kecuali orang yang diberi rahmat oleh Tuhanmu. Dan untuk itulah Allah menciptakan mereka. Kalimat (keputusan) Tuhanmu telah tetap, "Aku pasti akan memenuhi neraka Jahanam dengan jin dan manusia (yang durhaka) semuanya
هم: هو الاختلافُ فى الأديانِ، فتأويلُ ذلك على مذهبِ هؤلاء: ولا يزالُ الناسُ مختلِفين على أديانٍ شتَّى؛ من بينِ يهوديٍّ ونصرانيٍّ ومجوسيٍّ، ونحوِ ذلك. وقال قائلو هذه المقالةِ: استثنَى اللهُ من ذلك مَن رحِمهم، وهم أهلُ الإيمانِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نُميرٍ، عن طلحةَ بنِ عمرٍو، عن عطاءٍ: ﴿وَلَا
يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: اليهودُ والنصارى والمجوسُ، والحنيفيةُ هم الذين رحِم ربُّك.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا قبيصةُ، قال: ثنا سفيانُ، عن طلحةَ بنِ عمرٍو، عن عطاءٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: اليهودُ والنصارى والمجوسُ. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: يعنى الحنيفيةَ.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أخبَرنا منصورُ ابنُ عبدِ الرحمنِ، قال: قلت للحسنِ: قولَه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾؟
ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أخبَرنا منصورُ ابنُ عبدِ الرحمنِ، قال: قلت للحسنِ: قولَه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾؟ قال: الناسُ مختلفون على أديانٍ شتَّى، إلا من رحِم ربُّك، فمن رحِم غيرُ مختلِفين.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن حسنِ بنِ صالحٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ نحوَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا مُعَلَّى بنُ أسدٍ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن منصورِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: سُئِل الحسنُ عن هذه الآيةِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾.
ال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن منصورِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: سُئِل الحسنُ عن هذه الآيةِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: الناسُ كلُّهم مختلِفون على أديانٍ شتَّى. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾: فمن رحِم غيرُ مختلِفٍ. فقلت له: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾؟ فقال: خلَق هؤلاء لجنتِه، وهؤلاء لنارِه، وخلَق هؤلاء لرحمتِه، وخلَق هؤلاء لعذابِه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ، وأهلُ الباطلِ. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾.
َّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ، وأهلُ الباطلِ. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثني المُثّنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، [عن شريكٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ]. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ ليس فيهم اختلافٌ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن ابنِ جريجٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: اليهودُ والنصارى. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ القبلةِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: أخبَرني الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ، [عن ابنِ عباسٍ]: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾.
جريجٍ، قال: أخبَرني الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ، [عن ابنِ عباسٍ]: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: لا يزالون مختلِفين في الهوى.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. فأهلُ رحمةِ اللهِ أهلُ جماعةٍ، وإن تفرَّقت دورُهم وأبدانُهم، وأهلُ معصيةِ اللهِ أهلُ فرقةٍ، وإن اجتمَعت دورُهم وأبدانُهم.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: مَن جعَله على الإسلامِ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا الحسنُ عن واصلٍ، عن الحسنِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾.
رَبُّكَ﴾. قال: مَن جعَله على الإسلامِ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا الحسنُ عن واصلٍ، عن الحسنِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ، ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بنِ أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ وابنُ وكيعٍ قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يزالون مختلِفين في الرزقِ؛ فهذا فقيرٌ، وهذا غنيٌّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمِرُ، عن أبيه، أن الحسنَ قال: مختلِفين فى الرزقِ، سخَّر بعضَهم لبعضٍ.
وقال آخرون: مختلِفين فى المغفرةِ والرحمةِ.
َثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمِرُ، عن أبيه، أن الحسنَ قال: مختلِفين فى الرزقِ، سخَّر بعضَهم لبعضٍ.
وقال آخرون: مختلِفين فى المغفرةِ والرحمةِ. أو كما قال.
وأولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: ولا يزالُ الناسُ مختلِفين في أديانِهم وأهوائِهم على أديانٍ ومِلَلٍ وأهواءٍ شتَّى، ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾، فآمَن باللهِ، وصدَّق رسلَه، فإنهم لا يختلِفون في توحيدِ اللهِ، وتصديقِ
رسلِه، وما جاءهم من عندِ اللهِ.
وإنما قلتُ: ذلك أولى بالصوابِ في تأويلِ ذلك؛ لأن اللهَ جلَّ ثناؤُه أتْبَعَ ذلك قولَه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾. ففى ذلك دليلٌ واضحٌ، أن الذى قبلَه من ذكرِ خبرِه عن اختلافِ الناسِ، إنما هو خبرٌ عن اختلافٍ مذمومٍ يوجِبُ لهم النارَ، ولو كان خبرًا عن اختلافِهم في الرزقِ لم يعقِّبْ ذلك بالخبرِ عن عقابِهم وعذابِهم.
وأما قولُه ﷿: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
افٍ مذمومٍ يوجِبُ لهم النارَ، ولو كان خبرًا عن اختلافِهم في الرزقِ لم يعقِّبْ ذلك بالخبرِ عن عقابِهم وعذابِهم.
وأما قولُه ﷿: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اختلَفوا في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: وللاختلافِ خلَقهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن مباركِ بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للاختلافِ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: ثنا منصورُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: قلت للحسنِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
ِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للاختلافِ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: ثنا منصورُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: قلت للحسنِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. فقال: خلَق هؤلاء لجنتِه، وخلَق هؤلاء لنارِه، وخلَق هؤلاء لرحمتِه، وخلَق هؤلاء لعذابِه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن منصورٍ، عن الحسنِ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا المُعَلَّى بنُ أسدٍ، قال: ثنا عبدُ العزيز، عن منصورِ بنِ
عبدِ الرحمنِ، عن الحسنِ بنحوِه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المنهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن خالدٍ الحذّاءِ، أن الحسنَ قال فى هذه الآيةِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: خلَق هؤلاء لهذه، وخلَق هؤلاء لهذه.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا هَوْذَةُ بنُ خليفةَ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ، قال: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
ال: خلَق هؤلاء لهذه، وخلَق هؤلاء لهذه.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا هَوْذَةُ بنُ خليفةَ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ، قال: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: أما أهلُ رحمةِ اللهِ فإنهم لا يختلِفون اختلافًا يضُرُّهم.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: خلَقهم فريقين: فريقًا يُرحَمُ فلا يختلِفُ، وفريقًا لا يُرْحَمُ يختلِفُ، وذلك قولُه: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن طلحةَ بنِ عمرٍو، عن عطاءٍ فى قولِه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: يهودُ، ونصارى، ومجوسٌ. ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: من جعَله على الإسلامِ، ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: مؤمنٌ وكافرٌ.
[حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
الإسلامِ، ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: مؤمنٌ وكافرٌ.
[حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: "مؤمنٌ وكافرٌ"].
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا أشهبُ، قال: سُئِل مالكٌ عن قولِ اللهِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: خلَقهم ليكونوا فريقين: فريقٌ فى الجنةِ، وفريقٌ فى السعيرِ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وللرحمةِ خلَقهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن حسنِ بنِ صالحٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ وابنُ وكيعٍ قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
ن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ وابنُ وكيعٍ قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن شريكٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبَرنا أبو حفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، إلا أنه قال: للرحمةِ
خلَقهم.
[حدَّثني المُثَنَّى، حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ].
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ خلَقهم.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عمَّن ذكَره، عن ثابتٍ، عن الضحاكِ ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
َ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ خلَقهم.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عمَّن ذكَره، عن ثابتٍ، عن الضحاكِ ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج، قال: أخبَرني الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: أهلُ الحقِّ ومَن اتبَعه لرحمتِه.
حدَّثني [سعدُ بنُ عبدِ اللهِ]، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ﴾. قال: للرحمةِ ﴿خَلَقَهُمْ﴾، ولم يخلُقْهم للعذابِ.
وأولى القولين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: وللاختلافِ بالشقاءِ والسعادةِ. خلَقهم. لأن اللهَ جلّ ثناؤُه، ذكَر صِنفين من خلقِه؛ أحدُهما: أهلُ اختلافٍ
وباطلٍ. والآخرُ: أهلُ حقٍّ. ثم عقَّب ذلك بقولِه: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. فعمَّ بقولِه: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
نفين من خلقِه؛ أحدُهما: أهلُ اختلافٍ
وباطلٍ. والآخرُ: أهلُ حقٍّ. ثم عقَّب ذلك بقولِه: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. فعمَّ بقولِه: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. صفةَ الصِّنفين، فأخبَر عن كلِّ فريقٍ منهما أنه ميسرٌ لما خُلِق له.
فإن قال قائلٌ: فإن كان تأويلُ ذلك كما ذكَرتَ، فقد ينبَغِي أن يكونَ المختلفون غيرَ ملومين على اختلافِهم، إذ كان لذلك خلَقهم ربُّهم، وأن يكونَ المتمتِّعون هم الملومين؟ قيل: إن معنى ذلك بخلافِ ما إليه ذهَبتَ، وإنما معنى الكلامِ: ولا يزالُ الناسُ مختلِفين بالباطلِ من أديانِهم ومللِهم، ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فهداه للحقِّ ولعلمِه، وعلى علمِه النافذِ فيهم قبلَ أن يَخلُقَهم -أنه يكونُ فيهم المؤمنُ والكافرُ، والشقىُّ والسعيدُ- خلَقهم، فمعنى "اللامِ" في قولِه: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. بمعنى: "على". [كقولِك للرجلِ]: أكرَمتُك على برِّك بي. وأكرَمتُك لبرِّك بي.
وأما قولُه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾.
رَنَّك،
وبدا لي لآتيَنَّك. ولذلك تُلُقِّيَت بلامِ اليمينِ.
وقولُه: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ﴾: وهى ما اجتنَّ عن أبصارِ بنى آدمَ، ﴿وَالنَّاسِ﴾. يعني: بني آدمَ. وقيل: إنهم سُمُّوا جِنةً؛ لأنهم كانوا على الجنَانِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا [عبيدُ اللهِ]، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبى مالكٍ: إنما سُمُّوا الجِنةَ؛ أنهم كانوا على الجنَانِ، والملائكةُ كلُّهم جِنةٌ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا [عبيدُ اللهِ] (١)، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبى مالكٍ، قال: الجِنَّةُ الملائكةُ.
وأما معنى قولِ أبي مالكٍ هذا: أن إبليسَ كان من الملائكةِ، والجنَّ ذريَّتُه، وأن الملائكةَ تسمَّى عندَه الجنَّ؛ لما قد بيَّنت فيما مضَى قبلُ من كتابِنا هذا.
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾
يخبر تعالى أنه قادر على جعل الناس كُلِّهم أمة واحدة، من إيمان أو كفران كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩].
وقوله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) أي: ولا يزال الخُلْفُ بين الناس في أديانهم واعتقادات مللهم ونحلهم ومذاهبهم وآرائهم.
قال عكرمة: (مُخْتَلِفِينَ) في الهدى. وقال الحسن البصري: (مُخْتَلِفِينَ) في الرزق، يُسخّر بعضهم بعضا، والمشهورُ الصحيح الأول.
وقوله: (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) أي: إلا المرحومين من أتباع الرسل، الذين تمسكوا بما أمروا به من الدين.
ق، يُسخّر بعضهم بعضا، والمشهورُ الصحيح الأول.
وقوله: (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) أي: إلا المرحومين من أتباع الرسل، الذين تمسكوا بما أمروا به من الدين. أخبرتهم به رسل الله إليهم، ولم يزل ذلك دأبهم، حتى كان النبي ﷺ الأمي خاتم الرسل والأنبياء، فاتبعوه وصدقوه، ونصروه ووازروه، ففازوا بسعادة الدنيا والآخرة؛ لأنهم الفرقة الناجية، كما جاء في الحديث المروي في المسانيد والسنن، من طرق يشد بعضها بعضا: "إن اليهود افترقت على
إحدى وسبعين فرقة، وإن النصارى افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة واحدة". قالوا: ومن هم يا رسول الله؟
وسبعين فرقة، وإن النصارى افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة واحدة". قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي".
رواه الحاكم في مستدركه بهذه الزيادة
وقال عطاء: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) يعني: اليهود والنصارى والمجوس (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) يعني: الحنَيفيَّة.
وقال قتادة: أهلُ رحمة الله أهل الجماعة، وإن تفرقت ديارهم وأبدانهم، وأهل معصيته أهل فرقة، وإن اجتمعت ديارهم وأبدانهم.
وقوله: (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال الحسن البصري -في رواية عنه -: وللاختلاف خَلَقهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: خلقهم فريقين، كقوله: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥].
وقيل: للرحمة خلقهم. قال ابن وهب: أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نَجِيح، عن طاوس؛ أن رجلين اختصما إليه فأكثرا فقال طاوس: اختلفتما فأكثرتما! فقال أحد الرجلين: لذلك خلقنا. فقال طاوس: كذبت.
ني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نَجِيح، عن طاوس؛ أن رجلين اختصما إليه فأكثرا فقال طاوس: اختلفتما فأكثرتما! فقال أحد الرجلين: لذلك خلقنا. فقال طاوس: كذبت. فقال: أليس الله يقول: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: لم يخلقهم ليختلفوا، ولكن خلقهم للجماعة والرحمة. كما قال الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب. وكذا قال مجاهد والضحاك وقتادة. ويرجع معنى هذا القول إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].
وقيل: بل المراد: وللرحمة والاختلاف خلقهم، كما قال الحسن البصري في رواية عنه في قوله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: الناس مختلفون على أديان شتى، (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) فمن رحم ربك غير مختلف. قيل له: فلذلك خلقهم؟
ا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: الناس مختلفون على أديان شتى، (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) فمن رحم ربك غير مختلف. قيل له: فلذلك خلقهم؟ [قال] خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه.
وكذا قال عطاء بن أبي رَبَاح، والأعمش.
وقال ابن وَهْب: سألت مالكا عن قوله تعالى: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: فريق في الجنة وفريق في السعير.
وقد اختار هذا القول ابن جرير، وأبو عبيدة والفراء.
وعن مالك فيما رويناه عنه في التفسير: (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: للرحمة، وقال قوم: للاختلاف.
وقوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) يخبر تعالى أنه قد سبق في قضائه وقدره، لعلمه التام وحكمته النافذة، أن ممن خلقه من يستحق الجنة، ومنهم من يستحق النار، وأنه لا بد أن يملأ جهنم من هذين الثقلين الجن والإنس، وله الحجة البالغة والحكمة التامة.
مته النافذة، أن ممن خلقه من يستحق الجنة، ومنهم من يستحق النار، وأنه لا بد أن يملأ جهنم من هذين الثقلين الجن والإنس، وله الحجة البالغة والحكمة التامة. وفي الصحيحين عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضَعَفَةُ الناس وسَقطُهم؟ وقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. فقال الله ﷿ للجنة، أنت رحمتي أرحم بك من أشاء. وقال للنار: أنت عذابي، أنتقم بك ممن أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما الجنة فلا يزال فيها فضل، حتى ينشئ الله لها خلقا يسكن فضل الجنة، وأما النار فلا تزال تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع عليه ربّ العزة قَدمه، فتقول: قَطْ قط، وعزتك".