Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 38

QS 12:38

Surah Yusuf (يوسف) ayat 38

12:38
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ
dan aku mengikuti agama nenek moyangku: Ibrahim, Ishak dan Yakub. Tidak pantas bagi kami (para nabi) mempersekutukan sesuatu apa pun dengan Allah. Itu adalah karunia dari Allah kepada kami dan kepada manusia (semuanya); tetapi kebanyakan manusia tidak bersyukur
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 37Ayat 39 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 12:38 (jilid 13 hlm. 162) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 162 · #66242
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٣٨)﴾. يعني بقولِه: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: واتَّبَعتُ دينَهم لا دينَ أهلِ الشركِ. ﴿مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾. يقولُ: ما جازَ لنا أن نجعلَ للهِ شريكًا في عبادتِه وطاعتِه، بل الذي علينا إفرادُه بالألوهةِ والعبادةِ، ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾. يقولُ: اتِّباعى ملَّةَ آبائي إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ على الإسلام، وتَرْكى ﴿مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾، مِن فضلِ اللهِ الذي تفضَّلَ به علينا، فأنْعَم إذ أكْرَمَنا به، ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾.
QS 12:38 (jilid 13 hlm. 162) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 162 · #66243
مٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾، مِن فضلِ اللهِ الذي تفضَّلَ به علينا، فأنْعَم إذ أكْرَمَنا به، ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾. يقولُ: وذلك أيضًا مِن فضلِ اللهِ على الناسِ، إذ أرسَل إليهم دُعاةً إلى تَوْحيدِه وطاعتِه، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: ولكنّ مَن يَكْفُرُ باللَّهِ لا يَشْكُرُ ذلك مِن فضلِه عليه؛ لأنه لا يعلمُ مَن أنعَمَ به عليه، ولا يعرِفُ المُتَفضِّلَ به. وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قالُ أهل التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾: أَنْ جَعَلَنا أنبياءَ ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾.
QS 12:38 (jilid 13 hlm. 163) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 163 · #66244
ال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾: أَنْ جَعَلَنا أنبياءَ ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾. يقولُ: أن بَعَثَنا إليهم رسلًا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾: ذُكِرَ لنا أن أبا الدرداءِ كان يقولُ: يا رُبَّ شاكرٍ نعمةً غيرِ مُنْعِمٍ عليه لا يَدْرِى، ورُبَّ حاملِ فقهٍ غيرُ فقيهٍ.
QS 12:38 (jilid 4 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 389 · #87665
﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٣٨)﴾ (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) يقول: هجرت طريق الكفر والشرك، وسلكت طريق هؤلاء المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهكذا يكون حال من سلك طريق الهدى، واتبع المرسلين، وأعرض عن طريق الظالمين فإنه يهدي قلبه ويعلّمه ما لم يكن يعلمه، ويجعله إماما يقتدى به في الخير، وداعيا إلى سبيل الرشاد.
QS 12:38 (jilid 4 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 389 · #87666
سلك طريق الهدى، واتبع المرسلين، وأعرض عن طريق الظالمين فإنه يهدي قلبه ويعلّمه ما لم يكن يعلمه، ويجعله إماما يقتدى به في الخير، وداعيا إلى سبيل الرشاد. (مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ) هذا التوحيد -وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، (مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا) أي: أوحاه إلينا، وأمرنا به (وَعَلَى النَّاسِ) إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) أي: لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم، بل ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أبو معاوية، حدثنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أنه كان يجعل الجد أبا، ويقول: والله فمن شاء لاعناه عند الحجْر، ما ذكر الله جدا ولا جدة، قال الله تعالى -يعني إخبارا عن يوسف: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ)
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 270 · #125997
[سُورَة يُوسُف (١٢) : الْآيَات ٣٧ إِلَى ٣٨] قالَ لَا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (٣٧) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٣٨) جُمْلَةُ قالَ لَا يَأْتِيكُما جَوَابٌ عَنْ كَلَامِهِمَا فَفُصِّلَتْ عَلَى أُسْلُوبِ حِكَايَةِ جُمَلِ التَّحَاوُرِ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 270 · #125998
ْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٣٨) جُمْلَةُ قالَ لَا يَأْتِيكُما جَوَابٌ عَنْ كَلَامِهِمَا فَفُصِّلَتْ عَلَى أُسْلُوبِ حِكَايَةِ جُمَلِ التَّحَاوُرِ. أَرَادَ بِهَذَا الْجَواب أَن يفترص إِقْبَالَهُمَا عَلَيْهِ وَمُلَازِمَةَ الْحَدِيثِ مَعَهُ إِذْ هُمَا يَتَرَقَّبَانِ تَعْبِيرَهُ الرُّؤْيَا فَيُدْمَجُ فِي ذَلِكَ دَعَوْتُهُمَا إِلَى الْإِيمَانِ الصَّحِيحِ مَعَ الْوَعْدِ بِأَنَّهُ يَعْبُرُ لَهُمَا رُؤْيَاهُمَا غَيْرَ بَعِيدٍ، وَجَعَلَ لِذَلِكَ وَقْتًا مَعْلُومًا لَهُمْ، وَهُوَ وَقْتُ إِحْضَارِ طَعَامِ الْمَسَاجِينِ إِذْ لَيْسَ لَهُمْ فِي السِّجْنِ حَوَادِثُ يُوَقِّتُونَ بِهَا، وَلِأَنَّ انْطِبَاقَ الْأَبْوَابِ وَإِحَاطَةَ الْجُدْرَانِ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رُؤْيَةِ الشَّمْسِ، فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا حَوَادِثُ أَحْوَالِهِمْ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ هُبُوبٍ مِنْهُ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 270 · #125999
جُدْرَانِ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رُؤْيَةِ الشَّمْسِ، فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا حَوَادِثُ أَحْوَالِهِمْ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ هُبُوبٍ مِنْهُ. وَيُظْهِرُ أَنَّ أَمَدَ إِتْيَانِ الطَّعَامِ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما مِنْ تَعْجِيلِهِ لَهُمَا تَأْوِيلَ رُؤْيَاهُمَا وَأَنَّهُ لَا يَتَرَيَّثُ فِي ذَلِكَ. وَوَصْفُ الطَّعَامِ بِجُمْلَةِ تُرْزَقانِهِ تَصْرِيحٌ بِالضَّبْطِ بِأَنَّهُ طَعَامٌ مَعْلُومُ الْوَقْتِ لَا تَرَقُّبَ طَعَامٍ يُهْدَى لَهُمَا بِحَيْثُ لَا يَنْضَبِطُ حُصُولُهُ. وَحَقِيقَةُ الرِّزْقِ: مَا بِهِ النَّفْعُ، وَيُطْلَقُ عَلَى الطَّعَامِ كَقَوْلِهِ: وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً [سُورَة آل عمرَان: ٣٧] أَيْ طَعَامًا، وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٥٠] أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، وَقَوْلِهِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا [سُورَة مَرْيَم: ٦٢] .
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 271 · #126000
وْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٥٠] أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، وَقَوْلِهِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا [سُورَة مَرْيَم: ٦٢] . وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِنْفَاقِ الْمُتَعَارَفِ كَقَوْلِهِ: وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ [سُورَة النِّسَاء: ٥] . وَمِنْ هُنَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَطَاءِ الْمُوَقَّتِ، يُقَالُ: كَانَ بَنُو فُلَانٍ مِنْ مُرْتَزِقَةِ الْجُنْدِ، وَرِزْقُ الْجُنْدِ كَذَا كُلَّ يَوْمٍ. وَضَمِيرُ بِتَأْوِيلِهِ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضمير بِتَأْوِيلِهِ [سُورَة يُوسُف: ٣٦] الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْمَرْئِيُّ أَوِ الْمَنَامُ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 271 · #126001
ْمٍ. وَضَمِيرُ بِتَأْوِيلِهِ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضمير بِتَأْوِيلِهِ [سُورَة يُوسُف: ٣٦] الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْمَرْئِيُّ أَوِ الْمَنَامُ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ إِلَى طَعَامٍ إِذْ لَا يَحْسُنُ إِطْلَاقُ التَّأْوِيلِ عَنِ الْأَنْبَاءِ بِأَسْمَاءِ أَصْنَافِ الطَّعَامِ خِلَافًا لِمَا سَلَكَهُ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ. وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَحْوَالٍ مُتَعَدِّدَةٍ تُنَاسِبُ الْغَرَضَ، وَهِيَ حَالُ الْإِنْبَاءِ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيَا وَحَالُ عَدَمِهِ، أَيْ لَا يَأْتِي الطَّعَامُ الْمُعْتَادُ إِلَّا فِي حَالِ أَنِّي قَدْ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِ رُؤْيَاكُمَا، أَيْ لَا فِي حَالِ عَدَمِهِ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 271 · #126002
عَدَمِهِ، أَيْ لَا يَأْتِي الطَّعَامُ الْمُعْتَادُ إِلَّا فِي حَالِ أَنِّي قَدْ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِ رُؤْيَاكُمَا، أَيْ لَا فِي حَالِ عَدَمِهِ. فَالْقَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ إِضَافِيٌّ. وَجُرِّدَتْ جُمْلَةُ الْحَالِ مِنَ الْوَاوِ (وَقَدْ) مَعَ أَنَّهَا مَاضِيَةٌ اكْتِفَاءً بِرَبْطِ الِاسْتِثْنَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ [سُورَة التَّوْبَة: ١٢١] . وَجُمْلَةُ ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ، لِأَنَّ وَعْدَهُ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيَا فِي وَقْتٍ قَرِيبٍ يُثِيرُ عَجَبَ السَّائِلِينَ عَنْ قُوَّةِ عِلْمِهِ وَعَنِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي حَصَلَ بِهَا هَذَا الْعِلْمُ، فَيُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَخَلُّصًا إِلَى دَعْوَتِهِمَا لِلْإِيمَانِ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 271 · #126003
الَّتِي حَصَلَ بِهَا هَذَا الْعِلْمُ، فَيُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَخَلُّصًا إِلَى دَعْوَتِهِمَا لِلْإِيمَانِ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ. وَكَانَ الْقِبْطُ مُشْرِكِينَ يَدِينُونَ بِتَعَدُّدِ الْآلِهَةِ. وَقَوْلُهُ: مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِيذَانٌ بِأَنَّهُ عَلَّمَهُ عُلُومًا أُخْرَى، وَهِيَ عُلُومُ الشَّرِيعَةِ وَالْحِكْمَةِ وَالِاقْتِصَادِ وَالْأَمَانَةِ كَمَا قَالَ: اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [سُورَة يُوسُف: ٥٥] . وَزَادَ فِي الِاسْتِينَافِ الْبَيَانِيِّ جُمْلَةَ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَّمَهُ التَّأْوِيلَ وَعُلُومًا أُخْرَى مِمَّا يُثِيرُ السُّؤَالَ عَنْ وَسِيلَةِ
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 271 · #126004
وْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَّمَهُ التَّأْوِيلَ وَعُلُومًا أُخْرَى مِمَّا يُثِيرُ السُّؤَالَ عَنْ وَسِيلَةِ حُصُولِ هَذَا الْعِلْمِ، فَأَخْبَرَ بِأَنَّ سَبَبَ عِنَايَةِ اللَّهِ بِهِ أَنَّهُ انْفَرَدَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَرَكَ مِلَّةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَأَرَادَ الله اخْتِيَاره لديهم، وَيَجُوزُ كَوْنُ الْجُمْلَةِ تَعْلِيلًا. وَالْمِلَّةُ: الدِّينُ، تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٦١] .
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 272) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 272 · #126005
ُ الْجُمْلَةِ تَعْلِيلًا. وَالْمِلَّةُ: الدِّينُ، تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٦١] . وَأَرَادَ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ مَا يَشْمَلُ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ نَشَأَ فِيهِمْ وَالْقِبْطَ الَّذِينَ شَبَّ بَيْنَهُمْ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها [سُورَة يُوسُف: ٣٩] ، أَوْ أَرَادَ الْكَنْعَانِيِّينَ خَاصَّةً، وَهُمُ الَّذِينَ نَشَأَ فِيهِمْ تَعْرِيضًا بِالْقِبْطِ الَّذِينَ مَاثَلُوهُمْ فِي الْإِشْرَاكِ. وَأَرَادَ بِهَذَا أَنْ لَا يُوَاجِهَهُمْ بِالتَّشْنِيعِ اسْتِنْزَالًا لِطَائِرِ نُفُورِهِمْ مِنْ مَوْعِظَتِهِ. وَزِيَادَةُ ضَمِيرِ الْفَصْلِ فِي قَوْلِهِ: هُمْ كافِرُونَ أَرَادَ بِهِ تَخْصِيصَ قَوْمٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ وَهُمُ الْكَنْعَانِيُّونَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ مِثْلَ كُفَّارِ الْعَرَبِ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 272) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 272 · #126006
رُونَ أَرَادَ بِهِ تَخْصِيصَ قَوْمٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ وَهُمُ الْكَنْعَانِيُّونَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ مِثْلَ كُفَّارِ الْعَرَبِ. وَأَرَادَ بِذَلِكَ إِخْرَاجَ الْقِبْطِ لِأَنَّ الْقِبْطَ وَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ فَقَدْ كَانُوا يُثْبِتُونَ بَعْثَ الْأَرْوَاحِ وَالْجَزَاءِ. وَالتَّرْكُ: عَدَمُ الْأَخْذِ لِلشَّيْءِ مَعَ إِمْكَانِهِ. أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْ مِلَّةَ الْقِبْطِ مَعَ حُلُولِهِ بَيْنَهُمْ، وَكَوْنُ مَوْلَاهُ مُتَدَيِّنًا بِهَا. وَذَكَرَ آبَاءَهُ تَعْلِيمًا بِفَضْلِهِمْ، وَإِظْهَارًا لِسَابِقِيَّةِ الصَّلَاحِ فِيهِ، وَأَنَّهُ مُتَسَلْسِلٌ مِنْ آبَائِهِ، وَقَدْ عَقَلَهُ مِنْ أَوَّلِ نَشْأَتِهِ ثُمَّ تَأَيَّدَ بِمَا عَلَّمَهُ رَبُّهُ فَحَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ الشَّرَفُ الْعِظَامِيُّ وَالشَّرَفُ الْعِصَامِيُّ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 272) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 272 · #126007
دْ عَقَلَهُ مِنْ أَوَّلِ نَشْأَتِهِ ثُمَّ تَأَيَّدَ بِمَا عَلَّمَهُ رَبُّهُ فَحَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ الشَّرَفُ الْعِظَامِيُّ وَالشَّرَفُ الْعِصَامِيُّ. وَلذَلِك قَالَ النبيء ﷺ لَمَّا سُئِلَ عَنْ أَكْرَمِ النَّاسِ: «يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيم نبيء ابْن نبيء ابْن نبيء ابْن نبيء» . وَمِثْلَ هَذِهِ السلسلة فِي النبوءة لَمْ يَجْتَمِعْ لِأَحَدٍ غَيْرَ يُوسُفَ- ﵇ إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالنُّبُوءَةِ أَكْمَلَهَا وَهُوَ الرِّسَالَةُ، أَوْ إِذَا كَانَ إِخْوَةُ يُوسُفَ- ﵇ غَيْرَ أَنْبِيَاءٍ عَلَى رَأْيِ فَرِيقٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 272) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 272 · #126008
ُرَادُ بِالنُّبُوءَةِ أَكْمَلَهَا وَهُوَ الرِّسَالَةُ، أَوْ إِذَا كَانَ إِخْوَةُ يُوسُفَ- ﵇ غَيْرَ أَنْبِيَاءٍ عَلَى رَأْيِ فَرِيقٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ. وَأَرَادَ بِاتِّبَاعِ مِلَّةِ آبَائِهِ اتِّبَاعَهَا فِي أُصُولِهَا قَبْلَ أَن يعْطى النبوءة إِذَا كَانَ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا أُوحِيَ بِهِ إِلَى آبَائِهِ مِنْ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا وَالِاقْتِصَادِ أَوْ أَنَّ نُبُوءَتَهُ كَانَتْ بِوَحْيٍ مِثْلَ مَا أُوحِيَ بِهِ إِلَى آبَائِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً- إِلَى قَوْلِهِ- أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [سُورَة الشورى: ١٣] . وَذِكْرُ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي الْحَقِّ يَزِيدُ دَلِيلَ الْحَقِّ تَمَكُّنًا، وَذِكْرُ ضِدِّهِمْ فِي الْبَاطِلِ لِقَصْدِ عَدَمِ الْحُجَّةِ بِهِمْ بِمُجَرَّدِهِمْ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 273 · #126009
َفِ الصَّالِحِ فِي الْحَقِّ يَزِيدُ دَلِيلَ الْحَقِّ تَمَكُّنًا، وَذِكْرُ ضِدِّهِمْ فِي الْبَاطِلِ لِقَصْدِ عَدَمِ الْحُجَّةِ بِهِمْ بِمُجَرَّدِهِمْ. كَمَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي: مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ [سُورَة يُوسُف: ٤٠] . وَجُمْلَةُ مَا كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي قُوَّةِ الْبَيَانِ لِمَا اقْتَضَتْهُ جُمْلَةُ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي مِنْ كَوْنِ التَّوْحِيدِ صَارَ كَالسَّجِيَّةِ لَهُمْ عرف بهَا أسلافه بَيْنَ الْأُمَمِ، وَعَرَّفَهُمْ بِهَا لِنَفْسِهِ فِي هَذِهِ الْفُرْصَةِ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 273 · #126010
آبائِي مِنْ كَوْنِ التَّوْحِيدِ صَارَ كَالسَّجِيَّةِ لَهُمْ عرف بهَا أسلافه بَيْنَ الْأُمَمِ، وَعَرَّفَهُمْ بِهَا لِنَفْسِهِ فِي هَذِهِ الْفُرْصَةِ. وَلَا يَخْفَى مَا تَقْتَضِيهِ صِيغَةُ الْجُحُودِ مِنْ مُبَالَغَةِ انْتِفَاءِ الْوَصْفِ عَلَى الْمَوْصُوفِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٧٩] ، وَعِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ سُبْحانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ فِي آخِرِ سُورَةِ الْعُقُودِ [١١٦] . ومِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ شَيْءٍ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ.
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 273 · #126011
يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ فِي آخِرِ سُورَةِ الْعُقُودِ [١١٦] . ومِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ شَيْءٍ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ. وَأُدْخِلَتْ عَلَى الْمَقْصُودِ بِالنَّفْيِ. وَجُمْلَةُ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا زِيَادَةٌ فِي الِاسْتِئْنَافِ وَالْبَيَانِ لِقَصْدِ التَّرْغِيبِ فِي اتِّبَاعِ دِينِ التَّوْحِيدِ بِأَنَّهُ فَضْلٌ. وَقَوْلُهُ: وَعَلَى النَّاسِ أَيِ الَّذِينَ يَتْبَعُونَهُمْ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّرْغِيبِ بِالْجُمْلَةِ. وأتى بالاستدراك بِقَوْلِهِ: وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ لِلتَّصْرِيحِ بِأَنَّ حَالَ الْمُخَاطَبِينَ فِي إِشْرَاكِهِمْ حَالُ مَنْ يَكْفُرُ نِعْمَةَ اللَّهِ، لِأَنَّ إِرْسَالَ الْهُدَاةِ نِعْمَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ النَّاسُ فِيهَا فَيَعْلَمُوا أَنَّ مَا يَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ خَيْرٌ وَإِنْقَاذٌ لَهُمْ مِنَ
QS 12:37-38 (jilid 12 hlm. 273) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 273 · #126012
نَّ إِرْسَالَ الْهُدَاةِ نِعْمَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ النَّاسُ فِيهَا فَيَعْلَمُوا أَنَّ مَا يَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ خَيْرٌ وَإِنْقَاذٌ لَهُمْ مِنَ الِانْحِطَاطِ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ، وَلِأَنَّ الْإِعْرَاضَ عَنِ النَّظَرِ فِي أَدِلَّةِ صِدْقِ الرُّسُلِ كُفْرٌ بِنِعْمَةِ الْعقل وَالنَّظَر. [٣٩، ٤٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:243QS 14:28QS 40:61

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 40:61QS 2:243