Dan raja berkata, "Bawalah dia (Yusuf) kepadaku, agar aku memilih dia (sebagai orang yang dekat) kepadaku." Ketika dia (raja) telah bercakap-cakap dengan dia, maka dia (raja) berkata, "Sesungguhnya kamu (mulai) hari ini menjadi seorang yang berkedudukan tinggi di lingkungan kami dan terpercaya
ى.
وقولُه: ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾. يقولُ: فلمَّا كلَّم الملِكُ يوسفَ وعرَف براءتَه، وعِظَمَ أمانتِه، قال له: إنك يا يوسُفُ ﴿لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾. أي: مُتَمَكِّنٌ مما أرَدْتَ وعرَض لك مِن حاجةٍ قِبَلَنا؛ لرفعةِ مكانِك ومنزلتِك لدينا، أمينٌ على ما اؤْتُمِنْتَ عليه مِن شيءٍ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ، قال: لما وجَد الملكُ له عُذْرًا قال: ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾. يقولُ: أَتَّخِذْه لنفسى.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي سِنانٍ، عن ابن أبى الهُذَيْلِ، قال: قال الملِكُ: ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾. قال: قال له الملك: إنى أُرِيدُ [أن أُخْلِصَك لنفسى]، غيرَ أنى آنَفُ أن تَأْكُلَ معى. فقال يوسُفُ: أنا أحقُّ أن آنَفَ؛ أنا ابن إسحاقَ.
ْهُ لِنَفْسِي﴾. قال: قال له الملك: إنى أُرِيدُ [أن أُخْلِصَك لنفسى]، غيرَ أنى آنَفُ أن تَأْكُلَ معى. فقال يوسُفُ: أنا أحقُّ أن آنَفَ؛ أنا ابن إسحاقَ. أو [قال: ابن] إسماعيلَ - شك أبو جعفرٍ - وفى كتابى: ابن إسحاقَ ذبيحِ اللهِ، ابن إبراهيمَ خليلِ اللهِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنى أبى، عن سُفيانَ، عن أبي سِنانٍ، عن ابن أبي الهُذَيْلِ بنحوِه، [غيرَ أنه] قال: أنا ابن إبراهيمَ خليلِ اللَّهِ، ابْنُ إسماعيلَ ذبيحِ اللَّهِ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي سِنانٍ، عن عبدِ اللهِ بن أبى الهُذَيْلِ، قال: قال العزيزُ ليوسُفَ: ما مِن شيءٍ إلا وأنا أُحِبُّ أن تَشْرَكُنى فيه، إلا أنى أحبُّ أن لا تَشْرَكَنى في أهلى وأن لا [يَأْكُل معى عبدى]. قال: أتَأْنَفُ أن آكُلَ معك؟
وسُفَ: ما مِن شيءٍ إلا وأنا أُحِبُّ أن تَشْرَكُنى فيه، إلا أنى أحبُّ أن لا تَشْرَكَنى في أهلى وأن لا [يَأْكُل معى عبدى]. قال: أتَأْنَفُ أن آكُلَ معك؟ فأنا أحَقُّ أن آنَفَ منك، أنا ابن إبراهيمَ خليلِ اللَّهِ، وابنُ إسحاقَ الذبيحِ، وابنُ يعقوبَ الذي ابْيَضَّتْ عيناه مِن الحزنِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا سفيانُ بنُ عقبةَ، عن حمزةَ الزَّيَّاتِ، عن أبى إسحاقَ، عن أبي مَيْسَرةَ، قال: لما رأَى العزيزُ لَبَقَ يوسُفَ وكَيْسَه وظَرْفَه دعاه، فكان يَتَغَدَّى ويتعشَّى معه دونَ غِلمانِه، فلما كان بينَه وبينَ المرأةِ ما كان، قالت له: تُدْنى هذا! مُرْه فلْيَتَغَدَّ الغلمانِ. قال له: اذْهَبْ فتَغَدَّ [معى الغلمانِ]. فقال له يوسُفُ في وجهِه: تَرْغَبُ أَن تَأْكُلَ معى - أو تَنْكَفَ - أنا والله يوسُفُ بنُ يعقوبَ [نبيِّ اللهِ]، ابن إسحاقَ ذبيحِ اللهِ، ابن إبراهيمَ خليلِ
اللهِ.
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)﴾
يقول تعالى إخبارًا عن الملك حين تحقق براءة يوسف، ﵇، ونزاهة عرْضه مما نسب إليه، قال: (ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) أي: أجعله من خاصّتي وأهل مشورتي (فَلَمَّا كَلَّمَهُ) أي: خاطبه الملك وعرفه، ورأى فضله وبراعته، وعلم ما هو عليه من خَلْق وخُلُق وكمال قال له الملك: (إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ) أي: إنك عندنا قد بقيت ذا مكانة وأمانة، فقال يوسف، ﵇: (اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) مدح نفسه، ويجوز للرجل ذلك إذا جُهِل أمره، للحاجة. وذكر أنه (حَفِيظٌ) أي: خازن أمين، (عَلِيمٌ) ذو علم وبصرَ بما يتولاه.
قال شيبة بن نعامة: حفيظ لما استودعتني، عليم بِسِني الجَدْب.
جُهِل أمره، للحاجة. وذكر أنه (حَفِيظٌ) أي: خازن أمين، (عَلِيمٌ) ذو علم وبصرَ بما يتولاه.
قال شيبة بن نعامة: حفيظ لما استودعتني، عليم بِسِني الجَدْب. رواه ابن أبي حاتم.
وسأل العمل لعلمه بقدرته عليه، ولما في ذلك من المصالح للناس وإنما سأل أن يُجْعَل على
خزائن الأرض، وهي الأهرام التي يجمع فيها الغلات، لما يستقبلونه من السنين التي أخبرهم بشأنها، ليتصرف لهم على الوجه الأحوط والأصلح والأرشد، فأجيب إلى ذلك رغبةً فيه، وتكرِمَةً له؛ ولهذا قال تعالى: