Dia (Syu'aib) menjawab, "Wahai kaumku! Apakah keluargaku lebih terhormat menurut pandanganmu daripada Allah, bahkan Dia kamu tempatkan di belakangmu (diabaikan)? Ketahuilah (pengetahuan) Tuhanku meliputi apa yang kamu kerjakan
قَّ عظمتِه.
يقالُ للرجلِ إذا لم يقضِ حاجةَ الرجلِ: نبذَ حاجتَه وراءَ ظهرِه. أى: ترَكَها لا يلتفتُ إليها، وإذا قضاها قيل: جعَلها أمامَه ونُصْبَ عينيه. ويقال: ظَهَرتَ بحاجتي، وجَعَلتَها ظِهْرِيَّةً أى: خلفَ ظهرِك، كما قال الشاعرُ:
وَجَدْنا بنى البَرْصَاءِ مِنْ وَلَدِ الظُّهْرِ
بمعنى أنهم يَظْهَرون بحوائجِ الناسِ، فلا يلتفتون إليها.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. وذلك أن قومَ شعيبٍ ورهطَه كانوا أعزَّ عليهم مِنَ اللهِ، وصغُر شأنُ اللهِ عندهم عزَّ ربُّنا وجلَّ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾.
لا تخافونه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾. قال: أعزَزْتُم قومَكم، واغترَرْتُم بربِّكم.
قال أبو جعفرٍ: سمعتُ إسحاقَ بن أبى إسرائيلَ، قال: قال سفيانُ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾: كما يقولُ الرجلُ للرجلِ: خلَّفتَ حاجتي خلفَ ظهرِك، فـ ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ استخفَفْتُم بأمرِه، فإذا أراد الرجلُ قضاءَ حاجةِ صاحبِه جعَلها أمامَه بين يديه، ولم يستخِفَّ بها.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه:
﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: الظِّهرِيُّ: الفضلُ. مثلُ الحمَّالِ يخرجُ معه بإبلٍ ظَهَاريَّةٍ فضلٍ، لا يَحْمِلُ عليها شيئًا، إلا أن يُحتاج إليها.
وهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: الظِّهرِيُّ: الفضلُ. مثلُ الحمَّالِ يخرجُ معه بإبلٍ ظَهَاريَّةٍ فضلٍ، لا يَحْمِلُ عليها شيئًا، إلا أن يُحتاج إليها. قال: فيقولُ: إنما ربُّكم عندَكم مثلُ هذا إن احتجْتُم إليه، وإن لم تحتاجوا إليه فليس بشيءٍ.
وقال آخرون: معنى ذلك: واتخذتُم ما جاءَ به شعيبٌ وراءَكم ظِهريًّا، فالهاءُ التى فى قولِه: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾. على هذا القولِ، مِن ذِكرِ ما جاء به شعيبٌ ﵇.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نميرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: تركتُم ما جاء به شعيبٌ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ، قال: نَبذوا أمرَه.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾.
رٍ، عن مجاهدٍ، قال: نَبذوا أمرَه.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: نبَذتُم أمرَه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: هم رهطُ شعيبٍ،
تَرْكُهم ما جاء به وراءَ ظهورِهم ظِهريًّا.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ. قال: وحدَّثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ. عن مجاهدٍ: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾. قال: استثناؤُهم رهطَ شعيبٍ و تَرْكُهم ما جاءَ به شعيبٌ وراءَ ظهورِهم ظهريًّا.
وإنما اختَرْنا القولَ الذى اختَرْناه في تأويلِ ذلك لقربِ قولِه: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مِن قولِه: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾.
نفهم ولا نعقل كثيرًا من قولك، وفي آذاننا وقر، ومن بيننا وبينك حجاب. (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا).
قال سعيد بن جبير، والثوري: كان ضرير البصر. قال الثوري: وكان يقال له: خطيب الأنبياء.
[وقال السدي: (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) قال: أنت واحد].
[وقال أبو روق: (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) يعنون: ذليلا؛ لأن عشيرتك ليسوا على دينك، فأنت ذليل ضعيف].
(وَلَوْلا رَهْطُكَ) أي: قومك وعشيرتك؛ لولا معزة قومك علينا لرجمناك، قيل بالحجارة، وقيل: لسبَبْنَاك، (وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ) أي: ليس لك عندنا معزة.
قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ) يقول: أتتركوني لأجل قومي، ولا تتركوني إعظاما لجناب الله أن تنالوا نبيه بمساءة. وقد اتخذتم جانب الله (وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا) أي: نبذتموه خلفكم، لا تطيعونه ولا تعظمونه، (إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) أي: هو يعلم جميع أعمالكم وسيجزيكم بها.