QS 12:44
Surah Yusuf (يوسف) ayat 44
12:44
قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ
Mereka menjawab, "(Itu) mimpi-mimpi yang kosong dan kami tidak mampu menakwilkan mimpi itu
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (25 potongan)
QS 12:44 (jilid 13 hlm. 178) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 178 ·
#66272
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (٤٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال المَلأُ الذين سأَلهم ملكُ مصرَ عن تعبيرِ رُؤْياه: رُؤْياك
هذه ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾. يَعْنُون أَنها أَخْلاطُ رُؤْيا كاذبةٍ، لا حقيقة لها.
وهي جمعُ ضِغْثٍ، والضِّغْتُ أصلُه الحُزْمةُ مِن الحَشيشِ، تُشَبَّهُ بها الأحلامُ المختلطةُ، التي لا تأويل لها، والأحلامُ جمعُ حُلْمٍ، وهو ما لم يَصْدُقُ مِن الرُّؤْيا. ومِن الأضغاثِ قولُ ابن مقبلٍ:
خَوْدٌ كأَنَّ فِراشَها وُضِعَت به … أضغاثُ رَيْحَانٍ غَداةَ شَمالِ
ومنه قولُ الآخرِ:
يَحْمِي ذِمارَ جَنِينٍ قلَّ مانعُه … طاوٍ كضِغْثِ الخَلَا في البطنِ مُكْتَمِنِ
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾.
QS 12:44 (jilid 13 hlm. 179) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 179 ·
#66273
ك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾. يقولُ: مُشْتَبِهةٌ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: كاذبةٌ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: لما قصَّ الملكُ رُؤْياه التي رأَى على أصحابِه، قالوا: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾. أي: فعلُ الأحْلامِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾. قال: أخلاطُ أحلامٍ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أبي مَرْزُوقٍ، عن جُوَيْبرٍ، عن الضحاكِ، قال: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: كاذبةٌ.
قال: ثنى المُحارِبيُّ، عن جُويبرٍ، عن الضحاكٍ: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ﴾.
QS 12:44 (jilid 13 hlm. 180) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 180 ·
#66274
، عن أبي مَرْزُوقٍ، عن جُوَيْبرٍ، عن الضحاكِ، قال: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: كاذبةٌ.
قال: ثنى المُحارِبيُّ، عن جُويبرٍ، عن الضحاكٍ: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ﴾. قال: كذبٌ.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفَرَجِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: هي الأحلامُ الكاذبةُ.
وقولُه: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾. يقولُ: وما نحن بما تَئُولُ إليه
الأحلامُ الكاذبةُ بعالِمين. والباءُ الأولى التي في التأويلِ مِن صلةِ العالمين، والتي في العالمين الباءُ التي تَدْخُلُ في الخبرِ مع ما التي بمعنى الجَحْدِ. ورُفعَ ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾؛ لأن معنى الكلامِ: ليس هذه الرؤيا بشيءٍ، إنما هي أضْغَاتُ أحلامٍ.
QS 12:44-49 (jilid 4 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 392 ·
#87675
﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ (٤٤) وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾
QS 12:44-49 (jilid 4 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 392 ·
#87676
َ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾
واعتذروا إليه بأن هذه (أَضْغَاثُ أَحْلامٍ) أي: أخلاط اقتضت رؤياك هذه (وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ بِعَالِمِينَ) أي: ولو كانت رؤيا صحيحة من أخلاط، لما كان لنا معرفة بتأويلها، وهو تعبيرها. فعند ذلك تَذَكَّرَ ذلك الذي نجا من ذينك الفتيين اللذين كانا في السجن مع يوسف، وكان الشيطان قد أنساه ما وصّاه به يوسف، من ذكر أمره للملك، فعند ذلك تذكر (بَعْدَ أُمَّةٍ) أي: مدة -وقرأ بعضهم: "بعد أَمِةٍ" أي: بعد نسيان، فقال للملك والذين جمعهم لذلك: (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ) أي: بتأويل هذا المنام، (فَأَرْسِلُونِ) أي: فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن. ومعنى الكلام: فبعثوا فجاء.
QS 12:44-49 (jilid 4 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 392 ·
#87677
هم لذلك: (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ) أي: بتأويل هذا المنام، (فَأَرْسِلُونِ) أي: فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن. ومعنى الكلام: فبعثوا فجاء. فقال: (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا) وذكر المنام الذي رآه الملك، فعند ذلك ذكر له يوسف، ﵇، تعبيرها من غير تعنيف لذلك الفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك، بل قال: (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات، ففسر البقر بالسنين؛ لأنها تثير الأرض التي تُسْتغل منها الثمرات والزروع، وهن السنبلات
QS 12:44-49 (jilid 4 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 392 ·
#87678
سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات، ففسر البقر بالسنين؛ لأنها تثير الأرض التي تُسْتغل منها الثمرات والزروع، وهن السنبلات
الخضر، ثم أرشدهم إلى ما يعتمدونه في تلك السنين فقال: (فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ) أي: مهما استغللتم في هذه السبع السنين الخصب فاخزنوه في سنبله، ليكون أبقى له وأبعد عن إسراع الفساد إليه، إلا المقدار الذي تأكلونه، وليكن قليلا قليلا لا تسرفوا فيه، لتنتفعوا في السبع الشداد، وهن السبع السنين المُحْل التي تعقب هذه السبع متواليات، وهن البقرات العجاف اللاتي يأكلن السِّمان؛ لأن سنى الجَدْب يؤكل فيها ما جَمَعَوه في سنى الخصب، وهن السنبلات اليابسات.
وأخبرهم أنهن لا ينبتن شيئا، وما بذروه فلا يرجعون منه إلى شيء؛ ولهذا قال: (يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ)
QS 12:44-49 (jilid 4 hlm. 393) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 393 ·
#87679
ليابسات.
وأخبرهم أنهن لا ينبتن شيئا، وما بذروه فلا يرجعون منه إلى شيء؛ ولهذا قال: (يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ)
ثم بشرهم بعد الجَدْب العام المتوالي بأنه يعقبهم بعد ذلك (عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ) أي: يأتيهم الغيث، وهو المَطرُ، وتُغل البلاد، ويَعصرُ الناس ما كانوا يعصرون على عادتهم، من زيت ونحوه، وسكر ونحوه حتى قال بعضهم: يدخل فيه حلب اللبن أيضًا.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) يحلبون.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 279) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 279 ·
#126032
[سُورَة يُوسُف (١٢) : الْآيَات ٤٣ إِلَى ٤٥]
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ (٤٣) قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ (٤٤) وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥)
هَذَا عَطْفُ جُزْءٍ مِنْ قِصَّةٍ عَلَى جُزْءٍ مِنْهَا تَكْمِلَةً لِوَصْفِ خَلَاصِ يُوسُفَ- ﵇ مِنَ السِّجْنِ.
وَالتَّعْرِيفُ فِي الْمَلِكُ لِلْعَهْدِ، أَيْ مَلِكُ مِصْرَ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 279) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 279 ·
#126033
مِنْ قِصَّةٍ عَلَى جُزْءٍ مِنْهَا تَكْمِلَةً لِوَصْفِ خَلَاصِ يُوسُفَ- ﵇ مِنَ السِّجْنِ.
وَالتَّعْرِيفُ فِي الْمَلِكُ لِلْعَهْدِ، أَيْ مَلِكُ مِصْرَ. وَسَمَّاهُ الْقُرْآنُ هُنَا مَلِكًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فِرْعَوْنَ لِأَنَّ هَذَا الْمَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ مُلُوكِ مِصْرَ الْقِبْطِ، وَإِنَّمَا كَانَ مَلِكًا لِمِصْرَ أَيَّامَ حَكَمَهَا (الْهِكْسُوسُ) ، وَهُمُ الْعَمَالِقَةُ، وَهُمْ مِنَ الْكَنْعَانِيِّينَ، أَوْ مِنَ الْعَرَبِ، وَيُعَبِّرُ عَنْهُمْ مُؤَرِّخُو الْإِغْرِيقِ بِمُلُوكِ الرُّعَاةِ، أَيِ الْبَدْوُ. وَقَدْ مَلَكُوا بِمِصْرَ مِنْ عَامِ ١٩٠٠ إِلَى عَامِ ١٥٢٥ قَبْلَ مِيلَادِ الْمَسِيحِ- ﵇.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 280) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 280 ·
#126034
ُؤَرِّخُو الْإِغْرِيقِ بِمُلُوكِ الرُّعَاةِ، أَيِ الْبَدْوُ. وَقَدْ مَلَكُوا بِمِصْرَ مِنْ عَامِ ١٩٠٠ إِلَى عَامِ ١٥٢٥ قَبْلَ مِيلَادِ الْمَسِيحِ- ﵇. وَكَانَ عَصْرُهُمْ فِيمَا بَيْنَ مُدَّةِ الْعَائِلَةِ الثَّالِثَةِ عَشْرَةَ وَالْعَائِلَةِ الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ مِنْ مُلُوكِ الْقِبْطِ، إِذْ كَانَتْ عَائِلَاتُ مُلُوكِ الْقِبْطِ قَدْ بَقِيَ لَهَا حُكْمٌ فِي مِصْرَ الْعُلْيَا فِي مَدِينَةِ (طِيبَةَ) كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ [سُورَة يُوسُف:
٢١] . وَكَانَ مَلِكُهُمْ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ضَعِيفًا لِأَنَّ السِّيَادَةَ كَانَتْ لِمُلُوكِ مِصْرَ السُّفْلَى.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 280) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 280 ·
#126035
َ الَّذِي اشْتَراهُ [سُورَة يُوسُف:
٢١] . وَكَانَ مَلِكُهُمْ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ضَعِيفًا لِأَنَّ السِّيَادَةَ كَانَتْ لِمُلُوكِ مِصْرَ السُّفْلَى. وَيُقَدِّرُ الْمُؤَرِّخُونَ أَنَّ مَلِكَ مِصْرَ السُّفْلَى فِي زَمَنِ يُوسُفَ- ﵇ كَانَ فِي مُدَّةِ الْعَائِلَةِ السَّابِعَةِ عَشْرَةَ.
فَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالْمَلِكِ فِي الْقُرْآنِ دُونَ التَّعْبِيرِ بِفِرْعَوْنٍ مَعَ أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ مَلِكِ مِصْرَ فِي زَمَنِ مُوسَى- ﵇ بِلَقَبِ فِرْعَوْنَ هُوَ مِنْ دَقَائِقِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ الْعِلْمِيِّ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 280) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 280 ·
#126036
بِفِرْعَوْنٍ مَعَ أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ مَلِكِ مِصْرَ فِي زَمَنِ مُوسَى- ﵇ بِلَقَبِ فِرْعَوْنَ هُوَ مِنْ دَقَائِقِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ الْعِلْمِيِّ. وَقَدْ وَقَعَ فِي التَّوْرَاةِ إِذْ عَبَّرَ فِيهَا عَنْ مَلِكِ مِصْرَ فِي زَمَنِ يُوسُفَ- ﵇ فِرْعَوْن وَمَا هُوَ بِفِرْعَوْنَ
لِأَنَّ أُمَّتَهُ مَا كَانَتْ تَتَكَلَّمُ بِالْقِبْطِيَّةِ وَإِنَّمَا كَانَتْ لُغَتُهُمْ كَنْعَانِيَّةً قَرِيبَةً مِنَ الْآرَامِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ، فَيَكُونُ زَمَنُ يُوسُفَ- ﵇ فِي آخِرِ أَزْمَانِ حُكْمِ مُلُوكِ الرُّعَاةِ عَلَى اخْتِلَافٍ شَدِيدٍ فِي ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: سِمانٍ جَمْعُ سَمِينَةٍ وَسَمِينٍ، مِثْلَ كِرَامٍ، وَهُوَ وَصْفٌ لِ بَقَراتٍ.
وعِجافٌ جَمْعُ عَجْفَاءَ. وَالْقِيَاسُ فِي جَمْعِ عَجْفَاءَ عُجْفٌ لَكِنَّهُ صِيغَ هُنَا بِوَزْنِ فِعَالٍ لِأَجْلِ الْمُزَاوَجَةِ لِمُقَارِنِهِ وَهُوَ سِمانٍ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 280) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 280 ·
#126037
َمْعُ عَجْفَاءَ. وَالْقِيَاسُ فِي جَمْعِ عَجْفَاءَ عُجْفٌ لَكِنَّهُ صِيغَ هُنَا بِوَزْنِ فِعَالٍ لِأَجْلِ الْمُزَاوَجَةِ لِمُقَارِنِهِ وَهُوَ سِمانٍ. كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ وَلَّاجُ أَبَوِيَةٍ وَالْقِيَاسُ أَبْوَابٌ لَكِنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى أَخْبِيَةٍ.
وَالْعَجْفَاءُ: ذَاتُ الْعَجَفِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْهُزَالُ الشَّدِيدُ.
ووَ سَبْعَ سُنْبُلاتٍ مَعْطُوفٌ عَلَى سَبْعَ بَقَراتٍ. وَالسُّنْبُلَةُ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦١] .
وَالْمَلَأُ: أَعْيَانُ النَّاسِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٦٠] .
وَالْإِفْتَاءُ: الْإِخْبَارُ بِالْفَتْوَى.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 281) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 281 ·
#126038
نَّاسِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٦٠] .
وَالْإِفْتَاءُ: الْإِخْبَارُ بِالْفَتْوَى. وَتَقَدَّمَتْ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ: قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ [سُورَة يُوسُف: ٤١] .
وفِي لِلظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى الْمُلَابَسَةِ، أَيْ أَفْتُونِي إِفْتَاءً مُلَابِسًا لِرُؤْيَايَ مُلَابَسَةَ الْبَيَانِ للمجمل.
وَتَقْدِيم لِلرُّءْيا عَلَى عَامِلِهِ وَهُوَ تَعْبُرُونَ لِلرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ مَعَ الِاهْتِمَامِ بِالرُّؤْيَا فِي التَّعْبِيرِ. والتعريف فِي لِلرُّءْيا تَعْرِيفُ الْجِنْسِ.
وَاللَّام فِي لِلرُّءْيا لَامُ التَّقْوِيَةِ لِضَعْفِ الْعَامِلِ عَنِ الْعَمَلِ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ مَعْمُولِهِ.
يُقَالُ: عَبَرَ الرُّؤْيَا مِنْ بَابِ نَصَرَ. قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : وَعَبَرَتِ الرُّؤْيَا بِالتَّخْفِيفِ هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْإِثْبَاتُ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 281) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 281 ·
#126039
.
يُقَالُ: عَبَرَ الرُّؤْيَا مِنْ بَابِ نَصَرَ. قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : وَعَبَرَتِ الرُّؤْيَا بِالتَّخْفِيفِ هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْإِثْبَاتُ. وَرَأَيْتُهُمْ يُنْكِرُونَ عَبَّرَتْ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّعْبِيرِ، وَقَدْ عَثَرْتُ عَلَى بَيْتٍ أَنْشَدَهُ الْمُبَرِّدُ فِي كِتَابِ «الْكَامِلِ» لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ:
رَأَيْتُ رُؤْيَايَ ثُمَّ عَبَرْتُهَا ... وَكُنْتُ لِلْأَحْلَامِ عَبَّارًا
وَالْمَعْنَى: فَسَّرَ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَوَّلَ إِشَارَاتِهَا وَرُمُوزَهَا.
وَكَانَ تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا مِمَّا يَشْتَغِلُونَ بِهِ. وَكَانَ الْكَهَنَةُ مِنْهُمْ يَعُدُّونَهُ مِنْ عُلُومِهِمْ وَلَهُمْ قَوَاعِدُ فِي حَلِّ رُمُوزِ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 281) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 281 ·
#126040
َا مِمَّا يَشْتَغِلُونَ بِهِ. وَكَانَ الْكَهَنَةُ مِنْهُمْ يَعُدُّونَهُ مِنْ عُلُومِهِمْ وَلَهُمْ قَوَاعِدُ فِي حَلِّ رُمُوزِ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ. وَقَدْ وُجِدَتْ فِي آثَارِ الْقِبْطِ أَوْرَاقٌ مِنَ الْبَرْدِي فِيهَا ضَوَابِطُ وَقَوَاعِدُ لِتَعْبِيرِ الرُّؤَى، فَإِنَّ اسْتِفْتَاءَ صَاحِبَيِ السِّجْنِ يُوسُفَ- ﵇ فِي رؤييهما ينبىء بِأَنَّ ذَلِكَ شَائِعٌ فِيهِمْ، وَسُؤَالُ الْملك أهل ملأَهُ تَعْبِير رُؤْيَاهُ ينبىء عَنِ احْتِوَاءِ ذَلِكَ الْمَلَأِ عَلَى مَنْ يُظَنُّ بِهِمْ عِلْمُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا، وَلَا يَخْلُو مَلَأُ الْمَلِكِ مِنْ حُضُورِ كُهَّانٍ مِنْ شَأْنِهِمْ تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا.
وَفِي التَّوْرَاةِ «فَأَرْسَلَ وَدَعَا جَمِيعَ سَحَرَةِ مِصْرَ وَجَمِيعَ حُكَمَائِهَا وَقَصَّ عَلَيْهِمْ حُلْمَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَنْ يَعْبُرُهُ لَهُ» (١) . وَإِنَّمَا كَانَ مِمَّا يَقْصِدُ فِيهِ إِلَى الْكَهَنَةِ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُغَيَّبَاتِ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 282 ·
#126041
َلَيْهِمْ حُلْمَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَنْ يَعْبُرُهُ لَهُ» (١) . وَإِنَّمَا كَانَ مِمَّا يَقْصِدُ فِيهِ إِلَى الْكَهَنَةِ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُغَيَّبَاتِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي أَخْبَارِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ أَنَّ كِسْرَى أَرْسَلَ إِلَى سُطَيْحٍ الْكَاهِنِ ليعبر لَهُ رُؤْيا أَيَّام ولادَة النبيء ﷺ وَهِيَ مَعْدُودَةٌ مِنَ الْإِرْهَاصَاتِ النَّبَوِيَّةِ. وَحَصَلَ لِكِسْرَى فَزَعٌ فَأَوْفَدَ إِلَيْهِ عَبْدَ الْمَسِيحِ.
فَالتَّعْرِيفُ فِي قَوْله لِلرُّءْيا تَعْرِيفُ الْعَهْدِ، وَالْمَعْهُودُ الرُّؤْيَا الَّتِي كَانَ يَقُصُّهَا عَلَيْهِمْ عَلَى طَرِيقَةِ إِعَادَةِ النَّكِرَةِ مُعَرَّفَةً بِاللَّامِ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ عَيْنَ الْأُولَى.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 282 ·
#126042
رُّؤْيَا الَّتِي كَانَ يَقُصُّهَا عَلَيْهِمْ عَلَى طَرِيقَةِ إِعَادَةِ النَّكِرَةِ مُعَرَّفَةً بِاللَّامِ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ عَيْنَ الْأُولَى. وَالْمَعْنَى: إِنْ كُنْتُمْ تَعْبُرُونَ هَذِهِ الرُّؤْيَا.
وَالْأَضْغَاثُ: جَمْعُ ضِغْثٍ- بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ- وَهُوَ: مَا جُمِعَ فِي حُزْمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَخْلَاطِ النَّبَاتِ وَأَعْوَادِ الشَّجَرِ، وَإِضَافَتُهُ إِلَى الْأَحْلَامِ عَلَى تَقْدِيرِ اللَّامِ، أَيْ أَضْغَاثٌ لِلْأَحْلَامِ.
وَالْأَحْلَامُ: جَمْعُ حُلُمٍ- بِضَمَّتَيْنِ- وَهُوَ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ فِي نَوْمِهِ. وَالتَّقْدِيرُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 282 ·
#126043
امِ.
وَالْأَحْلَامُ: جَمْعُ حُلُمٍ- بِضَمَّتَيْنِ- وَهُوَ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ فِي نَوْمِهِ. وَالتَّقْدِيرُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ. شُبِّهَتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا بِالْأَضْغَاثِ فِي اخْتِلَاطِهَا وَعَدَمِ تَمَيُّزِ مَا تَحْتَوِيهِ لَمَّا أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ تَأْوِيلُهَا.
وَالتَّعْرِيفُ فِيهِ أَيْضًا تَعْرِيفُ الْعَهْدِ، أَيْ مَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ أَحْلَامِكَ هَذِهِ بِعَالِمِينَ.
وَجُمِعَتْ أَحْلامٍ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ الْأَشْيَاءِ الْمَرْئِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْحُلْمِ، فَهِيَ عِدَّةُ رُؤَى.
وَالْبَاءُ فِي بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ لِتَأْكِيدِ اتِّصَالِ الْعَامِلِ بِالْمَفْعُولِ، وَهِيَ مِنْ قَبِيلِ بَاءِ الْإِلْصَاقِ مِثْلَ بَاء وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [سُورَة الْمَائِدَة: ٦] ، لِأَنَّهُمْ نَفَوُا التَّمَكُّنَ مِنْ تَأْوِيلِ
هَذَا الْحُلْمِ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 282 ·
#126044
لِ بَاءِ الْإِلْصَاقِ مِثْلَ بَاء وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [سُورَة الْمَائِدَة: ٦] ، لِأَنَّهُمْ نَفَوُا التَّمَكُّنَ مِنْ تَأْوِيلِ
هَذَا الْحُلْمِ. وَتَقْدِيمُ هَذَا الْمَعْمُولِ عَلَى الْوَصْفِ الْعَامِلِ فِيهِ كَتَقْدِيمِ الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ.
فَلَمَّا ظَهَرَ عَوَصُ تَعْبِيرِ هَذَا الْحُلُمِ تَذَكَّرَ سَاقَيِ الْمَلِكِ مَا جَرَى لَهُ مَعَ يُوسُفَ- ﵇ فَقَالَ: أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ.
وَابْتِدَاءُ كَلَامِهِ بِضَمِيرِهِ وَجَعْلِهِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ وَخَبَرُهُ فِعْلِيٌّ لِقَصْدِ اسْتِجْلَابِ تَعَجُّبِ الْمَلِكِ مِنْ أَنْ يكون الساقي ينبىء بِتَأْوِيلِ رُؤْيَا عَوِصَتْ عَلَى عُلَمَاءِ بَلَاطِ الْمَلِكِ، مَعَ إِفَادَةِ تَقَوِّي الْحُكْمِ، وَهُوَ إِنْبَاؤُهُ إِيَّاهُمْ بِتَأْوِيلِهَا، لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ يُفِيدُ التَّقَوِّي، وَإِسْنَادُ الْإِنْبَاءِ إِلَيْهِ مَجَازٌ
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 283 ·
#126045
َّ تَقْدِيمَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ يُفِيدُ التَّقَوِّي، وَإِسْنَادُ الْإِنْبَاءِ إِلَيْهِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْإِنْبَاءِ، وَلِذَلِكَ قَالَ:
فَأَرْسِلُونِ. وَفِي ذَلِكَ مَا يَسْتَفِزُّ الْمَلِكَ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ بِالذَّهَابِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ لِيَأْتِيَ بِنَبَأِ التَّأْوِيلِ إِذْ لَا يَجُوزُ لِمِثْلِهِ أَنْ يُغَادِرَ مَجْلِسَ الْمَلِكِ دُونَ إِذْنٍ. وَقَدْ كَانَ مُوقِنًا بِأَنَّهُ يَجِدُ يُوسُفَ- ﵇ فِي السِّجْنِ لِأَنَّهُ قَالَ: أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ دُونَ تَرَدُّدٍ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 283 ·
#126046
ِكِ دُونَ إِذْنٍ. وَقَدْ كَانَ مُوقِنًا بِأَنَّهُ يَجِدُ يُوسُفَ- ﵇ فِي السِّجْنِ لِأَنَّهُ قَالَ: أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ دُونَ تَرَدُّدٍ. وَلَعَلَّ سَبَبَ يَقِينِهِ بِبَقَاءِ يُوسُفَ- ﵇ فِي السِّجْنِ أَنَّهُ كَانَ سِجْنَ الْخَاصَّةِ فَكَانَ مَا يَحْدُثُ فِيهِ مِنْ إِطْلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ يَبْلُغُ مَسَامِعَ الْمَلِكِ وَشِيعَتِهِ.
وادَّكَرَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَصْلُهُ: اذْتَكَرَ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الذِّكْرِ، قُلِبَتْ تَاءُ الِافْتِعَالِ دَالًا لِثِقَلِهَا وَلِتَقَارُبِ مَخْرَجَيْهِمَا ثُمَّ قُلِبَتِ الذَّالُ لِيَتَأَتَّى إِدْغَامُهَا فِي الدَّالِ لِأَنَّ الدَّالَ أَخَفُّ مِنَ الذَّالِ. وَهَذَا أَفْصَحُ الْإِبْدَالِ فِي ادَّكَرَ.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 283 ·
#126047
َا ثُمَّ قُلِبَتِ الذَّالُ لِيَتَأَتَّى إِدْغَامُهَا فِي الدَّالِ لِأَنَّ الدَّالَ أَخَفُّ مِنَ الذَّالِ. وَهَذَا أَفْصَحُ الْإِبْدَالِ فِي ادَّكَرَ. وَهُوَ قِرَاءَة النبيء ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [سُورَة الْقَمَر: ١٥] كَمَا فِي الصَّحِيحِ.
وَمَعْنَى بَعْدَ أُمَّةٍ بَعْدَ زَمَنٍ مَضَى عَلَى نِسْيَانِهِ وِصَايَةِ يُوسُفَ- ﵇.
وَالْأُمَّةُ: أُطْلِقَتْ هُنَا عَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَأَصْلُ إِطْلَاقِ الْأُمَّةِ عَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ هُوَ أَنَّهَا زَمَنٌ يَنْقَرِضُ فِي مِثْلِهِ جِيلٌ، وَالْجِيلُ يُسَمَّى أُمَّةً، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [سُورَة آل عمرَان: ١١٠] عَلَى قَوْلِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الصَّحَابَةِ.
وَإِطْلَاقُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مُبَالَغَةٌ فِي زَمَنِ نِسْيَانِ السَّاقِي.
QS 12:43-45 (jilid 12 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 283 ·
#126048
[سُورَة آل عمرَان: ١١٠] عَلَى قَوْلِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الصَّحَابَةِ.
وَإِطْلَاقُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مُبَالَغَةٌ فِي زَمَنِ نِسْيَانِ السَّاقِي. وَفِي التَّوْرَاةِ كَانَتْ مُدَّةُ نِسْيَانِهِ سَنَتَيْنِ.
وَضَمَائِرُ جَمْعِ الْمُخَاطَبِ فِي أُنَبِّئُكُمْ- فَأَرْسِلُونِ مُخَاطَبٌ بِهَا الْمَلِكُ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [سُورَة الْمُؤْمِنُونَ: ٩٩] .
وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمُ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُفَاجِئَهُمْ بِخَبَرِ يُوسُفَ- ﵇ بَعْدَ
حُصُولِ تَعْبِيرِهِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ، إِذْ لَيْسَ مِثْلُهُ مَظِنَّةَ أَنْ يَكُونَ بَين المساجين.
[٤٦]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.