Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 111

QS 12:111

Surah Yusuf (يوسف) ayat 111

12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ
Sungguh, pada kisah-kisah mereka itu terdapat pengajaran bagi orang yang mempunyai akal. (Alquran) itu bukanlah cerita yang dibuat-buat, tetapi membenarkan (kitab-kitab) yang sebelumnya, menjelaskan segala sesuatu, dan (sebagai) petunjuk dan rahmat bagi orang-orang yang beriman
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 110selesai

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

لَقَدْ
قَد
partikel tahqiq
كَانَ
كَانَ
كون
فِى
فِى
preposisi
قَصَصِهِمْ
قَصَص
قصص
عِبْرَةٌ
عِبْرَة
عبر
لِّأُو۟لِى
أُولِى
اول
ٱلْأَلْبَٰبِ
أَلْبَٰب
لبب
مَا
مَا
partikel nafi
كَانَ
كَانَ
كون
حَدِيثًا
حَدِيث
حدث
يُفْتَرَىٰ
ٱفْتَرَىٰ
فري
وَلَٰكِن
لَٰكِن
amd
تَصْدِيقَ
تَصْدِيق
صدق
ٱلَّذِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
بَيْنَ
بَيْن
بين
يَدَيْهِ
يَد
يدي
وَتَفْصِيلَ
تَفْصِيل
فصل
كُلِّ
كُلّ
كلل
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
وَهُدًى
هُدًى
هدي
وَرَحْمَةً
رَحْمَة
رحم
لِّقَوْمٍ
قَوْم
قوم
يُؤْمِنُونَ
ءَامَنَ
امن

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 12:111 (jilid 13 hlm. 401) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 401 · #66639
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لقد كان في قصصِ يوسفَ وإخوتِه عِبرةٌ لأهلِ الحِجا والعقولِ، يعتبِرون بها، وموعظةٌ يتعِظون بها، وذلك أن الله جلَّ ثناؤُه بعدَ أن أُلقِى يوسفُ في الجبِّ ليَهْلِكَ، ثم بِيع بَيعَ العبيدِ بالخسيسِ من الثمنِ، وبعدَ الإسارِ والحبسِ الطويلِ ملَّكه، مصرَ، ومكَّن له في الأرضِ، وأعلَاه على مَن بغاه سوءًا من إخوتهِ، وجمَع بينَه وبينَ والديه وإخوتِه بقدرتِه، بعد المدّةِ الطويلةِ، وجاء بهم إليه من الشُّقَّةِ النائيةِ البعيدةِ، فقال جلَّ ثناؤُه للمشركين من قريشٍ، من قومِ نبيِّه محمدٍ ﷺ: لقد كان لكم أيُّها القومُ في قَصَصِهم عبرةٌ لو اعتبَرتم به؛ إن الذي فعَل ذلك بيوسفَ وإخوتِه لا يَتَعَذَّرُ عليه أن يفعلَ مثلَه بمحمدٍ ﷺ
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 401) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 401 · #66640
بيِّه محمدٍ ﷺ: لقد كان لكم أيُّها القومُ في قَصَصِهم عبرةٌ لو اعتبَرتم به؛ إن الذي فعَل ذلك بيوسفَ وإخوتِه لا يَتَعَذَّرُ عليه أن يفعلَ مثلَه بمحمدٍ ﷺ فيُخْرِجَه من بين أظهرِكم، ثم يُظهرَه عليكم، ويُمَكِّنَ له في البلادِ، ويُؤَيِّده بالجندِ والرجالِ، من الأتباعِ والأصحابِ، وإن مرّت به شدائدُ، [وأتَت] دونَه الأيامُ والليالي [والدهورُ] والأزمانُ. وكان مجاهدٌ يقولُ: معنى ذلك: لقد كان في قصصِهم عبرةٌ ليوسفَ وإخوتِه. ذكرُ [الروايةِ بذلك] حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ ليوسفَ وإخوتِه. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: عبرةٌ ليوسفَ وإخوتِه. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 402) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 402 · #66641
وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: عبرةٌ ليوسفَ وإخوتِه. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾. قال: يوسفُ وإخوتُه. وهذا القولُ الذي قاله مجاهدٌ وإن كان له وجهٌ يَحْتَمِلُه التأويلُ، فإن الذي قلنا في ذلك أولى به؛ لأن ذلك عقيبَ الخبرِ عن نبيِّنا محمدٍ ﷺ، وعن قومِه من المشركين، وعقيبَ تهديدِهم ووعيدِهم، على الكفرِ باللهِ وبرسولِه محمدٍ ﷺ. ومنقطِعٌ عن خبرِ يوسفَ وإخوتِه، ومع ذلك أنه خبرٌ عامٌّ عن جميعِ ذوى الألبابِ أن قصصَهم لهم عبرةٌ، [وغيرُ مخصوصٍ] بعضٌ به دونَ بعضٍ.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 403) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 403 · #66642
وبرسولِه محمدٍ ﷺ. ومنقطِعٌ عن خبرِ يوسفَ وإخوتِه، ومع ذلك أنه خبرٌ عامٌّ عن جميعِ ذوى الألبابِ أن قصصَهم لهم عبرةٌ، [وغيرُ مخصوصٍ] بعضٌ به دونَ بعضٍ. فإذا كان الأمرُ على ما وصَفْنا في ذلك، فهو بأن يَكُونَ خبرًا عن أنه عِبرةٌ لغيرِهم أشبه، والروايةُ التي ذكَرناها عن مجاهدٍ روايةُ ابن جريجٍ أشبهُ به أن تَكُونَ من قولِه؛ لأن ذلك موافقٌ القولَ الذي قلناه في ذلك. وقولُه: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما كان هذا القولُ حديثًا يُختلَقُ ويُتَكَذَّبُ ويُتَخَرَّصُ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾. والفِرْيةُ: الكذبُ، ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 403) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 403 · #66643
نا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾. والفِرْيةُ: الكذبُ، ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. يقولُ: ولكنه تصديقُ الذي بينَ يديه من كتبِ اللهِ التي أنزَلها قبلَه على أنبيائِه؛ كالتوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، ويُصَدِّقُ ذلك كلَّه ويَشْهَدُ عليه، أن جميعَه حقٌّ من عند اللهِ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. والفرقانُ تصديقُ الكتب التي قبلَه، ويشهَدُ عليها. وقولُه: ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وهو أيضًا تفصيلُ كلِّ ما بالعبادِ إليه حاجةٌ؛ مِن بيانِ أمرِ اللهِ ونَهْيه، وحلالِه وحرامِه، وطاعتِه ومعصيتِه. وقولُه: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 404) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 404 · #66644
صيلُ كلِّ ما بالعبادِ إليه حاجةٌ؛ مِن بيانِ أمرِ اللهِ ونَهْيه، وحلالِه وحرامِه، وطاعتِه ومعصيتِه. وقولُه: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وهو بيانُ أمرِه، ورشادُه مَن جَهِلَ سبيل الحقِّ فَعَمِى عنه، إذا اتَّبَعه فاهْتَدى به مِن ضلالتِه، ﴿وَرَحْمَةً﴾ لَمَنْ آمَن به وعَمِل بما فيه، يُنْقِذُه مِن سَخَطِ اللَّهِ وأليمِ عذابِه، ويُورِثُه في الآخرةِ جِنانَه والخلودَ في النعيمِ المقيمِ، ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ: لقومٍ يُصدِّقون بالقرآنِ، وبما فيه مِن وعْدِ اللهِ ووعيدِه، وأمرِه ونَهْيِه، فيَعْمَلون بما فيه من أمرِه، ويَنْتَهون عما فيه مِن نَهْيِه. آخِرُ تفسيرِ سورةِ يوسفَ [ﷺ، يتلوه تفسير السورة التي يُذكرُ فيها الرعدُ. وصلَّى اللهُ على محمد وآلِه وسلَّم كثيرًا]. ﷽ أولُ تفسيرِ السورةِ التي يُذكرُ فيها الرعدُ
QS 12:111 (jilid 4 hlm. 426) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 426 · #87793
﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)﴾ يقول تعالى: لقد كان في خبر المرسلين مع قومهم، وكيف أنجينا المؤمنين وأهلكنا الكافرين (عِبْرَةٌ لأولِي الألْبَابِ) وهي العقول، (مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى) أي: وما كان لهذا القرآن أن يفترى من دون الله، أي: يكذب ويُختلق، (وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) أي: من الكتب المنزلة من السماء، وهو يصدق ما فيها من الصحيح، وينفي ما وقع فيها من تحريف وتبديل وتغيير، ويحكم عليها بالنسخ أو التقرير، (وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ) من تحليل وتحريم، ومحبوب ومكروه، وغير ذلك من الأمر بالطاعات والواجبات والمستحبات، والنهي عن المحرمات وما شاكلها من المكروهات، والإخبار عن الأمور على الجلية، وعن الغيوب المستقبلة المجملة والتفصيلية، والإخبار عن الرب ﵎ بالأسماء والصفات، وتنزيهه عن مماثلة المخلوقات، فلهذا
QS 12:111 (jilid 4 hlm. 427) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 427 · #87794
روهات، والإخبار عن الأمور على الجلية، وعن الغيوب المستقبلة المجملة والتفصيلية، والإخبار عن الرب ﵎ بالأسماء والصفات، وتنزيهه عن مماثلة المخلوقات، فلهذا كان: (هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) تهتدي به قلوبهم من الغي إلى الرشاد، ومن الضلالة إلى السداد، ويبتغون به الرحمة من رب العباد، في هذه الحياة الدنيا ويوم المعاد. فنسأل الله العظيم أن يجعلنا منهم في الدنيا والآخرة، يوم يفوز بالربح المُبْيَضَّة وجوههم الناضرة، ويرجع المسودَّة وجوهُهم بالصفقة الخاسرة. آخر تفسير سورة يوسف، ولله الحمد والمنة وبه المستعان وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل. تفسير سورة الرعد [وهي مكية] ﷽
QS 12:111 (jilid 3 hlm. 88) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 88 · #98197
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ذكر الله جل وعلا في هذه الآية أن في أخبار المرسلين مع أممهم، وكيف نجى الله المؤمنين، وأهلك الكافرين عبرة لأولي الألباب، أي: عظة لأهل العقول، وبين هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله في قوم لوط: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾ كما تقدمت الإشارة إليه مرارًا، والعلم عند الله تعالى. ﷽ •
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 71 · #126300
[سُورَة يُوسُف (١٢) : آيَة ١١١] لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ مَا كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١) هَذَا مِنْ رَدِّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ فَهِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِجُمْلَةِ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ [سُورَة يُوسُف: ١٠٢] وَهِيَ تَتَنَزَّلُ مِنْهَا مَنْزِلَةَ الْبَيَانِ لِمَا تَضَمَّنَهُ مَعْنَى الْإِشَارَةِ فِي قَوْلِهِ: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ مِنَ التَّعْجِيبِ، وَمَا تَضَمَّنَهُ مَعْنَى وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَنَّهُ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ مَعَ دَلَالَةِ الْأُمِّيَّةِ. وَهِيَ أَيْضًا تَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ التَّذْيِيلِ لِلْجُمَلِ الْمُسْتَطْرَدِ بِهَا لِقَصْدِ الِاعْتِبَارِ بِالْقِصَّةِ ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ: وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يُوسُف: ١٠٣] .
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 71 · #126301
ْمُسْتَطْرَدِ بِهَا لِقَصْدِ الِاعْتِبَارِ بِالْقِصَّةِ ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ: وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يُوسُف: ١٠٣] . فَلَهَا مَوَاقِعُ ثَلَاثَةٌ عَجِيبَةٌ مِنَ النَّظْمِ الْمُعْجِزِ. وَتَأْكِيدُ الْجُمْلَةِ بِ (قَدْ) وَاللَّامِ لِلتَّحْقِيقِ. وَأُولُو الْأَلْبَابِ: أَصْحَابُ الْعُقُولِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبابِ فِي أَوَاسِطِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٩٧] . وَالْعِبْرَةُ: اسْمُ مَصْدَرٍ لِلِاعْتِبَارِ، وَهُوَ التَّوَصُّلُ بِمَعْرِفَةِ الْمُشَاهَدِ الْمَعْلُومِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْغَائِبِ وَتُطْلَقُ الْعِبْرَةُ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاعْتِبَارُ الْمَذْكُورُ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ كَمَا هُنَا.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 71 · #126302
ِفَةِ الْغَائِبِ وَتُطْلَقُ الْعِبْرَةُ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاعْتِبَارُ الْمَذْكُورُ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ كَمَا هُنَا. وَمَعْنَى كَوْنِ الْعِبْرَةِ فِي قِصَصِهِمْ أَنَّهَا مَظْرُوفَةٌ فِيهِ ظَرْفِيَّةً مَجَازِيَّةً، وَهِيَ ظَرْفِيَّةُ الْمَدْلُولِ فِي الدَّلِيلِ فَهِيَ قَارَّةٌ فِي قِصَصِهِمْ سَوَاءٌ اعْتَبَرَ بِهَا مَنْ وَفِّقَ لِلِاعْتِبَارِ أَمْ لَمْ يَعْتَبِرْ لَهَا بَعْضُ النَّاسِ. وَجُمْلَةُ مَا كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى إِلَى آخِرِهَا تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَصَصَ خَبَرُ صِدْقٍ مُطَابِقٌ لِلْوَاقِعِ وَمَا هُوَ بِقِصَّةٍ مُخْتَرَعَةٍ.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 71 · #126303
ٌ لِجُمْلَةِ لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَصَصَ خَبَرُ صِدْقٍ مُطَابِقٌ لِلْوَاقِعِ وَمَا هُوَ بِقِصَّةٍ مُخْتَرَعَةٍ. وَوَجْهُ التَّعْلِيلِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْقِصَّةِ لَا يَحْصُلُ إِلَّا إِذَا كَانَتْ خَبَرًا عَنْ أَمْرٍ وَقَعَ، لِأَنَّ تَرَتُّبَ الْآثَارِ على الْوَاقِعَات رتّب طَبِيعِيٌّ فَمِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَتَرَتَّبَ أَمْثَالُهَا عَلَى أَمْثَالِهَا كُلَّمَا حَصَلَتْ فِي الْوَاقِعِ، وَلِأَنَّ حُصُولَهَا مُمْكِنٌ إِذِ الْخَارِجُ لَا يَقَعُ فِيهِ الْمُحَالُ وَلَا النَّادِرُ وَذَلِكَ بِخِلَافِ الْقِصَصِ الْمَوْضُوعَةِ بِالْخَيَالِ وَالتَّكَاذِيبِ فَإِنَّهَا لَا يَحْصُلُ بِهَا اعْتِبَارٌ لِاسْتِبْعَادِ السَّامِعِ وُقُوعَهَا لِأَنَّ أَمْثَالَهَا لَا يُعْهَدُ، مِثْلَ مُبَالَغَاتِ الْخُرَافَاتِ وَأَحَادِيثِ الْجِنِّ وَالْغُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ وَقِصَّةِ رُسْتَمَ وَأَسْفَنْدِيَارَ عِنْدَ الْعَجَمِ، فَالسَّامِعُ يَتَلَقَّاهَا تَلَقِّيَ الْفُكَاهَاتِ
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 72) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 72 · #126304
َادِيثِ الْجِنِّ وَالْغُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ وَقِصَّةِ رُسْتَمَ وَأَسْفَنْدِيَارَ عِنْدَ الْعَجَمِ، فَالسَّامِعُ يَتَلَقَّاهَا تَلَقِّيَ الْفُكَاهَاتِ وَالْخَيَالَاتِ اللَّذِيذَةِ وَلَا يَتَهَيَّأُ لِلِاعْتِبَارِ بِهَا إِلَّا على سَبِيل الفرص وَالِاحْتِمَالِ وَذَلِكَ لَا تَحْتَفِظُ بِهِ النُّفُوسُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ نَاظِرَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِ السُّورَةِ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ [يُوسُف: ٣] فَكَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ أَحْسَنَ الْقَصَصِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ نَفَى عَنْهُ الِافْتِرَاءَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَعْرِيضًا بِالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَأَضْرَابِهِ. وَالِافْتِرَاءُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [١٠٣] . والَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ: الْكُتُبُ الْإِلَهِيَّةُ السَّابِقَةُ.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 72) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 72 · #126305
لَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [١٠٣] . والَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ: الْكُتُبُ الْإِلَهِيَّةُ السَّابِقَةُ. وَضَمِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَائِدٌ إِلَى الْقُرْآنِ الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ هَذِهِ الْقِصَصُ. وَالتَّفْصِيلُ: التَّبْيِينُ. وَالْمُرَادُ بِ كُلِّ شَيْءٍ الْأَشْيَاءُ الْكَثِيرَةُ مِمَّا يَرْجِعُ إِلَى الِاعْتِبَارِ بِالْقِصَصِ. وَإِطْلَاقُ الْكُلِّ عَلَى الْكَثْرَةِ مَضَى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِها فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٣١] . وَالْهُدَى الَّذِي فِي الْقَصَصِ: الْعِبَرُ الْبَاعِثَةُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى بِمُشَاهَدَةِ مَا جَاءَ مِنَ الْأَدِلَّةِ فِي أَثْنَاءِ الْقَصَصِ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَرِّفَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَعَلَى أَنَّ التَّقْوَى هِيَ أَسَاسُ الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكَذَلِكَ الرَّحْمَةُ فَإِنَّ فِي قِصَصِ أَهْلِ الْفَضْلِ
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 72) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 72 · #126306
َّهُ تَعَالَى، وَعَلَى أَنَّ التَّقْوَى هِيَ أَسَاسُ الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكَذَلِكَ الرَّحْمَةُ فَإِنَّ فِي قِصَصِ أَهْلِ الْفَضْلِ دَلَالَةً عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ لَهُمْ وَعِنَايَتِهِ بِهِمْ، وَذَلِكَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ بِاعْتِبَارِهِمْ بِهَا يَأْتُونَ وَيَذَرُونَ، فَتَصْلُحُ أَحْوَالُهُمْ وَيَكُونُونَ فِي اطْمِئْنَانِ بَالٍ، وَذَلِكَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بِهِمْ فِي حَيَاتِهِمْ وَسَبَبٌ لِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [النَّحْل: ٩٧] . ﷽ ١٣- سُورَةُ الرَّعْدِ هَكَذَا سُمِّيَتْ مِنْ عَهْدِ السَّلَفِ.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 73) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 73 · #126307
ةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [النَّحْل: ٩٧] . ﷽ ١٣- سُورَةُ الرَّعْدِ هَكَذَا سُمِّيَتْ مِنْ عَهْدِ السَّلَفِ. وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُسَمَّاةٌ بِذَلِكَ مِنْ عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ إِذْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي اسْمِهَا. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِإِضَافَتِهَا إِلَى الرَّعْدِ لِوُرُودِ ذِكْرِ الرَّعْدِ فِيهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ [الرَّعْد: ١٣] . فَسُمِّيَتْ بِالرَّعْدِ لِأَنَّ الرَّعْدَ لَمْ يُذْكَرْ فِي سُورَةٍ مِثْلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَإِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا أَوْ مُعْظَمُهَا.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 75 · #126308
َتْ بِالرَّعْدِ لِأَنَّ الرَّعْدَ لَمْ يُذْكَرْ فِي سُورَةٍ مِثْلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَإِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا أَوْ مُعْظَمُهَا. وَإِنَّمَا ذُكِرَ الرَّعْدُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَهِيَ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَإِذَا كَانَتْ آيَاتُ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً إِلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ [الرَّعْد: ١٢] مِمَّا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، كَمَا سَيَأْتِي تَعَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَرِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. وَعَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ- أَيْ فِي آخِرِ سُورَةِ الرَّعْدِ [٤٣]- أَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 75 · #126309
دَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ- أَيْ فِي آخِرِ سُورَةِ الرَّعْدِ [٤٣]- أَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ فَقَالَ: كَيْفَ وَهَذِهِ سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَتَادَةَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَهُوَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَجَمَعَ السُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ إِلَّا آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً- إِلَى قَوْلِهِ-: شَدِيدُ الْمِحالِ وَقَوْلِهِ: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [الرَّعْد: ٤٣] . قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَنِيَّ فِيهَا كَثِيرٌ، وَكُلُّ مَا نَزَلْ فِي شَأْنِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ فَهُوَ مَدَنِيٌّ.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 76 · #126310
ةَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَنِيَّ فِيهَا كَثِيرٌ، وَكُلُّ مَا نَزَلْ فِي شَأْنِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ فَهُوَ مَدَنِيٌّ. وَأَقُولُ أَشْبَهُ آيَاتِهَا بِأَنْ يَكُونَ مَدَنِيًّا قَوْلُهُ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها [الرَّعْد: ٤١] كَمَا سَتَعْلَمُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ- إِلَى- وَإِلَيْهِ مَتابِ [سُورَة الرَّعْد: ٣٠] ، فَقَدْ قَالَ مُقَاتِلٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ نَزَلَتْ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ تَفْسِيرِهَا. وَمَعَانِيهَا جَارِيَةٌ عَلَى أُسْلُوبِ مَعَانِي الْقُرْآنِ الْمَكِّيِّ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ على الوحدانية وتقريع الْمُشْرِكِينَ وَتَهْدِيدِهِمْ. وَالْأَسْبَابُ الَّتِي أَثَارَتِ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ أَخْبَارٌ وَاهِيَةٌ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَكِّيَّةً.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 76 · #126311
وْلَ بِأَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ أَخْبَارٌ وَاهِيَةٌ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَكِّيَّةً. وَمن آياتها آيَات نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَأُلْحِقَتْ بِهَا. فَإِن ذَلِك وَقع فِي بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، فَالَّذِينَ قَالُوا: هِيَ مَكِّيَّةٌ لَمْ يَذْكُرُوا مَوْقِعَهَا مِنْ تَرْتِيبِ الْمَكِّيَّاتِ سِوَى أَنَّهُمْ ذَكَرُوهَا بَعْدَ سُورَةِ يُوسُفَ وَذَكَرُوا بَعْدَهَا سُورَةَ إِبْرَاهِيمَ. وَالَّذِينَ جَعَلُوهَا مَدَنِيَّةً عَدُّوهَا فِي النُّزُولِ بَعْدَ سُورَةِ الْقِتَالِ وَقبل سُورَة الرحمان وَعَدُّوهَا سَابِعَةً وَتِسْعِينَ فِي عِدَادِ النُّزُولِ.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 76 · #126312
َلُوهَا مَدَنِيَّةً عَدُّوهَا فِي النُّزُولِ بَعْدَ سُورَةِ الْقِتَالِ وَقبل سُورَة الرحمان وَعَدُّوهَا سَابِعَةً وَتِسْعِينَ فِي عِدَادِ النُّزُولِ. وَإِذْ قَدْ كَانَتْ سُورَةُ الْقِتَالِ نَزَلَتْ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ أَوْ عَامَ الْفَتْحِ تَكُونُ سُورَةُ الرَّعْدِ بَعْدَهَا. وَعُدَّتْ آيَاتُهَا ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَأَرْبَعًا وَأَرْبَعِينَ فِي عَدَدِ الْمَدَنِيِّينَ وَخَمْسًا وَأَرْبَعِينَ عِنْد الشَّام. مقاصدها أُقِيمَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى أَسَاسِ إِثْبَاتِ صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ مِنْ إِفْرَادِ اللَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ وَالْبَعْثِ وَإِبْطَالِ أَقْوَالِ الْمُكَذِّبِينَ فَلِذَلِكَ تَكَرَّرَتْ حِكَايَةُ أَقْوَالِهِمْ خَمْسَ مَرَّاتٍ مُوَزَّعَةً عَلَى السُّورَةِ بَدْءًا وَنِهَايَةً. وَمُهِّدَ لِذَلِكَ بِالتَّنْوِيهِ بِالْقُرْآنِ وَأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ، وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى تَفَرُّدِهِ
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 76) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 76 · #126313
ى السُّورَةِ بَدْءًا وَنِهَايَةً. وَمُهِّدَ لِذَلِكَ بِالتَّنْوِيهِ بِالْقُرْآنِ وَأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ، وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى تَفَرُّدِهِ تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ بِدَلَائِلِ خَلْقِ الْعَالَمَيْنِ وَنِظَامِهِمَا الدَّالِّ عَلَى انْفِرَادِهِ بِتَمَامِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَإِدْمَاجِ الِامْتِنَانِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ عَلَى النَّاسِ. ثُمَّ انْتقل إِلَى تفنيد أَقْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَمَزَاعِمِهِمْ فِي إِنْكَارِ الْبَعْثِ. وَتَهْدِيدِهِمْ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِأَمْثَالِهِمْ. وَالتَّذْكِيرِ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ. وَإِثْبَاتِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ دُونَ آلِهَتِهِمْ. وَأَنَّ اللَّهَ الْعَالِمَ بِالْخَفَايَا وَأَنَّ الْأَصْنَامَ لَا تَعْلَمُ شَيْئًا وَلَا تُنْعِمُ بِنِعْمَةٍ. وَالتَّهْدِيدِ بِالْحَوَادِثِ الْجَوِّيَّةِ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا عَذَابٌ لِلْمُكَذِّبِينَ كَمَا حَلَّ بِالْأُمَمِ قَبْلَهُمْ.
QS 12:111 (jilid 13 hlm. 77) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 77 · #126314
لَا تُنْعِمُ بِنِعْمَةٍ. وَالتَّهْدِيدِ بِالْحَوَادِثِ الْجَوِّيَّةِ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا عَذَابٌ لِلْمُكَذِّبِينَ كَمَا حَلَّ بِالْأُمَمِ قَبْلَهُمْ. وَالتَّخْوِيفِ مِنْ يَوْمِ الْجَزَاءِ. وَالتَّذْكِيرِ بِأَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ دَارَ قَرَارٍ. وَبَيَانِ مُكَابَرَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي اقْتِرَاحِهِمْ مَجِيءَ الْآيَاتِ عَلَى نَحْوِ مُقْتَرَحَاتِهِمْ. وَمُقَابَلَةِ ذَلِكَ بِيَقِينِ الْمُؤْمِنِينَ. وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ. وَأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا كَمَا لَقِيَ الرُّسُلُ- ﵈ مِنْ قَبْلِهِ. وَالثَّنَاءِ عَلَى فَرِيقٍ مِنْ أَهْلِ الْكُتُبِ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَالْإِشَارَةِ إِلَى حَقِيقَةِ الْقَدَرِ وَمَظَاهِرِ الْمَحْوِ وَالْإِثْبَاتِ. وَمَا تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْعِبَرِ وَالْأَمْثَالِ [١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:37

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 10:37