QS 11:53
Surah Hud (هود) ayat 53
11:53
قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ
Mereka (kaum 'Ād) berkata, "Wahai Hud! Engkau tidak mendatangkan suatu bukti yang nyata kepada kami, dan kami tidak akan meninggalkan sesembahan kami karena perkataanmu dan kami tidak akan mempercayaimu
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (17 potongan)
QS 11:53 (jilid 12 hlm. 445) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 445 ·
#65637
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال قومُ هودٍ لهودٍ: يا هودُ، ما أَتَيتَنا ببيانٍ ولا برهانٍ على ما تقولُ فنُسَلِّمَ لك، ونُقِرَّ بأنك صادقٌ فيما تَدْعونا إليه، مِن توحيدِ اللَّهِ، والإقرارِ بنبوتِك، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا﴾. يقولُ: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا﴾ يعني لقولِك، أو مِن أجلِ قولِك، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾، يقولُ: قالوا: وما نحن لك بما تَدَّعي مِن النبوةِ والرسالةِ مِن اللَّهِ إلينا بمُصدِّقين.
QS 11:53 (jilid 4 hlm. 329) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 329 ·
#87471
﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣)﴾
يخبر تعالى [إخبارًا عن قوم هود] أنهم قالوا لنبيهم: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) أي: بحجة [ولا دلالة] [ولا] وبرهان على ما تدعيه، (وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ) أي: بمجرد قولك: "اتركوهم" نتركهم، (وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) [أي] بمصدقين،
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 97 ·
#125413
[سُورَة هود (١١) : الْآيَات ٥٣ الى ٥٦]
قالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣) إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (٥٥) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)
قالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ.
مُحَاوَرَةٌ مِنْهُمْ لِهُودٍ- ﵇ بِجَوَابٍ عَنْ دَعْوَتِهِ، وَلِذَلِكَ جُرِّدَتِ الْجُمْلَةُ عَنِ الْعَاطِفِ.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 97 ·
#125414
ِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ.
مُحَاوَرَةٌ مِنْهُمْ لِهُودٍ- ﵇ بِجَوَابٍ عَنْ دَعْوَتِهِ، وَلِذَلِكَ جُرِّدَتِ الْجُمْلَةُ عَنِ الْعَاطِفِ.
وَافْتِتَاحُ كَلَامِهِمْ بِالنِّدَاءِ يُشِيرُ إِلَى الِاهْتِمَامِ بِمَا سَيَقُولُونَهُ، وَأَنَّهُ جَدِيرٌ بِأَنْ يُتَنَبَّهَ لَهُ لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوهُ مَنْزِلَةَ الْبَعِيدِ لِغَفْلَتِهِ فَنَادَوْهُ، فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ الْكِنَائِيِّ أَيْضًا. وَقَدْ يَكُونُ مُرَادًا مِنْهُ مَعَ ذَلِكَ تَوْبِيخُهُ وَلَوْمُهُ فَيَكُونُ كِنَايَةً ثَانِيَةً، أَوِ اسْتِعْمَالُ النِّدَاءِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ.
وَقَوْلُهُمْ: مَا جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ بُهْتَانٌ لِأَنَّهُ أَتَاهُمْ بِمُعْجِزَاتٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ [هود: ٥٩] وَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ لَمْ يَذْكُرْ آيَةً مُعَيَّنَةً لِهُودٍ- عَلَيْهِ
السَّلَامُ-.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 97 ·
#125415
هِ تَعَالَى: وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ [هود: ٥٩] وَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ لَمْ يَذْكُرْ آيَةً مُعَيَّنَةً لِهُودٍ- عَلَيْهِ
السَّلَامُ-.
وَلَعَلَّ آيَتَهُ أَنَّهُ وَعَدَهُمْ عِنْدَ بِعْثَتِهِ بِوَفْرَةِ الْأَرْزَاقِ وَالْأَوْلَادِ وَاطِّرَادِ الْخِصْبِ وَفْرَةً مُطَّرِدَةً لَا تَنَالُهُمْ فِي خِلَالِهَا نَكْبَةٌ وَلَا مُصِيبَةٌ بِحَيْثُ كَانَتْ خَارِقَةً لِعَادَةِ النِّعْمَةِ فِي الْأُمَمِ، كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً [فصلت: ١٥] .
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا من الْأَنْبِيَاء نبيء إِلَّا أُوتِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ»
الْحَدِيثَ.
وَإِنَّمَا أَرَادُوا أَنَّ الْبَيِّنَاتِ الَّتِي جَاءَهُمْ بِهَا هُودٌ- ﵇ لَمْ تَكُنْ طِبْقًا لِمُقْتَرَحَاتِهِمْ.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 98 ·
#125416
نَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ»
الْحَدِيثَ.
وَإِنَّمَا أَرَادُوا أَنَّ الْبَيِّنَاتِ الَّتِي جَاءَهُمْ بِهَا هُودٌ- ﵇ لَمْ تَكُنْ طِبْقًا لِمُقْتَرَحَاتِهِمْ. وَجَعَلُوا ذَلِكَ عِلَّةً لِتَصْمِيمِهِمْ عَلَى عِبَادَةِ آلِهَتِهِمْ فَقَالُوا: وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ. وَلَمْ يَجْعَلُوا وَما نَحْنُ بِتارِكِي مُفَرَّعًا عَلَى قَوْلِهِمْ: مَا جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ.
وعَنْ فِي عَنْ قَوْلِكَ لِلْمُجَاوَزَةِ، أَيْ لَا نَتْرُكُهَا تَرْكًا صَادِرًا عَنْ قَوْلِكَ، كَقَوْلِهِ:
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي [الْكَهْف: ٨٢] .
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 98 ·
#125417
َنْ فِي عَنْ قَوْلِكَ لِلْمُجَاوَزَةِ، أَيْ لَا نَتْرُكُهَا تَرْكًا صَادِرًا عَنْ قَوْلِكَ، كَقَوْلِهِ:
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي [الْكَهْف: ٨٢] . وَالْمَعْنَى عَلَى أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ عِلَّةً لِتَرْكِهِمْ آلِهَتَهُمْ.
وَجُمْلَةُ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ: وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُثِيرَ لِلسَّامِعِ وَمَنْ مَعَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ يَقُولُوا إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِمَا جَاءَ بِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَاذَا تَعُدُّونَ دَعْوَتَهُ فِيكُمْ، أَيْ نَقُولُ إِنَّكَ مَمْسُوسٌ مِنْ بَعْضِ آلِهَتِنَا، وَجَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ بَعْضِ الْآلِهَةِ تَهْدِيدًا لِلنَّاسِ بِأَنَّهُ لَوْ تَصَدَّى لَهُ جَمِيعُ الْآلِهَةِ لَدَكُّوهُ دَكًّا.
وَالِاعْتِرَاءُ: النُّزُولُ وَالْإِصَابَةُ. وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ أَصَابَكَ بِسُوءٍ.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 98 ·
#125418
ْ تَصَدَّى لَهُ جَمِيعُ الْآلِهَةِ لَدَكُّوهُ دَكًّا.
وَالِاعْتِرَاءُ: النُّزُولُ وَالْإِصَابَةُ. وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ أَصَابَكَ بِسُوءٍ. وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ أَنَّ آلِهَتَهُمْ أَصَابَتْهُ بِمَسٍّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُومَ بِدَعْوَةِ رَفْضِ عِبَادَتِهَا لِسَبَبٍ آخَرَ، وَهُوَ كَلَامٌ غَيْرُ جَارٍ عَلَى انْتِظَامِ الْحُجَّةِ، لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُلَفَّقٌ مِنْ نَوْعِ مَا يَصْدُرُ عَنِ السُّفِسْطَائِيِّينَ، فَجَعَلُوهُ مَجْنُونًا وَجَعَلُوا سَبَبَ جُنُونِهِ مَسًّا مِنْ آلِهَتِهِمْ، وَلِمَ يَتَفَطَّنُوا إِلَى دَخَلِ كَلَامِهِمْ وَهُوَ أَنَّ الْآلِهَةَ كَيْفَ تَكُونُ سَبَبًا فِي إِثَارَةِ ثَائِرٍ عَلَيْهَا.
وَالْقَوْلُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْمَقُولِ اللِّسَانِيِّ، وَهُوَ يَقْتَضِي اعْتِقَادَهُمْ مَا يَقُولُونَهُ.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 98 ·
#125419
ُونُ سَبَبًا فِي إِثَارَةِ ثَائِرٍ عَلَيْهَا.
وَالْقَوْلُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْمَقُولِ اللِّسَانِيِّ، وَهُوَ يَقْتَضِي اعْتِقَادَهُمْ مَا يَقُولُونَهُ.
قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (٥٥) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦) .
لَمَّا جَاءُوا فِي كَلَامِهِمْ بِرَفْضِ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَبِجَحْدِ آيَاتِهِ وَبِتَصْمِيمِهِمْ عَلَى مُلَازَمَةِ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ وَبِالتَّنْوِيهِ بِتَصَرُّفِ آلِهَتِهِمْ أَجَابَهُمْ هُودٌ- ﵇ بِأَنَّهُ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ أَبْلَغَهُمْ وَأَنَّهُمْ كَابَرُوا وَجَحَدُوا آيَاتِهِ.
وَجُمْلَةُ أُشْهِدُ اللَّهَ إِنْشَاءٌ لِإِشْهَادِ اللَّهِ بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ لِأَنَّ كُلَّ إِنْشَاءٍ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 99 ·
#125420
َجَحَدُوا آيَاتِهِ.
وَجُمْلَةُ أُشْهِدُ اللَّهَ إِنْشَاءٌ لِإِشْهَادِ اللَّهِ بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ لِأَنَّ كُلَّ إِنْشَاءٍ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي
الْخَلْقِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقَعَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ لِمَا فِي الْخَبَرِ مِنْ قَصْدِ إِعْلَامِ السَّامِعِ بِمَا يُضْمِرُهُ الْمُتَكَلِّمُ، وَلِذَلِكَ كَانَ مَعْنَى صِيَغِ الْعُقُودِ إِنْشَاءً بِلَفْظِ الْخَبَرِ. ثُمَّ حَمَّلَهُمْ شَهَادَةً لَهُ بِأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ شُرَكَائِهِمْ مُبَادَرَةً بِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ أَتَوْا بِهِ اسْتِطْرَادًا، فَلِذَلِكَ كَانَ تَعَرُّضُهُ لِإِبْطَالِهِ كَالِاعْتِرَاضِ بَيْنَ جُمْلَةِ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَجُمْلَةِ فَإِنْ تَوَلَّوْا [هود: ٥٧] بِنَاءً عَلَى أَنَّ جُمْلَةَ فَإِنْ تَوَلَّوْا إِلَى آخِرِهَا مِنْ كَلَامِ هُودٍ- ﵇، وَسَيَأْتِي.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 99) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 99 ·
#125421
هِدُ اللَّهَ وَجُمْلَةِ فَإِنْ تَوَلَّوْا [هود: ٥٧] بِنَاءً عَلَى أَنَّ جُمْلَةَ فَإِنْ تَوَلَّوْا إِلَى آخِرِهَا مِنْ كَلَامِ هُودٍ- ﵇، وَسَيَأْتِي. وَمَعْنَى إِشْهَادِهِ فَيُرَادُ مِنْ شُرَكَائِهِمْ تَحْقِيقُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يَتَرَدَّدُ عَلَى أَمْرٍ جَازِمٍ قَدْ أَوْجَبَهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عَلَى نَفْسِهِ. وَأَتَى فِي إِشْهَادِهِمْ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ أَرَادَ مِزَاجَةَ إِنْشَاءِ الْإِشْهَادِ دُونَ رَائِحَةِ مَعْنَى الْإِخْبَارِ.
وَ (مَا) فِي قَوْلِهِ: مِمَّا تُشْرِكُونَ مَوْصُولَةٌ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ. وَالتَّقْدِيرُ: مِمَّا يشركونه.
وَمَا صدق الْمَوْصُولِ الْأَصْنَامُ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ضَمِيرُ الْجَمْعِ الْمُؤَكَّدِ فِي
قَوْلِهِ:
فَكِيدُونِي جَمِيعاً. وَلَمَّا كَانَتِ الْبَرَاءَةُ مِنَ الشُّرَكَاءِ تَقْتَضِي اعْتِقَادَ عَجْزِهَا عَنْ إِلْحَاقِ إِضْرَارٍ بِهِ فَرَّعَ عَلَى الْبَرَاءَةِ جُمْلَةَ فَكِيدُونِي جَمِيعاً.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 100 ·
#125422
الْبَرَاءَةُ مِنَ الشُّرَكَاءِ تَقْتَضِي اعْتِقَادَ عَجْزِهَا عَنْ إِلْحَاقِ إِضْرَارٍ بِهِ فَرَّعَ عَلَى الْبَرَاءَةِ جُمْلَةَ فَكِيدُونِي جَمِيعاً. وَجَعَلَ الْخِطَابَ لِقَوْمِهِ لِئَلَّا يَكُونَ خِطَابُهُ لِمَا لَا يَعْقِلُ وَلَا يَسْمَعُ، فَأَمَرَ قَوْمَهُ بِأَنْ يَكِيدُوهُ. وَأَدْخَلَ فِي ضَمِيرِ الْكَائِدِينَ أَصْنَامَهُمْ مُجَارَاةً لِاعْتِقَادِهِمْ وَاسْتِقْصَاءً لِتَعْجِيزِهِمْ، أَيْ أَنْتُمْ وَأَصْنَامُكُمْ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَصْنَامِهِمْ.
وَالْأَمْرُ بِ (كِيدُونِي) مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِبَاحَةِ كِنَايَةً عَنِ التَّعْجِيزِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَصْنَامِ وَبِالنِّسْبَةِ لِقَوْمِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [المرسلات: ٣٩] .
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 100 ·
#125423
عَنِ التَّعْجِيزِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَصْنَامِ وَبِالنِّسْبَةِ لِقَوْمِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [المرسلات: ٣٩] . وَهَذَا إِبْطَالٌ لِقَوْلِهِمْ:
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ.
وثُمَّ لِلتَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ تَحَدَّاهُمْ بِأَنْ يَكِيدُوهُ ثُمَّ ارْتَقَى فِي رُتْبَةِ التَّعْجِيزِ وَالِاحْتِقَارِ فَنَهَاهُمْ عَنِ التَّأْخِيرِ بِكَيْدِهِمْ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ نِهَايَةُ الِاسْتِخْفَافِ بِأَصْنَامِهِمْ وَبِهِمْ وَكِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِمْ لَا يَصِلُونَ إِلَى ذَلِكَ.
وَجُمْلَةُ إِنِّي تَوَكَّلْتُ تَعْلِيلٌ لِمَضْمُونِ فَكِيدُونِي وَهُوَ التَّعْجِيزُ وَالِاحْتِقَارُ.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 100 ·
#125424
يَةٌ عَنْ كَوْنِهِمْ لَا يَصِلُونَ إِلَى ذَلِكَ.
وَجُمْلَةُ إِنِّي تَوَكَّلْتُ تَعْلِيلٌ لِمَضْمُونِ فَكِيدُونِي وَهُوَ التَّعْجِيزُ وَالِاحْتِقَارُ. يَعْنِي:
أَنَّهُ وَاثِقٌ بِعَجْزِهِمْ عَنْ كَيْدِهِ لِأَنَّهُ مُتَوَكِّلٌ عَلَى اللَّهِ، فَهَذَا مَعْنًى دِينِيٌّ قَدِيمٌ.
وَأُجْرِيَ عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ صِفَةُ الرُّبُوبِيَّةِ اسْتِدْلَالًا عَلَى صِحَّةِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ فِي دَفْعِ ضُرِّهِمْ عَنْهُ، لِأَنَّهُ مَالِكُهُمْ جَمِيعًا يَدْفَعُ ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.
وَجُمْلَةُ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها فِي مَحَلِّ صِفَةٍ لِاسْمِ الْجَلَالَةِ، أَوْ حَالٍ
مِنْهُ، وَالْغَرَضُ مِنْهَا مِثْلُ الْغَرَضِ مِنْ صِفَةِ الرُّبُوبِيَّةِ.
وَالْأَخْذُ: الْإِمْسَاكُ.
وَالنَّاصِيَةُ: مَا انْسَدَلَ عَلَى الْجَبْهَةِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 100 ·
#125425
نْهَا مِثْلُ الْغَرَضِ مِنْ صِفَةِ الرُّبُوبِيَّةِ.
وَالْأَخْذُ: الْإِمْسَاكُ.
وَالنَّاصِيَةُ: مَا انْسَدَلَ عَلَى الْجَبْهَةِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ. وَالْأَخْذُ بِالنَّاصِيَةِ هُنَا تَمْثِيلٌ لِلتَّمَكُّنِ، تَشْبِيهًا بِهَيْئَةِ إِمْسَاكِ الْإِنْسَانِ مِنْ نَاصِيَتِهِ حَيْثُ يَكُونُ رَأْسُهُ بِيَدِ آخِذِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ انْفِلَاتًا. وَإِنَّمَا كَانَ تَمْثِيلًا لِأَنَّ دَوَابَّ كَثِيرَةً لَا نَوَاصِيَ لَهَا فَلَا يَلْتَئِمُ الْأَخْذُ بِالنَّاصِيَةِ مَعَ عُمُومِ مَا مِنْ دَابَّةٍ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا صَارَ مَثَلًا
صَارَ بِمَنْزِلَةِ: مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ مُتَصَرِّفٌ فِيهَا.
وَمِنْ بَدِيعِ هَذَا الْمَثَلِ أَنَّهُ أَشَدُّ اخْتِصَاصًا بِالنَّوْعِ الْمَقْصُودِ مِنْ بَيْنِ عُمُومِ الدَّوَابِّ، وَهُوَ نَوْعُ الْإِنْسَانِ.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 101 ·
#125426
هَا.
وَمِنْ بَدِيعِ هَذَا الْمَثَلِ أَنَّهُ أَشَدُّ اخْتِصَاصًا بِالنَّوْعِ الْمَقْصُودِ مِنْ بَيْنِ عُمُومِ الدَّوَابِّ، وَهُوَ نَوْعُ الْإِنْسَانِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ الْمَالِكُ الْقَاهِرُ لِجَمِيعِ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ، فَكَوْنُهُ مَالِكًا لِلْكُلِّ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَفُوتَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَكَوْنُهُ قَاهِرًا لَهُمْ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُعْجِزَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ.
وَجُمْلَةُ إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، أَيْ تَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِتَوَكُّلِي عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُتَّصِفٌ بِإِجْرَاءِ أَفْعَالِهِ عَلَى طَرِيقِ الْعَدْلِ وَالتَّأْيِيدِ لِرُسُلِهِ.
وعَلى لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ، مِثْلَ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] مُسْتَعَارَةٌ لِلتَّمَكُّنِ الْمَعْنَوِيِّ، وَهُوَ الِاتِّصَافُ الرَّاسِخُ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ.
QS 11:53-56 (jilid 12 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 101 ·
#125427
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] مُسْتَعَارَةٌ لِلتَّمَكُّنِ الْمَعْنَوِيِّ، وَهُوَ الِاتِّصَافُ الرَّاسِخُ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ.
وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ مُسْتَعَارٌ لِلْفِعْلِ الْجَارِي عَلَى مُقْتَضَى الْعَدْلِ وَالْحِكْمَةِ لِأَنَّ الْعَدْلَ يُشَبَّهُ بِالِاسْتِقَامَةِ وَالسَّوَاءِ. قَالَ تَعَالَى: فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا [مَرْيَم: ٤٣] . فَلَا جَرَمَ لَا يُسْلِمُ الْمُتَوَكَّلُ عَلَيْهِ للظّالمين.
[٥٧]
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.