصَصِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ يُوسُفَ [٣] . وَالتَّثْبِيتُ: حَقِيقَتُهُ التَّسْكِينُ فِي الْمَكَانِ بِحَيْثُ يَنْتَفِي الِاضْطِرَابُ وَالتَّزَلْزُلُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٦٦] ، وَقَوْلِهِ: فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ [١٢] ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِلتَّقْرِيرِ كَقَوْلِهِ: وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [الْبَقَرَة: ٢٦٠] . وَالْفُؤَادُ: أُطْلِقَ عَلَى الْإِدْرَاكِ كَمَا هُوَ الشَّائِعُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 192 · #125738
ِ كَقَوْلِهِ: وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [الْبَقَرَة: ٢٦٠] . وَالْفُؤَادُ: أُطْلِقَ عَلَى الْإِدْرَاكِ كَمَا هُوَ الشَّائِعُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَتَثْبِيتُ فُؤَادِ الرَّسُولِ ﷺ زِيَادَةُ يَقِينِهِ وَمَعْلُومَاتِهِ بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا يُعَادُ ذِكْرُهُ مِنْ قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَحْوَالِ أُمَمِهِمْ مَعَهُمْ يَزِيدُهُ تَذَكُّرًا وَعِلْمًا بِأَنَّ حَالَهُ جَارٍ عَلَى سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَازْدَادَ تَذَكُّرًا بِأَنَّ عَاقِبَتَهُ النَّصْرُ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَتَجَدُّدُ تَسْلِيَةٍ عَلَى مَا يَلْقَاهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَذَلِكَ يَزِيدُهُ صَبْرًا.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 192 · #125739
أَنَّ عَاقِبَتَهُ النَّصْرُ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَتَجَدُّدُ تَسْلِيَةٍ عَلَى مَا يَلْقَاهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَذَلِكَ يَزِيدُهُ صَبْرًا. وَالصَّبْرُ: تَثْبِيتُ الْفُؤَادِ. وَأَنَّ تَمَاثُلَ أَحْوَالِ الْأُمَمِ تِلْقَاءَ دَعْوَةِ أَنْبِيَائِهَا مَعَ اخْتِلَافِ الْعُصُورِ يَزِيدُهُ عِلْمًا بِأَنَّ مَرَاتِبَ الْعُقُولِ الْبَشَرِيَّةِ مُتَفَاوِتَةٌ، وَأَنَّ قَبُولَ الْهُدَى هُوَ مُنْتَهَى ارْتِقَاءِ الْعَقْلِ، فَيَعْلَمُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ شَنْشَنَةٌ قَدِيمَةٌ فِي الْبَشَرِ، وَأَنَّ الْمُصَارَعَةَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ شَأْنٌ قَدِيمٌ، وَهِيَ مِنَ النَّوَامِيسِ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا النِّظَامُ الْبَشَرِيُّ، فَلَا يُحْزِنُهُ مُخَالَفَةُ قَوْمِهِ عَلَيْهِ، وَيَزِيدُهُ عِلْمًا بِسُمُوِّ أَتْبَاعِهِ الَّذِينَ قَبِلُوا هُدَاهُ، وَاعْتَصَمُوا مِنْ دِينِهِ بِعُرَاهُ، فَجَاءَهُ فِي مِثْلِ قِصَّةِ مُوسَى- ﵇ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيهِ بَيَانُ الْحَقِّ وَمَوْعِظَةٌ
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 192 · #125740
دَاهُ، وَاعْتَصَمُوا مِنْ دِينِهِ بِعُرَاهُ، فَجَاءَهُ فِي مِثْلِ قِصَّةِ مُوسَى- ﵇ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيهِ بَيَانُ الْحَقِّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ فَلَا يَقَعُوا فِيمَا وَقَعَ فِيهِ أَهْلُ الْكِتَابِ. وَالْإِشَارَةُ مِنْ قَوْلِهِ: فِي هذِهِ قِيلَ إِلَى السُّورَةِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَيَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ كَانَتْ أَوْفَى بِأَنْبَاءِ الرُّسُلِ مِنَ السُّوَرِ النَّازِلَةِ قَبْلَهَا وَبِهَذَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهَا نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ يُونُسَ. وَالْأَظْهَرُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ إِلَى الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَهِيَ فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ- إِلَى قَوْلِهِ- مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [هود: ١١٦- ١١٩] .
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 192 · #125741
ِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ- إِلَى قَوْلِهِ- مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [هود: ١١٦- ١١٩] . فَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَاتُ الثَّلَاثُ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي شَأْنِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ. عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ لَيْسَ صَرِيحًا فِي أَنه لم يجىء مِثْلَهُ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَاتِ، فَتَأَمَّلْ. وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِ الْحَقُّ تَأْمِينُ الرَّسُولِ مِنِ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ فِي كِتَابِهِ بِإِشَارَةِ قَوْلِهِ: فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ [هود: ١١٦] الْمُفْهِمِ أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ لَيْسُوا بِتِلْكَ الْمَثَابَةِ، كَمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ آنِفًا. وَتَعْرِيفُهُ إِشَارَةٌ إِلَى حق مَعْهُود للنبيء إِمَّا بِأَنْ كَانَ يَتَطَلَّبُهُ، أَوْ يَسْأَلُ رَبَّهُ. وَالْمَوْعِظَةُ: اسْمُ مَصْدَرِ الْوَعْظِ، وَهُوَ التَّذْكِيرُ بِمَا يَصُدُّ الْمَرْءَ عَنْ عَمَلٍ مُضِرٍّ.
QS 11:120 (jilid 12 hlm. 193) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 193 · #125742
َانَ يَتَطَلَّبُهُ، أَوْ يَسْأَلُ رَبَّهُ. وَالْمَوْعِظَةُ: اسْمُ مَصْدَرِ الْوَعْظِ، وَهُوَ التَّذْكِيرُ بِمَا يَصُدُّ الْمَرْءَ عَنْ عَمَلٍ مُضِرٍّ. وَالذِّكْرَى: مُجَرَّدُ التَّذْكِيرِ بِمَا يَنْفَعُ. فَهَذِهِ مَوْعِظَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ لِيَحْذَرُوا ذَلِكَ وَتَذْكِيرًا لَهُمْ بِأَحْوَالِ الْأُمَمِ لِيَقِيسُوا عَلَيْهَا وَيَتَبَصَّرُوا فِي أَحْوَالِهَا. وَتَنْكِيرُ مَوْعِظَةٌ وَذِكْرى للتعظيم. [١٢١، ١٢٢]