Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 91

QS 11:91

Surah Hud (هود) ayat 91

11:91
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ
Mereka berkata, "Wahai Syu'aib! Kami tidak banyak mengerti tentang apa yang engkau katakan itu, sedang kenyataannya kami memandang engkau seorang yang lemah di antara kami. Kalau tidak karena keluargamu, tentu kami telah merajam engkau, sedang engkau pun bukan seorang yang berpengaruh di lingkungan kami
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 90Ayat 92 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالُوا۟
قَالَ
قول
يَٰشُعَيْبُ
شُعَيْب
nama diri
مَا
مَا
partikel nafi
نَفْقَهُ
يَفْقَهُ
فقه
كَثِيرًا
كَثِير
كثر
مِّمَّا
مِن
preposisi
تَقُولُ
قَالَ
قول
وَإِنَّا
إِنّ
partikel nashab
لَنَرَىٰكَ
رَءَا
راي
فِينَا
فِى
preposisi
ضَعِيفًا
ضَعِيف
ضعف
وَلَوْلَا
لَوْلَآ
partikel syarat
رَهْطُكَ
رَهْط
رهط
لَرَجَمْنَٰكَ
رَجَمْ
رجم
وَمَآ
مَا
partikel nafi
أَنتَ
pronomina
عَلَيْنَا
عَلَىٰ
preposisi
بِعَزِيزٍ
عَزِيز
عزز

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 11:91 (jilid 12 hlm. 552) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 552 · #65817
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١)﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: قال قومُ شعيبٍ لشعيبٍ: ﴿يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾. أى ما نعلمُ حقيقةَ كثيرٍ مما تقولُ وتخبرُنا به، ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. ذُكِر لنا أنَّه كان ضريرًا، فلذلك قالوا له: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ الأسديُّ، قال: ثنا أَسِيدُ بنُ زيدٍ، قال: أخبرَنا شريكٌ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ في قولِه: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 552) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 552 · #65818
لأعلى بنُ واصلٍ الأسديُّ، قال: ثنا أَسِيدُ بنُ زيدٍ، قال: أخبرَنا شريكٌ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ في قولِه: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. قال: كان أعمى. حدَّثنا عباسُ بنُ أبي طالبٍ، قال: ثنى إبراهيمُ بنُ مهديٍّ المِصِّيصيُّ، قال: ثنا خلفُ بنُ خليفةَ، عن سفيانَ، [عن سالمٍ]، عن سعيدٍ مثلَه. حدَّثني أحمد بن الوليد الرمليُّ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ زيادٍ وإسحاقُ بنُ المنذرِ، وعبدُ الملكِ بنُ يزيدَ، قالوا: ثنا شريكٌ، عن سالمٍ، عن سعيدٍ، مثلَه. حدَّثني أحمدُ بنُ الوليدِ، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ ومحمدُ بنُ الصباحِ، قالا: سمعنا شريكًا، يقولُ فى قولِه: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. قال: أعمى. حدَّثنى أحمدُ بنُ الوليدِ، قال: حدَّثنا سَعْدُويَهْ، قال: ثنا عبادٌ، عن شريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ قولَه: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. قال: كان ضعيفَ البصرِ.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 553) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 553 · #65819
عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ قولَه: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. قال: كان ضعيفَ البصرِ. قال سفيانُ: وكان يقالُ له: خطيبُ الأنبياءِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمّانيُّ، قال: ثنا عبادٌ، عن شريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدٍ: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. قال: كان ضريرَ البصرِ. وقولُه: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾. يقولُ: يقولون: ولولا [أنَّا نَتَّقي] عشيرَتَك وقومَك لرجَمْناك، يعنون: لسبَبْناك. وقال بعضُهم: معناه لقتلناك. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾. قال: قالوا: لولا أنا نَتَّقِى قومَك ورهطَك لرجمناك. وقولُه: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾. يعنون: ما أنت ممن يَكْرُمُ علينا، فيَعْظُمَ علينا إذلالُه وهَوَانُه، بل ذلك علينا هَينٌ.
QS 11:91-92 (jilid 4 hlm. 346) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 346 · #87529
﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)﴾ يقولون: (يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ) أي: ما نفهم ولا نعقل كثيرًا من قولك، وفي آذاننا وقر، ومن بيننا وبينك حجاب. (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا). قال سعيد بن جبير، والثوري: كان ضرير البصر.
QS 11:91-92 (jilid 4 hlm. 346) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 346 · #87530
نفهم ولا نعقل كثيرًا من قولك، وفي آذاننا وقر، ومن بيننا وبينك حجاب. (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا). قال سعيد بن جبير، والثوري: كان ضرير البصر. قال الثوري: وكان يقال له: خطيب الأنبياء. [وقال السدي: (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) قال: أنت واحد]. [وقال أبو روق: (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) يعنون: ذليلا؛ لأن عشيرتك ليسوا على دينك، فأنت ذليل ضعيف]. (وَلَوْلا رَهْطُكَ) أي: قومك وعشيرتك؛ لولا معزة قومك علينا لرجمناك، قيل بالحجارة، وقيل: لسبَبْنَاك، (وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ) أي: ليس لك عندنا معزة. قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ) يقول: أتتركوني لأجل قومي، ولا تتركوني إعظاما لجناب الله أن تنالوا نبيه بمساءة. وقد اتخذتم جانب الله (وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا) أي: نبذتموه خلفكم، لا تطيعونه ولا تعظمونه، (إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) أي: هو يعلم جميع أعمالكم وسيجزيكم بها.
QS 11:91 (jilid 3 hlm. 55) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 55 · #98134
قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١)﴾. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن نبيه شعيبًا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام منعه الله من الكفار، وأعز جانبه بسبب العواطف العصبية، والأواصر النسبية من قومه الذين هم كفار. وهو دليل على أن المتمسك بدينه، قد يعينه الله ويعزه بنصرة قريبه الكافر، كما تعالى في مواضع أخر، كقوله في صالح وقومه: ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ الآية. ففي الآية دليل على أنهم لا قدرة لهم على أن يفعلوا السوء بصالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام إلَّا في حال الخفاء، وأنهم لو فعلوا به ذلك خفاء وسرقة لكانوا يحلفون لأوليائه الذين هم عصبته أنهم ما فعلوا به سوءًا، ولا شهدوا ذلك ولا حضروه خوفًا من عصبته، فهو عزيز الجانب بسبب عصبته الكفار.
QS 11:91 (jilid 3 hlm. 56) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 56 · #98135
لك خفاء وسرقة لكانوا يحلفون لأوليائه الذين هم عصبته أنهم ما فعلوا به سوءًا، ولا شهدوا ذلك ولا حضروه خوفًا من عصبته، فهو عزيز الجانب بسبب عصبته الكفار. وقد قال تعالى لنبينا - ﷺ -: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦)﴾ أي: آواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب. وذلك بسبب العواطف العصبية، والأواصر النسبية، ولا صلة له بالدين ألبتة؛ فكونه جل وعلا يمتن على رسوله - ﷺ - بإيواء أبي طالب له دليل على أن الله قد ينعم على المتمسك بدينه بنصرة قريبه الكافر، ومن ثمرات تلك العصبية النسبية قول أبي طالب: والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتَّى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... أبشر بذاك وقر منه عيونا وقوله أيضًا: ونمنعه حتَّى نصرع حوله ...
QS 11:91 (jilid 3 hlm. 56) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 56 · #98136
لله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتَّى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... أبشر بذاك وقر منه عيونا وقوله أيضًا: ونمنعه حتَّى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل ولهذا لما كان نبي الله لوط عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ليس له عصبة في قومه الذين أرسل إليهم، ظهر فيه أثر عدم العصبة؛ بدليل قوله تعالى عنه: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾. وهذه الآيات القرآنية تدل على أَنّ المسلمين قد تنفعهم عصبية إخوانهم الكافرين.
QS 11:91 (jilid 3 hlm. 56) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 56 · #98137
َالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾. وهذه الآيات القرآنية تدل على أَنّ المسلمين قد تنفعهم عصبية إخوانهم الكافرين. ولما ناصر بنو المطلب بنُ عبدِ مناف بني هاشم، ولم يناصرهم بنو عبدِ شمس بنُ عبدِ مناف، وبنو نوفل بنُ عبدِ مناف عرف النبي - ﷺ - لبني المطلب تلك المناصرة التي هي عصبية نسبية لا صلة لها بالدين؛ فأعطاهم من خمس الغنيمة مع بني هاشم، وقال: "إنا وبني المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام" ومنع بني عبدِ شمس وبني نوفل من خمس الغنيمة، مع أن الجميع أولاد عبدِ مناف بنُ قصي. وقال أَبو طالب في بني عبدِ شمس وبني نوفل: جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا ... عقوبة شر عاجل غير آجل بميزان قسط لا يخيس شعيرة ... له شاهد من نفسه غير عائل لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا ...
QS 11:91 (jilid 3 hlm. 57) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 57 · #98138
وبني نوفل: جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا ... عقوبة شر عاجل غير آجل بميزان قسط لا يخيس شعيرة ... له شاهد من نفسه غير عائل لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا ... بني خلف قيضًا بنا والغياطل والغياطل -بالغين المعجمة- ومراد أبي طالب بهم: بنو سهم ابن عمرو بنُ مصيص بنُ كعب لؤي، القبيلة المشهورة من قبائل قريش، وإنَّما سموا الغياطل؛ لأن قيس بنُ عدي بنُ سعد بنُ سهم الذي هو من سادات قريش العظام، وهو الذي يعنيه عبدِ المطلب بقوله يرقص ابنه عبدِ الله وهو صغير: كأنه في العز قيس بنُ عدي ... دار سعد ينتدى أهل الندى تزوج امرأة من كنانة تسمى "الغيطلة" وهي أم بعض أولاده؛ فسمي بنو سهم الغياطل؛ لأن قيس بنُ عدي المذكور سيدهم. فهذه الآيات القرآنية تدل على أن الله قد يعين المؤمن بالكافر لتعصبه له، وربما كان لذلك أثر حسن على الإسلام والمسلمين؛ وقد يكون من منن الله على بعض أنبيائه المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم.
QS 11:91 (jilid 3 hlm. 57) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 57 · #98139
د يعين المؤمن بالكافر لتعصبه له، وربما كان لذلك أثر حسن على الإسلام والمسلمين؛ وقد يكون من منن الله على بعض أنبيائه المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم. وفي الصحيح عنه - ﷺ - أنَّه قال: "إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" وفي المثل: "اجتن الثمار وألق الخشبة في النار". فإن عرفت دلالة القرآن على أن المسلم قد يُنْتَفَعُ برابطة نسب وعصبية من كافر، فاعلم أن النداء بالروابط العصبية لا يجوز؛ لإجماع المسلمين على أن المسلم لا يجوز له الدعاء بيا لبني فلان ونحوها. وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث جابر ﵁ أن النبي - ﷺ - قال في تلك الدعوة: "دعوها فإنها منتنة" وقوله - ﷺ -: "دعوها" يدل على وجوب تركها؛ لأن صيغة افعل للوجوب -إلَّا لدليل صارف عنه، وليس هنا دليل صارف عنه. ويؤكد ذلك تعليله الأمر بتركها بأنها منتنة، وما صرح النبي - ﷺ - بالأمر بتركه وأنه منتن لا يجوز لأحد تعاطيه.
QS 11:91 (jilid 3 hlm. 58) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 58 · #98140
ّا لدليل صارف عنه، وليس هنا دليل صارف عنه. ويؤكد ذلك تعليله الأمر بتركها بأنها منتنة، وما صرح النبي - ﷺ - بالأمر بتركه وأنه منتن لا يجوز لأحد تعاطيه. وإنَّما الواجب على المسلمين النداء برابطة الإسلام التي هي من شدة قوتها تجعل المجتمع الإسلامي كله كأنه جسد إنسان واحد؛ فهي تربطك بأخيك المسلم كربط أعضائك بعضها ببعض، قال - ﷺ -: "إن مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". وإذا تأملت قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ تحققت أن الروابط النسبية تتلاشى مع الروابط الإسلامية، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وقال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾.
QS 11:91 (jilid 3 hlm. 59) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 59 · #98141
تلاشى مع الروابط الإسلامية، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وقال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾. ولا يخفى أن أسلافنا معاشر المسلمين إنما فتحوا البلاد ومصروا الأمصار بالرابطة الإسلامية، لا بروابط عصبية، ولا بأواصر نسبية. •
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 148 · #125586
[سُورَة هود (١١) : آيَة ٩١] قالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١) وَالْفِقْه: الْفَهْمُ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لَا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٧٨] ، وَقَوْلِهِ: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٦٥] . وَمُرَادُهُمْ مِنْ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَصْدَ الْمُبَاهَتَةِ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ [فصلت: ٥] وَقَوْلِهِ عَنِ الْيَهُودِ: وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ [الْبَقَرَة: ٨٨] .
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 148 · #125587
وبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ [فصلت: ٥] وَقَوْلِهِ عَنِ الْيَهُودِ: وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ [الْبَقَرَة: ٨٨] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا نَتَعَقَّلُهُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ كَالْمُحَالِ لِمُخَالَفَتِهِ مَا يَأْلَفُونَ، كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْ غَيْرِهِمْ بِقَوْلِهِ: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجابٌ [ص: ٥] ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدَمَ فَهْمِ كَلَامِهِ لِأَنَّ شُعَيْبًا- ﵇ كَانَ مِقْوَالًا فصيحا، وَوَصفه النبيء ﷺ بِأَنَّهُ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ. فَالْمَعْنَى: أَنَّكَ تَقُولُ مَا لَا نُصَدِّقُ بِهِ. وَهَذَا مُقَدِّمَةٌ لِإِدَانَتِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ الذَّمَّ وَالْعِقَابَ عِنْدَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ، وَلِذَلِكَ عَطَفُوا عَلَيْهِ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً أَيْ وَإِنَّكَ فِينَا لَضَعِيفٌ، أَيْ غَيْرُ ذِي قُوَّةٍ وَلَا مَنَعَةٍ.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 148 · #125588
لَرَجَمْناكَ، وَلِذَلِكَ عَطَفُوا عَلَيْهِ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً أَيْ وَإِنَّكَ فِينَا لَضَعِيفٌ، أَيْ غَيْرُ ذِي قُوَّةٍ وَلَا مَنَعَةٍ. فَالْمُرَادُ الضَّعْفُ عَنِ الْمُدَافَعَةِ إِذَا رَامُوا أَذَاهُ وَذَلِكَ مِمَّا يُرَى لِأَنَّهُ تُرَى دَلَائِلُهُ وَسِمَاتُهُ. وَذِكْرُ فِعْلِ الرُّؤْيَةِ هُنَا لِلتَّحْقِيقِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا [هود: ٢٧] بِحَيْثُ نَزَّلُوهُ مَنْزِلَةَ مَنْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ بِأَبْصَارِهِمْ فَصَرَّحُوا بِفِعْلِ الرُّؤْيَة. وأكّدوه ب (إنّ) وَلَامِ الِابْتِدَاءِ مُبَالَغَةً فِي تَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ مَنْ يَجْهَلُ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ فِيهِ، أَوْ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 149 · #125589
دوه ب (إنّ) وَلَامِ الِابْتِدَاءِ مُبَالَغَةً فِي تَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ مَنْ يَجْهَلُ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ فِيهِ، أَوْ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ. وَفِي هَذَا التَّنْزِيلِ تَعْرِيضٌ بِغَبَاوَتِهِ كَمَا فِي قَوْلِ حَجَلَ بْنِ نَضْلَةَ: إِنْ بَنِي عَمِّكَ فِيهِمْ رِمَاحٌ وَمِنْ فَسَادِ التَّفَاسِيرِ تَفْسِيرُ الضَّعِيفِ بِفَاقِدِ الْبَصَرِ وَأَنَّهُ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ فَرَكَّبُوا مِنْهُ أَنَّ شُعَيْبًا- ﵇ كَانَ أَعْمَى، وَتَطَرَّقُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى فَرْضِ مَسْأَلَةِ جَوَازِ الْعَمَى عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَوْهَامٍ.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 149 · #125590
شُعَيْبًا- ﵇ كَانَ أَعْمَى، وَتَطَرَّقُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى فَرْضِ مَسْأَلَةِ جَوَازِ الْعَمَى عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَوْهَامٍ. وَلَمْ يُعْرَفْ مِنَ الْأَثَرِ وَلَا مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ مَا فِيهِ أَنَّ شُعَيْبًا- ﵇ كَانَ أَعْمَى. وَعَطَفُوا عَلَى هَذَا قَوْلَهُمْ: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِمَّا مُهِّدَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُقَدِّمَاتِ، أَيْ لَا يَصُدُّنَا عَنْ رَجْمِكَ شَيْءٌ إِلَّا مَكَانُ رَهْطِكَ فِينَا، لِأَنَّكَ أَوْجَبْتَ رَجْمَكَ بِطَعْنِكَ فِي دِينِنَا. وَالرَّهْطُ إِذَا أُضِيفَ إِلَى رَجُلٍ أُرِيدَ بِهِ الْقَرَابَةُ الْأَدْنَوْنَ لِأَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ كَثِيرًا، فَأَطْلَقُوا عَلَيْهِمْ لَفْظَ الرَّهْطِ الَّذِي أَصْلُهُ الطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَلَمْ يَقُولُوا قَوْمَكَ، لِأَنَّ قَوْمَهُ قَدْ نَبَذُوهُ.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 149 · #125591
الرَّهْطِ الَّذِي أَصْلُهُ الطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَلَمْ يَقُولُوا قَوْمَكَ، لِأَنَّ قَوْمَهُ قَدْ نَبَذُوهُ. وَكَانَ رَهْطُ شُعَيْبٍ- ﵇ مِنْ خَاصَّةٍ أَهْلِ دِينِ قَوْمِهِ فَلِذَلِكَ وَقَّرُوهُمْ بِكَفِّ الْأَذَى عَنْ قَرِيبِهِمْ لِأَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ مَا يُؤْذِيهِ لِقَرَابَتِهِ. وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا نَصَرَهُ رَهْطُهُ لِأَنَّهُمْ لَا يَنْصُرُونَ مَنْ سَخِطَهُ أَهْلُ دِينِهِمْ. عَلَى أَنَّ قَرَابَتَهُ مَا هُمْ إِلَّا عَدَدٌ قَلِيلٌ لَا يُخْشَى بَأْسُهُمْ وَلَكِنَّ الْإِبْقَاءَ عَلَيْهِ مُجَرَّدُ كَرَامَةٍ لِقَرَابَتِهِ لِأَنَّهُمْ مِنَ الْمُخْلِصِينَ لِدِينِهِمْ.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 149 · #125592
ا عَدَدٌ قَلِيلٌ لَا يُخْشَى بَأْسُهُمْ وَلَكِنَّ الْإِبْقَاءَ عَلَيْهِ مُجَرَّدُ كَرَامَةٍ لِقَرَابَتِهِ لِأَنَّهُمْ مِنَ الْمُخْلِصِينَ لِدِينِهِمْ. فَالْخَبَرُ الْمَحْذُوفُ بَعْدَ لَوْلا يُقَدَّرُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْكَرَامَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ: وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ وَقَوْلُهُ: أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ [هود: ٩٢] ، فَلَمَّا نَفَوْا أَنْ يَكُونَ عَزِيزًا وَإِنَّمَا عِزَّةُ الرَّجُلِ بِحُمَاتِهِ تَعَيَّنَ أَنَّ وُجُودَ رَهْطِهِ الْمَانِعِ مِنْ رَجْمِهِ وُجُودٌ خَاصٌّ وَهُوَ وُجُودُ التَّكْرِيمِ وَالتَّوْقِيرِ، فَالتَّقْدِيرُ: وَلَوْلَا رَهْطُكَ مُكَرَّمُونَ عِنْدَنَا لَرَجَمْنَاكَ. وَالرَّجْمُ: الْقَتْلُ بِالْحِجَارَةِ رَمْيًا، وَهُوَ قِتْلَةُ حَقَارَةٍ وَخِزْيٍ.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 149 · #125593
ّقْدِيرُ: وَلَوْلَا رَهْطُكَ مُكَرَّمُونَ عِنْدَنَا لَرَجَمْنَاكَ. وَالرَّجْمُ: الْقَتْلُ بِالْحِجَارَةِ رَمْيًا، وَهُوَ قِتْلَةُ حَقَارَةٍ وَخِزْيٍ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ مَنْ يَخْلَعُ دِينَهُ الرَّجْمُ فِي عَوَائِدِهِمْ. وَجُمْلَةُ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ مُؤَكِّدَةٌ لِمَضْمُونِ وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ لِأَنَّهُ إِذَا انْتَفَى كَوْنُهُ قَوِيًّا فِي نُفُوسِهِمْ تَعَيَّنَ أَنَّ كَفَّهُمْ عَنْ رَجْمِهِ مَعَ اسْتِحْقَاقِهِ إِيَّاهُ فِي اعْتِقَادِهِمْ مَا كَانَ إِلَّا لِأَجْلِ إِكْرَامِهِمْ رَهْطَهُ لَا لِلْخَوْفِ مِنْهُمْ. وَإِنَّمَا عُطِفَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا مَعَ أَنَّ حَقَّ الْجُمْلَةِ الْمُؤَكَّدَةِ أَنْ تُفْصَلَ وَلَا
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 150 · #125594
َا لِلْخَوْفِ مِنْهُمْ. وَإِنَّمَا عُطِفَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا مَعَ أَنَّ حَقَّ الْجُمْلَةِ الْمُؤَكَّدَةِ أَنْ تُفْصَلَ وَلَا تُعْطَفَ لِأَنَّهَا مَعَ إِفَادَتِهَا تَأْكِيدَ مَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَهَا قَدْ أَفَادَتْ أَيْضًا حُكْمًا يَخُصُّ الْمُخَاطَبَ فَكَانَتْ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ جَدِيرَةً بِأَنْ تُعْطَفَ عَلَى الْجُمَلِ الْمُفِيدَةِ أَحْوَالَهُ مِثْلَ جُمْلَةِ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَالْجُمَلِ بعْدهَا. والعزة: الْقَوْم وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 150 · #125595
ُمَلِ الْمُفِيدَةِ أَحْوَالَهُ مِثْلَ جُمْلَةِ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَالْجُمَلِ بعْدهَا. والعزة: الْقَوْم وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ. وَالْعَزِيزُ: وَصْفٌ مِنْهُ، وَتَعْدِيَتُهُ بِحَرْفِ (عَلَى) لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الشِّدَّةِ وَالْوَقْعِ عَلَى النَّفْسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ [التَّوْبَة: ١٢٨] ، أَيْ شَدِيدٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَمَعْنَى وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ أَنَّكَ لَا يُعْجِزُنَا قَتْلُكَ وَلَا يَشْتَدُّ عَلَى نُفُوسِنَا، أَيْ لِأَنَّكَ هَيِّنٌ عَلَيْنَا وَمُحَقَّرٌ عِنْدَنَا وَلَيْسَ لَكَ مَنْ يَنْصُرُكَ مِنَّا.
QS 11:91 (jilid 12 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 150 · #125596
ا يُعْجِزُنَا قَتْلُكَ وَلَا يَشْتَدُّ عَلَى نُفُوسِنَا، أَيْ لِأَنَّكَ هَيِّنٌ عَلَيْنَا وَمُحَقَّرٌ عِنْدَنَا وَلَيْسَ لَكَ مَنْ يَنْصُرُكَ مِنَّا. وَعِزَّةُ الْمَرْءِ عَلَى قَبِيلَةٍ لَا تَكُونُ غَلَبَةَ ذَاتِهِ إِذْ لَا يَغْلِبُ وَاحِدٌ جَمَاعَةً، وَإِنَّمَا عِزَّتُهُ بِقَوْمِهِ وَقَبِيلَتِهِ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: وَإِنَّمَا الْعِزَّةُ لِلْكَاثِرِ فَمَعْنَى وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ أَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ غَلَبَتَنَا. وَقَصْدُهُمْ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ تَحْذِيرُهُ مِنَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى مُخَالَفَةِ رَهْطِهِ بِأَنَّهُمْ يُوشِكُ أَنْ يَخْلَعُوهُ وَيُبِيحُوا لَهُمْ رَجْمَهُ. وَهَذِهِ مَعَانٍ جِدُّ دَقِيقَةٍ وَإِيجَازٌ جِدُّ بَدِيعٍ. وَلَيْسَ تَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُسْنَدِ فِي قَوْلِهِ: وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ بِمُفِيدٍ تَخْصِيصًا وَلَا تقويا.