Dan berkatalah orang yang selamat di antara mereka berdua dan teringat (kepada Yusuf) setelah beberapa waktu lamanya, "Aku akan memberitahukan kepadamu tentang (orang yang pandai) menakwilkan mimpi itu, maka utuslah aku (kepadanya)
عدَ حينٍ.
كالذي حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: بعدَ حِينٍ.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن
سفيانَ، عن عاصمٍ، عن أبى رَزِينٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا الثوريُّ، عن عاصمٍ، عن أبى رَزِينٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعد حِينٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال: أخْبَرنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن أبي رَزِينٍ، قال: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: بعدَ حِينٍ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾.
اصمٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. يقولُ: بعدَ حِينٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَادَّكَرَ (٥) بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: ذكَر بعدَ حينٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعدَ حينٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ مثلَه.
[حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ مثلَه].
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعدَ حينٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن كثيرٍ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعدَ حينٍ.
هدٍ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعدَ حينٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن كثيرٍ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعدَ حينٍ. قال ابن جريجٍ: وقال ابن عباسٍ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ قال: بعدَ سِنينَ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أسْباطَ، عن السديِّ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: بعدَ حينٍ.
[حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا الحِمَّانيُّ، قال: حدَّثنا شريكٌ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: بعدَ حينٍ].
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شَريكٌ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: أي: بعدَ حِقْبةٍ مِن الدهرِ.
وهذا التأويلُ على قراءةِ مَن قرَأ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ بضمِّ الألفِ، وتشديدِ الميمِ، وهى قراءةُ القرأةِ في أمصارِ الإسلامِ.
وقد رُوِى عن جماعةٍ مِن المتقدِّمين أنهم قرَءوا ذلك: (بَعدَ أَمَهٍ) بفتح الألفِ، وتخفيفِ الميمِ وفتحِها، بمعنى: بعدَ نسيانٍ.
رأةِ في أمصارِ الإسلامِ.
وقد رُوِى عن جماعةٍ مِن المتقدِّمين أنهم قرَءوا ذلك: (بَعدَ أَمَهٍ) بفتح الألفِ، وتخفيفِ الميمِ وفتحِها، بمعنى: بعدَ نسيانٍ. وذكَر بعضُهم أن العربَ تقولُ مِن ذلك: أمِه الرجلُ يأْمَهُ أَمَهًا، إذا نسِى. وكذلك تأوَّله مَن قرَأ ذلك كذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفَّانُ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ أنه كان يَقْرَؤها: (بعدَ أمهٍ)، ويُفَسِّرُها: بعدَ نسيانٍ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا بَهْزُ بنُ أَسَدٍ، عن همامٍ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ أنه قرَأ: (بَعْدَ أَمَهٍ). يقولُ: بعد نِسيانٍ.
حدَّثني أبو غَسَّانَ مالكُ بنُ الخليلِ اليَحْمَدِيُّ، قال: ثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن أبي هارونَ الغنَويِّ، عن عكرمةَ أنه قرَأ: (بعدَ أمهٍ).
عد نِسيانٍ.
حدَّثني أبو غَسَّانَ مالكُ بنُ الخليلِ اليَحْمَدِيُّ، قال: ثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن أبي هارونَ الغنَويِّ، عن عكرمةَ أنه قرَأ: (بعدَ أمهٍ). والأَمَهُ النِّسيانُ.
حدَّثني يعقوبُ وابنُ وكيعٍ قالا: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: ثنا أبو هارونَ الغَنَويُّ، عن عكرمةَ مثلَه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، قال: قال هارونُ، وثنى أبو هارونَ الغَنَويُّ، عن عكرمةَ: (بعدَ أمهٍ (٢)): [بعدَ نسيانٍ].
[قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ: (وادَّكَر بعدَ أَمَهٍ): بعدَ نسيانٍ].
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن ابن عباسٍ: أي: بعدَ نسيانٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا [محمدُ بنُ] ثورٍ، عن معمرٍ، عن
قتادةَ: (وادَّكَر بعدَ أَمَهٍ).
يدٌ، عن قتادةَ، عن ابن عباسٍ: أي: بعدَ نسيانٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا [محمدُ بنُ] ثورٍ، عن معمرٍ، عن
قتادةَ: (وادَّكَر بعدَ أَمَهٍ). قال: مِن بعدِ نسيانِه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو النعمانِ عارمٌ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عبدِ الكريمِ أبى أميةَ المُعَلِّمِ، عن مجاهدٍ أنه قرَأ: (وادَّكَر بعدَ أَمَهٍ (١)).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أبي مرزوقٍ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: (وادَّكَر بعدَ أمَهٍ (١)). قال: بعدَ نسيانٍ.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: (وادَّكَر بعد أَمَهٍ (١)).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: (وادَّكَر بعد أَمَهٍ (١)). يقولُ: بعدَ نسيانٍ.
وقد ذُكِر فيها قراءةٌ ثالثةٌ، وهى ما حدَّثني به المُثَنَّى، قال: أخْبَرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، عن سفيانَ، عن حميدٍ، قال: قرَأ مجاهدٌ: (وادَّكَر بعدَ أَمْهٍ (١)) مجزومةَ الميمِ مخففةً.
وكأن قارئَ ذلك كذلك أراد به المصدرَ، مِن قولِهم: أمِه يَأْمَهُ أمْهًا، وتأويلُ هذه القراءةِ نظيرُ تأويلِ من فتَح الألفَ والميمَ.
وقولُه: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾. يقولُ: أنا أُخْبِرُكم بتأويلِه، ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾.
أويلُ هذه القراءةِ نظيرُ تأويلِ من فتَح الألفَ والميمَ.
وقولُه: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾. يقولُ: أنا أُخْبِرُكم بتأويلِه، ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾. يقولُ: فأطْلِقونى أَمْضِى لآتِيَكم بتأويلِه مِن عندِ العالمِ به.
وفى الكلامِ محذوفٌ قد تُرِك ذكرُه استغناءً بما ظهَر عما تُرِك، وذلك: فأرْسَلوه فأتَى يوسُفَ، فقال له: يا يوسُفُ يا أيُّها الصدِّيقُ.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: قال الملكُ للملأِ حولَه: ﴿إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾ الآية. وقالوا له ما قالوا، سمِع نبو مِن ذلك ما سمِع، ومسألتَه عن تأويلِها، ذكَر يوسُفَ، وما كان عبَر له ولصاحبِه، وما جاء مِن ذلك على ما قال مِن قولِه، قال: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾. يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: أي: حِقْبةٍ مِن الدهرِ، فأتاه فقال: يا يوسُفُ، إن الملكَ قد رأَى كذا وكذا.
َأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾. يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: أي: حِقْبةٍ مِن الدهرِ، فأتاه فقال: يا يوسُفُ، إن الملكَ قد رأَى كذا وكذا. فقصَّ عليه الرؤيا، فقال فيها يوسُفُ ما ذكَر اللهُ تعالى لنا في الكتابِ، فجاءهم مثلَ فَلَقِ الصبحِ تأويلُها، فخرَج نبو مِن عندِ يوسُفَ، بما أفْتاهم به مِن تأويلِ رُؤْيا الملكِ، وأخْبَره بما قال.
وقيل: إن الذي نجا منهما إنما قال: أرْسِلونى؛ لأن السجنَ لم يَكُنْ في المدينةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أسْباطَ، عن السدِّيِّ: ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾،
قال: قال ابن عباسٍ: لم يَكُنِ السجنُ في المدينةِ، فانْطَلَق الساقى إلى يوسُفَ، فقال: ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾.
ِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾،
قال: قال ابن عباسٍ: لم يَكُنِ السجنُ في المدينةِ، فانْطَلَق الساقى إلى يوسُفَ، فقال: ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾. الآياتِ.
قولُه: ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾، فإن معناه: أفْتِنا في سبعٍ بقراتٍ سِمانٍ رُئِين في المنامِ، يأْكُلُهن سبعٌ منها عَجافٌ، وفى سبعِ سُنْبِلاتٍ خُضْرٍ رُئِين أيضًا، وسبعٍ أُخَر منهن يابساتٍ.
فأما السَّمانُ مِن البقرِ، فإنها السِّنونُ المُخْصِبةُ.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾. قال: أما السَّمانُ فسِنونَ منها مُخْصِبةٌ.
َ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾
واعتذروا إليه بأن هذه (أَضْغَاثُ أَحْلامٍ) أي: أخلاط اقتضت رؤياك هذه (وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ بِعَالِمِينَ) أي: ولو كانت رؤيا صحيحة من أخلاط، لما كان لنا معرفة بتأويلها، وهو تعبيرها. فعند ذلك تَذَكَّرَ ذلك الذي نجا من ذينك الفتيين اللذين كانا في السجن مع يوسف، وكان الشيطان قد أنساه ما وصّاه به يوسف، من ذكر أمره للملك، فعند ذلك تذكر (بَعْدَ أُمَّةٍ) أي: مدة -وقرأ بعضهم: "بعد أَمِةٍ" أي: بعد نسيان، فقال للملك والذين جمعهم لذلك: (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ) أي: بتأويل هذا المنام، (فَأَرْسِلُونِ) أي: فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن. ومعنى الكلام: فبعثوا فجاء.
هم لذلك: (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ) أي: بتأويل هذا المنام، (فَأَرْسِلُونِ) أي: فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن. ومعنى الكلام: فبعثوا فجاء. فقال: (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا) وذكر المنام الذي رآه الملك، فعند ذلك ذكر له يوسف، ﵇، تعبيرها من غير تعنيف لذلك الفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك، بل قال: (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات، ففسر البقر بالسنين؛ لأنها تثير الأرض التي تُسْتغل منها الثمرات والزروع، وهن السنبلات
سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات، ففسر البقر بالسنين؛ لأنها تثير الأرض التي تُسْتغل منها الثمرات والزروع، وهن السنبلات
الخضر، ثم أرشدهم إلى ما يعتمدونه في تلك السنين فقال: (فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ) أي: مهما استغللتم في هذه السبع السنين الخصب فاخزنوه في سنبله، ليكون أبقى له وأبعد عن إسراع الفساد إليه، إلا المقدار الذي تأكلونه، وليكن قليلا قليلا لا تسرفوا فيه، لتنتفعوا في السبع الشداد، وهن السبع السنين المُحْل التي تعقب هذه السبع متواليات، وهن البقرات العجاف اللاتي يأكلن السِّمان؛ لأن سنى الجَدْب يؤكل فيها ما جَمَعَوه في سنى الخصب، وهن السنبلات اليابسات.
وأخبرهم أنهن لا ينبتن شيئا، وما بذروه فلا يرجعون منه إلى شيء؛ ولهذا قال: (يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ)
ليابسات.
وأخبرهم أنهن لا ينبتن شيئا، وما بذروه فلا يرجعون منه إلى شيء؛ ولهذا قال: (يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ)
ثم بشرهم بعد الجَدْب العام المتوالي بأنه يعقبهم بعد ذلك (عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ) أي: يأتيهم الغيث، وهو المَطرُ، وتُغل البلاد، ويَعصرُ الناس ما كانوا يعصرون على عادتهم، من زيت ونحوه، وسكر ونحوه حتى قال بعضهم: يدخل فيه حلب اللبن أيضًا.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) يحلبون.